بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> من تجارب الشعوب >>
بعد 35 عاما، إسرائيل لا زالت تخاف من المطران كابوتشي
  06/02/2009

بعد 35 عاما، إسرائيل لا زالت تخاف من المطران كابوتشي

موقع الجولان/وكالات
وصل اليوم الجمعة الأراضي اللبنانية عبر معبر الناقورة أحد نقاط حدود لبنان مع إسرائيل، الركاب الذين كانوا أمس على سفينة الأخوة اللبنانية والتي أعتقلتهم إسرائيل بعد أن فحصت قائمة الأسماء ووجدت أن المطران كابوتشي على متنها.
وكان الجنود الإسرائيليون قد اعتدوا على ركاب السفينة وحطموا معداتهم وصادروا أجهزة الاتصال التي معهم قبل أن يقتادوا السفينة إلى ميناء أشدود، ثم يمنعوها من إيصال المساعدات الإنسانية التي تحملها إلى أهالي القطاع. فيما تسلمت السلطات السورية، من خلال قوات «الاندوف» في الجولان المحتل ، كلاً من مطران القدس في المنفى هيلاريون كبوجي والناشطة البريطانية  في حملة «غزة الحرة» " تيريزا" والبحارة السوريين الذين كانوا على متن السفينة اللبنانية " الاخوة "، حيث كان في استقبالهم وفد سوري  رسمي رفيع المستوى
وقالت سلام خضر، مراسلة الجزيرة التي كانت على متن السفينة، عقب وصولها الأراضي اللبنانية فجر اليوم الجمعة "إن الزوارق الإسرائيلية كانت قد اعترضت السفينة في المياه الإقليمية المصرية ،وذكرت أن الجنود الاسرائيليين اعتدوا بالضرب على من كان على متنها، كما قاموا بإطلاق النار باتجاه السفينة قبل أن يقتادوها إلى ميناء أشدود.وتحدثت مراسلة الجزيرة عن المعاناة التي تعرضوا لها من قبل جنود الاحتلال، وأشارت إلى تكرر التحقيق معهم واستجوابهم على انفراد.
واحتشد في استقبال ركاب السفينة اللبنانية الثمانية مجاميع من أسرهم وناشطون لبنانيون وفلسطينيون وعرب. وكانت إسرائيل نقلتهم إلى معبر الناقورة مكبلي الأيدي.

 المطران كبوتشي :مطران المنفى ايلاريون كبوتشي يصعد الى الواجهه من جديد
 ظل المطران ايلاريون كبوتشي ( سوري الجنسية )اسقف القدس ومطرانها للروم الملكيين الكاثوليك يحلم بالعودة الى مدينة القدس التي ابعد عنها قسرا قبل 31 عاما من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي ليستقر في روما منذ ذلك الحين غير قادر على مشاهدتها او الصلاة في كنيسة القيامة فيها وهي المكان الاقدس للمسيحيين على ربوع الكرة الارضية. بعد الاحتلال الاسرائيلي للمدينة خرج بنفسه متحديا السلطات العسكرية الاسرائيلية لجمع جثث الشهداء، واسعاف الجرحى ومساعدة المنكوبين يرافقه مفتى القدس انذاك سماحة الشيخ سعد الدين العلمي..
وفي خطاب له في احدى المؤتمرات القومية قال "انني اليوم ابلغ من العمر 88 عاما ولا زلت ممنوعا من زيارة القدس والوصول اليها والصلاة في كنائسها بقرار من سلطات الاحتلال الظالمة التي تتحدى كل الشرائع والوثائق والقرارات الدولية ولاتعتمد الا على اساس قوتها العسكرية فمن حقي ان ارى القدس واكحل عيني بها وترابها المقدس، مؤكدا ان حق العودة حق غير قابل للنقاش وان من حق كل فلسطيني لاجيء ومبعد ومنفي ومشرد ايا كان يجب ان يعود الى وطنه.
واضاف في صوت عالي ومنفعل بان وجوده في سوريا يعني الكثير وهي التي علمته الا يتقوقع وان يعتبر كل بلد عربي بلده "وبالتالي انا اعتبر نفسي ابنا ومواطنا فيه كما علمتني الا اعتبر القضية الفلسطينية قضية فلسطينية وحسب بل هي قضية عربية ولذا كرست حياتي ودفعت الثمن الغالي من اجل حرية وكرامة شعبنا
المطران كبوتشي الذي اعلن عن انه سوف يصعد من خطواته وجهوده لعودته الى القدس كان قد وجه رسالة الى الشعب الفلسطيني  استحلف فيها حركتي فتح وحماس على وقف حالة الانقسام المضرة بالشعب الفلسطيني، وقال لا يجد طرف من طرفي الخلاف رابح في هذا الانقسام الذي لن يستفيد منه الا المحتل الاسرائيلي وبالتالي ان الوحدة الوطنية تشكل حجر الزاوية والمنطلق الاساس لما نصبو اليه من عز وكرامة وعلى طريق التحرير والعودة.
وقد اقدمت السلطات الاسرائيلية على اعتقال سيادة المطران  كبوتشي بين العامين 1975 و1978  بتهمة ترهيب اسحلة ومواد عسكرية من لبنان، الى حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح الى داخل الارض المحتلة، وبعد ذلك جرى ابعاده لخارج فلسطين بقرار من وزير الجيش الاسرائيلي ومصادقة الحكومة الاسرائيلية في حينه وذلك بدعوى ان المطران كبوتشي يشكل خطرا على امن اسرائيل ، ولم توافق الحكومة على الافراج عنه الا بعد تدخل بابا الفتيكان بولس السادس بذلك، شريطة ان يبقى بعيدا عن منطقة الشرق الاوسط ، وتم نقله بالفعل الى امريكا الجنوبية لفترة .

المطران اثناء الاعتقال في السجون الاسرائيلية

وفي لقاء معه مع قناة الجزيرة قال"
إني لم أزل أعتبر نفسي مطرانا للقدس، والمطران ليس سيدا، المطران هو خادم، المطران هو أب، والوالد عندما يرى ابنه معذبا يهب لنجدته أيا كان الثمن مضحيا بالغالي والنفيس لمساعدته، والمطران هو أيضا الراعي، والراعي عندما يرى الذئب مقبلا يضحي بحياته دفاعا عن قطيعه، قطيعي أنا منذ سنة 1965م يوم دخولي إلى القدس قطيعي هو الشعب الفلسطيني، شعب رأيته بأم العين تحت الاحتلال، شعب مضطهد مغلوب على أمره، حقوقه مهضومة، كرامته مداسة، فكيف تريدني أنني أعتبر نفسي أب لهذا الشعب، راعي لهذا الشعب، أن أبقى مكتوف اليدين، ضميري ووجداني فرض علي أن أهب لمساعدة هذا الشعب، ولقاء مساعدتي ودفاعي عن حقوقه ألقي القبض علي، وقضيت 12 سنة في السجن، وحكم علي 12 سنة بالسجن قضيت منها أربعة، خرجت بعد أربع سنين بناء على تدخل الفاتيكان بشخص قداسة البابا رحمة الله عليه (بولس السادس)، تدخل البابا لأني آنذاك كنت مضربا عن الطعام، وقد مضى على إضرابي عن الطعام سبعة وثلاثين يوم، نزلت خلاله 35 كيلو وبالتالي كانت حياتي في خطر، فتدخل البابا لإنقاذ حياتي، بعد أخذ ورد طويلين بين الفاتيكان وإسرائيل قبلت إسرائيل بإطلاق سراحي بشرط أن أخرج دون أن أعود، خرجت بثمانية تشرين الثاني 1978م، ولم أزل حتى هذه الساعة أنتظر عودتي إلى وطني إلى قدسي إلى شعبي، أنتظر نهاية غربتي، المثل العربي بيقول: الغربة كربة، والهم فيها حتى الركبة، وكتير أحيانا أنا باقول: مش حتى الركبة باقول حتى الرقبة، لأنه عندما ينمو إلينا وفاة إنسان ما الذي تقوله؟ فلان فارق الحياة، فما الموت إذن إلا فراق ما هو عزيز: عائلة، أولاد، أصدقاء، أملاك، مال وإلى آخره، فهل أعز للأسقف مثلي من أبريشيته، من شعبه، من أرضه؟ هذا الفراق القسري المفروض علي هو الموت المعنوي.. يموت الإنسان مرة فقط جسديا، ويموت مائة مرة في النهار معنويا، لأني أنا جسما فقط بعيد عن فلسطين وأبناء فلسطين، إنما بقلبي، بضميري، بروحي، بصلاتي، أنا دائما هناك معهم وبينهم، إذن أعيش من ذكرياتي والذكريات تولد الحنين، والحنين كذلك مبعث للعذاب المطران كابوتشي الذي يصف نفسه بأنه فلسطيني روحا قد اعتقل في عام 1974 في اسرائيل بتهمة تهريب اسلحة من لبنان الى ثوار عرب. وغادر السجن بعد ثلاث سنوات بعد تدخل مباشر من جانب البابا الراحل بولس السادس.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

كلمة حق

 

بتاريخ :

08/02/2009 07:45:15

 

النص :

سيادة المطران مبوجي من الجولان المحتل والمحرر الف تحية حب وفخر بك وصمودك ومسيرتك المظفرة كل التحية والاحترام لك