بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >>  وجوه واعلام جولانية >>
الأسير المحرر كميل خاطر في أول إطلالة على إعلامنا الوطني
  03/11/2009

الأسير المحرر كميل خاطر في أول إطلالة على إعلامنا الوطني
كميل خاطر" وتجربة ثمان سنوات خلف القضبان
حاوره عبر الانترنيت: علي الأعور


من خلال تجربتي لثمانية سنوات في الأسر اكتسبت عمقا أكثر في وعي لآلية عمل السجان وأهداف الاحتلال وأيضا لا بد من الإشارة أن الحياة اليومية مع الأسرى الفلسطينيين والعرب داخل المعتقلات أضاءت لي نقاط ارتكاز تثبت ضرورة تطوير العلاقة ما بين "الجولان وفلسطين" كوننا نحيا تحت سياط سجان واحد ومحتل واحد وسبيلنا إلى التحرر هو بكل تأكيد سبيل واحد.
هذه كلمات الأسير السوري المحرر "كميل خاطر" ابن "الجولان" المحتل في أول حديث له لإعلامنا الوطني المقروء والذي لخص فيها تجربته ورفاقه الأسرى السوريين خلف أسوار معتقلات الاحتلال وتابع حديث لنا ومن خلال الزميل "صادق القضماني" مضيفا: «رغم التشابه بمرارة الظروف التي يعيشها الأسرى إلا أن لكل أسير تجربته الخاصة بصفتها تخضع لعدة عوامل تتعلق بشخصية الأسير ذاته كما مستوى ثقافته وفهمه للحياة وبهذا تبدو تجربة الأسرى نمطية وروتينية إلا أنها بالواقع مليئة بالحركة الديناميكية التي تساهم بصياغة شخصية الأسير من ناحية ودوره داخل المعتقل وتواصله مع الخارج من ناحية أخرى، واستطيع القول بان من الصعب وصف هذه التجربة ببعض العبارات القصيرة كونها تنظم حياة الأسير وتضعه أمام تحد دائم (نفسي وجسدي) بمواجهة سجانه المتمثل بجهاز عال التنظيم وذو كفاءات عالية يعمل جاهدا لمحاولة تحييد الأسير عن انتمائه ومبدأه بطريقة عالية الدقة وهذه الحالة كفيلة بإبراز الكادر الواعي القادر على الأقل تقليص الضرر الفكري والمعنوي على مجموع الحركة الأسيرة».
انتهاك حقوق الإنسان خلف القضبان
وتابع "خاطر حديث موصفا لنا معاناة أسرى الجولان وخاصة القدامى منهم "بشر وصدقي وعاصم الولي ووئام عماشة" فقال: «أسرى الجولان جزء من الحركة الأسيرة فان معاناتهم تتشابه مع معاناة كل أسير أخر كما البعد وفقدان الحرية وعمليات القمع وسوء التعامل من قبل مصلحة السجون التحييد والتهميش ومصادرة الكثير من حقوقهم الإنسانية التي من المفترض توفيرها حسب القوانين والمواثيق الدولية المتعارف عليها كحد أدنى حيث تتميز معاناة أسرى الجولان»
واضاف خاطر: « أسرى الجولان جزء من الحركة الأسيرة فان معاناتهم تتشابه مع معاناة كل أسير أخر بالعام كما البعد وفقدان الحرية وعمليات القمع وسوء التعامل من قبل مصلحة السجون التحييد والتهميش ومصادرة الكثير من حقوقهم الإنسانية التي من المفترض توفيرها حسب القوانين والمواثيق الدولية المتعارف عليها كحد أدنى حيث تتميز معاناة أسرى الجولان بالإضافة لما سبق وأشرت إليه بالتالي:
ا-عدم العمل الجاد وصنع الفرص المناسبة لإطلاق سراح أسرى الجولان السوري المحتل على الرغم من حدوث فرص عديدة بالسابق لم يتم استغلالها كما ينبغي
ب- عملية التهميش التي اشعر بها حاليا وبعد إطلاق سراحي من سجون الاحتلال حيث أرى بذاتي على الأقل املك بعض القدرات والعلاقات الاجتماعية التي تؤهلني لو وفرت لي الظروف لقمت بأمور عديدة
ج- عدم توفير الدعم المادي على غرار ما يتلقاه الأسرى الفلسطينيين قبل وبعد تحررهم من رعاية شاملة حيث يتحول المناضل السوري إلى عالة على أسرته خلال فترة الأسر والى متخلف اقتصاديا بعد تحرره بالتناسب مع أبناء بلده بالعام وأبناء جيله بالخاص وكل ما يترتب على هذا من انزواء اجتماعي وطعن بالقيمة الرمزية الوطنية والتضحوية دون أن نتجاهل التأثيرات النفسية والجسدية التي يخلفها الأسر بالعام وذلك لعدم توفر القدرة الجسدية للعمل وإيجاد مدخول مادي يساعدهم على متابعة الحياة بشكل يليق بهم ».
أسوار المعتقلات حرمتني من ضم والدي الذي رحل
وعن شعوره لحظة تحريره قال: «استطيع تشبيه شعوري لحظة إطلاق سراحي ومعانقة الحرية بالتقاء مؤمن متعبد ناسك مع خالقه فقد أصابتني الدهشة والخدر معا وانساب كبت عميق ممتزجا بالقهر الحرمان الاضطهاد واللاحب بصورة عشوائية مع إشعاعات الضوء وغبار الكون وحين احتضنني أعزائي واحتضنت أمي ملكت ذاتي المفقودة ملكت الكون وشعرت ما لم يشعره إنسان لا يعي انه أسير، وإن أكثر ما اثر في حين عانقت حريتي ذاك الفراغ الذي خلفه رحيل والدي حيث انتظرت احتضانه لي كما من المفترض أن يحضنني وطن..الأب..وطن والرحيل واحد».
وتابع الأسير المحرر "كميل خاطر" حديثه لنا عن معاناة أهله أثناء الزيارة له في معتقل "الجلبوع" فقال: «إن معاناة الأهل وقت الزيارة لا تقتصر على الشوق وعلى المصاريف ولا على مكابدتهم عناء الطريق الطويل بل وأكثر من هذا على معاملة السجانين السيئة بمحاولة لكسرهم بعد فشل السجان كسر إرادة ابنهم الأسير حيث تربط الزيارة –والتي لا تتجاوز مدتها أل 40 دقيقة كل نصف شهر والتي يفصل فيها حاجز بلاستيكي بين الأهل والسجين- بتعرية الأهل تحت حجج الأمن الواهية ويتخلل مرحلة دخول الأهل من بوابة السجن الرئيسية إلى غرفة الزيارة عمليات ترهيب كالدفع وإلقاء كلمات بذيئة على مسامعهم».
أجسادنا النازفة.. الصارخة
وعن تعامل الأسير مع الأحداث التي تدور خارج القضبان سواء أكانت أحداثا محلية وجولانية وعربية ودولية أضاف: «تفاعلنا مع الأحداث التي تدور خارج قضبان سجننا تتشابه مع تفاعل كل ناشط اجتماعي سياسي وطني لا يملك أي صلاحيات فان هذا التفاعل يجعلنا "مدمنين" للخبر ومستهلكين له بشراهة بينما هذا الإدمان يشبه إدمان احدهم على المخدرات كونه يخدر متعاطيه ويأخذه إلى الفراش دون أن يفعل ذات الشخص المتلقي للخبر أو يجعله قادر على الحركة من اجل التغيير وهذه إحدى علل النظام الرأسمالي وتعدد وسائل الإعلام التجارية الخاضعة لقانون الربح والخسارة المادية وبهذا تم تحويل البشر إلى أسرى متشابهون بالعقلية بالحركة بالاستهلاك وبالخضوع، بالإضافة لهذا فان الأخبار التي تمس الإنسان وكرامته وتنبئ بحصار أو قتل تذكرني بإلحاح الأسلاك المتعانقة حول أجسادنا النازفة والصارخة».
تحية للوطن والقائد
واختتم الأسير المحرر "كميل خاطر" حديثه لنا قائلا: «تحية إلى الوطن الحبيب وأبنائه بكل مشاربهم وتوجهاتهم تحية إلى السيد بشار الأسد رئيس الجمهورية وأيضا أود التأكيد على أننا في الجولان أبناء هذا الوطن الحبيب متمسكون بانتمائنا لكل ذرة تراب وأننا جزء لا يتجزأ من امتدادنا الطبيعي والسياسي في محافظة القنيطرة وسوريا الغالية وحتما هنالك دور أساسي على الإعلام الوطني السوري أن يأخذه بقوة وهو بث وتعزيز الحالة الوطنية والتأكيد على أن أبناء الجولان متمسكون بهويتهم وثقافتهم ولن يستطيع أي مخرب من فك هذا الرباط الأصيل بيننا وبين امتدادنا السوري».
كلمة أخيرة
وأضاف: «أخيراً لم تسنح الفرصة أمامي سابقاً لأرسل بتحياتي الحارة إلى كل من تواصل معي من الوطن الحبيب لهذا اسمحوا لي بان أطير كثير من الشوق إلى طالبات الثانوية العامة للبنات بمدينة "الثورة" عام 2006 والى السيدة "ريم عبد الغني" رئيسة مركز "تريم للعمارة والتراث" والى صاحبة الصوت "الفراتي" العذب الفنانة "لينا شماميان"».
يذكر أن قوات الاحتلال أطلقت سراح النسر الجولاني "كميل خاطر" قبل عدة أسابيع وهو من سكان بلدة "مجدل شمس" المحتلة حيث أمضى 8 سنوات في معتقلات الاحتلال بتهمة مقاومة الاحتلال.
((ملاحظة : هذه المادة ستنشر لاحقا في صحافتنا المحلية الرسمية، ومعها صحيفة "الجولان" الصادرة عن محافظة القنيطرة
قريبا لقاء مع عميد الأسرى المحررين "بشر المقت" ومع الأسير المحرر الفنان ورائد تجربة أدب السجون "عاصم الولي" .)).



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

مستغرب

 

بتاريخ :

03/11/2009 23:45:23

 

النص :

في هذا المقال يصح مثل قديم كثير الاعور ملك في مملكة العميان قديه صرلو كميل طالع من السجن ما حدا افتكروا بهالحكيات الحلوين الا شاب من بيت الاعور ونحن عنا شباب مفتحين معقول..؟ والله الاعور ملك قام هالعميان اللي عنا