بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الصفحة المحلية >>  وجوه واعلام جولانية >>
د.جمال نمر الولي  مسؤول العلاج البيولوجي بمشفى الشريطي بالسويداء
  22/01/2016

د.جمال نمر الولي  مسؤول العلاج البيولوجي بمشفى الشريطي بالسويداء
 
بقلم /رهان حبيب eSyri


 علاج المفاصل الرثوية وآلامها المزمنة حلم راود شريحة كبيرة من المرضى، حققه اليوم الدكتور "جمال الولي" اختصاصي المفاصل والروماتيزم بتقديم العلاج البيولوجي الباهظ الثمن على تكلفة وزارة الصحة.
ووفق تعبيره هذا العلاج أحد العلاجات المتطورة التي تدخل في مسار التنمية الصحية المستدامة؛ لكونه يحد من مخاطر صحية خطرة خاصة للأطفال والشباب، وفق حديثه عبر مدونة وطن "eSyria" بتاريخ 16 كانون الثاني 2016، أثناء عملية الحقن الوريدي للدواء التي تمت للمرة الأولى في المستشفى الوطني، وكانت حلماً للمرضى الذين طال انتظارهم وفق حديث "سعاد أسعد عزيز" إحدى المريضات التي تلقت العلاج كأمل جديد بالشفاء، وقالت: «أكثر من عشرين عاماً عانيت خلالها من داء المفاصل الرثوية، آلام وهجمات متتابعة، ولم يكن لدينا حل إلا المسكنات، وهي مرحلية وتسكين للوجع لا أكثر، اليوم قدمت لتلقي العلاج البيولوجي بناء على نصيحة الدكتور "جمال الولي" الذي يتابع حالتي، وكنا بانتظار وصول الدواء منذ عدة أشهر بعد المطالبة به، خاصة عندما عرفنا أن الدواء باهظ التكلفة، والذي يبعث على التفاؤل تأمين هذا العقار من خلال مديرية الصحة، خاصة في ظل الظروف الحالية؛ لكونه يتجاوز مستويات الأسعار التي لا يمكن للمريض تحملها، والأهم أن في متابعة العلاج فرصة للشفاء؛ وهذا ما جعلني أتابع الموضوع، وكانت عملية الحقن الوريدي جيدة ومتابعة الفريق متميزة، حيث زودنا الطبيب بمجموعة من النصائح ليعرفنا بالعلاج ومزاياه، وضرورة الالتزام بالإجراءات المطلوبة ليحقق النتائج المأمولة».
 بفعل عمله في الخارج وامتلاك خبرة التعامل مع العلاج البيولوجي طالب بالحصول على العلاج كحل لشريحة تزيد على أربعمئة مريض على مستوى المحافظة من مختلف الأعمار؛ وفق حديث الدكتور "جمال الولي" المسؤول اليوم عن العلاج البيولوجي، وتحمل عبء التعريف والمطالبة به كحل لمعاناة مرضاه، وقال: «الدواء الذي نقدمه اليوم للمرضى بقي محصوراً لمدة في مستشفيات "دمشق"، وبمساعي ودعم مديرية الصحة ومطالبات استمرت لعامين حصلنا على العلاج، وكنا قد حضرنا في مرحلة سابقة لمؤتمر متخصص للتعريف بالعلاج وتفعيل المطالبة به لأن سعره باهظ، ولنحصل على فرصة توزيعه على المحافظات، ومن المعلوم أنه أفضل وأرقى علاج لأمراض المناعة والروماتيزم؛ وأهمها "داء المفاصل الرثواني" المنتشر؛ وهو مرض جهازي له تطورات خطيرة عند الأطفال والشيوخ، ومرض التهاب "الفقار اللاصق" وداء "خلوصي بهجت" فقد حرصنا على تقديمه للشريحة الأكثر احتياجاً
فللحصول على العقار لمدة عامين مع المتتمات وفق الأبحاث نتيجة إيجابية، وشفاء كامل للأطفال والشباب، وتوافر العلاج فرصة للحد من مخاطر كارثية تصل إلى الشلل، وكان هذا الدافع للحصول على العقار الذي أعدّه حلاً تنموياً ومستداماً وتطوراً في طرائق الرعاية الصحية التي تكفل الحد من الأمراض القابلة للتطور، وإضعاف طاقة المريض للعمل ومتابعة الحياة الطبيعية بوجه عام، والحصول عليه عملية شابهت الحلم ليصبح اليوم واقعاً»
الطرائق المتبعة بالعلاج سواء بالحقن الوريدي أم تحت الجلد يوضحها الدكتور بالقول: «بعد استكمال الإجراءات لرصد الحالات الأكثر احتياجاً لكون الاهتمام يتركز على الأعمار الصغيرة والحالات الأكثر خطورة وفق تقارير مفصلة، حصلنا على ما يقارب 50 أمبولة، وكل أمبولة يصل سعرها إلى 250 ألف ليرة سورية قدمت للمرضى مجاناً، وباشرنا عملية الحقن، لكن بقي لدينا عمل كثير في مجال التعريف بالطريقة العلاجية لتصل إلى كل الذين يعانون من أمراض المناعة والروماتيزم للتواصل مع المتخصصين والاستفادة من العلاج الذي هو عبارة عن مسكنات ومضادات والأدوية النوعية العلاجية وهي "الميتوتركسات"، وأخيراً العقار البيولوجي الذي يعطى للمريض كحقن تحت الجلد أسبوعية، وحقن وريدية مرة في الشهر؛ وهي خطة نحاول استكمالها لضمان شمول كل المرضى المحتاجين وتنفيذ خطة مديرية الصحة التي وفرت متطلبات استقدام الدواء والمكان لاستقبال المرضى؛ على أمل تطويره فهذا العلاج يحتاج إلى مستشفى كبير لكونه مؤهلاً لعلاج سلسلة طويلة من الأمراض المفصلية وغيرها؛ وهذا مستقبل ننشده».
عملية الحقن ليست معقدة لكنها بحاجة إلى الدقة وفق الممرضة "لينا الحكيم" المشرفة على حقن المرضى، وقالت: «في البداية دربنا الدكتور "الولي" على طريقة تحضير العلاج لكونه يقدم للمرة الأولى، فقد حرصنا على توضيح الطريقة للمرضى والتعريف بكل إجراء عند التجربة الأولى التي شابها الخوف؛ مع أننا لمسنا تلهف المرضى للعلاج؛ خاصة أولئك الذين انتظروا لسنوات طويلة العلاج الشافي لحالاتهم المتطورة، وأملنا التوسع أكثر لأن عدد المرضى يتزايد والحاجة ماسة وقوية للعلاج؛ إذ يضاف إلى مرضى المحافظة عدد كبير من الوافدين ومنهم حالات بأعمار مبكرة وحالاتهم حرجة».
لم تتوقع المريضة "هدى البعيني" ذات الواحد والستين عاماً أن التطور العلمي سيخدمها في هذا العمر؛ كما قالت: «بعد آلام عقدين ونيف بقي فيها الطب عاجزاً، نتعرف إلى العلاج البيولوجي الذي وصف بالدواء الشافي لداء المفاصل الرثوية؛ الذي أثر في حياتي وحرمني من ممارسة الحياة الطبيعية، وكنا نسأل باستمرار عن الجديد لغاية هذا الشهر الذي أعلن فيه عن توافر الدواء، اليوم وعلى أمل الشفاء حصلت على الجرعة الأولى، وهي غير مؤلمة ولا تقارن مع آلام الهجمات المتكررة. وبالنسبة لي سأحاول إيصال الفكرة إلى المرضى، ويبقى لنا أمل بزيادة كميات الأدوية مع المتممات لأسعارها المرتفعة التي لا تتناسب مع ظروفنا الاقتصادية».
الجدير بالذكر، أن هناك عدداً كبيراً من الوافدين إلى المحافظة يضاف إلى شريحة المرضى؛ بالتالي فالمطالبة بزيادة الكميات المستجرة مطلب مشروع لكفاية الشريحة الأكبر من المحتاجين إلى العقار.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات