بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> المفاوضات السورية الاسرائيلية >>
اسرائيل تريد مباحثات مباشرة مع سورية
  13/08/2009

اسرائيل تريد مباحثات مباشرة مع سورية
وفد عسكري أمريكي في دمشق لبحث ملفات أمنية شائكة

قال مسؤول بارز بالحكومة الاسرائيلية امس الأربعاء إن اسرائيل في عهد رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو لن تستأنف محادثات السلام مع سورية بوساطة تركيا مؤكدا أن اي مفاوضات جديدة يجب ان تكون مباشرة.
وقال داني أيالون نائب وزير الخارجية الاسرائيلي في مقابلة مع الصحافيين 'لدينا احترام هائل وتقدير عظيم للجهود التركية.. لكنها لم تنجح... ليس بسبب الأتراك'. وأضاف 'هذا بسبب العناد السوري' قائلا إن اسرائيل لن تلجأ مجددا للوساطة التركية.
ولدى سؤاله إن كانت حكومة نتنياهو تستبعد للعودة الى المحادثات التي تجري بوساطة واقترحت تركيا وسورية استئنافها أجاب أيالون قائلا 'هذا صحيح'. وقال 'لقد استفدنا فقط من التجربة التي تظهر أن المحادثات بالوكالة لم تنجح'. وأضاف 'اذا كانوا (في سورية) جادين بحق بشأن السلام وليس مجرد عملية للسلام قد تخلصهم من العزلة الدولية اذا كانوا جادين حقا فسوف يأتون ويجلسون معنا'.
وبعث الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي يحاول دفع عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين فضلا عن تحقيق الاستقرار للعراق مبعوثين لإقناع سورية بالانضمام الى دائرة الدبلوماسية.
وفي زيارة هي الثانية خلال أقل من ثلاثة أشهر وصل أمس إلى دمشق وفد عسكري أمريكي رفيع يرأسه الجنرال مايكل مولر ويضم في صفوفه فريدرك هوف نائب المبعوث السلمي جورج ميتشل وأجرى الوفد مباحثات مع المسؤولين السوريين تركزت على الأوضاع في العراق.
وأكدت مصادر سورية ان زيارة الوفد الأمريكي تأتي في سياق رغبة واشنطن في الحصول على مساعدة دمشق وتحديداً الأمنية منها لتأمين استقرار الأوضاع في العراق.
وكانت 'القدس العربي' نقلت سابقاً عن مصادر دبلوماسية غربية في دمشق توقعها أن تشهد دمشق خلال الأشهر المقبلة زيارات لدبلوماسيين ومبعوثين غربيين وكذلك اتصالات دبلوماسية مكثفة تتركز بمجملها حول الدور السوري الممكن في مختلف الملفات الإقليمية بما فيها الملف العراقي.
وربط المراقبون في سورية بين هذه الزيارة والأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدها العراق واعتبروا أن تلك الأحداث عجلت في زيارة الوفد الأمريكي لبحث ملف الحدود والتطورات الميدانية العراقية المستجدة وما يمكن أن تساهم به سورية.
وكان العراق شهد في اليومين الماضيين أكثر من 11 تفجيراً ضربت بغداد والموصل وخلفت 75 قتيلاً وأكثر من 318 جريحاً في تدهور أمني وُصف بالأسوأ منذ انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية.
واتهمت صحيفة 'تشرين' السورية الحكومية شركة 'بلاك ووتر' الأمنية الأمريكية بالضلوع في تلك التفجيرات واستشهدت الصحيفة بأن تلك التفجيرات جاءت بعد يوم واحد من الترويج على أن الحكومة العراقية تنوي الاستغناء عن عمل بلاك ووتر، ورأت 'تشرين' أن 'الاحتلال الأمريكي وموبقاته' يمارس ترهيبا منظماً ضد العراقيين لفرض ما لا يرغبون به.
وكانت مروحيات عسكرية أمريكية قد نفذت هجوما على مزرعة في مدينة البوكمال السورية على الحدود مع العراق أوقع ثمانية قتلى وجريحين بحجة محاربة الإرهاب.
وردت سورية بتخفيض عديد قواتها المكلفة بحراسة الحدود مع العراق التي يرجَّح أنها تزيد على سبعة آلاف جندي احتجاجا على الغارة الأمريكية، واتخذت إجراءات عقابية ضد مراكز تعليمية أمريكية بدمشق كالمدرسة الأمريكية ومركز تعليم اللغات الأمريكي.
ويشير مسؤولون سوريون إلى أن حدود سورية مع العراق طويلة ومن المستحيل على سورية ضبطها بالكامل ويؤكدون أن ضبط الحدود بالكامل يقع على عاتق الولايات المتحدة، واكتفت مصادر في السفارة الأمريكية بدمشق بالقول لـ 'القدس العربي' ان زيارة الوفد الأمريكي أمنية تبحث العلاقات الثنائية والوضع الأمني الإقليمي، ويعترف بعض القادة العسكريين الميدانيين الأمريكيين المتواجدين في العراق بأنه يستحيل تغطية كل المنطقة الحدودية مع سورية وبأنه يصعب دائماً الإمساك بالأفراد المتسللين إلى داخل العراق.
وتقول بعض التقارير ان معظم عمليات التسلل من سورية إلى العراق وبالعكس هي ذات أهداف تجارية يتم فيها تهريب الأغنام والتبغ والمحروقات وغيرها من المواد التي تدرُّ أرباحاً على مهربيها بين البلدين.
وكانت وزارة الخارجية السورية قد نظمت في العام 2007 جولة ميدانية لسفراء أوروبيين وعرب ولأعضاء السلك الدبلوماسي بدمشق شارك فيها عدد من الصحافيين والمراسلين في العاصمة السورية وشملت تلك الجولة حينها قطاعاً واسعاً من الحدود السورية العراقية مروراً على المخافر الحدودية ونقاط المراقبة السورية لإطلاعهم على جهود دمشق في ضبط حدودها الطويلة مع العراق.
القدس العربي


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات