بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> المفاوضات السورية الاسرائيلية >>
مشروع لتحويل نصف الجولان حديقة دولية
  13/06/2007
 

مشروع لتحويل نصف الجولان حديقة دولية ...

اسرائيل تعيد الاعتبار الى الملف السوري بسبب فشل اولمرت في لبنان


امال شحادة الحياة 

اضافة الى الصعوبات والعراقيل التي اعترضت محادثات السلام بين اسرائيل وسورية، تبذل جهود لفرض أمر واقع جديد على الارض مع انجاز مشروع سياحي – اقتصادي يسلخ اكثر من نصف الجولان عن سورية ويجعلها «منطقة خضراء تحت اشراف وادارة دوليين»، ليصلها الاسرائيليون والسوريون بواسطة جوازات سفر. المشروع هو أكبر «حديقة قومية» في الشرق الاوسط ويمتد على ستين في المئة من مساحة الجولان السوري المحتل ويشكل النصف الغربي من المنطقة التي تحيط بطبريا.
في المفاوضات السرية التي عقدت بين الطرفين السوري والاسرائيلي خلال السنوات الثلاث الماضية، تصدر المشروع مواضيع البحث وكما قال، المدير العام السابق لوزارة الخارجية الاسرائيلية، الون ليئيل لـ «الحياة»، فان اخراج المشروع الى حيز التنفيذ من شأنه ان يذلل الكثير من العقبات ويختصر وقتاً حتى نصل الى اتفاق يعطي شعوراً للاسرائيليين بانهم لن يخسروا الكثير مما انجزوه في الجولان اضافة الى ان هذا المشروع سيحل مشكلة المياه، تلك القضية التي تعتبر المشكلة الاكبر بين الطرفين.
وتشهد اسرائيل هذه الايام انقساماً في ما يتعلق بمسألة المحادثات مع سورية، تعيد الى الاذهان الحال التي عاشتها حكومات سابقة برئاسة اسحق رابين وشمعون بيرس وبنيامين نتانياهو وايهود باراك. فهناك من يحبذ التفاوض مع سورية وترك المسار الفلسطيني جانباً، باعتبار ان الصراع الأساسي هو مع الفلسطينيين وانهاء الصراع مع سورية سيضعفهم وسيمكن اسرائيل من الحصول على تنازلات أكبر.
ولكن هذه المرة ثمة مؤيدون لبدء المفاوضات مع سورية لدوافع أخرى، بينهم عسكريون يجرون حسابات استراتيجية فيشيرون الى التســـلح السوري والامدادات التي تصل من ايران والعـــلاقة الوثيــــقة مع «حزب الله»، ويريــــدون فــــك هذا التحالف. وهم يـــرون ان الــهــدوء الذي يســود المنــطقة يخــبئ خطر انفجار قريـــب اذا لم تتجاوب اسرائيل مع مؤشرات السلام التي تصلها من سورية.
المؤيدون والمعارضون لهذا المسار، تجاوزوا كل التقسيمات والاختلافات والانتماءات السياسية والحزبية والعسكرية في اسرائيل. فتجد من هو في اليمين مؤيداً لاطلاق المسار السوري لكن آخرين من المعسكر نفسه يحذرون من خطورته وكذلك الحال في معسكر اليسار، وحتى المؤسسة العسكرية التي شهدت مؤخراً خلافات بارزة بين كبار الضباط والجنرالات، بحيث يطرح كل طرف وجهة نظره من ناحية النيات الحقيقية للرئيس السوري بشـــار الاسد. لكن كل هذه الاطراف متفقة على ان سورية اليوم نجحت في تعزيز مكانتها العسكرية بما لا يمكن لاسرائيل ان تتعامل معها باستهتار وحتى لا تتكرر تجربة «حزب الله» في جنوب لبنان.
أراض زراعية في الجولان...
الضوء الأخضر
منذ الشهر الماضي، وبالتحديد بعد ان أسقطت واشنطن «الحرم» عن محادثات السلام مع سورية، تنشغل الأوساط السياسية الاسرائيلية وأيضاً الشعبية والحزبية في الملف السوري، واضطرت الحكومة الى اجراء بحث في الموضوع في المجلس الوزاري الامني المصغر، وهو ما لم تفعله منذ وقت طويل. وتوالت تصريحات المسؤولين العسكريين والسياسيين حول ضرورة الشروع بمفاوضات سلام.
اما اولمرت فبطرحه الموضوع يحاول تقليد سلفه ارييل شارون. ففي البداية عارض بشدة وبرزت معارضته اكثر بعد الحرب على لبنان عبر وضع مسألة الانسحاب من الجولان عقبة امام أي تقدم للمفاوضات، واعلن في احدى جلسات الحكومة: «طالما أنا رئيس حكومة، فلن أتراجع عن الجولان». اليوم يطرح اولمرت الملف السوري في كل مناسبة تتاح له.
الموضوع السوري كان سقط عن بساط بحث حكومة شارون في السنوات الخمس الاولى من انتفاضة الاقصى (2001 – 2005)، اما رؤساء الحكومات الآخرون، فقد جسوا نبض سورية منذ بداية وصولهم الى الحكم. بعضهم، مثل رابين ونتانياهو وباراك، لم يترددوا في الاعلان عن تأييدهم للتفاوض مع سورية على حساب الملف الفلسطيني... ودخلوا في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع سورية، ولكن في كل مرة وقبل التوصل الى اتفاق كانت المحادثات تتوقف.
أما شارون فقد منع في حزبه وائتلافه الحكومي الاتصال بالسوريين، غير ان الاسرائيليين الذين شاركوا في مفاوضات سرية مع سورية، وفي مقدمهم الون ليئيل كشفوا ان شارون، وبطلب من روسيا، وافق على فتح قناة اتصال مع دمشق عام 2004. وتم ذلك بواسطة السويد. ولكن، في اللحظة التي فهم فيها ان الرئيس بشار الأسد لا يقدم تنازلات في الجولان، قرر طي الملف.
تكررت المحاولات مع صعود اولمرت الى الحكم، فبعد فوزه في الانتخابات بدأ يستعد لتطبيق خطته على المسار الفلسطيني، (خطة «التجميع») وتجاهل المسار السوري، الى أن جاءت ورطته في حرب لبنان الأخيرة. ما أدى الى تدهور شعبيته بما خلط كل حساباته. فلم يجمد خطة «التجميع» وحسب، بل أعلن أنه لن يستطيع في هذه الظروف ازالة نقطة استيطان واحدة، حتى تلك المستوطنات الصغيرة التي أقيمت من دون تصريح حكومي وتعتبرها اسرائيل نفسها غير قانونية وتطالب واشنطن بإزالتها فوراً منذ سنوات عدة.
في ظل هذه الأوضاع تصدر مجدداً مطلب بالتوجه الى المسار السوري كحل أمثل للأزمة الاسرائيلية. وانطلقت الاصوات التي تدعم هذا المسار والتأكيد على ان مجرد التفاوض مع سورية سيبعدها بعض المسافة عن ايران وسيؤدي الى وقف مساعداتها لحزب الله. وإذا شعرت سورية ان اسرائيل جادة في عملية السلام ومستعدة لاعادة جميع أراضي المرتفعات السورية المحتلة، فإنها ستترك المحور الايراني تماماً وتنتقل الى محور حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.
بوابة مشرفة على طبريا...
بداية رد اولمرت باستخفاف على هذه الاصوات لكن في ما بعد تبين ان الرغبة لديه موجودة لكنه ينتظر الضوء الاخضر من واشنطن. ثم جاء تقرير بيكر – هاملتون ليعزز موقف المؤيدين للسلام مع سورية ومع حصوله على الضوء الاخضر اقر برغبة هذه المحادثات بمرافقة الكثير من التساؤلات والتحفظات وابرزها «مصير الجولان».
يرى الون ليئيل ان الظروف الحالية بالنسبة الى سورية تختلف عما كانت عليه مع رؤساء الحكومات السابقين، فهي تدرك اليوم ان عملية التنازل عن الجولان ليست سهلة كما كان الامر آنذاك. في الماضي كانت الصفقة تعني: اسرائيل تتنازل عن الجولان وسورية تمنحنا السلام اما اليوم فاللعبة تغيرت. وبات التفاوض اوسع من هذا بكثير.
ويضيف: «هناك طاولتان، كل واحدة تبحث الموضوع بموازاة الثانية وخارج السيطرة الاسرائيلية. الاولى وهي الاكبر، تضم أميركا مقابل سورية وربما دول أخرى في المنطقة، والثانية تبحث في الشأن الاسرائيلي. وعلى اسرائيل ان تطلع على ما يدور من محادثات بين واشنطن وسورية ثم تقرر ما تريده.
ويرى ليئيل ان سورية تدرك تماماً ان لا إمكان للحصول على الجولان طالما واصلت علاقاتها مع ايران و «حزب الله» و «حماس» فاذا حسمت موقفها في هذا الجانب فان أي حديث عن السلام سيكون اسهل بل اكثر منطقية».
من خلال المفاوضات السرية التي شارك فيها ليئيل يقول ان السوريين كانوا متصلبين في موقفهم تجاه الجولان بينما اظهروا ليونة، فاجأت المشاركين، بكل ما يتعلق بالجدول الزمني والمياه وحتى بالنسبة الى مستقبل علاقتهم مع ايران و «حزب الله».
تشير الاحصاءات الى ان 68 في المئة من الاسرائيليين يريدون السلام مع سورية ولكن 70 في المئة يرفضون التنازل عن الجولان، وفي المقابل فإن سورية ترفض أي سلام مع ابقاء الجولان تحت السيطرة الاسرائيلية، ومن هنا جاءت المبادرة لمشروع «الحديقة» وضرورة اخراجه باقرب وقت الى حيز التنفيذ. ويصف ليئيل المشروع بـ «رافعة السلام» ويقول انه سيدفع عملية السلام ليس فقط مع السوريين انما مع الدول العربية أيضاً. فهو يعطي حلاً لحوالى ستين في المئة من مساحة الجولان.
الشهر الاخير شهد نشاطاً يهدف الى اخراج المشروع ويقول ليئيل: «توجهنا الى السفارات الاجنبية وطلبنا ان تقدم لنا قائمة باشهر مخططي المناظر الطبيعية. قمنا بهذه الخطوة لان على اسرائيل الا تكرر الخطأ الذي ارتكبته عندما قرر شمعون بيرس ان يخطط لشرق اوسط جديد من خلال مكتبه في القدس»، ويضيف: «في هذا المشروع ممنوع ان تكون اسرائيل عنصراً فاعلاً، لا بأس إن شارك ممثلون من اسرائيل وسورية لكن هذا الجانب ليس ضرورياً. وعليه نكثف جهودنا اليوم لتشكيل لوبي دولي بمشاركة اوروبية بارزة، اضافة الى وجود اشهر مخططي المناظر الطبيعية عالمياً وهؤلاء سيحضرون الى الجولان ليطلعوا على المنطقة التي يجرى الحديث عنها لهندسة المخطط واخراجه الى حيز التنفيذ».
مشروع «البارك» سيكون الاكبر في الشرق الاوسط وسيخدم من النواحي السياحية والزراعية والاقتصادية. وبعد انجازه تنفصل المنطقة كلياً عن بقية الجولان وفي هذه الحالة، يقول ليئيل: «نوفر رداً للاسرائيليين الذين يرفضون التنازل عن الجولان وخسارة كل ما اقيم على هذه المنطقة وكذلك للسوريين الذين يرفضون ان يبقى قسم من الجولان تحت السيطرة الاسرائيلية. فالمشروع بادارة واشراف دوليين وفي الوقت نفسه يمكن للطرفين زيارة المكان من دون ان يشعر أي طرف انه الخاسر في هذه المفاوضات.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

الجزائرية

 

بتاريخ :

25/03/2009 18:00:09

 

النص :

ماهده المهزلة اسرائيل لا ترحم و لا تترك رحمة الله تنزل طالما ان هناك احتمال قدرتها على ابقاء الجولان تحت سيطرتها فحتى سوريا لن تسترجعها اقترحت مشروع الحديقة الدي اكي تدعمها فيه امريكا التي بثتها اصلا في المنطقة كالسرطان وتساعدها في دلك اوروبا التي تدعي معارضتها لسياسة اسرائيل لكن على من فهي ايضا تستفيد من نهش لحم العرب فحسبنا الله و نعم الوكيل