بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> من تجارب الشعوب >>
 معهد وايزمان للعلوم.
  13/09/2009

 معهد وايزمان للعلوم.
هو معهد إسرائيلي حكومي مشهور عالمياً للتعليم العالي والبحث, وهو قاطرة إسرائيل إلى القوة المدنية والعسكرية تعلوه لافته أمام بوابة مجمع علمي كتب عليها "وايزمان في خدمة إسرائيل" ويعتبر واحد من أهم المعاهد العلمية في العالم كله حيث يقوم بزيارته سنوياً ما يقرب من مائة ألف عالم من جميع أنحاء العالم وينصب اهتمام المعهد على علم الكيمياء والأحياء الدقيقة وكان هذا المعهد يوفر الدواء لليهود أثناء حروبها مع العرب واستخدم كستار لليهود لتصنيع الأسلحة والمتفجرات التي استخدمتها المنظمات الإرهابية الصهيونية أمثال الهاجاناه وشتيرن والإرجون وغيرهم أنشيء المعهد عام 1934م على يد حاييم وايزمان تحت اسم "دانيال سييف للبحوث" ثم تمت توسعته وأعلن رسمياً باسم "معهد وايزمان للعلوم" فقط في الثاني من نوفمبر لعام 1949م بعد مزيد من التوسع في المعهد واعتماد الدراسات العليا وقد أقيم في منطقة ريحوفوت في إسرائيل ويختلف عن غيره من الجامعات الإسرائيلية في أنه يوفر برامج للدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) ويقتصر على تعليم العلوم الطبيعية فقط, ويلفت النظر إلى أن المعهد لا يتقدم ولا يلتحق للدراسة فيه إلا الطلبة الإسرائيليون, وذلك لضمان ولائهم للدولة العبرية وللحفاظ على الفجوة العلمية الواسعة مع جيرانها العرب.
نبذة عن حاييم وايزمان مؤسس المعهد:

هو أول رئيس لإسرائيل وأحد مؤسسي دولة إسرائيل ولد عام 1874 في بلدة موتول بولاية بنسك إحدى ولايات روسيا البيضاء , درس مبادئ الدين والتاريخ اليهوديين واللغة الروسية ولغة " اليديش " التي كان يتحدث بها يهود روسيا , ثم أرسله والده إلى بنسك ليتلقى التعليم العالي هناك وتخصص في الكيمياء, انضم إلى جماعة أحباء صهيون التي كانت تقوم بالترويج للحركة الصهيونية, عندما أراد استكمال دراسته العليا في الكيمياء سافر إلى ألمانيا, فدرس في مدرسة " البولتيكنيكوم " الألمانية وحصل فيها على درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف عام 1899, وكان وايزمان أحد أوائل الزعماء الصهاينة الذين أدركوا وجوب الاعتماد على إحدى القوى الاستعمارية الكبرى لتنفيذ المشروع الصهيوني, ورفض وايزمان عام 1903 فكرة اختيار أوغندا مكاناً لليهود ينشئون فيه دولتهم بدلاً من فلسطين, وقال في عام 1906 أثناء مقابلته لآرثر بلفور: إن اليهود يعتقدون أن استبدال فلسطين بأي بقعة أخرى في العالم نوع من الكفر , فهي أساس التاريخ اليهودي , و لو أن موسى نفسه جاء ليدعو إلى غيرها ما تبعه أحد وسيأتي اليوم الذي ننجح فيه في استعادة بلادنا فهذا أمر لا شك فيه, وأثناء الحرب العالمية الأولى كان وايزمان يعمل في مختبرات البحرية البريطانية وتمكن من تحضير الجلسرين وإنتاجه من السكر بالتخمير ثم استخدمه في عمل المفرقعات وعرضت عليه الحكومة البريطانية أن تشتري منه حق الاختراع مقابل ما يطلبه , وكان طلب وايزمان هو الحصول على وعد من الحكومة البريطانية بوطن قومي لليهود في فلسطين مقابل حق انتفاع الجيش البريطاني بالجلسرين المبتكر لصناعة المفرقعات التي استخدمها ضد الجيش الألماني ووافق لويد جورج على شرط وايزمان وكلف وزير خارجيته بلفور بأن يعلن وعده لليهود, وصدر وعد بلفور بالفعل في الثاني من نوفمبر عام 1971 والذي قوى من مركز وايزمان والصهيونية في أعين اليهود وفرض الصهيونية عليهم من أعلى, ورأس وايزمان الوفد الصهيوني لمؤتمر السلام الذي عُقد في فرساي عام 1919 ليطالب بالموافقة الدولية على وعد بلفور وبأن يوكل لبريطانيا مهمة الانتداب على فلسطين , وضع حجر الأساس للجامعة العبرية في فلسطين في عام 1925, كما ساهم في تأسيس أهم المعاهد العلمية في فلسطين الذي أصبح فيما بعد معهد وايزمان للعلوم .
واختير وايزمان عام 1948 رئيساً للمجلس الرئاسي المؤقت, وفى عام 1949 انتخب كأول رئيس لإسرائيل, و هنأه القاضي فرانكفورتر وقال له أن بإمكانه أن يقول ما لم يقله موسى لأن هذا النبي الأخير مات قبل أن يصل إلى أرض الميعاد, أما وايزمان فقد وصل بالفعل !!و لم يكن وايزمان سعيداً بهذا المنصب لأنه مجرد منصب شرفي محض وألف كتاب " التجربة و الخطأ " عام 1949 الذي يتضمن سيرته الذاتية.. و توفى عام 1952.
مجالات البحوث العلمية في المعهد:
يهتم المعهد بمجال الفيزياء النووية وأبحاث النظائر المشعة, والإلكترونيات, والرياضيات التطبيقية, والكيمياء العضوية, والفيزياء الحيوية. والأحياء الدقيقة حيث يتألف المعهد من خمس كليات هي ( الفيزياء والكيمياء والأحياء, والكيمياء الحيوية, وعلوم الحاسب الآلي والرياضيات ) والتي تقسم بدورها إلى عدد من التخصصات والبرامج ليصل عددها في النهاية إلى 18 قسم ومؤخراً قام المعهد بإنشاء أول حديقة تكنولوجية في إسرائيل لتقوم بعض الشركات بإجراء أبحاثها العملية الخاصة هناك, وعن إنجازات المعهد في مجال خدمة الحياة العملية في إسرائيل, يشير الموقع الإلكتروني للمعهد إلى مشاريع متطورة أهمها ما قام به من أبحاث أدت لتقدم ملحوظ في علاج السرطان الذي يعطيه المعهد أولوية كبيرة وقد عمل معهد وايزمان منذ البداية على دعم البحوث النووية والذرية في إسرائيل حيث ابتكر العلماء والباحثون تقنيات خاصة بفصل اليورانيوم وتخصيبه وإنتاج الماء الثقيل ( ضروري لتشغيل وتهدئة المفاعلات النووية ) فضلا عن ابتعاثه كوكبة من الطلبة المتميزين عام 1949م إلى دول أوروبا وأمريكا لدراسة الهندسة النووية والفيزياء على نفقة الحكومة الإسرائيلية, وعندما أسست إسرائيل وكالتها للطاقة النووية عام 1952م والتي وضعت تحت إمرة وزارة الدفاع والتي كان يتولاها بن غوريون, باشرت إسرائيل على تطوير برنامجها النووي بشكل مستقل وعاد الباحثون ليطوروا أبحاثهم, ومع بداية ظهور المعهد استطاع العلماء اختراع أكبر جهاز حاسوب في إسرائيل وأحد أكبر الأجهزة في العالم, والذي تم تطويره ليصبح أكثر الأجهزة تعقيداً ويستعمل الآن في الطائرات وسفن الفضاء والمولدات النووية وقد أسهم الباحثون داخل معهد وايزمان في العديد من الإنجازات الطبية, عندما تمكنوا من علاج اللوكيميا وتطوير عقار الجليفاك بدلاً من نقل النخاع من شخص إلى آخر, كما قام فريق بحثي بإنتاج عدسات للنظارات وأنواع من زجاج السيارات والمنازل يتحكم في الإضاءة أوتوماتيكياً, فعندما تسطع الشمس أو تزداد الإضاءة فإن هذه العدسات تخفض درجة الضوء والعكس , أما ما يعكس القدرات المتطورة لمعهد وايزمان فهو ما يعكف عليه الباحثون للانتهاء من جهاز حاسوب متناهي الصغر من ال "دي إن إي" والذي من الممكن أن يوضع تريليون جهاز منه في أنبوب صغير ويعكف الباحثون والعلماء في معهد وايزمان للعلوم على تطوير التكنولوجيا فائقة الدقة والتي تقوم على دقة المنتج وتقليل حجمه وتوفير طاقة استهلاكه, ويعتبر الألماس هو أنسب اختيار لتصنيع الأجهزة اعتمادا على هذه التكنولوجيا ولقد تجاوزت صناعة الألماس في إسرائيل أربعة مليارات دولار عام 1995م , حيث أنتجت ثمانين في المائة من الإنتاج العالمي من الحجر المصقول , وفي أواخر الخمسينات تمكن الباحثون في معهد وايزمان للعلوم من ابتكار طريقة لاستخراج اليورانيوم ثم كانت أول مساعدة تتلقاها إسرائيل في هذا المجال من أمريكا حينما قدم الرئيس الأمريكي إيزنهاور تلك المساعدة تحت غطاء برنامجه الذي عرف باسم الذرة من أجل السلام عام 1955م حيث أدى ذلك التعاون إلى إنشاء المفاعل ناحاك سوراك سنة 1959م وبالنسبة لطموحاتهم النووية ومباشرة بعد اغتصاب فلسطين أنشأت إسرائيل عام 1949م وحدة للنظائر المشعة في معهد وايزمان وشملت تلك الوحدة مختبرات هامة في صحراء النقب أسفرت عن تحديد حجم رواسب الفوسفات وتركيز اليورانيوم فيها, والجدير بالذكر هو أن مكتسبات إسرائيل في مجال الأبحاث النووية أغرت فرنسا في السابق للتعاون معها نوويا, كما استفادت أيضا إسرائيل من التقنية الفرنسية المتقدمة وكان التعاون يتم في سرية تامة علمية وصناعية صلبة تؤهلها بالمضي قدما في طريق الطاقة النووية واستخداماتها مع التركيز على الموضوع الأهم وهو السلاح النووي.
استقطاب العلماء والباحثين:
اهتمت إسرائيل اهتماماً خاصاً في استقطاب العلماء والباحثين والأساتذة والمتخصصين وبخاصة اليهود في المجال النووي إلى إسرائيل للمساهمة في تطوير البحوث والدراسات الخاصة بالسلاح النووي من جهة, ولتأسيس جيل إسرائيلي علمي من جهة أخرى, ولتحقيق ذلك توجه قادة إسرائيل بالدعوة إلى كل العلماء اليهود بأن يهرعوا إلى الوطن ليضيفوا علمهم إلى عوامل أمنه بل وبقائه , وكان أبرز الذين ذهبوا سراً إلى إسرائيل في ذلك الوقت العالم الأمريكي ( روبرت أوبنهايمر) الملقب بأبي القنبلة النووية حيث أشرف بنفسه عام 1965م على تجارب الانشطار النووي بالذرات الثقيلة وكذا الاندماج النووي للذرات الخفيفة , والدكتور أدوار تيللر وهو عالم أمريكي من أصل هنغاري شارك في صنع القنبلة الهيدروجينية ولم يقتصر الأمر في استقطاب العلماء إلى إسرائيل على الدعوة المجردة أو المثيرة للعاطفة فقط بل غالبا ما كانت تصحب هذه الدعوات بالإغراءات المادية والأدبية المشجعة على الهجرة , فقد برزت الإغراءات المادية في استقطاب العلماء والخبراء النوويين السوفيت الذين ضاقت بهم السبل بعد تفكك الإتحاد السوفيتي, أما الإغراءات الأدبية فتتجسد في الدعوة التي وجهت إلى العالم اليهودي الأصل (ألبرت آينشتاين) صاحب النظرية النسبية التي أثبتت إمكانية تكسير الذرة ومن ثم إمكانية صنع القنبلة حيث جاءت دعوتهم إليه من خلال عرض بتوليته منصب رئيس الدولة بعد هلاك وايزمان إذا ما وافق ووافق الكنيست الإسرائيلي على ذلك, وقد فهم آينشتاين أن ما يعرض عليه من منصب لم يكن لذاته وإنما للحصول على ما في جعبته من نظريات علمية تساهم في تصنيع وتطوير السلاح النووي المرتقب حيث عقب (آينشتاين) على تلك الدعوة المغرية بقوله "إنني فوجئت عندما وجدتهم يعرضون علي رئاسة الدولة بعد وايزمان ..أعرف طبعا أنهم يريدون اسمي وليس جسمي, بل إن حاييم وايزمان أول رئيس لإسرائيل كان من كبار علماء الكيمياء العضوية وله صلات وثيقة بكبار علماء الذرة في العالم ولا شك أن ذلك التخصص وتلك الصلات الوثيقة كانا ضمن المؤهلات التي رشحته لتولي رئاسة أول حكومة.
معهد وايزمان للعلوم وجائزة نوبل:
يعتبر العلماء في إسرائيل الحصول على جائزة وايزمان للعلوم بوابة للدخول لعالم نوبل لما لها من اعتبار دولي ففي 1987م حصل إيفرام هيريشكو العالم الإسرائيلي على جائزة وايزمان للعلوم, وفي عام 2002م حصل اثنان من أعضاء هيئة التدريس في قسم علوم الحاسب الآلي هما "أميربنويلي" و"آدي شامير" خبير التشفير الأول في العالم على جائزة "تورينج" والتي تعادل جائزة نوبل في العلوم, وفي عام 2004م نال جائزة نوبل في الكيمياء مع زميله آرون شينوفر وكرمهما الرئيس الإسرائيلي في احتفال اعتبر مناسبة قومية.
الميزانية والدعم:
تبلغ ميزانية معهد وايزمان وفقا لتقرير اليونسكو لسنة 2006م ملياري دولار أمريكي وتسهم الحكومة الإسرائيلية بنصيب الأسد بالإنفاق على البحث العلمي فضلا عن الدعم المقدم من دول أوروبا وأمريكا كما تسهم براءات الاختراع في رفع إيرادات المعهد المالية, وهذا ما أكده أيضا الدكتور عماد جاد, رئيس تحرير مجلة "دراسات إسرائيلية" الصادرة عن مؤسسة الأهرام أن المعهد يقوم على منظومة علمية دقيقة رصدت لها ميزانية ضخمة حيث بلغت ملياري دولار عام 2006م.
الأيدي العاملة:
وطبقاً للموقع الإلكتروني للمعهد فإن التوسعات التي شهدها لم تتوقف، رغم كثرة الحروب التي خاضتها إسرائيل منذ وجودها، ووصل عدد المنشآت داخل المعهد إلى أكثر من ٤٠ مبني، و يعمل فيه الآن نحو ٢٥٠٠ باحث وطالب بخلاف الموظفين، إضافة إلي ٢٧٣ مدرسا من جنسيات مختلفة منهم ١١٤ أستاذاً أمريكياً و٢٧ إنجليزيا، أما المدرسون الإسرائيليون فقد وصل عددهم إلى ٥٧، والباقون من جنسيات مختلفة.
التعقيبات والتوصيات:
دأب اليهود على تشييد المعاهد العلمية لتحقيق دولتهم المزعومة من النيل إلى الفرات عبر سلسلة من البحوث العلمية ولا سيما في البحوث النووية والذرية, فمعهد وايزمان واحد من المعاهد العلمية العالمية الذي يستخدم البحث العلمي كستار لتصنيع الأسلحة والمتفجرات وتحقيق السؤدد والرفعة لليهود تتويجا لغايتهم التوسعية الرابضة في الشرق الأوسط, وجدير بالذكر أن اسم معهد وايزمان ارتبط باسم حاييم وايزمان وهو أول رئيس لإسرائيل ومن كبار علماء الكيمياء وله صلات وثيقة بكبار علماء الذرة في العالم كرس حياته العلمية والعملية لخدمة اليهود وتأسيس الدولة اليهودية, فكان اختراعه العلمي قاطرة للحصول على وعد من الحكومة البريطانية بوطن قومي لليهود في فلسطين مقابل حق انتفاع الجيش البريطاني بالجليسرين المبتكر لصناعة المفرقعات وكانت الحكومة البريطانية قد طلبت منه شراء حق الإختراع مقابل ما يطلبه فآثر الوطن القومي لليهود في فلسطين وما تمليه تعاليم التلمود على الإغراءات المادية, فالعلم وابتعاث الطلبة المتميزين إلى أمريكا وأوروبا أقصى غايات المعهد الذي يجعل العلم سلاحاً لتحقيق غايته وأهدافه ولا سيما سعيه الدؤوب على استقطاب العلماء والباحثين والأساتذة والمتخصصين وخاصة اليهود لتأسيس جيل إسرائيلي علمي مدثر بالعلم والتكنولوجيا, وبالفعل حاز كوكبة من أفذاذ علماء اليهود العاملين في المعهد على جائزة نوبل تقديرا لجهودهم العلمية وابتكاراتهم التكنولوجية , ولم يقتصر الأمر على استقطاب العلماء إلى إسرائيل على الدعوة المجردة بل غالباً ما كانت تصحب هده الدعوات بالإغراءات المادية والأدبية المشجعة على الهجرة أما الإغراءات الأدبية فتتجسد في الدعوة التي وجهت إلى العالم اليهودي الأصل ( ألبرت آينشتاين ) بتوليه منصب رئيس الدولة بعد هلاك وايزمان إدا ما وافق ووافق الكنيست الإسرائيلي على ذلك على نقيض ما يحصل في الدول العربية من هجرة الأدمغة العربية والكفاءات إلى أمريكا ودول أوروبا بسبب الغبن والإجحاف الذي يشعر به العالم والباحث العربي وما يلقاه من تجهيل وتهميش وعدم اكتراث لما في جعبته من أوراق علمية وأبحاث رائدة في مجال العلوم والتقنية مما يضطر الباحث العربي إلى الهجرة إلى أوروبا وأمريكا حيث الأرض الخصبة والمرتع الجذاب لاستقبال العلماء والباحثين, وهذه من المعضلات المؤسفة حقاً والمشكلات المزمنة الذي يواجهها عالمنا الإسلامي والعربي بين الفينة والفينة, ومما يجدر الإشارة إليه بوضوح ارتفاع مؤشر الباحثين والعلماء اليهود العاملين في البحث العلمي وهذا يؤكد لنا على حرص بالغ من الإدارة اليهودية بالعلماء ودورهم في دفع عجلة التكنولوجيا إلى الأمام فضلاً عن سيولة وسخاء الإنفاق وضخامة ميزانية البحث العلمي لديهم في سبيل تكريس بنود بروتوكولات حكماء صهيون كي تصبح الدولة الرائدة والراقدة في مسيرة التقنية والبحث العلمي, لذا نتوجه بنداء يتوخاه الأمل وتجسه الغيرة والشعور بالألم والحسرة إلى كافة أقطار الدول الإسلامية والعربية بالعمل الجاد المثمر على إثراء المعاهد العلمية والجامعات وصقلها بمبادئ الإسلام الحنيف في شتى الأمصار الإسلامية والعربية وتكثيف البحوث العلمية وتطويرها والعمل على تنظيم هيكلتها بما يتلاءم مع تحديات العصر لتكون حصناً منيعاًَ ضد التهديدات والمعوقات التي تحول دون تقدم الدول الإسلامية والعربية وازدهارها وتوظيفها بفعالية وكفاءة في مواجهة اللولبي الصهيوني وفي منأى عن التقهقر والنكوص والتقاعس بما يشد من أزر المسلمين ويقوي شوكتهم على عدوهم ويتحقق السؤدد والسمو للإسلام والمسلمين, كما أدعو إلى الاهتمام بالعلم والعلماء واستقطاب الكفاءات منهم وتحفيزهم مادياً ومعنوياً وفي منأى عن الغبن والإجحاف على غرار ما يفعله اليهود من استقطاب الكفاءات وتحفيزهم معنوياً ومادياً بهدف الحد من تفاقم اللولبي الصهيوني وإقصائه بالعلم والمعرفة والثقافة.
المراجع والمصادر:
http://www.weizmann.ac.il
http://www.almasry-alyoum.com
http://www.kkmaq.gov.sa
http://www.ahewar.org
http://www.arableague-china.org
http://etejahat.com/colleges
موسوعة ويكيبيديا الإلكترونية.
الموسوعة العربية العالمية.
التعليم العلمي والتكنولوجي في إسرائيل/ د.صفاء محمود عبدالعال.
"مجلة دراسات إسرائيلية" الصادرة عن مؤسسة الأهرام / رئيس التحرير د. عماد جاد.
الباحث: عبدالله عودة
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات