بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> من تجارب الشعوب >>
مصطفى طلاس: أفتقد للرئيس حافظ الأسد وسأخبركم الكثير مما لا تعرفونه عنه
  11/06/2010

مصطفى طلاس: أفتقد للرئيس حافظ الأسد وسأخبركم الكثير مما لا تعرفونه عنه وعن ابني مناف


هيام علي - علي محمود جديد: سيرياستبس


عشر سنوات مرّت وكأنه ما يزال يعيشُ بيننا، ونحن ما نزالُ نشعر بالاعتزاز به ، وبمواقفه التي بناها كلها على محبة الوطن .. في مثل هذا اليوم من عام 2000 كان السوريون يعيشون فاجعةً وصدمة ، فقد رحل قائدهم حافظ الأسد الذين تبادلوا معه الكثير من التقدير والاحترام والاعتزاز والمحبة، والكل يعرف أن السيد العماد أول مصطفى طلاس كان مهندساً بارعاً ضمن استقرار البلاد بعد رحيل حافظ الأسد بسلاسة ربما لم تكن مسبوقة وساهم في تهيأة الأجواء لترشيح السيد الرئيس بشار الأسد إلى منصب رئاسة الجمهورية ليقول الشعبُ كلمته.
لم نجد اليوم من هو أجدر من السيد العماد مصطفى طلاس ليحدّثنا في هذه الذكرى عن رفيق عمره ودربه الرئيس الخالد حافظ الأسد، وكم نحن ممتنّون للسيد العماد أول مصطفى طلاس على ترحيبه بنا لإجراء هذا اللقاء ، واستقبلنا بكثير من الأريحيّة في منزله المليء برائحة التاريخ.. وسألنا السيد العماد طلاس أولاً:· المعروف أن علاقتك بالرئيس الراحل حافظ الأسد، كانت مميزة وكان يرغب بمجالستك دائماً لسماع شيء من الأحاديث الطريفة منك..؟ هل هذا صحيح ..؟ وبماذا كنتما تتحدّثان ..؟
** هذا صحيح جداً وكنا نتحدّث بكافة المجالات وكان يحب النكتة، ويضحك لها من قلبه وأنا كنت أروي له نكات عديدة، وكنّا نستمتع بأوقاتنا، كنت أروي له النكات من مختلف أنحاء العالم ، والرئيس حافظ الأسد كان ربما بخلاف ما يعرف عنه الناس، ولكن أنا بالنسبة لي كنا باعتبارنا من دورة واحدة، بسلاح الطيران ، ومن ثم انتقلنا للمدرّعات، كما كنت أنا رئيس أركان وهو وزيراً للدفاع فعلى طول الوقت نحن مؤتلفان مع بعضنا البعض ولذلك كان يحرص على هذه النقطة، والعلاقة لم تكن مجرد علاقة مسؤول بمسؤول، وإنما كانت علاقة أخ بأخ ، وصديق بصديق ، سمّها ماشئت، فقد كانت على أرفع المستويات، ولم يكن أحداً قادراً على الفصل بيننا.
في إحدى المرات وبالقيادة القطرية قال الرئيس حافظ الأسد: إذا كان أحدكم يعتقد أنه إذا استلم منصباً وزارياً أو حزبياً يكون أقرب لي من مصطفى طلاس، فهو مُخطئ، فمصطفى طلاس هو أحد أعمدة النظام، بل مصطفى طلاس هو حارس هذا النظام.
· وعدتَ الشعب السوري بأنك ستقوم بتأليف موسوعة عن حياة الرئيس الراحل حافظ الأسد وما زلنا ننتظر .. ولكن إلى أين وصلنا في هذا العمل...؟
** الموسوعة تتم بمشاركة مع أخوة لنا في لبنان الشقيق، والطبع سوف يكون هناك لأنَّ التقنية الموجودة لديهم هي أكبر وإنشاء الله خلال هذه السنة سوف تُنجز، ومع بداية سنة 2011 ستكون بين أيديكم، وهي موسوعة شاملة عن حياة السيد الرئيس حافظ الأسد ونضاله، وعن والد الرئيس حافظ الأسد، لأننا انطلقنا من التربة الصالحة التي نبت بها حافظ الأسد، وأعطيكم مثالاً على ذلك: تعيّنَ إحسان جابري محافظاً للاذقية، سنة 1946 ، وهو كان من الكتلة الوطنية، فقال له واحداً من " بيت الكنج " : لاتُفكّر أنَّ فرنسا قد رحلت.. فما زال لها أصدقاء في هذا البلد . فقال له الجابري : أصدقاء أصدقاء .. فماذا سنفعل ..؟
كان المحافظ عنده ثلاثة حراس، كل ثماني ساعات يناوب واحداً، وبعد ساعتين من ذلك الحديث، وإذ يأتي 17 شخصاً إلى عند المحافظ، أرسلهم " سليمان الأسد " والد الرئيس حافظ، كل واحد ومعه زوّادته، وقربة المياه، وخنجر ، وسيف ، وعصا سنديان، ومسدّس، وجفت كسر، كلهم كانوا مُسلّحين بهذا الشكل، جاؤوا لحماية المحافظ ومنع أي أحد من الاقتراب. إنَّ هذا كان موقفاً وطنياً كبيراً .
على كل حال لقد ساهمتُ أنا ومجموعة في إعداد هذه الموسوعة، والمجموعة كانت بالفعل نخبة جيدة، وسيرى الناس أن هناك معلومات كثيرة وجديدة عن الرئيس حافظ الأسد، فالمتداول عن الرئيس حافظ حتى الآن أقل بكثير مما تتناوله الموسوعة، فسترون وكأنَّ أحداً لا يعرف شيئاً عن حافظ الأسد، فأنا الذي أعرف عنه الكثير الكثير، حتى أكثر من أقربائه الذين سيرون هم أشياء جديدة وكثيرة في هذه الموسوعة، ما كانوا يعرفونها، وهي موسوعة ستكون مؤلفة من ثلاثة مجلدات تتناول حياة الرئيس حافظ الأسد من جذوره وحتى الرحيل، إنها تتضمّن كل شيء ، فمثلاً : قلتُ له عند خلافه مع أخيه رفعت : إذا قاوم رفعتْ فماذا سنفعل..؟ قال لي : إما غالب أو مغلوب، وأنا لا أحب أن أراكَ إلا غالباً " نقطة انتهى السطر " فأنا اخترتُ " الغالب " وغلبت، لأن حافظ الأسد هو صوت الوطن ، وصورة الوطن ، وضمير الوطن والشعب، أما رفعت فكان محسوباً على الأميركان، وكانوا يستعجلوه على السلطة.سنأتي في الموسوعة أيضاً على ذكر شيء عن عبد الحليم خدّام، فتصوروا أنَّ واحداً لا يستقبل أخيه لمدة سبعة عشر عاماً، ماذا يمكن أن ننتظر منه..؟! 17 سنة ولم يقبل عبد الحليم أن يستقبل أخيه " أبو فواز " وكان أبو فواز يأتي ويقضي كل شغله عندي أنا ، فواحد لا يرى أخيه .. كيف يمكن أن نحترمه..؟! على كل حال أنا كان لي عليه بعض الملاحظات فعلياً، أما الرئيس حافظ الأسد فكان يحب أن يترك الشخص للأخير، وبعد رحيل الرئيس حاول عبد الحليم خدام أن يكون هناك فترة انتقالية، فقلتُ له : لن يكون هناك فترة انتقالية، وأنا المُكلّف بإدارة هذه المسألة، فكل واحد كان يُشنّف آذانه باتجاه السلطة، ولكنني قلتُ : السلطة لبشار الأسد ، فالموسوعة سوف تتطرق إلى هذه المرحلة باقتضاب.
على كل حال.. أحد الأساتذة من جامعة هارفارد قال: من يريد أن يعرف تاريخ سورية على حقيقته، عليه أن يقرأ مذكرات مصطفى طلاس، وقد سمع بهذه المذكرات المليادير السوري وفيق السعيد، فأخذها وترجمها إلى الإنكليزية، وأرسلها إلى باتريك سيل لإصدارها في مجلد واحد، سيرى النور قريباً.
على كل حال سوف لن نقتصر بهذه الموسوعة على اللغة العربية، سنقوم بترجمتها أيضاً إلى اللغة الإنكليزية، وسوف تتكفّل وزارة الإعلام بالطبعة الإنكليزية، كما أنَّ ابنتي ستقوم بترجمتها إلى اللغة الفرنسية، ولابد أن نجد تمويلاً لهذا الأمر لاسيما وأن الرئيس بشار الأسد مُهتم بإنجاز هذه الموسوعة ومُطمئن على أنها بيدٍ أمينة.
وفي ردّه على سؤال فيما إن كان يفتقد لحافظ الأسد..؟ قال السيد العماد أول مصطفى طلاس: نعم .. إنني أفتقده كثيراً ، وكلما نمتُ بالنهار ولو ساعتين فإنني أرى في حلمي إما الرئيس حافظ الأسد ، وإما " أم فراس " وفي كثير من المرات أرى الاثنين معاً، يتحاوران ويتناقشان ويختلفان . فكان الرئيس حافظ يحترم زوجتي أم فراس كثيراً.
وفي ردّه على سؤال آخر عن كيفية تلقّيه لنبأ رحيل الرئيس حافظ الأسد.. وهل اعتبر نفسه مباشرةً مسؤولاً عن هذا البلد أم أنه ترك مساحة للحزن ..؟ قال السيد العماد أول: لم أترك أية مساحةٍ للحزن، حيث عقدتُ اجتماعاً مع أركان الدولة كلها ، وقلتُ لهم الأمر سيكون كذا وكذا وكذا، ومن الساعة 11 حتى الساعة الثانية بعد الظهر اتخذت كل الإجراءات.
الساعة الثانية والربع بعد الظهر اتصل العقيد ماهر الأسد مع ابني مناف، وقال له: الآن عرفتُ لماذا كان أبي يحب أبيك، سأله مناف: لماذا ؟ قال العقيد ماهر: أبوك يتحدث ويخطط ويملي ، وواحداً منهم لم يسأل لماذا ..؟ كلهم موافقون على ما يمليه أبوك.
3- لو كان حافظ الأسد بيننا ... برأيك وتقييمك، كيف كان ينظر إلى ما يحصل اليوم من انفتاح اقتصادي على مختلف الأصعدة؟
في الحقيقة الرئيس حافظ الأسد كان مع القطاع العام ، ومع النظام الاشتراكي، لكن للشهادة والتاريخ أيضاً الرئيس بشار كان منفتحاً أكثر على هذا الموضوع، فقال : يجب أن نعطي كل واحد حقّه، ويجب أن ندع القطاع الخاص يُساهم بأكثر من هكذا، وفعلاً فتح المجال للجميع كي يعملوا، أكثر مما كان الأمر عليه والوضع اليوم في سورية أراه أفضل، وليس فقط كذلك فالرئيس بشار يمثل اليوم ضمير الأمة العربية، ونبض الشارع العربي، وهو محبوب من كل أطياف المجتمع.
وفي ردّه على سؤال فيما إن كان السيد الرئيس بشار الأسد يستشيره اليوم ببعض الأمور، تحفّظ السيد العماد أول على السؤال لافتاً إلى أنه يبعثُ بين وقتٍ وآخر برسائل للسيد الرئيس لها علاقة بالشأن العام.
4- يقال أنك من أبرز مخططي حرب تشرين ، كيف يمكن أن تختصر لنا دورك في هذه الحرب ..؟
أنا والرئيس حافظ الأسد ، هو القائد العام وأنا نائبه، فإذا كان من تخطيط هو رقم واحد وأنا رقم اثنين، كنّا نعمل على رفع معنويات الجندي والضابط، وكان القائد الخالد يذهب إلى الجبهة ولا نعود سوية إلا بعد 11 ساعة، نجلس مع الناس ويحكي الرئيس لهم عن تاريخنا .. كان يقول لهم : طارق بن زياد ابن هذا البلد، علي بن أبي طالب من عندنا، عمر بن الخطاب من عندنا، ويتابع بتعداد القادة.. خالد بن الوليد من عندنا، فإذن نحن أحفاد هؤلاء فلماذا لا نكون شجعاناً مثلهم..؟ وفعلاً كان كلام الرئيس صحيحاً، فخالد بن الوليد لم يكن من باريس، فكان الرئيس حافظ يبعث على الأمل والثقة، والحقيقة هي أن الحالة المعنوية تعادل 80% من كل الجاهزية القتالية و20% لكل العناصر الأخرى سواء كان التدريب أم التسليح وما إلى ذلك.
