بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> من تجارب الشعوب >>
الكنعانيون أول من اكتشف القارة الأمريكية
  16/05/2010

الحضارة السورية
الكنعانيون أول من اكتشف القارة الأمريكية

الدكتورة: ماري سركو


استخدم الكنعانيون معارفهم في الفلك والرياضيات من أجل الأسفار وقد عرف الكنعانيون ساحل المتوسط بتفاصيله وأنشاؤوا مستعمراتهم في جميع أنحائه وقد أبقوا الخرائط سراً في مدنهم وهياكلهم كي لا يستفيد منها الإغريق والرومان ويتمكنوا من منافستهم في تجارتهم وموارد معادنهم ومناجمهم.
وقد تجاوز الكنعانيون مضيق جبل طارق إلى الشمال حيث أحضروا معدن التنك الضروري لصناعة البرونز إلى الجنوب حيث كانوا أول من دار حول قارة أفريقيا واثبات كونها جزيرة للفرعون (نخاو) وغرباً وحيث كان الفينيقيون ونتيجة لخطأ ملاحي (ربما) أو لخطأ في تقدير اتجاه الرياح, كانوا أول من وصل إلى القارة الأمريكية قبل كولومبس بألف وخمسمائة عام تقريباً, وقد حفر الملاحون تفاصيل رحلتهم على حجر (إيزل) في البرازيل اليوم.
أما في شرق الهلال الخصيب فكان السومريون يبحرون جنوباً إلى البحرين ووادي نهر الغانج في الهند في قواربهم المصنوعة من القصب لندرة الأشجار, وبما أن قوارب القصب تتلف عند بقائها في الماء لمدة طويلة, فإن البحارة أخذوا معهم نبات القصب وزرعوه على طول الطريق إلى الهند, لكي يبنوا لهم قوارب جديدة كلما تلفت القوارب القديمة. وقد وصلوا شرقاً حتى أفغانستان حيث كانوا يحضرون حجر اللازورد الضروري لصنع تماثيلهم النذرية للعبادة.
وهناك ادعاءات من سرجون الأكادي (2340ق.م) بأنه وصل إلى جزيرة كريت اليونانية في البحر المتوسط وقد كتب (ريتشارد هارشينسون) في مؤلفه (كريت ما قبل التاريخ) أن لوحاً تفحصه المنقب (كوردون) وقد وجد فيه أن 11 لفظة من أصل 19 الموجودة فيه هي من أصل أكادي.
أما في مجال الطب:
فقد كشفت النقيبات الأثرية في سومر عن لوائح تداوي بالأعشاب والفواكه الممزوجة بالبيرة, بالإضافة إلى علاجات مستخلصة من جلود الأفاعي والبلح والتين والشربين وهناك أيضاً وصفات لأدوية كيمائية التركيب (نترات البوتاسيوم) الذي يحتاج للحصول على عملية على شىء من التعقيد ولعل معلومات هيرودوت عن الطب في بابل كانت سقيمة وغير ومن مصادر غير موثوق بها حيث ربط هيرودوس الطب بالشعوذة فيما شاهده هناك.
وهناك ألواح بابلية تصنف المرض من حيث ظواهره وأعراضه والعلاج وفي حالات عدم نفع العلاج تذكر الألواح حظ المصاب في العيش أو الموت وتذكر الألواح عوارض أكثر من 150 مرضاً معروفاً اليوم, ومعه وصفات العلاج وأي قسم من النبات يجب أن يؤخذ, وعن حرارة المريض وإذا كان هناك ضرورة للصوم وإذا كانت بعض الأمراض قد ردت للأرواح الشريرة والجن وما إلى ذلك, فإن ظاهرة (إصابة العين) والرقوة للعلاج والتعاويذ للوقاية..... هذه الظاهرة المعاصرة هي جائزة في بداية القرن الواحد والعشرين.
والعجيب في الحديث عن الطب في أرض سورية, وجود جماجم بشرية مكتشفة في أكثر من مكان في الهلال الخصيب وعليها آثار لمشار طبي خاص, كدليل على إجراء عمليات جراحية في الرأس, وتشير المدونات التاريخية إلى أن هذه الجماجم تعود إلى الألف الخامس قبل السيد المسيح أي إلى زمن أريحا.
كما تشير نصوص حمورابي إلى عقوبات تتخذ بحق الأطباء الذين يفشلون في العمليات الجراحية, وتجبير العظام وإلى أجورهم وهناك إشارة إلى معالجة المياه الزرقاء في العيون ودلت المكتشفات الأثرية في الطب وأشارت إلى وجود أطباء من الرجال ومن النساء أيضاً.
وتشير رسائل تل العمارنة (1400ق.م) إلى استدعاء أطباء من بابل وكذلك الأمر في مكتشفات مدينة ماري السورية الشمالية, وفي الساحل السوري يشير مؤرخو العهد القديم إلى وجود بستان كبير في الدامور مخصصاً لزراعة الأعشاب الطبية مكرساً لإله الطب اسكالابيوس (صقلاب) اسمه الكنعاني اشمون.
وقد لاحظ الكنعانيون في قادش علاقة المد والجزر بالأمراض وانتشارها, وهناك مفهوم شهير لدى الكنعانيين ظان الهواء هو العامل الأول للشفاء وكان الأطباء الفينيقيون منتشرين في حوض البحر المتوسط كما يشهد بذلك أبولونيوس الذي الذي يذكر لنا محاكمة أحد الأطباء الصيداويين في روما وهو يبرئ نفسه من تهمة القتل.
وهناك أكثر من مؤرخ يذكر فضل الأمويين والعباسيين في تطور الطب وانتقاله إلى أوروبا عبر الأندلس وأن أوائل المتشفيات في العالم المتمدن قد أقيمت هنا في سورية ومن شاء المزيد فليطلع على ما كتبه المؤرخ فيليب حتى في تاريخ العرب عن هذا الموضوع.
وكيف استفاد الأوروبيون أثناء الحملات الصليبية من المنهوبات من الكتب العلمية والطبية والفلكية وترجمتها إلى اللاتينية وهناك أكثر من رواية حول الخلفاء وأطبائهم الذين كانوا يرسلون حتى للممالك البعيدة والمعادية فالخليفة المأمون أرسل طبيبه الخاص لمعالجة المرضى من قادة الحملات الصليبية وهذا ليس إلا دليلا على رقي الطب في مختلف عصور سورية..... وهنا لا بد من ذكر أنه لشعار الطب المتخذ حالياً (الحية) جذور في ملحمة جلجامش.
خاص – الأبجدية الجديدة

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات