بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> المفاوضات السورية الاسرائيلية >>
رسائل سورية لاسرائيل: الجولان مقابل التطبيع
  19/12/2009

رسائل سورية لاسرائيل: الجولان مقابل التطبيع

ذكرت صحيفة 'يديعوت احرونوت' الجمعة ان سورية بعثت في الايام الماضية عدة رسائل الى اسرائيل عبرت فيها عن رغبتها واستعدادها لاستئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل بوساطة امريكية ورفضها في الوقت ذاتها لقطع علاقاتها الحميمة مع ايران.
ومررت سورية الرسائل الى المستوى الاعلى من صناع القرار الاسرائيليين عبر مسؤول اوروبي التقى مؤخرا القيادة السورية.
وجاء في الرسائل السورية انها ترغب باستئناف المحادثات مع اسرائيل، التي توقفت في نهاية العام الماضي، بموجب مبدأ اعادة هضبة الجولان الى سورية وانسحاب اسرائيل الى حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967، وفي المقابل تعهدت سورية بتطبيع علاقات كامل مع اسرائيل بما في ذلك فتح سفارتين في الدولتين. وينفي هذا التقرير اقوال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قال خلال اجتماع للجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست قبل اسبوعين انه فهم من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان الرئيس السوري بشار الاسد ابلغه بانه تنازل عن مطالبة اسرائيل بالتعهد مسبقا بالانسحاب من هضبة الجولان.
ورفضت سورية في رسائلها الاخيرة طلب اسرائيل خلال جولة المحادثات غير المباشرة وبوساطة تركيا، التي جرت حتى نهاية العام الماضي، فيما يتعلق بقطع سورية علاقاتها مع ايران، واكد السوريون ان هذا الطلب يشكل تدخلا من جانب اسرائيل في ادارة سورية لسياستها الخارجية.
ووفقا للرسائل السورية الاخيرة فان سورية تفضل الوساطة الامريكية على الامكانيات الاخرى، مثل الوساطة التركية او الفرنسية.
وقالت 'يديعوت احرونوت' ان سورية تسعى من وراء المطالبة بالوساطة الامريكية الى فك عزلتها الدولية.
وبحسب المحلل السياسي في الصحيفة، شيمعون شيفر، الذي اورد النبأ الحصري، فانّ النظام السوري يسعى الى تجديد المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي، مشددا على انّ رسائل الرئيس الاسد وصلت الى كبار صنّاع القرار في تل ابيب، لافتا الى انّ الرسائل تمّ نقلها من دمشق الى تل ابيب بواسطة مسؤول اوروبي رفيع المستوى، لم يفصح عن اسمه، والذي زار دمشق مؤخرا واجتمع الى العديد من القادة السوريين وفي مقدمتهم الرئيس الاسد، وبموجب الرسائل السورية فانّ دمشق معنية بتجديد المفاوضات مع اسرائيل ارتكازا على مبدأ اعادة اراضي هضبة الجولان العربية السورية المحتلة الى ما كانت عليه قبل عدوان الخامس من حزيران (يونيو)، وبالمقابل فانّ سورية ستكون على استعداد، في حال موافقة اسرائيل، على التطبيع الكامل مع اسرائيل، بما في ذلك فتح سفارة لتل ابيب في دمشق، وفتح سفارة لسورية في تل ابيب. ولكن مع ذلك، زادت المصادر الاسرائيلية قائلة، انّ سورية ترفض رفضا باتا الشرط الاسرائيلي القاضي بان تقوم سورية بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الجمهورية الاسلامية الايرانية، وهو المطلب الذي قام بطرحه المفاوضون الاسرائيليون خلال المفاوضات غير المباشرة في انقرة بوساطة تركية في العام الماضي، وتقول دمشق انّ المطلب الاسرائيلي المذكور يعتبر تدخلا سافرا في شؤونها الداخلية من قبل تل ابيب.
وساقت المصادر عينها قائلة انّه بحسب الرسائل السورية، فانّ دمشق تفضل ان تقوم الولايات المتحدة الامريكية بدور الوساطة بينها وبين اسرائيل، على الوساطة التركية او الوساطة الفرنسية، كما ذكرت التقارير الصحافية مؤخرا. وبرأي المصادر الاسرائيلية فانّ تفضيل الامريكيين على الفرنسيين والاتراك مرده انّ صنّاع القرار في دمشق يريدون تحسين العلاقات مع واشنطن والخروج من العزلة الدولية، والوساطة الامريكية في المفاوضات مع اسرائيل، ستكون محفزا للامريكيين للتجاوب مع المطلب السوري، على حد قول المصادر السياسية في تل ابيب.


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات