بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >>  وجوه واعلام جولانية >>
من خلايا المقاومة السورية الى الهروب من السجن الاسرائيلي، الأسير السا
  10/04/2010

من خلايا المقاومة السورية الى الهروب من السجن الاسرائيلي، الأسير السابق ابن الجولان : نزيه توفيق أبو صالح يتحدث

موقع الجولان-تجمع جولاننا على الفايس بووك

تحقيق : ينال أبو صالح- وميلاد كاتبة-ايمن ابو جبل

دائما ما كنا نحلم بالأفضل ولكن الواقع المر قد اتعب أجيالا كاملة وجعلنا نفقد ميزة حتى الحلم

النزوح:الخطأ الأكبر والسبب الأول في تأخر التحرير

الضابط السوري نزيه توفيق ابو صالح اثناء خدمته في الجيش السوري " صورة من الارشيف"

عندما تتكلم عن بعض الأشخاص تختلجك مشاعر غريبة مزيج من الإعجاب والتقدير وحتى الأمل لأنهم ببساطة رجال صادقين ..
أنه نزيه أبو صالح مثال عن المواطن الجولاني النازح قسرا عن أرضه الغالية ...
والمقاوم طوعا لأجل تلك الأرض ...
كان لنا شرف لقاءه من دون تحضير كافي ولكن براحة روحية كاملة ...
فكرنا مليا كيف لنا بصياغة كلام العم نزيه أو هل يحق لنا تلخيصه وكيف سوف نعرضه عليكم ...
فوجدنا أننا سنعرض كلامه حر من قيود السؤال والجواب ....
كان حديثا من روح إلى روح ....
بدءنا حديثنا عن ذكريات (البلد ) الأهل الأصدقاء سنوات الصبا أيام كان فيها العم نزيه يحلم بتحرير فلسطين والخدمة في الجيش السوري وأكيد أنه لم يحلم في تلك الأيام أنه سيعمل على تحرير الجولان (دائما ما كنا نحلم بالأفضل ولكن الواقع المر قد اتعب أجيالا كاملة وجعلنا نفقد ميزة حتى الحلم )
حدثنا عن كتائب المقاومة الشعبية التي تشكلت على كامل الجبهة وعن تطوعه فيها بعمر الخامسة عشر حيث سلم سلاحا (رشاش ثقيل ) كان العم نزيه يملك خبرة في التصويب بحكم أنه كان صيادا وكانت المقاومة تضم عدد واسع من أبناء الجولان حدثنا عن بعضهم ك" يوسف الشاعر واحمد مي ابو صالح واحمد إسكندر ابو صالح وهايل الشاعر" وكثر لا يسعنا هنا ذكرهم جميعاً، بل يسعنا تقديرهم هم وأهلهم وأبناءهم على صدق وفاءهم وولاءهم لأرضهم ووطنهم ...
وكانت هذه المقاومة تشكل الرد الشعبي المجهز لتصدي لأي عدوان بأسلحتهم الفردية وبأردتهم القوية وبعشقهم لأرضهم وتشبثهم بها ، بذكريات الأهل وبطولات الأجداد بعقيدتهم وايمانهم وبحريتهم التي لا تسلب إلا مع الروح... .

شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "
عمل أيضا برفقة الوالد( المرحوم
توفيق حمود ابو صالح ) في الزراعة في تلك الأرض التي نذر حياته من أجلها في تلك الأرض التي رفض العم نزيه أن ترتوي فقط ببعض من حبيبات عرقه بل قدم لها من حبيبات دمه ...
وبعضا من عشقه وحبه .
في الثامنة عشر من عمره تطوع في الجيش العربي السوري والتحق بالقوات الخاصة وكان رقيبا فيها خاض خلال خدمته حر الأيام الست التي وصفها العم نزيه بالكارثة
كان العم نزيه عندها رقيبا في الدرباشية تلقى مع رفاقه الجنود خبر إعلان الحرب التي انتظروها طويلا كأنها عرس جماعي لوطن بأكمله (أو حتى لأمة )كانت ثقتهم كاملة بتحرير فلسطين كلها .
كان كل هذا قبل تلقي العم نزيه صدمته الأكبر بهزيمتنا الساحقة في تلك الحرب شرح لنا أن أسباب الخسارة
*حيث أن المقاتل السوري قد تلقى تجهيزا نفسيا خاطئا صور له الجندي الصهيوني أنه جبان وضعيف سوف يهرب عند بداية الحرب
*أيضا نقص التجهيز والاستعداد المادي لتلك الحرب
*التفوق الجوي للطيران الإسرائيلي بعد التدمير الكامل للأسطول الجوي المصري المعول عليه كثيرا في حرب (التحرير ) الذي أدى إلى انعدام دور جندي المشاة السوري والجيش السوري كاملا بسبب التفوق الصهيوني الكامل في سلاحه الجوي
*الصدمة النفسية الكبرى بانهيار الجيش المصري والجبهة المصرية .

ورغم كل هذا كان الرجال السوريين عند الموعد عندما تطلبت المعركة بطولاتهم الفردية في تل شيبان والدرباسية وتل العزيزات والعال والحمة وغيرها من المواقع ، حيث قاتل الجيش السوري ضمن كل الإمكانات الموجودة ولكن الأكيد أنه لا يوجد أي فرصة للنصر بس الفرق الشاسع بالإمكانات
مع بعض الأسى حدثنا أيضا عن رفاقه الذين استشهدوا بين يديه وعن بعضهم الذين جرحوا بين يديه ولكنه لم يستطيع عمل شيء من أجلهم ومعالجتهم بسب عدم توافر الخدمات ، وعن النازحين كان كلام العم نزيه مع بعض الدموع التي وئدها في عينه ,كيف رأى النازحين لكنه لم يستطع أن يفعل شيئا من أجلهم ، ووصف النزوح بأنه الخطأ الأكبر والسبب الأول في تأخر التحرير ....
وفسر بقاء أهالي القرى الشمالية
بسبب عدم وجود معارك مباشرة هناك باستثناء بقعاثا ومسعدة حيث نزح أهلها إلى المجدل ،وبسبب الوعي الذي حمله كبار السن بعد أن جربوا النزوح في عام ال25 ....(في تلك اللحظات التاريخية التي قد تغير مصير أمة يظهر دور هؤلاء الرجال الذين طالبوا بصمود فوق الأرض أو الموت فوقها فطوبى لمن تمسك بأرضه طوبى للأحرار أنكم من تبنون التاريخ المشرق وتصنعون طريق أجيال متلاحقة بوعيكم )
سألناه أيضا عن مشاعره بعد الهزيمة
فقال أن الألم كان كبيرا والصدمة كانت الأقسى في حياته لكنه كان على قناعة كاملة بالعودة قريبا ، تدفق الكلام من ثغره بعدها وكأنه أراد أن يتكلم من دون توقف لأفكار أتعبته جدا ، وقد أصبح من المستحيل لها أن تبقى فقط في رأسه ،فرأى أن التحرير لا يتم إلى من خلال فصائل مقاومة شعبية مسلحة بسبب عدم التكافؤ الأزلي بالتسليح الناتج عن الدعم الغربي الأعمى للكيان الصهيوني
وأن أعداد ضخمة من الشباب السوري مستعد للانخراط في هذا العمل المقاومة والموت فداء للحرية ...

نزيه أبو صالح هو حاليا متقاعد من الجيش السوري ويعمل مزارعا في عين التين التي تعني له حرف الواو في كلمة الجولان وقد خدم في الجيش 28 عام
مازال شابا رغم ساقه التي قد أتعبته بعد أن اخترقتها أحدى رصاصات الغدر عند هربه من سجون الاحتلال الإسرائيلي ،مازال شابا بهامته الشامخة وبنظرته الصلبة القاسية التي تحكي أياما صعبا قضاها ، وبابتسامته الصادقة التي تريح القلب وتهدء العواطف وتبعث الأمل بشعره الأشعث الخفيف ، بغضبه وانفعالاته حينما يحدثنا عن بعض الأخطاء التي كان بالامكان تلافيها، بهدوء عندما يحلل الماضي والحاضر والمستقبل ، بحكمته عندما يحدثنا الأمكانات والحلول ،بكل شيء جميل يحمله في قلبه نحو وطنه وأهله ، مازال شابا بأمله بعودة الأرض الغاليه .

دخل إلى سجون الأحتلال عندما ألقى القبض عليه في دار الشيخ كنج أبو صالح وتم ألقاء القبض على الشيخ كنج أيضا وبعض المقاومين وكان هذا الدخول إلى الأرض المحتلة عملا دائما ينفذه المقاوم نزيه لتواصل مع الكوادر الوطنية المقاومة داخل الأرض المحتلة
هرب العم نزيه من سجون الاحتلال لأنه أعتقد أنها الوسيلة الوحيدة التي يستطيع من خلالها محاربة الاحتلال فكانت تلك العملية البطولية التي قد تشعر بالاستغراب الكامل عند سماعها مذهولا من حجم بطولة هاذ الرجل, ومن عظيم جرئته التي قد لا يصدقها حتى .
حيث قام مع اثنين من أخوانه بحفر الأرض الإسمنتية للسجن بحفرة تجاوز عمقها المترين وطولها السبعة أمتار استمر الحفر فيها لستة أيام
أما الهروب فاستمر لسبعة أيام من ال 14 من نيسان إلى 21 منه
حيث قدر الله لهذا المقاوم أن يكون حرا في ذكرى تحرير وطنه .
هرب نزيه وصديقيه في حوالي الساعة العاشرة مساءا وعاش في الأيام الثلاث الأولى على الحمضيات قبل أن يصل إلى الضفة الغربية حيث توقف في أربع محطات مختلفة تلقى خلاله لمساعدة أكثر من شخص ,ومن ثم لينتقل مع أحد صديقيه إلى الأردن ومعه صديق ثالث هو رصاصة في ساقه لم تمنع أرادته من متابعة المغامرة (تم إلقاء القبض على المقاوم الثالث في محطة باصات تل أبيب وأعيد إلى السجن ثم تم الإفراج عنه في صفقة تبادل أسرى)
وفي الأردن نقل إلى المستشفى وقابله شقيق الملك وأعطاه 10 ألاف دينار أخذ منها العم نزيه دينارا واحد وطلب أن توزع البقية على عائلات الأسرى
عاد العم نزيه إلى وطنه بعدها وهو ينتظر إلى اليوم عودة الجولان أيضا ...
مع كامل الأحترام والتقدير
تجمع جولاننا لن يبقى هناك
تحقيق : مشرفين التجمع
ينال أبو صالح و ميلاد كاتبة
نشكر ايضا جندي مجهول في الجولان السوري المحتل على دعمه ومساندته لنا

اقرأايضاً...

من رواد اسرى السبعينيات في سجون الاحتلال ...نزيه توفيق ابو صالح

 

شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

من الجولان المحرر

 

بتاريخ :

11/04/2010 00:42:12

 

النص :

مما لاشك فيه باننا نتكلم عن بطل من ابطال الجولان الذين رفعوا راية الجولان وراية سوريا عاليا وكل الاحترام لموقع الجولان لهذه المعلومات
   

2.  

المرسل :  

ينال بوصالح

 

بتاريخ :

11/04/2010 01:43:28

 

النص :

الإنسان العاقل لا يمكنه إلا ان يكون راغبا في الحرية لأن العقل روح الحرية عشت حرا وستبقى لعلني أستطيع وصفك لكن الكلمة تقف عند منعطف ذاك الصمت المباح
   

3.  

المرسل :  

فارس

 

بتاريخ :

11/04/2010 03:01:32

 

النص :

يعطيكن العافية يا شباب والله محيكم تحقق رائع جدا سلمتم والى الامام دائما
   

4.  

المرسل :  

ميس أبوصالح

 

بتاريخ :

11/04/2010 15:47:45

 

النص :

كل الاحترام لاكلن ينال عنجد كثير حلو نعرف أبطالنا وتاريخ ابطالنا
   

5.  

المرسل :  

اسامة

 

بتاريخ :

17/08/2010 00:47:17

 

النص :

ان عشت فعش حرا كل الاحترام لكل المجاهدين الاحرار
   

6.  

المرسل :  

مواطن

 

بتاريخ :

17/08/2010 21:59:10

 

النص :

بارك الله بكل المجاهدين الاحرار وباذن الله نو فجر الحرية