بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> من تجارب الشعوب >>
الثورة تلامـس دول الـخلـيـج
  10/02/2011


الثورة تلامـس دول الـخلـيـج


بلغت أصداء الثورتين التونسية والمصرية دول الخليج العربية المقفلة والعصية على أي تغيير جذري، وتصاعدت الدعوات في السعودية والبحرين والكويت إلى «ثورات» لإجبار السلطات على تبني إصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية.
وشارت تظاهرة نسائية نادرة في الرياض السبت الماضي للمطالبة بالإفراج عن موقوفين بتهم «الإرهاب» بعد حوالى الأسبوع من إطلاق نشطاء من السعودية صفحة على موقع «فيسبوك» تطالب بإيجاد وظائف وإجراء إصلاح سياسي في أكبر بلد مصدر للنفط، وأهم حليف للولايات المتحدة.
كما أطلقت دعوات على المواقع الالكترونية تدعو إلى التظاهر في البحرين الاثنين المقبل والكويت في 8 آذار المقبل، وحتى في دولة الإمـارات، اطلـقـت دعــوات للقيام بإصلاحات سياسية. وقال مصطفى العاني، وهو محلل سياسي مقيم في دبي، أمس، «ستتزايد الضغوط على دول الخليج من أجل إجراء إصلاحات، مثل محاربة الفساد ووقف سوء استخدام السلطة». وأضاف «ما حصل في تونس قد يؤدي إلى إجبار العائلات الحاكمة على أن تكون أكثر مرونة والانحناء للعاصفة»، لكنه يعبر عن اعتقاده بان أي دعوات للإصلاح لن تتضمن الإطاحة بالعائلات الحاكمة، موضحاً «هذا خط أحمر، لأنه ببساطة لا يوجد بديل».
السعودية
وتقود مجموعة من الشبان السعوديين حملة على موقع «فيسبوك» للدفع باتجاه تبني إصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية في البلاد، وهي تطالب خصوصاً باعتماد نظام الملكية الدستورية.
وأوجد الناشطون مجموعة على الموقع بعنوان «الشعب يريد إصلاح النظام»، وهي تضم حتى الآن ألفي عضو تقريباً. ويطرح الناشطون 12 مطلباً أبرزها اعتماد «ملكية دستورية تفصل بين الملك والحكم». كما دعوا إلى «دستور مكتوب مقرّ من الشعب يقر فصل السلطات» والى «الشفافية ومحاسبة الفساد» والى أن يكون هناك «حكومة في خدمة الشعب».
ودعا الناشطون إلى إجراء «انتخابات تشريعية» والى «حريات عامة واحترام حقوق الإنسان» مع «مؤسسات مجتمع مدني فاعلة» و«مواطنة كاملة وإلغاء كافة أشكال التمييز». وشددوا على أهمية «إقرار حقوق المرأة وعدم التمييز ضدها». ويطالب الناشطون بقضاء مستقل ونزيه و«بتنمية متوازية وتوزيع عادل للثروة»، إضافة إلى «المعالجة الجادة لمشكلة البطالة». وطغت على مداخلات أعضاء المجموعة شعارات ليبرالية.
البحرين
وفي البحرين، حيث يوجد مقر قيادة الأسطول الأميركي الخامس، أطلق ناشطون على شبكة الانترنت دعوات لـ«ثورة» الاثنين المقبل لتحقيق مطالب، أبرزها تنحي رئيس الوزراء. وشهدت البحرين، ذات الغالبية الشيعية، توترات طائفية مؤخراً مع اعتقال ومحاكمة ناشطين شيعة بتهمة السعي إلى تغيير النظام بوسائل غير مشروعة.
وتمّ إنشاء صفحة على موقع «فيسبوك» تحت عنوان «ثورة 14 فبراير في البحرين»، وهي تحظى بتأييد أكثر من ستة آلاف مستخدم. وطالب الناشطون في الصفحة المواطنين البحرينيين بتنظيم مسيرات «سلمية وحضارية» يومية اعتباراً من الاثنين من دون «إحراق الإطارات وتفجير اسطوانات الغاز والتعدي على الممتلكات العامة». ودعا الناشطون أيضاً إلى اعتصام مفتوح اعتباراً من الجمعة المقبل مع «توحيد لون اللباس» عبر «لبس الأكفان أو اللباس الأسود». ويؤكد القيمون على الدعوة أنهم يريدون «رفض الضيم والظلم والاستبداد والدكتاتورية».
كما حددوا 14 مطلباً أهمها «الإفراج عن جميع المعتقلين فوراً وتعويضهم» و«إيقاف التجنيس السياسي وفتح تحقيق فوري في الجنسيات السياسية» في إشارة إلى عمليات تجنيس تقول أطراف في المعارضة إن الحكومة تقوم بها. ويطالب الناشطون أيضاً بـ«إيقاف التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان» و«تنحي رئيس الوزراء (خليفة بن سلمان آل خليفة) الذي مكث 40 سنة على سدة الرئاسة، إضافة إلى «تعديلات دستورية تضمن المشاركة الفعلية للشعب» و«حلّ مجلس البرلمان وإلغاء الصلاحيات التشريعية لمجلس الشورى» المعين.
كما يتخذ التحرك الاحتجاجي منحى معيشياً مع المطالبة بزيادة الرواتب وحل مشكلة البطالة، ومنحى أخلاقياً ودينياً مع المطالبة بـ«منع الخمور والدعارة وإغلاق ملاهي الفساد في الفنادق».
الكويت
وفي الكويت، أعلنت مجموعة شبابية تطلق على نفسها اسم «السور الخامس» تأجيل تظاهرة دعت لتنظيمها أمام البرلمان أمس، إلا أنها أكدت استمرار حملتها المطالبة بإقالة الحكومة.
وذكرت المجموعة، في بيان على موقع «تويتر» أمس، «إننا لا نزال كشباب مؤمنين بأن رحيل هذه الحكومة ككل هو الاستجابة الوحيدة لمطالبنا، ورغم هذا كله فإننا نؤجل ما كان مقرراً اليوم (أمس) من تجمع أمام مجلس الأمة إلى موعده الجديد في 8 آذار» المقبل، أي تاريخ انعقاد الجلسة المقبلة للبرلمان. وأكدت المجموعة أن تأجيل التظاهرة يأتي «تجاوباً لخطوة قبول استقالة وزير الداخلية»، وبانتظار تحقيق مطلبهم بتعيين «رئيس جديد (للحكومة) بحكومة جديدة، وبنهج جديد».
وأطلق شباب «السور الخامس» دعوتهم للتظاهر احتجاجاً على «الممارسات غير الديموقراطية» للحكومة وللمطالبة بإقالتها، وذلك بعد أن تمّ تأجيل استجواب وزير الداخلية السابق الشيخ جابر خالد الصباح حول وفاة موقوف جراء التعذيب. (ا ف ب، ا ب)
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات