بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> من تجارب الشعوب >>
غليون لـ«الحياة»: مبادرة طرف في النظام إلى تفكيكه تمنع عن شعبنا ويلات
  03/01/2012

غليون لـ«الحياة»: مبادرة طرف في النظام إلى تفكيكه تمنع عن شعبنا ويلات قوة خارجية بديلة
باريس – ياسر الشاذلي

اتفق العالم على إدانة إراقة الدماء في سورية، وأبت المعارضة إلا أن تختلف حول من له حق الحديث باسم السوريين. وبين الاتفاق الدولي والاختلاف المحلي، تتجه أنظار العالم صوب رئيس «المجلس الوطني السوري» برهان غليون، وتفتح له المحافل الديبلوماسية أبوابها علّه يكون ومجلسه سفينة نوح الشعب السوري الذي تشير كل المعادلات إلى أنه الخاسر الوحيد حتى الآن.

يهدد غليون في حواره مع «الحياة» النظام السوري بأنه ليس أمامه سوى خيار واحد هو الانصياع لإرادة الشعب والقبول جدياً ومن دون مواربة بنقل السلطة له، وإقامة نظام ديموقراطي حقيقي، ينهي إلى الأبد عهد الاحتكار والقهر والطغيان، ولا يستبعد تدخلاً أجنبياً في الفترة المقبلة. ويقول إن الرئيس بشار الأسد يراهن على هذا التدخل وعلى الحرب الأهلية، ويستدرج الشعب لاستخدام السلاح حتى يثبت أن ما يحدث ليس ثورة شعبية وإنما مؤامرة خارجية، ويبرر الحرب المنظمة والوحشية، التي تجاوزت في عنفها الحروب الاستعمارية – بحسب قوله - ضد شعبه ويجعل من الخراب الذي يحيل إليه بلده عقاباً لمن طالب بالحرية والتغيير الديموقراطي المنشود. وهنا الحوار:

هل يوجد تشابه بين الوضع الحالي في سورية والأوضاع في ليبيا القذافي وعراق صدام حسين؟

- القذافي وصدام حسين فضلا المواجهة مع شعبيهما، مع قبول احتمال استدراج التدخل العسكري الأجنبي، على التنازل له عن بعض الحقوق السياسية الأساسية. وكلاهما وقع في الفخ الذي نصبه لشعبه. أما الأسد فهو يراهن على التدخل العسكري والحرب الأهلية ويستدرج الشعب لاستخدام السلاح حتى يثبت أن ما يحدث ليس ثورة شعبية وإنما مؤامرة خارجية، ويبرر الحرب المنظمة والوحشية، التي تجاوزت في عنفها مجازر الحروب الاستعمارية، ويجعل من الخراب الذي يحيل إليه بلده عقاباً لمن طالب بالحرية والتغيير الديموقراطي المنشود.

لا تخترع النخب الديكتاتورية الحاكمة مثل هذه التدخلات وتعمل على استدراجها إلا لأنها تعرف عمق الرفض الشعبي لها، فتسعى من خلال اتهام المعارضة أو حركات الاحتجاج بالاستقواء بالخارج إلى عزلها وتشويه صورة الحركات الشعبية العاملة من أجل التغيير. لكن ما لم تدركه هذه النخب أن الذي يقوم بالمسيرات السلمية والمدنية بهدف التغيير ليس اليوم حركات صغيرة منظمة كما كان الحال في السابق وإنما الشعب نفسه وبأغلبيته، ولا يمكن لهذا الشعب الذي ينزل إلى الشوارع ليل نهار ويفقد أبناءه وإخوانه كل يوم بالعشرات وأحياناً بالمئات، أن يصدق أن كفاحه من أجل الحرية والعدالة والمساواة هو من عمل القوى الأجنبية أو يتفق مع تدخلاتها العسكرية أو يختلط بها. كان من الممكن لمثل هذا الابتزاز أن يمر لو أن القائمين بالحركة مجموعة صغيرة من المحتجين أو حركة سياسية معينة أو أفراد معدودون. لكن عندما تغطي المسيرات السلمية كل مدن وبلدات وقرى البلاد، كما يحصل في سورية اليوم، يصبح الابتزاز بالتدخل الأجنبي والمؤامرة سبباً إضافياً للقطيعة مع النظام والتشكيك بوطنية قادته إن لم يكن بسلامة عقلهم.
أنا أو الفوضى
 هل تعمد النظام السوري إضعاف المعارضة وتشتيتها طوال الفترة السابقة في صالح هذا النظام أم ضده؟

- كان القضاء على المعارضة في مصلحة النظام القائم بالطبع لأنه وضع المجتمع أمام خيارين لا مجال للاختيار بينهما: أنا أو الفوضى. والناس قبلت بالظلم والذل والاستبداد والاستغلال خوفاً من الفوضى، لكن الوضع انقلب الآن رأساً على عقب، فأصبح الخروج من تحت سيطرته طريق بناء الدولة والنظام والاستقرار، وأحد مصادر الثورة التي نعيشها اليوم هو نجاح النظام في تسويد هذه الفكرة والمعادلة لدرجة غاب فيها الشعب تماماً عن أية مشاركة أو قرار، وفقد النظام سيطرته على نفسه وغرق في العنف والقمع والفساد، وأضاع مسؤولوه كل مفهوم للسياسة والدولة والقانون والمؤسسات، فصار النظام هو المصدر الأكبر والأكمل للفوضى، بل أساس خراب المجتمع وفساده وتخلفه. وصارت الثورة العارمة على النظام رديف استعادة النظام والأمن والاستقرار، أي الخروج من الفوضى المتمثلة في غياب حكم القانون وتحييد الدولة واستعمار المؤسسات وزوال قيم التضامن الوطني والحس الأخلاقي والإنساني.
 ما الخيارات المطروحة أمام النظام السوري حالياً؟
- ليس له في نظري سوى خيار واحد هو الانصياع لإرادة الشعب والقبول جدياً ومن دون مواربة بنقل السلطة إليه، أي بإقامة نظام ديموقراطي حقيقي، ينهي إلى الأبد عهد الاحتكار والقهر والطغيان.
تدويل الأزمة
 ما إمكانية تدويل الوضع الداخلي في سورية؟

- الأمر يتوقف على النظام لا على المسيرات الشعبية. إذا استمر النظام في القمع الأعمى واستمر نزيف دماء السوريين بالآلاف كما حصل حتى الآن، ستأتي لحظة يخرج فيها العالم عن صمته ويقرر التدخل لوقف كارثة إنسانية، وهذه اللحظة تقترب بسرعة، ويخطئ النظام إذا اعتقد أن مثل هذا التدخل سيخدمه لإثارته العواطف الوطنية والتشويش على الخيار الديموقراطي، فالسوريون منذ الآن ينظرون إلى النظام كمسؤول وحيد عن المأساة التي تعيشها البلاد، بما في ذلك عن سقوط شهداء من الجيش وتزايد التوتر الطائفي واحتمال حصول تدخل أجنبي.
 عدد قتلى الثورة السورية فاق عدد قتلى الثورات المصرية والتونسية واليمنية مجتمعة... في رأيك ما السبب في ذلك؟
- السبب في ذلك هو جهل قادة النظام وتوحشهم وبؤسهم الروحي والثقافي والإنساني وافتقارهم للضمير الأخلاقي والالتزام الوطني على حد سواء، فهم يتصرفون تماماً كما كان يتصرف تجار العبيد عندما يثور عليهم عبيدهم الذين يعتبرونهم ملكيتهم الخاصة، فالثورة بالنسبة لتاجر العبيد تمرد على سلطة السيد مالك العبيد، وقيمة العبد المقتول لا تساوي قيمة شخص حر، بل لا تستحق الذكر. العبد لا رأي له ولا حق ولا قيمة، وهذا ما يريدون أن يؤكدوا عليه عندما يقولون إن قتل السكان الأبرياء والتمثيل بهم من دون سبب سوى مطالبتهم بحقوقهم قضية داخلية وليس هناك حق لأحد من الخارج أن يقول رأيه في ما يحصل، بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان، هم يعيشون خارج ثقافة العصر ويتصرفون كضباع كاسرة لا هدف لها سوى نشر الموت والخراب.
إن شعار الحرية هو أكثر ما يثير حفيظة شبيحة النظام وقادته. فهم يكادون يفقدون أعصابهم نتيجة رفع هذا الشعار لأنه يشكل نفياً كاملاً لشرط العبودية الذي يعتمد عليه تفكير النظام وعمله. وعندما يركل رجال أمن النظام السوري الضحايا والجرحى ويدوسون على أجسادهم، كثيراً ما كنا نسمع تبريرهم لذلك بالقول: هذا ثمن الحرية التي تطالبون بها.
قدرة النظام على تجاوز الأزمة
 هل النظام السوري قادر على تجاوز ما يحدث الآن في الشارع أم أنه تجاوز هذه المرحلة؟

