المجمع الطبي المركز الثقافي مسرح عيون المركز الإعلامي السياحه البديلة مركز الموسيقى بيت الفن روضة المسيرة
الصفحة الرئيسية - Jawlan.org من نحن إجعلنا صفحتك الرئيسية أرسل لنا أضف الموقع للمفضلة English
المصريون القدماء أجروا جراحات المخ قبل آلاف السنين          دورات فنون في مركز فاتح المُدرّس للفنون والثقافة في الجولان السوري المُحتل.          لبناني عمل مع عميل الموساد"X " يكشف تفاصيل وأسباب اعتقاله          دراسة جديدة: الركض يفقدنا وزنا اكثر من المشي ويقي من الأمراض          الاحتجاجات تعود الى شوارع اسرائيل          تصدر وزارة الصحة الإسرائيلية تعليمات تنص على إتباع نظام جديد في عمليات نقل الدم إلى المرضى المحتاجين إليه، حيث تجري هذه العمليات دون موافقة المريض غالباأو دون أن يتلقى شرحا ً وافيا ً            تابعو معنا في موقع الجولان الالكتروني تفاصيل الراصد الجوي اليومي من محطة الجولان للارصاد الجوية -جولان للتنمية            للمزيد من الاخبار والتقارير والصور زوروا موقع الجولان الالكتروني على الانترنت.. www.jawlan. org           
من الذاكرة الجولانية
 22/05/1983
اكتشاف مرض تضخم الغدة الدرقية لدى 70% من اطفال الجولان
 23/05/2011
وقفة حداد على شهداء سوريا في بلدة مجدل شمس
 23/05/1967
قائد الجبهة العقيد أحمد المير: الجبهةأصبحت معبأة بشكل لم يسبق له مثيل
 23/05/1984
الاحتلال يهدد عددا من احرار الجولان بالطرد الى داخل سوريا
 23/05/1983
المحكمة العليا في اسرائيل تصدر قرار الزامي باجبار سكان الجولان على حمل الهوية الاسرائيلية
 24/05/1935
تاسيس شركة تطوير الجولان والبطيحة من قبل يهود صهاينة
 24/05/1983
شخصيات وقادة وطنيون من الجولان يرفضون مقابلة يسرائيل كينغ
أرسل مادة للنشر
Google
 
 
 
 
أخر المقالات -  وجوه واعلام جولانية
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >>  وجوه واعلام جولانية >>
رفيق سليمان شمس ..ضد دولة إسرائيل
  22/08/2010

رفيق شمس ..ضد دولة إسرائيل

موقع الجولان/ ايمن ابو جبل



ليس غريبا أن يقف شخصا واحداً وحيداً في مواجهة دولة، ويتجاوز المثل الشعبي القائل" العين لا تواجه المخرز" وليس غريبا ايضاً إن تستفرد دولة تمثلها ذهنية الجريمة والجنون والشيزوفرينا" انفصام الشخصية" بشخص، او مجتمع او دولة ما، في العرف الإسرائيلي يستطيع إي مواطن إسرائيلي متطرف بأفكاره الفكرية والسياسية والتوراتية، ان يطلق الرصاص على أبرياء ومدنين عُزل، بحرية تامة، وينتهك حرمة المقدسات" الغوييم" اي الأغراب،تُسجل فعلته بأنه شخص" مسكين" مضطرب" مجنون"، بشهادة قانونية رسمية، فتسقط عنه كل الجرائم، فيتحول الضحية إلى مجرم مع سبق الأرصاد والترصد...

رفيق شمس من قرية بقعاثا في الجولان السوري المحتل عامل كهرباء في مهنته، من مواليد العام1973 ، خرج في صبيحة الخامس عشر من آذار من العام 1993 إلى مكان عمله في مستوطنة " كتسرين" المقامة على أنقاض قرية قصرين السورية، حيث كان يعمل أجيرا لدى" مردخاي ساسون" في المركز التجاري في المستوطنة،حاملاً شنطة عمله، التي يضع فيها زاده اليومين في انتظار بدء عمله، في هذه الإثناء كان "تسفي تشفارتس" مستوطن يهودي في " كتسرين" بالقرب من المكان، اقترب منه وتحدث معه لأكثر من خمسة دقائق، واخبره انه عربي من قرية بقعاثا... فابتعد عنه أمتار قليلة واخرج مسدسه وأطلق النار على رفيق شمس، دون أي مبرر، وتلقى رصاصتين الأولى في صدره، والثانية في كتفه.. خلال لحظات معدودة تحول هذا العامل الذي يبحث عن لقمة عيشه إلى مخرب وإرهابي

وسرعان ما انتشر الخبر في قرية بقعاثا وقرى الجولان عامةً، حيث بدأ العشرات بالتجمع،بشكل عفوي في ساحة القرية، معلنين عن غضبهم واحتجاجهم ، واعلن عن احياء مسيرة غضب واضراب عام في الجولان وتضامن عمال الجولان مع رفيقهم واغلقت المدارس والمحلات التجارية، وشهدت بقعاثا مظاهرة شعبية نددت بسلوكيات وممارسات الاحتلال الاسرائيلي، في المقابل اقدمت الشرطة الاسرائيلية على اغلاق الطرق الى قرية بقعاثاـ في محاولة لتطويق البلدة، ومنع ابناء الجولان من التعبير عن سخطهم وغضبهم، الا ان الجولانيين وبارادتهم كسروا الطوق الاسرائيلي وحملوا الاعلام الوطنية السورية، وتصف الصحفية الاسرائيلية" غوغا كوغان " مراسلة يديعوت احرونوت الموقف في التقرير الذي اعدته حيث كتبت"تجمع المئات من سكان الجولان في ساحة قرية بقعاثا مرددين الهتافات والاناشيد الوطنية، وحملوا الشعار السوري في مقدمة المسيرة،التي تقدمها رجال الدين ، فيما اخذت النسوة يزغردن ويرشن الارز على المتظاهرين احتراما وتقديرا لهم، والهب مشاعر الناس وحماسهم اكثر، مشهد احد الملثمين وهو يحمل العلم السوري ووصلت المسييرة الى ىمركز القرية حيث تم رفع صور الضحايا والشهداء الذين سقطوا بالنيران الاسرائيلية" الجولان عربي وسيبقى سورياً هتفت الالاف الرجال والنساء بصوت واحد، ورددوا اسرائيل دنست مقدساتنا ( الارض والارض والكرامة) "الجولان سيتحرر تحت قيادة الرئيس حافظ الاسد " محملين حكومة اسرائيل المسؤولية الكاملة عن اصابة رفيق شمس ...

إلا إن حركة الاحتجاج سرعان ما انتهت بعد تدخل الوجهاء من الشيوخ والشخصيات الوطنية والاجتماعية بالهدوء بعد ان قدمت الشرطة الإسرائيلية وعوداتها بمحاسبة المعتدي..
نُقل رفيق شمس إلى المستشفى، وبقيت شنطة العمل التي كان يحملها في المكان، حيث هرعت قوات الشرطة الإسرائيلية، وخبراء المتفجرات، لعملية تفجير الشنطة، التي تحولت إلى جسم مشبوه، يستهدف مستوطنة كتسرين وسكانها" المسالمين"، في الوقت الذي لم تجف فيه بعد الدماء التي نزفت من جسد رفيق شمس ..في هذه الإثناء واقتيد" تسفى تشفارتس" إلى محطة البوليس في المستوطنة، وتحت حجة التحقيق معه أبقته الشرطة الإسرائيلية في حمايتها لمدة 15 يوماً، تحول بعدها بشهادات طبية رسمية إلى مركز العلاج النفسي في مستشفى المزرعة قرب مدينة عكا، وبحكم الأوراق الرسمية التي استصدرها خلال فترة الاعتقال التي تُثبت انه يعاني من اضطراب عقلي ونفسي، فانه غير مؤهل للمحاكمة او الوقوف أمام القاضي، وتم إغلاق القضية على ان الرجل المسكين يعاني من عطب عقلي ومشاكل تتعلق بانفصام الشخصية.. وان السلاح الذي يحمله مرخصاً من قبل وزارة الداخلية الإسرائيلية، فمتى كان المجانين مؤتمنين على حياتهم وحياة الآخرين ؟؟؟

مكث رفيق شمس خمسة ايام في المستشفى، يحاول استحضار صدى الرصاصات التي اخترقت جسده، دون ان يدري انه سيكون وحيداً بعد أعوام في معركة غير متكافئة مع القانون الإسرائيلي، ومع العنصرية الإسرائيلية في التعامل مع الدماء العربية التي تكون رخيصة أمام القضاء الإسرائيلي...

أربعة أعوام متواصلة كان فيها رفيق شمس يواظب على تلقى العلاج في المراكز الطبية،ليتعافى جسمه من الإصابات النفسية والجسدية التي تعرض لها، وأوكل قضيته إلى مصيره المجهول، وللأستاذ واكيم واكيم من بلدة معليا ،حيث تولى رفع قضية ضد المستوطن الإسرائيلي والاستئناف على القضاء الإسرائيلي ، وقدم دعوى مدنية حقوقية، تضمنت الادعاء على" تسيفي تشفارتس" ودولة إسرائيل ووزارة الداخلية الإسرائيلية وتحميلهم المسؤولية كاملة على منحهم ترخيص حمل السلاح لشخص يعاني من انفصام الشخصية وبحكم الأوراق التي استندت إليها المحكمة الإسرائيلية فهو مجنون، وبدل التسريع في القضية ووضعها للتداول القضائي ، عينت دولة إسرائيل محامي من قبلها للمجنون الإسرائيلي بتكلفة 13 ألف شيكل، في الوقت الذي ما يزال فيه رفيق شمس عاطلا عن العمل لأسباب صحية، وفي عنقه ثلاثة أولاد وزوجة ومستقبل غامض، واغلقت القضية في المحكمة الإسرائيلية العليا بعد سبعة عشرة عاما .. دون ان يتحمل هذا المجرم عقابه، او تكاليف ما اصاب رفيق من اضرار... هنا تجسدت القيم الإسرائيلية بأفضل صورها واشكالها..

                   طباعة المقال