بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >>  وجوه واعلام جولانية >>
سمير الصفدي فنان تقيّده الألوان الرمادية
  29/11/2010

سمير الصفدي فنان تقيّده الألوان الرمادية
فراس قدسي

مواليد مجدل شمس عام 1982

عضو مؤسس في مركز فاتح المدرس للثقافة والفنون

عضو اتحاد الفنانين السوريين


حرية الحركة الفنية، والفراغ المكمل لشخصية الإنسان، والعلاقة الحميمة التي تربط الإنسان ببعضه، محاور شكلت مجتمعة مع بعضها معرض الفنان "سمير الصفدي" الذي أقيم في صالة "دار كلمات" بـ "حلب" مساء 28/11/2010.
حيث تضمن المعرض سبعة عشر لوحة تنوعت ما بين القطع الكبير والصغير عمد من ورائها إلى استخدام الطابع التعبيري لإظهار الحالة الحميمة التي ارتبطت بواقعه الاجتماعي، معتمداً في الوقت ذاته على الفردية التي ظهرت في معظم رسوماته فغلب عنصر الحرية على أجزاء كبيرة من لوحاته بحيث ظهر اللون الرمادي كلون مستقل عن اللونين الأبيض والأسود ما شكل هذا اللون نوعاً من تقيد حركة الفنان بحيث تمحورت الفكرة التي بدأ بها على حرية الحركة والخروج من الدائرة المغلقة التي عاشها الفنان ضمن تجربته الإجتماعية التي تأثر بها.

وللوقوف أكثر على تلك الرؤية التي قدمها الفنان "الصفدي" أجاب قائلاً: «إن معظم اللوحات التي قدمتها تضمنت فسحة من الأمل حينما ظهر فيها اللون الأبيض وبشكل بارز، لكنني قيدته وبالوقت ذاته باللون الرمادي الذي قيد الحركة وفي الوقت ذاته أعطى دلالة قوية على متانة الشخوص التي برزت في اللوحات، حينما أكثرت من الألوان الزيتية والتي امتزجت مع ألوان الفحم السوداء، وأحببت في هذا المعرض الفردي الأول أن أقدم ذاتي كأول مرة، وعمدت فيه إلى تغيب الشكل في لوحاتي واقتصرت على التركيز على الفراغ الذي جاء مكملاً للشكل، وعمدت إلى رسوم الشخوص لكي أتحرر من فكري الذي وضعته ما بين الحركة والتقيد، لكن العنصر البشري ظهر بشكل


"سمير الصفدي"
رئيسي وأساسي في مضمون اللوحات حيث كان اللون الرمادي عنصراً أساسياً لإرسال رسالة سريعة لجميع المتلقين قصدت من ورائها بأن اللون الرمادي هو لون آخر يضاف إلى اللون الأبيض والأسود إلى جانب كونه مزيجاً لونياً من البيض والأسود».
لكن هناك فكرة محورية يلجأ إليها كل فنان للتعبير عن الحالة التي عاشها وعن هذه الفكرة أجاب: «في كل لوحة هناك فكرة محورية ولكن عنصرها الأساسي كان اللون الرمادي الذي خرج من قيود الدائرة المغلقة، لا يشعر بها إلا المتلقي الذي يتمتع بالثقافة البصرية والفنية عندها يستطيع تفسير اللوحات وبلوغ الرسالة التي أطلقتها».
لكن الفنان الضوئي "نوح حمامي" أشار إلى قدرة الخطوط على التفريق مابين الشكل والمساحات وحول هذا تحدث قائلاً: «خصوصاً للخطوط السوداء حيث تساهم وبشكل كبير على تفسير حالة الفنان، لكن اللوحات غلبت عليها الحياة الاجتماعية التي تحيط بالفنان للتعبير عن مشاعره ولكونها تختلج في سبر الإنسان ولذلك جاءت ألونها حارة في العديد من اللوحات التي قدمها».
وعن الانطباع الذي تأثر به منذ اللحظة الأولى أجاب: «حينما نظرت إلى اللوحات شعرت بعدم الارتياح لما تحمل في مضمونها قضية الانطواء على الذات وعدم وجود انفتاح نحو الآخرين، لكنه تمكن في النهاية أن يتقن العمل الفني من خلال قدرته على التعامل مع اللوحات الكبيرة


"عدنان الأحمد"
والتي تخلق نوعاً من الحميمية تجاه اللوحات الصغيرة من خلال الفردية التي غلبت على معظم رسوماته الفنية وبذلك أعطتنا بداية الطريق للتفكير بالموضوع الذي تدور حولها فكرة الفنان».
وفي السياق نفسه تحدث الأستاذ "عدنان الأحمد" مدير صالة "دار كلمات" بـ "حلب" عن التميز التي ظهرت في اللوحات قائلاً: «ما يميز لوحات الفنان كونها جزء من التعبيرية السورية التي تحمل في طياتها هم الفنان نفسه سواء أكان هم شخصي أو اجتماعي، فسطح العمل الفني يتميز بأنه يلامس ذات الفنان ويجسد شيء من ذاكرته وهو في الوقت ذاته يرسم جزء من عالمنا وثقافتنا التي تعبر عن ثقافة فنان في الوقت ذاته، لكونها تحمل جزئيات وتراكمات الحياة الاجتماعية، واليوم نرى ألوان متعددة في لوحات "الصفدي" وهذه الألوان هي جزء من الطبيعة السورية، فعين الإنسان حينما ترى العمل الفني إنما تعمل كالكاميرا لتلتقط جودة العمل الفني الذي أراده الفنان من خلال لوحاته».
وبشكل عام فالعمل الفني هو نتاج فني لا يحده أية حدود تعيقه أو تقيد حركته وعن هذا تحدث "الأحمد" قائلاً: «الفن هو رسالة مفتوحة لجميع الناس وبدون أية استثناءات لكنه وفي الوقت ذاته ليس ديوان شعر أو عمل أدبي أو مسرح متنقل كما يظنه العديد من الناس، فالفن لا يتطلب أن يحمل في داخله


"نوح حمامي"
مضموناً فنياً معيناً فمجرد قيام الفنان برسم لوحة هو نتاج فني إنساني لأنه وفي طبيعته هو فن بصري يمثل مفردة الفنان ذاته لكن الاختلاف بالفن تعود بطريقة طرح الفنان لفنه».

يذكر أن الفنان "سمير الصفدي" خريج كلية الفنون الجميلة بدمشق عام 2006 وعضو ومؤسس مركز فاتح المدرس وعضو في اتحاد الفنانين السوريين ومدرس في كلية الفنون الجميلة بدمشق له العديد من المعارض الجماعية ومنها معرض في قطر ومعرض في ايطاليا وفي اليمن
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

سلمان فخر الدين

 

بتاريخ :

02/12/2010 13:12:28

 

النص :

يصلحلك أبو سمره، ليست كبيرة عليك، فأنت كبير. لا تقاس الأجنحة بوزنها ولا بطولها ولا جمال ريشها إنما بقدرتها على التحليق وها أنت تحلق عالياً فنحن نراك ونفرح لك ونفرح بك. أتمنى لك التقدم بعد كل محطة في ساعات التعب والقلق والخوف سنبقى معك، وفي ساعات الفرح لن ننسى آلامنا سنبقى نعض على الجرح ونمشي إلى الأمام. يهدينا إلى الطريق فناناً مثلك يشع حتى من خلال الرمادية.
   

2.  

المرسل :  

نزار

 

بتاريخ :

31/12/2011 11:44:42

 

النص :

انا ارى شجاع عبر عن انسانيته بصدق وتامل عميق....على فكره اللون اذا نظرنا الى رمز الين واليانغ الصيني ورايناه يدور بسرعه كبيره نرى النتاج هو اللون الرمادي فلا ثنائيه او ازدواجيه او تناقض مع هذا اللون بل الحقيقه.