بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> المفاوضات السورية الاسرائيلية >>
الاستخبارات الاسرائيلية: السلام مع سوريا مصلحة إسرائيلية
  04/08/2010

الاستخبارات الاسرائيلية: السلام مع سوريا مصلحة إسرائيلية

قال رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (امان) الاسبق الجنرال احتياط اوري ساغي، "انّ السلام مع سورية هو مصلحة اسرائيلية بالدرجة الاولى، والتوصل الى سلام مع سورية وسيعني تلقائيا حل المشكلة اللبنانية بالنسبة لنا".
وجاءت اقواله في حديثٍ خاصٍ ادلة به لمجلة المحارب التابعة لمنظمة معاقي الجيش الإسرائيلي، والذي تناول عددا من القضايا التي تثير جدلا داخل النخب السياسية والامنية والعسكرية في تل ابيب.
وفي معرض ردّه على سؤال حول المفاوضات مع سورية قائلاً، "عام 1999 كنت على رأس الوفد الاسرائيلي لاجراء المفاوضات مع سورية زمن ولاية رئيس الحكومة الاسبق ايهود باراك، واستطيع القول انّ تلك الفترة كانت الاقرب الى اتخاذ قرار بالسلام مع السوريين، اكثر من اي وقت مضى.
وأضاف الجنرال فقد توصلنا الى تفاهمات اولية بشأن التسوية، وتفاهمنا حول صيغة الحدود، مصير هضبة الجولان، ومسألة المياه، والترتيبات الامنية، والتطبيع.التقيت مع مفاوضين سوريين، بمشاركة امريكية، وعملنا وراء الكواليس، للاعداد لمفاوضات مباشرة علنية، كانت ستؤدي في النهاية الى توقيع اتفاق سلام حقيقي مع السوريين،
وقال "استطيع اليوم ان اؤكد ما ذهب اليه الرئيس السوري بشار الاسد ذات مرة، حين قال: ان 80 بالمئة من المواضيع التفاوضية تم حلها، واذا ما تجددت المفاوضات من جديد من النقطة التي توقفنا عندها فلن يستغرق الامر كثيرا، ومع ذلك، فانّ عدم الوصول الى سلام بين الدولتين، مرده الى رغبة الطرفين اتهام الاخر، وانا ارى ان لاسرائيل جزء من الحق فيما تقوله في هذا الخصوص، لكني افترض ان السلام مع سورية هو مصلحة اسرائيلية بالدرجة الاولى، والتوصل الى سلام مع سورية سيعني تلقائيا حل المشكلة اللبنانية بالنسبة لنا.
وقال ايضا ان اسرائيل تحاول منذ سنوات توريط نفسها في مواجهات عسكرية فاشلة، مثل حرب لبنان الثانية وتقرير لجنة فينوغراد 2006، للاسف اقول ان اسرائيل لا تحاول اختبار نفسها وفحص قدراتها بعد الاخفاقات السياسية والعسكرية والاستراتيجية التي تجد نفسها متورطة فيها.
واكد الجنرال انّ العام 2000 شكّل اخفاقا سياسيا واستراتيجيا لاسرائيل من الدرجة الاولى. وساق قائلا: لا اظن بحال من الاحوال ان خلافنا مع السوريين كان حول حجم الانسحاب من الجولان، او الخلاف حول مسألة المياه في طبريا، بالرغم من ان ذلك ما يدعيه الجانبان، بالعكس، لقد استطعنا كمفاوضين ان نوجد حلولا فنية تقنية لهذه المشاكل العالقة، لكن الاشكالية كما اظن كانت في كيفية اقناع الراي العام، فزعماؤنا للاسف لم يسعوا الى تسويق الاتفاق لدى الجمهور الاسرائيلي، وربما حاولوا لكنهم لم ينجحوا في جهودهم.
واكد االجنرال الاسرائيلي على انّه للاسف الاكثر اهمية، ان المخابرات الاسرائيلية كانت تعلم ان الرئيس السوري انذاك حافظ الاسد كان في حينه مريضا، وانه سينقل السلطة بصورة سريعة الى ابنه، لماذا لم نستغل هذه الفرصة الزمنية ونوقع اتفاقية سلام؟ هنا السؤال الذي لم اجد له اجابة طوال سنوات ماضية! لماذا ضيعنا مثل هذه الفرصة التاريخية.
واوضح قائلا: الامر القابل للاتفاق بين جميع الاسرائيليين انه لا معنى لاي انسحاب من اي سنتيمتر من هضبة الجولان دون توقيع اتفاق سلام كامل مع السوريين، وفي ذات الوقت لن يكون هناك اي اتفاق سلام معهم دون دفع الثمن من قبلنا، وهو الانسحاب، واعرف كم فداحة هذا الثمن، وخطورته، ولكن لابد منه، ولذلك لا فائدة من اجراء نقاش عقيم حول تقديم الانسحاب قبل اجراء اي مفاوضات مع السوريين، لان هناك خمسة رؤساء حكومات اسرائيلية متعاقبين منذ عام 1991 قبلوا هذا المبدأ: اسحاق رابين، شمعون بيريس، بنيامين نتنياهو، ايهود باراك، ايهود اولمرت، وجميعهم قبلوا ما اطلق عليه في حينه وديعة رابين، بخصوص تكليف الوسيط الامريكي بضمان الترتيبات الامنية الخاصة باسرائيل في الجولان، ومسائل المياه، الحدود، التطبيع، ادرك انه ثمن كبير، ولكن هذا هو الثمن، على حد قوله.
وكشف النقاب في سياق حديثه على انّه وقائد الاركان في زمن التوقيع على اسلو، ايهود باراك، اعتقدا منذ البداية انّ اتفاق اوسلو هو اتفاق اشكالي مليء بالقضايا المعقدة، وكنا على قناعة اننا بصدد اتخاذ قرارات تاريخية كبيرة، والايام اثبتت ان اتفاق اوسلو كان مليئا بالثغرات الامنية والعسكرية والسياسية.
وتطرق ساغي في الحديث الى الوضع اللبناني وقال انّ الوضع في لبنان مقلق جدا لنا في اسرائيل، ليس بسبب التسلح الاخذ في الازدياد من قبل حزب الله، ولكن بسبب ذلك التحالف مع سورية وايران، وهي صلات تقلقنا كثيرا، وهو ما يحفز التفكير في وجهة نظري القاضية بضرورة الوصول الى تسوية مع السوريين، لاننا نفهم جيدا انه في حالة اي مواجهة عسكرية مع حزب الله، فان سورية ستكون مشاركة بصورة مباشرة، وايران ستشارك بصورة غير مباشرة.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

جولاني

 

بتاريخ :

18/08/2010 00:49:07

 

النص :

ان سورية لم ولن تسامح بذرة تراب واحدة من الجولان وﻻ خيار لديها سوى الارض مقابل السلام لقد طفح الكيل يا بني صهيون وانها لايام معدودة باذن الله