- أخفق النظام في فهم حركة الشعب ومعنى احتجاجه، لأنه رفض الاعتراف بأن للناس الذين يحكمهم منذ نصف قرن بحسب هواه ماهية أخرى غير ماهية العبيد. وأخفق أكثر في ترويع الشعب بوسائل العنف الوحشي التي استخدمها ولا يزال، وخسر شعبه كما خسر العالم أجمع. وهو يعيش اليوم من دون أن يعرف مصيره. لقد سقط النظام منذ اللحظة الذي أسقط فيها الشعب عن نفسه العبودية وتحول السوريون إلى رجال أحرار، ولم يبق لوجوده وقوانينه وميليشياته ومقامات أسياده معنى ولا أساس. لقد تحول السوريون إلى مواطنين أحرار وكفاحهم العنيد من أجل الحرية حولهم إلى أبطال. وهذا هو مقتل النظام.
علاقة سورية بـ«حزب الله»
ما وضع تحالفات سورية مع حزب الله وإيران إذا ما وصلتم إلى الحكم؟

- لم يخف الشعب السوري في أي فترة تمسكه بتحرير الجولان والدعم اللامشروط لقضية العرب في فلسطين. ومن هذا الباب لم يقف ضد التحالف مع إيران، وكان من الشعوب العربية التي دعمت حزب الله من دون تحفظ، واستضاف جميع العرب الهاربين من الحرب أو العنف الطائفي على أراضيه، وكان ينتظر أن يكون جميع هؤلاء دعماً له في محنته ضد القمع ونصيراً لاسترجاعه حقوقه الطبيعية في الكرامة والحرية وانتخاب ممثليه بنفسه، على رغم تحالفهم مع النظام، وأن يقدموا علاقتهم بالشعب السوري على علاقتهم بالمافيات التي تتحكم بحياته وتحرمه من حقوقه. ومع ذلك لن تكون سورية الجديدة دولة نكاية وانتقام، وستنظر إلى علاقاتها مع الجميع من منظار المصلحة الوطنية ومواجهة التحدي الذي يشكله الاحتلال الإسرائيلي للجولان واستعادة الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة.
 تحليلك للأوضاع في سورية عموماً؟
- يوماً بعد يوم يغرق النظام السوري في الرمال المتحركة للثورة ويتقلص هامش مبادرته السياسية والاستراتيجية، وفي المقابل تترسّخ أقدام الثورة في الشارع ويزداد تصميم الشعب على الاستمرار في المسيرات السلمية حتى سقوط النظام. وفي اعتقادي إذا لم يبادر طرف من النظام إلى تفكيكه ومد يده إلى المعارضة لمساعدته على تحقيق مطالب الشعب في الانتقال الديموقراطي، فلن يكون هناك بديل عن تفكيكه من خارجه وبالقوة.
دور الجامعة العربية
 الجامعة العربية، هل أنتم راضون كمعارضة عن دورها الحالي تجاه الأزمة في سورية؟

- الجامعة العربية ضائعة اليوم بعد تفجر الثورات العربية أكثر من أي وقت سابق، فهي معلقة في الفراغ حتى استقرار الوضع العربي وإعادة بناء التفاهم بين دول عربية لم يعد يربط في ما بينها أي فهم سياسي مشترك. ولا يغير من ذلك تعيين أمين عام جديد، ولا أفكار هذا الأمين. قبل أن تستعيد الجامعة العربية دورها أو تظهر جامعة عربية جديدة فاعلة ينبغي أن تتبلور أهداف الشعوب العربية الثائرة اليوم بشكل أكبر، وأن تتوافق إرادة الشعوب بالفعل مع إرادة النخب الحاكمة، وأن تستقر الأوضاع والتوازنات الإقليمية على أساس أكثر رسوخاً. وإذا كانت الجامعة قد تحركت بشكل لافت في الشهر الأخير لمصلحة دعم الحراك الثوري والمعارضة في سورية، فذلك لأنه في هذا الضياع نجحت مجموعة صغيرة من الدول ذات الديبلوماسية النشيطة أن تفرض وجهة نظرها وتخرق جدار الشلل الذي ميز سلوكها لأشهر طويلة.
لماذا حتى اللحظة لم يظهر دور تركي مؤثر تجاه ما يحدث في سورية؟

- أعتقد أنه كان للضغط التركي التأثير الأكبر في دفع النظام السوري نحو القبول ببعض التنازلات الشكلية، لكن تركيا لا تستطيع أن تغير سلوك النظام إذا أصر على الاستمرار على نفس المنوال، الذي سيغير من هذا السلوك هو الشعب السوري بتضحياته الغزيرة وهو وحده القادر على ذلك.
 هل يصلح النموذج التركي ليكون مثالاً للحركات الإسلامية العربية؟

- إذا تبنت الحركات الإسلامية العربية النموذج التركي في مسألة الحريات سيقدم ذلك خدمة كبيرة لمشروع الديموقراطية العربية، وأتمنى أن يحصل ذلك أو أن يعم. ذلك أن الكثير من حركاتنا الإسلامية لم تتمثل بعد بعمق مفاهيم الحرية والمواطنة والدولة المدنية التي لا تميز بين مواطنيها ولا بين الأديان التي تمارس على أراضيها في الحقوق والالتزامات.
تباين العلاقات العربية – الإيرانية
في رأيك ما أسباب التباين في العلاقات العربية - الإيرانية؟

- هناك أسباب عدة للنزاع بين معظم الدول العربية وإيران. منها تبني الطرفين توجهات مختلفة في السياسات الداخلية والخارجية. ومنها خوف العرب من النفوذ الإيراني المتوسع في بعض المناطق العربية، السياسي والاستراتيجي والمذهبي، ومنها النزاع على الجزر الإماراتية التي احتلتها إيران في الخليج، ومنها أيضاً التحالفات الدولية التي تفرض على الطرفين خيارات استراتيجية دولية مختلفة. والحل يكمن في فتح حوار عربي إيراني منظم لتجاوز هذه الخلافات أو إيجاد إطار لتجاوزها وفتح مساحات للتعاون، كان من المفروض البدء به منذ وقت طويل.
ما تفسيرك للتهديد الإيراني المستمر لأمن الخليج؟
- المشكلة الأساسية تكمن في غياب مفهوم الأمن القومي العربي عموماً، باستثناء الاتفاق على رفض احتلال إسرائيل للأراضي العربية، بل غياب مفهوم الأمن الوطني لدى كل دولة عربية.
في المقابل طور الإيرانيون، في سياق هذا الفراغ الكبير في التفكير الاستراتيجي العربي المشترك، مفهوماً للأمن القومي الإيراني يشمل خلق محور عربي مرتبط بإيران يمتد من العراق إلى لبنان. فصار الحفاظ على الأمن القومي الإيراني يستدعي في نظر طهران الحفاظ على الانقسام العربي وتعزيز النفوذ السياسي والعسكري والبشري والمذهبي في بعض الدول العربية التي تعتمد عليها لتقوية موقفها العالمي تجاه الدول الكبرى. هكذا تساهم إيران في تحويل العالم العربي أو جزءاً منه إلى مسرح لاستعراض قوتها الإقليمية والدولية أمام الغرب لكسب بعض الرهانات الخاصة بها.
 هل في التقارب المصري - الإيراني تعارض مع أمن واستقرار الخليج؟
- لا أرى أي تعارض. أنا أعتقد أن تحقيق الأمن القومي العربي، أي الأمن العربي الجماعي، لا يمكن أن يحصل من دون تفاهم على الأمن الإقليمي يشمل العرب إلى جانب تركيا وإيران ويعيد الثقة إلى جميع الشعوب الجارة، العربية والتركية والإيرانية والكردية. وعلينا أن نسير في هذا المنحى حتى ننزع فتيل النزاع ونمهد لبناء مشروع التنمية الإقليمية المشتركة في المستقبل. وعلينا نحن العرب المشتتين والممزقين والفاقدين لأي مشروع جمعي تقع المسؤولية الأكبر في إعداد شروط نجاح مثل هذا المشروع التعاوني الإقليمي. لكن نجاح مشروع الأمن والتنمية المشتركين في المنطقة لا يتوقف على العرب وحدهم. على الأطراف الأخرى أن تساهم في دفع الثمن أيضاً، وثمن التعاون احترام حقوق الشعوب ومصالحها الوطنية، والاعتراف بحق الشعب السوري في أن يعيش في سلام وتحت سلطة حكومة منتخبة هو شرط لتحقيق أي تقدم في هذا الطريق.
الثورات دموية لأنها تقلب توازنات راسخة
يرى رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون أن كل ثورة تمر بمرحلة من الفوضى النسبية لأنها تمثل قطيعة مع نظام سابق، والثورة التي أكلت أبناءها، والتي سالت فيها الدماء في ساحات باريس الكبرى، هي التي ولدت أوروبا الديموقراطية التي نعرفها والتي يحتل فيها الشعب، سواء من حيث هو محور العمل السياسي وغايته أو من حيث هو المقرر الرئيسي الرسمي فيه، المكان الأول. ومن دونها ما كنا لنشهد أي تطور من التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية التي نعرفها اليوم. الثورات دموية لأنها تقلب توازنات راسخة ترتبط بها مصالح فئات وطبقات حية. وكما أن السائدين لا يريدون التنازل بسهولة عن امتيازاتهم ومواقعهم، كذلك، منذ اللحظة التي يثور فيها الناس المضطهدون على أوضاعهم، ويلقون بثقلهم من أجل تغييرها، لن يستطيع شيء أن يقف في طريقهم، وسيبذلون الغالي والرخيص من أجل تحقيق مطالبهم، وأولها الحرية، ولن يتراجعوا مهما كلفهم ذلك من تضحيات، لأن ثمن هذا التراجع سيكون أعلى بكثير من ثمن المواصلة حتى الانتصار. هذا ما نشاهده اليوم بالعين المجردة أمام أعيننا في عدد من البلدان العربية. انظر سورية مثلاً كيف يستقتل الشعب من أجل تغيير النظام وكيف يتوحش النظام في مواجهته لإرادة الشعب العنيدة، ولا يتورع عن ارتكاب أي محظور من أجل الحفاظ على الأوضاع القائمة.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات