بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> من تجارب الشعوب >>
عندما كان الاله أنثى في الندوة السورية
  15/05/2010

عندما كان الاله أنثى في الندوة السورية

"عندما كان الاله أنثى" واحدُ من أحد أشهر الكتب للباحث فراس السواح، وفيها توصل الى أهمية ومكانة الاله عشتار وهي من أوائل الآلهة التي كان الناس يعبدون، قبل ان تتحوّل العبادة الى الاله الذكر..ومنها بحسب ما جاء في بحثه انبثقت الكثير من الديانات والعبادات والطقوس والتي لا تزال حتى الآن متبعة في بعض الديان.
وهنا في الندوة السورية الفرنسية للدراسات المسمارية الحادية عشرة التي تنظمها جامعة دمشق بالتعاون مع مديرية الآثار والمتاحف والكوليج دو فرانس وجامعة السوريون الفرنسية في المتحف الوطني بدمشق، تركزت إحدى الجلسات حول العائلة الحلبية من خلال نصوص ماري والعائلة في نقوش الأختام السورية والمرأة كآلهة في مشاهد الأختام الأسطوانية في أوغاريت في عصر البرونز الحديث العاملة في ماري وغيرها.
حيث تحدثت الباحثة سوزان إسماعيل في مداخلة لها بعنوان المرأة كآلهة في مشاهد الأختام الاسطوانية في أوغاريت عن دور المرأة كآلهة وملامحها وشكلها وظيفتها وأهميتها مبينة أن هذه الأختام أظهرت صورة المرأة بأشكال وتسميات عدة لكن وظيفتها بقيت واحدة مشيرة إلى أن الأختام صورت الآلهة عشتار وهي جالسة على ثور وغالبا ما يرافقها الأسد ممثلة لآلهة الحب والحرب وصورة الآلهة المجنحة التي رمزت إلى آلهة الجيش والحرب إضافة إلى آلهة الخير والخصب والحب.
ولا يخفى قيمة المرأة في ذلك الوقت منذ آلاف السنوات، كيف أنها كانت هي القائدة وهي المدبّرة لأمور الحرب والسلم وهي المقدسة بشكل حقيقي لأنها منبع الحياة وفيها قوّة وسحر لم يكن الذكور قد اكتشفوه بعد.
عشتار أو أشتار أو إشتار أو عشروت أو عشتروت هي إلهة الحب والإنجاب والحرب عند البابليين والكنعانيين ومنهم الفينيقيين، ترمز بشكل عام إلى الإلهة الأم الأولى منجبة الحياة، وكان أحد رموزها الأسد. ومعبدها الرئيسي كان في نينوى قرب مدينة الموصل.
وكان السومريون يطلقون عليها عناة والعرب يسمونها عثتر والإغريق يسمونها أفروديت. ظهرت أول مرة في بلاد سومر في جنوب بلاد الرافدين، قبل أكثر من ستة آلاف عام، إما بشخصها المرسوم على الأختام الأسطوانية وبعض المنحوتات، وإما بالرمز الذي يدلّ عليها في الخطّ المسماريّ وهو النجمة الخماسية التي تشير إلى كوكب الزهرة، ألمع الكواكب وقد سمّاها السومريون إنانا.
وهي في أساطيرهم ابنة الإله سين إله القمر. وأمها الإلهة ننكال، وأخوها الإله (أوتو) إله الشمس، وأختها الإلهة (ارشكيجال) إلهة العالم السفلي، عالم الأموات وهي أعظم الإلهات وأسماهن منزلة. وكان مركز عبادتها الأصليّ مدينة أوروك (الوركاء) عاصمة بلاد سومر، التي كانت تُعدّ من أهمّ المراكز الدينيّة والحضاريّة لعصور طويلة وقد لعبت دوراً هاماً في ملحمة جلجامش .
يُقال أن عِشتار ذات جمال باهر لم يشهد له مثيل حتى أوزيس عشقها، ولم يكن أهل الأرض بعيدين ذلك العشق، كانت عشتار تدور بين عالم البشر، بحثاً عن الضحايا حتى وصلت إلى ملوك البشر فكانت تأخذ كل ما يملكون، وتعدهم بالزواج حتى إذا ما أخذت أعز ما يملكون تركتهم وهم يبكونها ليلاً ونهاراً وبيوم وصلت عشتار إلى راعي أغنام فذهلهُ جمالها، وأغوتهُ عيون الفتاة، فقام بذبح شاة لها لكي تبقى معه لأطول زمن ممكن، فأخذت تأكل عشتار ثم رحلت، وفي اليوم التالي ذبح لها وفي الثالث فعل نفس الشيء، حتى لم يبقى لدى الراعي شيء يقدمه لعشتار، سألها البقاء معه ولكنها رفضت وقالت: أنه لا يملك شيء يغريها بالبقاء معه، فقام الراعي بسرقة شاة وأخذ يبحث عن عشتار ليقدم لها ما سرق، ومن يومها أصبح الراعي ذئباً يسرق من الرعاة على أمل أن تعود عشتار لتجلس معه.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات