بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> من تجارب الشعوب >>
هل تعرف هذه المعلومات عن "البرلمان السوري المؤقت"
  09/05/2012



هل تعرف هذه المعلومات عن "البرلمان السوري المؤقت"

البرلمان السوري المؤقت.. اسم يحمل من المعنى الكثير، مبادرة قدم تحميل الأمل المنتظر لقيادة الثورة وإعادتها لمسارها، أو قد يذهب أدراج الرياح.

من خلال التواصل مع كوادر المشروع وشركاءه، استطعنا التوصل لما هو آت:

مبادرة البرلمان السوري المؤقت..
مبادرة قديمة حديثة كما ذكرت، بدأت فكرتها في الشهر الثاني للثورة السورية، وكانت جاهزة للطرح في الشهر الثامن، وتم تجميد العمل عند ظهور كيانات سياسية أخرى لمنحها المجال للنجاح، وقد قام المشاركون بفكرة البرلمان بالانخراط والمشاركة أو حتى الدعم لتلك الكيانات الأخرى، بدءاً من مجلس استنبول مرورا بمبادرة الدوحة وانتهاء بتأسيس المجلس الوطني السوري بتاريخ ٢ أكتوبر من العام الماضي، بالإضافة للعديد من المحاولات السياسية التي هدفت لتوحيد المعارضة وقيادة الثورة التي باءت بالفشل..
اليوم وبعد مرور أكثر من سنة من بدء الثورة السورية، وبعد الفراغ السياسي الملحوظ في الشارع السوري، داخلياً وخارجياً على حد سواء، وبعد أن أصبح من الضروري الانتقال بالثورة من مرحلة الفعل إلى ردة الفعل على أعمال النظام.. ما كان من هؤلاء الناشطون إلا إعادة تنظيم صفوفهم والإعلان عن "مبادرة البرلمان السوري المؤقت".
فكرة البرلمان:
هو نسخة طبق الأصل عن برلمان عام ١٩٤٣م و الذي شكل في ظل الإحتلال الفرنسي حينها، وكان تعداده ١٢٠ نائباً . يمثل نواب البرلمان الحالي المحافظات السورية كافة، متمثلة بتنسيقياتها إضافة إلى فعاليات الحراك الميداني الأخرى
الهدف منه كما ذكر، هو استعادة زمام المبادرة لتعود بيد الثوار الشباب الذين قاموا بالثورة منذ بدايتها، والعودة بها من حالة "ردة الفعل" للفعل، الأمر الذي حيّر النظام فعلاً عند إعلان البيان التأسيسي.
هيكيلة البرلمان:
يتألف البرلمان من ١٢٠ نائب، تم ترشيحهم سراً بالتواصل والتوافق بين التنسيقيات المنتشرة في كل محافظة من المحافظات السورية، تتراوح أعمار النواب ما بين ٣٥ - ٤٥ عاماً على أن يكونوا من الجامعيين مما يعيد روح الشباب وعنفوانهم وفكرهم للثورة .

سيتم تشكيل سبعة لجان من البرلمان تضم ناشطين وثوار في كل من داخل وخارج سوريا وهي : اللجنة الإعلامية، اللجنة المالية، والسياسية (لجنة السياسات الخارجية) ، اللجنة الحقوقية والقانونية ، لجنة الشؤون الداخلية ، لجنة الدفاع الوطني ولجنة الشكاوى), لتكون كل منهم بمثابة نواة لوزارات الدولة بعد الإستقلال وفق عمل مؤسساتي منظم.
إيجابيات وسلبيات:
بعد الإعلان التأسيسي للبرلمان وظهوره على الإعلام، طفت على الوجه العديد من النقاط السلبية والإيجابية لذلك الإعلان الذي تلاه السيد "نايف أيوب شعبان" الناطق السياسي باسم البرلمان السوري المؤقت، وأهمها:
من الناحية السلبية: كان من الواضح ضعف التواصل بشكل رسمي من قبل اللجنة المنظمة في البرلمان مع الكيانات والأجسام السياسية والإعلامية المكونة للثورة مثل المجلس الوطني والهيئة العامة للثورة السورية ولجان التنسيق المحلية على الرغم من بعض المحاولات التي لم يكتب لها التوفيق. بالإضافة لحاجة كادر العمل على المشروع للتوسع وتوزيع المهام بشكل صحي ومتوازن ليعطي المشروع حقه وليصل للجميع.
أما من الناحية الإيجابية فهي بكل جدية وصراحة تحمل الكثير من التفاؤل والمستقبل المشرق للثورة بشكل آنيّ ولسوريا الغد التي يتمناها الجميع..
وتتلخص الإيجابيات حسب ما قدمه الأخوة في البرلمان من بيانات وتفاصيل في اجتماعاتهم:
١- استعادة زمام المبادرة للثورة السورية في الداخل، حيث انتقلت الثورة كما ذكرت لمرحلة رد الفعل بعد أن كان لها السبق على الأرض وإنهاك النظام وإشغاله بالرد على المبادرات الثورية سواء الميدانية أو حتى السياسية.
٢- روح الشباب الموجودة في البرلمان، انطلاقا من فكرة أن الشباب هم من قاموا بالثورة، فتحديد عمر أعضاء البرلمان المئة والعشرون بأعمار تتراوح بين (٣٥ - ٤٥ سنة) تمنح الكثير من الثقة والطمأنينة على مستقبل البرلمان ليكون قائداً للمرحلة.
٣- قيام البرلمان ببناء مؤسسات رديفة للمجتمع بحيث تكون جاهزة لقيادته (منذ هذه المرحلة وتستمر في مرحلة مابعد ) بعد سقوط النظام مباشرة، والحؤول دون (الوقوع في ) حالة الفراغ المؤسساتي التي من الممكن أن تسبب انهيار تام للدولة.
على البرلمان أن يكون واضحاً وصريحاً في بياناته ومؤتمراته الصحفية لاحقاً بطرح هيكلية العمل المؤسساتي فيه لبث روح الثقة، والوضوح التام باستراتيجياته وأهدافه الحالية والمستقبلية ووضع خطط للعمل يتم مناقشتها كل ثلاثة أو ستة أشهر للوقوف على ما تم تحقيقه وتلافي السلبيات وتدعيم الإيجابيات.
إن مرت فترة زمنية ولم يكن هناك إنجازات على الأرض، ولم تنعكس تلك الإنجازات على الثورة والنظام بآن واحد، فهناك حتماً خطأ ما، إما في آلية العمل أو في الكيان بحد ذاته.
دعونا جميعا كثوار أعلنّا منذ اليوم الأول أننا نسعى لدولة المواطنة أن نطلع على تلك المبادرة وأن نكون شركاء في بناء دولة جميع السوريين
فقد يكون هذا البرلمان هو القائد المنشود الذي نبحث عنه، وقد يكون النصر على يده.. وإن لم يكن ذلك، فمرحباً بمحاولة تلو الأخرى.. حتى النصر
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات