بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >>  وجوه واعلام جولانية >>
رفيق سليمان شمس ..ضد دولة إسرائيل
  22/08/2010

رفيق شمس ..ضد دولة إسرائيل

موقع الجولان/ ايمن ابو جبل



ليس غريبا أن يقف شخصا واحداً وحيداً في مواجهة دولة، ويتجاوز المثل الشعبي القائل" العين لا تواجه المخرز" وليس غريبا ايضاً إن تستفرد دولة تمثلها ذهنية الجريمة والجنون والشيزوفرينا" انفصام الشخصية" بشخص، او مجتمع او دولة ما، في العرف الإسرائيلي يستطيع إي مواطن إسرائيلي متطرف بأفكاره الفكرية والسياسية والتوراتية، ان يطلق الرصاص على أبرياء ومدنين عُزل، بحرية تامة، وينتهك حرمة المقدسات" الغوييم" اي الأغراب،تُسجل فعلته بأنه شخص" مسكين" مضطرب" مجنون"، بشهادة قانونية رسمية، فتسقط عنه كل الجرائم، فيتحول الضحية إلى مجرم مع سبق الأرصاد والترصد...

رفيق شمس من قرية بقعاثا في الجولان السوري المحتل عامل كهرباء في مهنته، من مواليد العام1973 ، خرج في صبيحة الخامس عشر من آذار من العام 1993 إلى مكان عمله في مستوطنة " كتسرين" المقامة على أنقاض قرية قصرين السورية، حيث كان يعمل أجيرا لدى" مردخاي ساسون" في المركز التجاري في المستوطنة،حاملاً شنطة عمله، التي يضع فيها زاده اليومين في انتظار بدء عمله، في هذه الإثناء كان "تسفي تشفارتس" مستوطن يهودي في " كتسرين" بالقرب من المكان، اقترب منه وتحدث معه لأكثر من خمسة دقائق، واخبره انه عربي من قرية بقعاثا... فابتعد عنه أمتار قليلة واخرج مسدسه وأطلق النار على رفيق شمس، دون أي مبرر، وتلقى رصاصتين الأولى في صدره، والثانية في كتفه.. خلال لحظات معدودة تحول هذا العامل الذي يبحث عن لقمة عيشه إلى مخرب وإرهابي

وسرعان ما انتشر الخبر في قرية بقعاثا وقرى الجولان عامةً، حيث بدأ العشرات بالتجمع،بشكل عفوي في ساحة القرية، معلنين عن غضبهم واحتجاجهم ، واعلن عن احياء مسيرة غضب واضراب عام في الجولان وتضامن عمال الجولان مع رفيقهم واغلقت المدارس والمحلات التجارية، وشهدت بقعاثا مظاهرة شعبية نددت بسلوكيات وممارسات الاحتلال الاسرائيلي، في المقابل اقدمت الشرطة الاسرائيلية على اغلاق الطرق الى قرية بقعاثاـ في محاولة لتطويق البلدة، ومنع ابناء الجولان من التعبير عن سخطهم وغضبهم، الا ان الجولانيين وبارادتهم كسروا الطوق الاسرائيلي وحملوا الاعلام الوطنية السورية، وتصف الصحفية الاسرائيلية" غوغا كوغان " مراسلة يديعوت احرونوت الموقف في التقرير الذي اعدته حيث كتبت"تجمع المئات من سكان الجولان في ساحة قرية بقعاثا مرددين الهتافات والاناشيد الوطنية، وحملوا الشعار السوري في مقدمة المسيرة،التي تقدمها رجال الدين ، فيما اخذت النسوة يزغردن ويرشن الارز على المتظاهرين احتراما وتقديرا لهم، والهب مشاعر الناس وحماسهم اكثر، مشهد احد الملثمين وهو يحمل العلم السوري ووصلت المسييرة الى ىمركز القرية حيث تم رفع صور الضحايا والشهداء الذين سقطوا بالنيران الاسرائيلية" الجولان عربي وسيبقى سورياً هتفت الالاف الرجال والنساء بصوت واحد، ورددوا اسرائيل دنست مقدساتنا ( الارض والارض والكرامة) "الجولان سيتحرر تحت قيادة الرئيس حافظ الاسد " محملين حكومة اسرائيل المسؤولية الكاملة عن اصابة رفيق شمس ...

إلا إن حركة الاحتجاج سرعان ما انتهت بعد تدخل الوجهاء من الشيوخ والشخصيات الوطنية والاجتماعية بالهدوء بعد ان قدمت الشرطة الإسرائيلية وعوداتها بمحاسبة المعتدي..
نُقل رفيق شمس إلى المستشفى، وبقيت شنطة العمل التي كان يحملها في المكان، حيث هرعت قوات الشرطة الإسرائيلية، وخبراء المتفجرات، لعملية تفجير الشنطة، التي تحولت إلى جسم مشبوه، يستهدف مستوطنة كتسرين وسكانها" المسالمين"، في الوقت الذي لم تجف فيه بعد الدماء التي نزفت من جسد رفيق شمس ..في هذه الإثناء واقتيد" تسفى تشفارتس" إلى محطة البوليس في المستوطنة، وتحت حجة التحقيق معه أبقته الشرطة الإسرائيلية في حمايتها لمدة 15 يوماً، تحول بعدها بشهادات طبية رسمية إلى مركز العلاج النفسي في مستشفى المزرعة قرب مدينة عكا، وبحكم الأوراق الرسمية التي استصدرها خلال فترة الاعتقال التي تُثبت انه يعاني من اضطراب عقلي ونفسي، فانه غير مؤهل للمحاكمة او الوقوف أمام القاضي، وتم إغلاق القضية على ان الرجل المسكين يعاني من عطب عقلي ومشاكل تتعلق بانفصام الشخصية.. وان السلاح الذي يحمله مرخصاً من قبل وزارة الداخلية الإسرائيلية، فمتى كان المجانين مؤتمنين على حياتهم وحياة الآخرين ؟؟؟

مكث رفيق شمس خمسة ايام في المستشفى، يحاول استحضار صدى الرصاصات التي اخترقت جسده، دون ان يدري انه سيكون وحيداً بعد أعوام في معركة غير متكافئة مع القانون الإسرائيلي، ومع العنصرية الإسرائيلية في التعامل مع الدماء العربية التي تكون رخيصة أمام القضاء الإسرائيلي...

أربعة أعوام متواصلة كان فيها رفيق شمس يواظب على تلقى العلاج في المراكز الطبية،ليتعافى جسمه من الإصابات النفسية والجسدية التي تعرض لها، وأوكل قضيته إلى مصيره المجهول، وللأستاذ واكيم واكيم من بلدة معليا ،حيث تولى رفع قضية ضد المستوطن الإسرائيلي والاستئناف على القضاء الإسرائيلي ، وقدم دعوى مدنية حقوقية، تضمنت الادعاء على" تسيفي تشفارتس" ودولة إسرائيل ووزارة الداخلية الإسرائيلية وتحميلهم المسؤولية كاملة على منحهم ترخيص حمل السلاح لشخص يعاني من انفصام الشخصية وبحكم الأوراق التي استندت إليها المحكمة الإسرائيلية فهو مجنون، وبدل التسريع في القضية ووضعها للتداول القضائي ، عينت دولة إسرائيل محامي من قبلها للمجنون الإسرائيلي بتكلفة 13 ألف شيكل، في الوقت الذي ما يزال فيه رفيق شمس عاطلا عن العمل لأسباب صحية، وفي عنقه ثلاثة أولاد وزوجة ومستقبل غامض، واغلقت القضية في المحكمة الإسرائيلية العليا بعد سبعة عشرة عاما .. دون ان يتحمل هذا المجرم عقابه، او تكاليف ما اصاب رفيق من اضرار... هنا تجسدت القيم الإسرائيلية بأفضل صورها واشكالها..

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

اسامة

 

بتاريخ :

17/08/2010 00:42:23

 

النص :

شكرا استاذ ايمن المقال ينقل لنا عنصرية العدوان الصهيوني ومحاولتهم الهيمنة وزرع الخوف في قلوبنا لكنهم لن ينجحو في ذلك وكلنا مع الاخ رفيق شمس ضد العدوان الصهيوني الغاشم
   

2.  

المرسل :  

كي لا ننسى

 

بتاريخ :

17/08/2010 21:51:46

 

النص :

شكرا لك اخي ايمن لانك اعدتنا بالذاكره سبعه عشر عاما لا زلت اذكر ذلك اليوم تلك الوقفه التي وقفها جميع ابناء الجولان كم نحن بحاجه لذلك الاحساس في هذه الايام وكم اتمنى ان ينسخ هذا المقال على بقيه المواقع كي يراه عدد اكبر من الجولانيين
   

3.  

المرسل :  

جولان

 

بتاريخ :

23/08/2010 15:34:29

 

النص :

يجب علينا ان لا ننسى هؤلاء المتضررين من جراء الاحتلال
   

4.  

المرسل :  

عماد الملحم

 

بتاريخ :

24/08/2010 14:04:24

 

النص :

شكراً أستاذ ايمن وسنعمل على تعميم هذه المقالة وإشهار هذا الموقع الرائع الذي يتصدى لمثل هذه المهمة الجليلة النبيلة بكل جرأة وشجاعة هنا في الأردن ..!!
   

5.  

المرسل :  

جولاني

 

بتاريخ :

24/08/2010 18:57:12

 

النص :

الوطن غالي..والوطن عزيز.. والوطن شامخ.. والوطن صامد.. لآن الوطن هو ذاتنا ..فلندرك هذه الحقيقه ولنحب وطننا بأقصى ما نستطيع من الحب وليكن وطننا هو المعشوق الأول الذي لا يساويه ولا يدانيه معشوق أخر... فلا حياة إنسانية من دون وطن ولا وجود إنساني من دون وطن كلنا مع رفيق شمس ضد اسرائيل ودمائنا وارواحنا فدا الوطن
   

6.  

المرسل :  

عربي

 

بتاريخ :

24/08/2010 19:11:39

 

النص :

لا لن ننسى لا لن نسامح شكرا جزيلا
   

7.  

المرسل :  

جولني

 

بتاريخ :

01/09/2010 20:47:38

 

النص :

شكرا اخ ايمن وتحية لرفيق شمس
   

8.  

المرسل :  

عربي مسلم

 

بتاريخ :

14/11/2010 22:20:44

 

النص :

هل يوجد دولة اسمها فلسطين ؟ نعم باختصار الصهاينة احتلوا فلسطين سنة 1948 وسموها اسرائيل الحقيقة لا يوجد شيئ اسمه اسرائيل كما ان الصهاينة غير محترمين لا يحترموا القوانين العالمية وقوانين الامم المتحدة كما نلاحظ في احتلال فلسطين والحروب المستمرة وتشريد وقتل الأبرياء وحصار غزة. اقامة دولة للصهاينة في قلب الوطن العربي الاسلامي( في فلسطين )هو خطأ كبير, لان الصهاينة غير مرغوب بهم لانهم السبب في تخلف وفقر ومشاكل الوطن العربي الاسلامي كما ان الديانة اللغة العادات والتقاليد في الدول العربية والاسلامية لا تنسجم مع الصهاينة. في النهاية اذا استمر العدو الصهيوني في احتلال فلسطين فان الموت والدمار سوف يكون من نصيب الصهاينة. لا يمكن تحقيق السلام في الشرق الاوسط الا بانهاء دولة اللصوص المسماه اسرائيل. لان فلسطين دولة عربية مسلمة وستبقى ان شاء الله
   

9.  

المرسل :  

جولاني صامد

 

بتاريخ :

16/01/2015 06:26:38

 

النص :

الجولان عائد والله محييك ابو صافي وكلنا معك والله يخليلك صافي