بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >>  وجوه واعلام جولانية >>
الشاعر الراحل مفيد ابو رافع ..
  06/08/2015


في ذكرى وفاة الشاعر الراحل مفيد ابو رافع

موقع الجولان للتنمية/ ايمن ابو جبل

في حياتنا، نودع الكثيرون ممن يتركون فينا اثراً وذكريات أكثر من أنفسنا ، نودعهم في لحظات موتهم أو رحيلهم، لكننا نتناساهم في يومياتنا مع مرور الوقت، الا انهم يبقون إحياء في دواخلنا كلما تصادفت ذكراهم بيومياتنا... مفيد ابو رافع احد أولئك الراحلون المنسيون في المشهد الاجتماعي والثقافي الجولاني... رحل قبل عشر سنوات الا ان ذكراه مسكونة في افئدة محبيه واهله ومعارفه يحنون إلى كلمة أو قصيدة او صورة او أغنية تعيد الى أنفسهم أشياء من وجدانه، الذي تميز بالطهارة على الصعد الاجتماعية والوطنية والثقافية في الجولان السوري المحتل..
التقيته عدة مرات بشكل قصير وعابر، في أكثر من مناسبة وحدث ثقافي أو اجتماعي في مختلف المؤسسات الثقافية في الجولان، قبل بدء عملية احتضارها واغتيالها السياسي والاجتماعي، الناتجة عن قصورنا بحق أنفسنا اولاً، وعن غرز سكاكين خلافاتنا السياسية في هياكلها التنظيمية...ولا احمل معه الكثير من الذكريات سوى تلك البصمات والصور والمشاهد البيضاء التي تركها بعد كل لقاء به...
وبمحض الصدفة اليوم تسلل إلى ذاكرتي عبر إحدى القصائد الجميلة عن الجولان، فكان لا بد من البحث من جديد عن كلمات لتحيي ذكرى حياته ووفاته، كشاعر سوري من الجولان ،لم نمنحه ما يستحق من تكريم سنوي، عدا مرة واحدة يتيمة بادرت اليها المؤسسات الثقافية والاجتماعية في بقعاثا في ذكرى وفاته الرابعة عام 2009 ، ولن نستطيع بكل تأكيد، مهما كتبنا ومهما فعلنا ان نمنحه التكريم الذي يستحق.
" انا من بلد يحتضن الدخيل ...من الجولان الهائف الذي لا يكفيه ليروى  نهر بردى او النيل.."


الشاعر الراحل مفيد ابو رافع ..
ولد في قرية بقعاثا في العام 1962، وانهى تعليمه في مدارسها، والتحق في جامعة حيفا لدراسة الأدب العربي والعلوم الفلسفية، وعمل بعدها في قطاع البناء لرفض الاطر الرسمية استيعابه ضمن برامجها التدريسية. اصدر ديوانه الأول والوحيد غادة الجولان في العام1984 ويضم 14 قصيدة من قصائده، التي تتغني بالأرض والوطن والحبيبة والام ، حيث لا حدود في عشقه وحبه.. وكتب مقدمه الديوان الشاعر الفلسطيني الراحل سميح القاسم حيث كتب" الشاعر الشاب مفيد ابو رافع هو ابن الجولان السوري المحتل، وهو بذلك شبل من عرين الاسود الصائلين الجائلين على مرتفعات الجولان ،ذوداً عن حوض وتقريبا لفجر وتأكيدا على حقيقة" الاحتلال زائل لامحالة" ولا يبقى في الوادي غير حجارته( كما يقول الطاهر وطار ابن جبال الاهراس التي كانت لاياما هي الاخرى فريسة للاحتلال الفرنسي) وينعكس واقع الجولان اليوم على نفس شاعرنا الشاب وينبثق من جديد عبر كلماته:

 يحتفل العالم
بافتتاح المصانع
ببناء المدارس
بتشييد العمارات
وفي الجولان
لا نحتفل الا بالنصر
وبتشييع الجنازات..

لم يترك الشاعر الراحل مفيد وراءه الكثير سوى ديوانه الأول، وعشرات القصائد الملقاة في مختلف المناسبات والمنشورة في عدة صحف ومجلات في الداخل الفلسطيني، ورحل بعد صراع مع مرض عضال في الثامن من اب 2005 قبل ان يتم طباعة ديوانه الثاني الذي لا يزال بين ادراج الرفوف لدى محبيه ينتظر النور....

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

نهاد

 

بتاريخ :

10/08/2015 02:54:47

 

النص :

اخي ..غادرتنا جسداً ولكن روحك وكلماتك وذكراك باقيه معنا لا تموت (الرحمة والسلام لروحك)