بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> من تجارب الشعوب >>
أهالي الجولان يرون قصص عن شجاعة العائدين الى فلسطين
  16/05/2011

أهالي الجولان  يرون قصص  عن  شجاعة  العائدين الى فلسطين

موقع الجولان



شيع السوريون في القنيطرة الاثنين 16/5/2011، أربعة شهداء من مستشفى الشهيد ممدوح أباظة إلى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في دمشق وخان الشيح الذين استشهدوا بإطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي الرصاص الحي عليهم خلال إحياء ذكرى النكبة يوم أمس في موقع عين التينة ومجدل شمس وهم عبادة الزغموت وبشار علي الشهابي وجهاد موعد وقيس أبو الهيجا.
 وفي هذا السياق تحدث عدد من سكان قرية مجلس شمس السورية المحتلة بإعجاب عن شجاعة الفلسطينيين الذين وبعد 63 عاماً من النزوح قصوا الشريط الحدودي بين سورية وإسرائيل وعبروا حقل الألغام الذي كان يثير فيهم الرعب.
وقال مسؤول العلاقات العامة في "المرصد العربي" لحقوق الإنسان في الجولان سلمان فخر الدين "عندما بدأ الشبان بالعبور من حقل الألغام، راح قلبي يخفق بشدة من الخوف، فقد كنا في كل لحظة نخشى انفجار احد الألغام".
لقد حاولت الشرطة السورية الموجودة على القمة في الجهة المقابلة منع المجموعة الأولى من الشباب اللاجئين الذين جاءوا من مخيمات سورية، لكن المجموعة الثانية دخلت واجتازت الشريط. ويقول فخر الدين "كانت هناك دورية واحدة إسرائيلية طلبت الدعم، وراح أفرادها يطلقون النار على الشبان".
وأضاف: "هرع أهل البلد على وقع سمع إطلاق النار. كان الشبان صناديد. كلنا استقبلناهم وشاركناهم مظاهراتهم وأغانيهم. واحد كان يقول أنا من صفد وأخر يقول أنا من ترشيحا. وعندما دخلوا تخيلت كيف كانت عائلات اللاجئين تحمل الصرر وتعبر الحدود في مثل هذا اليوم، بالاتجاه المعاكس". وتابع سلمان فخر الدين "عاد اللاجئون إلى سورية ومعهم شهداؤهم وجرحاهم. لقد ودعناهم بقلوبنا". ويعيش في مجدل شمس نحو عشرة آلاف سوري.
وهم.. حقل الألغام
وقال عبدالله رباح البائع في محل للبيتزا: "عشنا على مدى ستين عاماً وهماً اسمه حقل الألغام. لم نتوقع أن يجتازوا الشريط الحدودي لأنهم عندما بدأوا بقصه لم يكن الإسرائيليون متواجدين".
ومنذ مساء الاثنين وضع الجيش الإسرائيلي شريطا جديدة، ونصب أعمدة حديدية كما قام بتمشيط المنطقة التي كانت مليئة بالحجارة التي اشتبك فيها اللاجئون القادمون إلى الحدود السورية مع الجيش الإسرائيلي.
أما الشيخ عارف ابو جبل من وجهاء قرية مجدل شمس، فقال: "كانت مفاجأة لنا. لم اشهد بداية قدومهم. كان الجيش يريد اعتقالهم لكن عملنا جهدنا لكي نخرجهم بحماية، كرامة لهم وكرامة لنا، وحفاظا على أرواحهم. وهذا ما حصل".
وأضاف: "وافق الجيش على أن يعودوا أدراجهم على شرط أن لا يقوموا برشق الحجارة أو بأي إشكاليات أخرى. رافقناهم وكنا نحو 50 شيخا من شيوخ البلد، وكذلك ودعهم عدد كبير من سكان البلد". وأكد: "خفنا عليهم عندما قدموا. لقد تفاعلنا معهم كيف ضحوا بأنفسهم وعبروا حقل الألغام الذي شكل لنا لأجيال حالة رعب، فقد استشهد اثنان من شبابنا عام 1975 فيه".
وتسير دوريات من الجيش والشرطة الإسرائيلية في البلد حيث نصب الشبان العلم الفلسطيني على نصب الشهداء في ساحة سلطان باشا الأطرش. لكن الشرطة أنزلته.
كل شي في وقته حلو..
وقال سامي مرعي "أبو علي" وهو يطوي العلم الفلسطيني بعد ان انزله عن عمود للكهرباء، "كل شيء في وقته حلو. أنزلته حفاظاً على كرامة العلم. كان هناك علم على سيف سلطان باشا الأطرش وأنزلته الشرطة الإسرائيلية، وخوفاً من إهانة العلم على ارض سوريا مجدل شمس، أنزلته وساحتفظ به في بيتنا وفي قلوبنا".
وقالت نادين صفدي (29 عاماً) "أول شاب التقيت به كان عطشانا طلب شربة ماء. لقد اجتازوا الحدود من دون ماء ليحملوا رسالة للعالم انهم يريدون العودة إلى بلادهم لا يخافون من الموت. كانت ووجوههم تتألم".
ومن جهته قال سميح أيوب "ما مر بالأمس يمر علي مثل حلم أو فيلم. ما حصل يوم أمس كسر كل القيود، وجعل قضية حقول الألغام وكأنها كذبة. ممكن أن يكون الطمي غطى هذه الألغام أو أن الحرائق المتعددة التي اندلعت عدة مرات عطلتها".
وأوضح "الأهم من ذلك هي إرادة الجماهير، فحتى الألغام لا تستطيع الوقوف امامها، وما لم تفعله الجيوش العربية فعله الشبان الفلسطينيون". وأكد أيوب "أن العبرة في هذا أن حكومات إسرائيل ظنت أن بموت الأجيال القديمة سينهي مشكلة اللاجئين وأنها ستدفن مع كبارهم، ولكن أحفادهم هم الذين جاءوا مع مفاتيح العودة ولم ينسوا القضية الفلسطينية واجتازوا حقل الالغام".
شكوى إسرائيلية
من جهتها، تقدمت إسرائيل بشكوى ضد سورية ولبنان عقب الحوادث الدامية التي حصلت الأحد عند الحدود مع هذين البلدين خلال إحياء الفلسطينيين ذكرى نكبتهم، على ما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية.
وقال متحدث باسم الوزارة "لقد تقدمنا بشكوى إلى رئاسة مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة ضد سورية ولبنان اللذين يتحملان مسؤولية انتهاك حدودنا والاتفاقات الدولية وقرارات الأمم المتحدة".
وأضاف المتحدث أن "إسرائيل حذرت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أن يوم 15 أيار سيكون يوماً حساساً وأن البعض سيحاولون القيام باستفزازات على شكل أعمال عنيفة".
وقال إن "السلطات السورية واللبنانية لم تفعل شيئا لتحمل مسؤولياتها على رغم هذه التحذيرات"، وتابع إن "الجيش الإسرائيلي تصرف بانضباط ونأمل أن يعود الهدوء في أسرع وقت ممكن إلى الحدود".
يشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حض الأحد الإسرائيليين والعرب على ضبط النفس تفادياً لأعمال عنف جديدة بعد المواجهات التي أدت إلى سقوط 12 قتيلا في الأراضي المحتلة، كما أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة.
وكان لبنان تقدم بشكوى إلى الأمم المتحدة ضد إسرائيل داعياً مجلس الأمن إلى أن "يتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين والضغط على إسرائيل من أجل حملها على الإقلاع عن سياستها العدوانية والاستفزازية تجاه لبنان"، بحسب وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
واحتلت إسرائيل عام 1967 هضبة الجولان السورية التي لم يبق فيها سوى خمس قرى من أصل 164 قرية هدمتها وهجرت سكانها. وضمت إسرائيل الجولان المحتل عام 1981، ولكن من بقي من سكان الهضبة وعددهم اليوم حوالي 18 ألف سوري يرفضون جميعهم الهوية الإسرائيلية
 دي برس

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

من هلبلد

 

بتاريخ :

18/05/2011 20:04:59

 

النص :

نشكر جميع اهالي الجولان لوقفتهم