5- كيف تنظر للتهديدات التي تطلقها إسرائيل بين وقت وآخر ضد سورية وحزب الله وقوى المقاومة...؟
بالنسبة لهذا الأمر مع إسرائيل أقول بأن الذي يريد أن يعمل ويشتغل لا يتكلّم، ومّن يُكبّر الحجر لا يضرب، فإسرائيل لم تعد قادرة الآن على تحدّي سورية، وإيران وحزب الله وتركيا أيضاً التي أصبحت كدولة بثقلها الكبير معنا، فتركيا وقتما جاءت للدخول إلى الاتحاد الأوروبي لم يقبل الأوربيون دخول 100 مليون مسلم ، فهم متعصّبون أكثر منّا، بل على العكس نحن غير متعصّبين، نحن في سورية منفتحين ، ننظر إلى المسيحية والإسلام على أنهم نسيج واحد، ولكن هم بالعكس لا يقولون هكذا، ولذلك انتبه أردوغان إلى ضرورة أن يتخذ موقفاً ، ويلتفت إلى الروابط القوية بين تركيا والعرب، واتخذ مواقف صحيحة وجيدة، حتى صار أردوغان يُمثّلُ اليوم ضمير الشعب العربي، ولذلك نرى أن الرئيس بشار حريص دائماً على أطيب العلاقات وأحسنها مع تركيا.
وقال العماد أول طلاس بأن هذه التهديدات الإسرائيلية ليست أكثر من " علاك مصدّي " وهو يرى أن الشعب السوري مطمئن، وسورية قوية ولا يُخشى عليها.6- برأيك إلى أي حد يستطيع حزب الله أن يصمد في مقاومته ضد إسرائيل واستراتيجياً هل بإمكان الحزب أن يؤثر على وجود إسرائيل ...؟
السيد حسن نصر الله صاحب رؤية استراتيجية بعيدة المدى، هو بعد الانتصار الكبير الذي حققه في حرب تموز التي وقعت بطلبٍ أمريكي في عام 2006 صار لحزب الله قاعدة قوية ليس فقط في إيران وإنما في سورية أيضاً وفي كل مكان صار حزب الله محبوباً، والسيد حسن نصر الله صاحب مصداقية عالية، وبالتالي الصحافة الإسرائيلية تقول: نحن لا نقرأ ما يقوله زعماؤنا، بل نقرأ ما يقوله حسن نصر الله ، فحسن نصر الله لا يكذب، وهم يكذبون، وأنا مُطمئن جداً.
ولفت السيد العماد إلى مدى علاقته الوثيقة بالسيد حسن نصر الله وروى أنه هو وأولاده يزورونه في بيروت ويتناولون الغداء هناك، وهو يزور بيت العماد أيضاً حتى أن " أم فراس " مرّةً أهدته كل ما عندها من ذهب، وقالت له : أنت تستحق مادمت أنت الذي تُقاتل حالياً، وأنت عليك التزامات، وأخذها .. وكان كالطفل البريء الذي يفرح بهديته، ولذلك نحن نحبه من قلبنا ، وليس فقط أنا الذي أحبه فكل الشعب يحبه
7- هناك ملامح تحالف سوري تركي إيراني قوي في المنطقة .. كيف تنظر إليه ..؟
إيران دولة صديقة، وأحمدي نجاد من الواضح جداً أن موقفه مع القضية العربية وبالتالي مع فلسطين، والإمام الخميني كان مع فلسطين، والآن دخلت تركيا على الخط ، وهي مفصل قوي لنا، لأن سورية تعتبر القضية الفلسطينية هي قضيتها المركزية، ولذلك فإن مثل هذا التحالف لا يمكن أن يُهزم بأي شكل من الأشكال، ولابد لإسرائيل من أن تعيد حساباتها، وقد قال لهم السيد حسن : صاروخ بصاروخ .. وسفينة بسفينة ..
وعن مدى أمله بتحرير فلسطين أكد السيد العماد أنه شديد الأمل بذلك، لابل أكد الأمل بذلك مشيراً إلى أن الصليبيين مكثوا باحتلالهم 196 سنة ، ولذلك انشاء الله – قال العماد – خلال سنوات لا أكثر تتحرر فلسطين.
8- كيف توصف من خلال خبرتك الحياتية ... الإنسان الناجح ولاسيما الضابط الناجح ..؟أنا أعتبر أنَّ الإنسان الناجح عليه أن يحب عمله، فمن أحبَّ عمله لابد وأن يتقدّم فيه بشكل جيد ، وأنا بالنسبة لي قارئ جيد، فلا أسمح لأي ضابط أن يتجاوزني ، ولذلك أنا أقرأ في كل يوم ، وما لا أعرفه أقوم بترجمته، فلا أدع نفسي أمياً .
9 – هل تشعر أنَّ هنالك فرقاً بين ضابط أيام زمان وضابط اليوم ..؟
والله .. أنا أشعر – مع الأسف – أنَّ ضباطنا الحاليين وضعهم يختلف، يعني الضابط سابقاً كان له كبرياءه.. وكان له كرامته، وكان الضابط أيضاً بهندامه، فوقتما كنّا نخرج إلى الشارع بلباسنا الرسمي كانوا يتفرّجون علينا، حتى التحية التي كنّا نؤديها .. كانت " غير شكل " الآن نجد الضابط ذقنه مُهدّلة، وكأنه لايشعر بكرامته، سابقاً كان يمشي كالنمر ..
وسألنا السيد العماد : ما السبب برأيك ..؟ هل هنالك من دور لانخفاض مستوى المعيشة مثلاً..؟ فقال ضاحكاً : يبدو أنَّ الأيام تراختْ علينا، كما أنَّ الحضارة قد دخلتنا أكثر، مرّة قال السيد الرسول : " إنما نُصرتُ بضعفائكم " والضعفاء هنا هم الفقراء ، فمن نصر الرسول ..؟ إنهم الفقراء . وقال نابليون أيضاً: " لقد انتصرتُ لأنني قاتلتُ برجالٍ لا سراويل لهم " وهذا يعني أنه قاتل برجال فقراء، فالفقراء هم الذين يقاتلون، والأغنياء لا يجدون سبباً يقاتلون من أجله، لأنّ كل شيءٍ يتوفر لهم ، أي بعكس الفقراء الذين يحتاجون لكل شيء، لذلك فإن من يقاتل بإيمان وإرادة هو الفقير، وعموماً أنا أحب أبناء جيلنا أكثر.
· وسألنا السيد العماد : إبنك ضابط، كيف تراهُ الآن ..؟
· - ابني أراه " كويس "
· هل هو آخذٌ منك..؟
· - نعم هو كذلك ، والرئيس بشار آخذٌ من أبيه، وكلنا جيدون، وانشاء الله الرئيس بشار قادر أن يعيد الأمور إلى ماكانت عليه.
· هل تتمنى أن يصير ابنك وزيراً للدفاع مثلك في يوم من الأيام.. أقصد هل تعتبره مؤهلاً لذلك؟ وهل يمكن أن يكون مشروعاً لذلك ..؟
· - هو مؤهل ومشروع أيضاً.. طبعاً أعتبره مشروعاً .
· هل تعتبر أنَّ الناس سوف يتقبّلون ذلك لأنك أبوه .. أم لأنَّه مُناف بما تتمتّع به شخصيته..؟
· - لا لا إنَّ مناف يقوم ببناء شخصيته ونفسه.
· وهل تعتبره قريباً من الناس ..؟
· - نعم هو قريب من الناس .
10 – ما رأيك بالطريقة التي يتعامل بها السيد الرئيس بشار الأسد تجاه الحصار الذي يُفرض على سورية ..؟ وهل كان يمكن للرئيس حافظ الأسد أن يرتاح لمثل هذا الأداء ..؟ وكيف كان يمكن أن يتعامل بمثل هذه الأحوال..؟
الأداء جيد، ولا أشك بأنَّ ضمير الرئيس حافظ الأسد كان سيرتاح لمثل هذا الأداء، ولِما يقوم به بشار.
11- بشكلٍ أدق الطريقة التي تعامل بها السيد الرئيس بشار الأسد بعد وفاة الرئيس الحريري لأربع خمس سنوات من الحصار ، هل كان للرئيس حافظ الأسد أن يتعامل بالطريقة ذاتها حسب توقّعاتك الشخصية ..؟
في الحقيقة مع احترامي الشديد لقيادة حافظ الأسد ، فإنَّ الرئيس بشار حافَظَ على نفس الوتيرة، بل وتقدّم أكثر.. نعم .. حافظ على نفس الوتيرة فعلاً وأعطاها زخماً جديداً .
12 – بعد هذا الحصار الأمريكي توسّمَ الناس خيراً بأوباما ، هل يمكن لسيادة العماد أن يثق بأوباما وبأمريكا ..؟
أنا لا أثق لا بأوباما ، ولا بأمريكا ، وأوباما يبدو أنه ليس أكثر من عميل إسرائيلي ، ومع الأسف نحن فرحنا بأوباما، وقلنا على الأقل يأتي رئيساً أمريكياً أسوداً قريباً منّا، وإذ به أسوداً يناكف للصهاينة أكثر من البيض حتى يدعوه في مكانه، لقد جاء ولبس القلنسوة اليهودية، فأوباما رجل مُنافق، وأنا أحتقر المنافقين كثيراً، فأنت زعيم دولة كبرى.. كيف تأتي لدولة صغيرة مثل "حكاية" إسرائيل ، وأنتم الذين خلقتم إسرائيل، أنتم الذين تعطونها الأموال، فمن هي هذه إسرائيل حتى يأتي واحداً كأوباما زعيماً لدولة كبرى، ويرى ما الذي تريده إسرائيل ومن ثم على عينه وعلى رأسه ، لماذا..؟! ، بالأمس أسطول الحرية ما الذي كان يحمل ..؟! كان يحمل مساعدات للناس، عبارة عن أغذية وأدوية وما شابه ، وكلنا رأينا ما الذي فعلوه بهذا الأسطول، وعموماً أنا سعيدٌ لما حصل، لأن صحيفة " ألأبزر بتوف " إحدى أكبر الصحف الفرنسية مثلاً ، قالت : إسرائيل على خطأ ، ووقتما تقول صحيفة كهذه بأنَّ إسرائيل على خطأ، هذا يعني كم أن الغرب صار يدرك بأن إسرائيل مخطئة، لأنه عادة كانوا يحاولون أن يبرروا لها ، أما الآن فهكذا يقولون ، وثبت فعلاً أنَّ إسرائيل كانت على خطأ.
13- سيادة العماد .. دعنا الآن من السياسة والصواريخ ، وحبذا لو تقول لنا ما سر علاقتك بالمرأة ....ومحبتك لها؟
والله المرأة يعني نحن مقلّدون للرسول في هذا الموضوع ، حيث روي عنه أنه قال : "حبب إلي من دنياكم النساء والطيب، وجُعلت قرة عيني في الصلاة"
14 – من هي أجمل امرأة قابلتها في العالم ..؟
أم فراس
· هل كانت تغار عليك
· - نعم تغار عليّ، وبنفس الوقت كانت تتفهّم الموضوع جيداً ، فأنا أحب الشكل الجميل، فالله جميل ويحب الجمال.
15- إذا قدر لك أن تعشق فتاة جميلة وأنت في هذه المرحلة ماذا تفعل ..؟
أنا بصراحة لا أعشق، وبعد أم فراس لم أعشق أحداً
16- يقال أنك تحب التصوير أيضاً والرسم كيف بنيت علاقة مع هذه الفنون .. وما السبب ؟
نعم أحب التصوير كثيراً، وقد قمت مرة بإنتاج آلة تصوير ، أنتجنا منها عشر كاميرات، وتوقفنا لأنها كانت مكلفة جداً فصرفنا النظر عن الموضوع، ولكنني أرسلت واحدة إلى رئيس اليونان ، وأهديتُ الرئيس حافظ واحدة، وأهديتُ العديد من الزعماء.
17 – ما هي أجمل صورة التقطتها وأحببتها ..؟
غروب الشمس في اللاذقية وشروقها في تدمر
18– هل تلاحظ بشكل شخصي محبة الناس إليك ..؟
نعم إنني أشعر بذلك فعلاً ، وأقول على هذا الحمد لله ، فأنا أمشي بالشارع يومياً وأُلاحظ هذه المحبة جيداً.
19 – لوسألك الرئيس حافظ الأسد بالحلم .. بالخيال عن الوضع .. ماذا تقول له ..؟
أقول له : الوضع " كويس " الوضع جيد
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات