بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> المفاوضات السورية الاسرائيلية >>
القرار الاسرائيلي بالانسحاب من الغجر يربك لبنان
  06/12/2010

مراقبون: القرار الاسرائيلي بالانسحاب من الغجر يربك لبنان

بيروت - ، ا ف ب - يرى خبراء ان الانسحاب الاسرائيلي من شمال بلدة الغجر على الحدود مع لبنان، في حال تنفيذه، سيربك السلطات اللبنانية التي لم تعلق حتى الآن رسميا على الاعلان الاسرائيلي وقد لا ترى فيه نصرا دبلوماسيا كما كان متوقعا.
واذا كانت الازمة السياسية التي تحول دون التئام مجلس الوزراء اللبناني منذ اكثر من شهر هي السبب المعلن لعدم اتخاذ موقف رسمي علني من الموضوع حتى الآن، فان الاشكالية الحقيقية في مسألة الانسحاب الاسرائيلي من الغجر تكمن في واقع البلدة الجغرافي والاجتماعي.
ويقول تيمور غوكسيل الناطق سابقا باسم القوات الدولية في الجنوب والاستاذ الجامعي في العلاقات الدولية ان: "سكان الغجر لا يريدون ان يكونوا جزءا من لبنان. يقولون ان لا شيء يربطهم بلبنان، تاريخيا وسياسيا واجتماعيا".
ويضيف: "اذا اصبحوا لبنانيين، سيخسرون كل الامتيازات التي يحظون بها كمواطنين اسرائيليين".
ويبلغ عدد سكان البلدة 2200 شخص، معظمهم من السوريين العلويين يحصلون على كل الخدمات الصحية والاجتماعية من الدولة الاسرائيلية.
ولم يعترف سكان الشطر الشمالي من الغجر بلبنانيتهم منذ تحديد الحدود ايام الانتداب الفرنسي لدى اعلان دولة لبنان الكبير والحاقهم بلبنان.
واحتلت اسرائيل الغجر بشطريها في 1967 مع هضبة الجولان السورية المتاخمة. ومنذ ضم الجولان العام 1981، حصل السكان على جنسيات اسرائيلية.
في العام 2000، بعد الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب بعد 22 سنة من الاحتلال، اعاد الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة ليقوم مقام الحدود بين لبنان واسرائيل تقسيم البلدة الى قسمين، لبناني في الشمال وسوري ظل محتلا من اسرائيل.
وعادت اسرائيل واحتلت البلدة خلال حرب تموز (يوليو) 2006 مع حزب الله. ونص القرار الدولي 1701 الذي وضع حدا للنزاع في آب (اغسطس)، على انسحابها من شمال الغجر.
ووافقت الحكومة الاسرائيلية في 17 تشرين الثاني (نوفمبر) على خطة لسحب قواتها من الشطر الشمالي، الامر الذي يعترض عليه سكان البلدة.
وافاد مسؤولون اسرائيليون ان الاشراف على البلدة سيسلم الى القوات الدولية الموقتة المنتشرة في جنوب لبنان، وان هذه القوات (يونيفيل) ستنتشر في محيط الشطر الشمالي وليس داخل البلدة.
وفي حال تم الانسحاب، سيكون 1700 من سكان البلدة في الجانب اللبناني و500 في الجانب الاسرائيلي. وقد يؤدي تقسيم البلدة الى منع عائلات يتوزع افرادها بين الشطرين من التلاقي.
ويوضح الخبير في شؤون سوريا ولبنان اندرو تايبلر من معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى لوكالة (فرانس برس) "الخطة تقضي اساسا بالعودة الى ما كان عليه الوضع قبل 2006".
ويقول تايبلر الذي زار الغجر أخيرا في اطار ابحاثه، "ستقتصر الدوريات الاسرائيلية على قسم البلدة الواقع جنوب الخط الازرق، وسيبقى السياج الامني الاسرائيلي الذي يفصل بين شمال الغجر و(بقية اراضي) لبنان قائما في انتظار حل نهائي".
ويضيف: "البحث جار في من هي الجهة التي ستقوم بالدوريات في الجانب الشمالي من الخط الازرق"، مستبعدا ان تقبل اسرائيل بدخول الجيش اللبناني.
وكان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله وصف اخيرا الانسحاب الاسرائيلي المفترض بانه "احتلال مقنع".
ودعا الى "خروج الاسرائيلي من الجزء اللبناني من الغجر كليا، مدنيا وأمنيا وعسكريا. واذا ارادت الحكومة اللبنانية ارسال الجيش ترسله. واذا ارادت ارسال قوى الامن او الامن العام او الجمارك فهي حرة".
واكد ان "لا علاقة للاسرائيلي ان يقول من يدخل الى الجزء اللبناني الى الغجر ومن لا يدخل".
كما تطرق الى "المشكلة الانسانية"، معتبرا ان "الحل المنطقي والواقعي والسليم والقانوني والاخلاقي والشرعي هو انسحاب اسرائيل من كل الغجر وليس فقط من الجزء اللبناني"، فيبقى اهل البلدة مع بعضهم.
ورفض ناطق باسم "يونيفيل" ردا على سؤال لوكالة (فرانس برس) اعطاء تفاصيل حول مضمون المحادثات التي تجريها القوة الدولية مع المسؤولين الاسرائيليين، الا انه اشار الى ان "يونيفيل" ستعمل على تأمين دخول الجيش اللبناني الى شمال الغجر.
وقال الناطق نيراج سينغ "اننا ندفع في اتجاه تنفيذ الانسحاب الاسرائيلي من شمال الغجر منذ 2006"، مضيفا "هذا امر يتوجب على اسرائيل تنفيذه بموجب القرار 1701".
وتابع "الى جانب التحقق من الانسحاب الاسرائيلي، تقضي مهمة اليونيفيل بمؤازرة حكومة لبنان على اعادة سلطتها الفعلية في الجنوب وهذا يشمل انتشار الجيش اللبناني".
ويقول غوكسيل "من الواضح ان اسرائيل ستحاول فرض شروطها. لكن ماذا لو قالت اسرائيل نعم سنغادر ولكن الجيش اللبناني ممنوع من الدخول. ماذا يحصل عندها"؟
ويرجح تايبلر ان يطول الامر ربما "حتى توقيع اتفاق سلام بين سوريا واسرائيل، ثم بين اسرائيل ولبنان. عندها، سيكون لكل حادث حديث".

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات