بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> من تجارب الشعوب >>
الفينيقيون العرب واكتشافهم أمريكا
  20/06/2010

الفينيقيون العرب واكتشافهم أمريكا

قوصرة: عرب الأندلس توارثوا خبراتهم عبر عقود من السنين وقدموا للحضارة اكتشافهم أمريكا قبل غيرهم
مؤرخ ألماني:الفضل في اكتشاف أمريكا يرجع إلى العرب قبل سائر الأقوام


يوماً بعد يوم توضح المكتشفات الجديدة أن للعرب دور في اكتشاف أمريكا، وأن كريستوف كولومبوس استفاد من العرب ومن المعلومات التي بحوزتهم ليكون في العلن هو من اكتشف تلك القارة نع أن العرب هم أول من قاموا بهذا الاكتشاف وذلك حسب المعلومات التاريخية والوثائق التي قدمها الباحث التاريخي فايز قوصرة ضمن محاضرة بعنوان الفينيقيون - العرب واكتشافهم أمريكا نظمها فرع جمعية العاديات بالتعاون مع المركز الثقافي العربي بحمص في قاعة الدكتور سامي الدروبي بحضور جمهور من المهتمين ومتابعي الأنشطة الثقافية ونظراً لأهمية ماجاء في المحاضرة سنحاول أن نقدم بعض النقاط التي جاء على ذكرها السيد المحاضر.
في البداية أوضح المحاضر أن الفينيقيين لم يكونوا إلا جزءاً من الشعب السوري، وقد أطلق اليونان عليهم اسم phoenix أي أحمر أرجواني، وقد ساد هذا الشعب في البحر المتوسط، ودار حول إفريقية، وأقام المستعمرات في الشمال الإفريقي وفي ايبريا (إسبانيا والبرتغال) وفي الخليج العربي، وخلط المعادن، وابتكر الأبجدية، ونشرها، وأبدع صناعة السفن ليتعلم الجميع منه هذه الصناعة، هو الذي اكتشف مجاهل المحيط ووصل إلى القارة الأميركية.
ثم تحدث عن أسطورة أوروبا وقال: كانت صور الفينيقية إحدى أهم المدن والعاصمة الأولى لهم، قد قدمت للعالم بعد أبجدية جبيل، فكراً وسلوكاً حضارياً وأوجز ما تقوله الأسطورة وقال إنها تقدم لنا صورة عن فكر إنسان هذه المنطقة وأن الطموح صاحب التحدي وأن هذه المنطقة قد كانت مطمعاً لتختطف أجمل نسائهم وأن الثقافة السورية – الفينيقية هي التي أعطت هذه الأسماء. فاسم أوروبا اسمنا، وليس من بضاعتهم، فنحن الذين صدرنا الثقافة إليهم وعلمناهم الأبجدية وأن البحر المتوسط قد كان بحراً عربياً سورياً، ليس من خلال هذه الأسطورة بل في إيجاد الثقافة السورية المتوحدة، والمستوطنات والمستعمرات الفينيقية.
وقال إن قدموس من أبناء الساحل السوري ومايزال اسمه في بلدة القدموس منطقة بانياس – وهو ناقل الأبجدية معه إلى اليونان ويعني اسمه بالسريانية والفينيقية (المقدام – البطل). أما أخته أوروبا فقد أطلق اسمها على البلدان الواقعة على الشواطئ الشمالية للمتوسط، ويصبح أشهر اسم في العالم، ويعني بالفينيقية الغرب. أما والدة الملك أجينور فقد كانت تسمى ليبيا، وهو الاسم الذي أطلقوه على الشمال الإفريقي كله. لماذا نقر بقصة نوح ولا نقر بقصة الملك السوري أجينور وأولاده العظام، مع أن المكتشفات الأثرية أكدت واقعية هؤلاء الأبطال، وحياتهم ليست بأسطورة، إذ اكتشف في طيبة اليونانية أختام سورية وغيرها تعود لعائلة قدموس، ومعظم الميثولوجيا الإغريقية هي من وحي فينيقي. وأن قلعة قدميا (عندهم) هي نسبة إليه إذ هدمت نحو عام 1230 ق.م.
وتحدث عن الملاحة العربية قبل كولومبس، قائلاً أننا تعلمنا في المدارس أن قارة أمريكا مكتشفها كريستوف كولومبس، ولكن الوثائق الخطية والآثارية التي تم العثور عليها مؤخراً تلغي هذا المفهوم المغالط للحقائق. وقدم مجموعة من الوثائق التي توصل إليها ورأى أن الأرضية الثقافية للملاحة العربية في الأندلس، تؤكد بلا شك أن المؤلفات الجغرافية العربية، كانت هي القاعدة الأولية لكولومبس، وإطلاعه على بعضها، مما حفزه للمغامرة.
وفي حديثه عن الفينيقيين وقارة أمريكا قال إنهم كانوا الرواد الأول والأقوى في البحرية والتجارة في حوض البحر المتوسط في تأسيسهم عدة مدن وقد عرف عنهم حبهم للتوسع، الذي سبق الاستيطان الإغريقي.
وبعد عرض تاريخي وآثاري قال السيد المحاضر إن الجديد هو اكتشاف لقى أثرية عليها نقوش كتابية، أثبتت ما عرضه المحاضر، فمتاحف مونتريال في كندا ونيويورك وهافانا (كوبا) وكاركاس (فنزويلا) وبوينس آيرس ولابلاشا (الأرجنتين) تضم الكثير من النقوش المكتشفة التي تؤكد أن الكنعانيين بحارة وصلوا إليها عام 85 ق. م. وفي البرازيل وجدوا الكثير من أسماء الأماكن والتي هي في أصلها من عندنا، وأستدل على أنهم كانوا يسمون أنفسهم بني كنعان وخاصة القرطاجيين. ولغتهم هي العربية المشابهة للعربية التي يتكلمها سكان المغرب العربي. وأما النص الأهم المكتشف فهو في البرازيل في ولاية براهيبا، ومن النقوش الأخرى ما وجد على صخرة كبيرة تدعى (إيبو) وهي كلمات فينيقية فسرها عالم الآثار (بدرو لاشيز) فترجمها ونشرها في مخطوط كتبه عام 1853. ومن الآثار الفينيقية في البرازيل في نقوش منطقة (موروداجافيا) وتعريبها: صور- فينيقيا – بدزير، الابن الأكبر لجت بعل. وهنا إشارة واضحة إلى اسم بلدهم ومدينتهم ولأسمائهم السورية كبعل كبير الآلهة. وأنهم قد جاؤوا من تلك البلاد القاصية. وهناك نقوش أخرى في وادي نهر الأمازون تؤكد أن الفينيقيين أنشؤوا مستعمرات فيها.
ويرجع العالم (لاشيز) اكتشافهم البرازيل إلى سببين:
أولاً: وجود مجرى للمياه الدافئة يربط بين العالم القديم وشواطئ البرازيل كان الفينيقيون أول من اكتشفه، وكانت سفنهم تعتمده لسهولة الملاحة فيه.
ثانياً: مهارة الفينيقيين في الملاحة وتقدمهم الكبير في تفسير مجاري الهواء التي كانوا يعتمدون عليها لتسيير سفنهم.
وأكدت آراء المؤرخ الألماني (هيلدفيغ فيتزلير) بقوله: الفضل في اكتشاف أمريكا يرجع إلى العرب قبل سائر الأقوام.
وخلص للقول: إن عرب الأندلس قد عاشوا بين تراث الفينيقيين في مستوطناتهم في شبه جزيرة إيبيريا وقرطاج، وقد توارثوا خبراتهم عبر عقود من السنين، ليتابعوا عبور المحيط الأطلسي إلى قارة أمريكا، وأنهم قد وضعوا خبراتهم وخدماتهم لدى المستكشفين من الإسبان والبرتغاليين فكانوا بحق قد قدموا للحضارة اكتشافهم أمريكا قبل غيرهم.
• عبد الحكيم مرزوق
a-m-marzouk@mail.sy
عن جريدة العروبة –

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

anass

 

بتاريخ :

21/06/2010 23:46:51

 

النص :

شي جميل نحن العرب نعرف الكثير عن حضارتنا لكن يبقى ان نقوم بترجمه مثل هذا المقال الى لغات مختلفة لكي يتسنى لااجانب الاتطلاع عليها ايضاو نشرها على صفحات الويب