بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> من تجارب الشعوب >>
في ذكرى مجزرة ,, تل الزعتـر
  25/06/2012

في ذكرى مجزرة ,, تل الزعتـر


نشره فري سيريا



مختار الحيّ , هذه الوظيفة الحقيقية التي تم توظّيف نظام الأسد السوري بها , في المنطقة ,, مفتتحاً عهده المهني , بـ قلب احتلال الجولان , إلى تحرير مؤزر لـ القنيطرة , مروراً بـ قلب الموازين في لبنان , حسب المصلحة و المتطلبات , و وصولاً الى رمز المقاومة و الممانعة , مع تبلوّر حزب الله , و تصدّره كـ نجم شبّاك , في رحلة الضمير العربي , و تحرير فلسطين ,,
ساعده في ذلك , أنّ الاعلام العربي مسيّس , ما جعل من المواطن العربي , مغسول الدماغ , من كثر التكرار في قضية ما , اذا أراد لها البروز و النجومية , عدا عن حنكة سياسية , تديرها دول كبرى , هيَ من تحرّك الخيوط في المنطقة , و منها الخيط السياسي السوري ,, فـ أنسانا هذا الإعلام , التاريخ الأسود لـ نظام الأسد , الداخلي و الخارجي , و رسمه بـ رضانا – لـ الأسف – بطلاً , لا يقبل المساومة في الحقوق !!
في مثل هذه الأيام , من عام 1976 , اجتمعت الارادات , على ضرب المقاومة الفلسطينية , في لبنان , و التي كانت في أوجها , بـ المنحى العقائدي , مع انخراطها في معسكر اليسار اللبناني , فـ تقاطعت المصالح على ضربها , و كون الخصم الأبرز المقابل لها , على الساحة اللبنانية , هو ما سمّيَ وقتها بـ اليمين , فـ كان التحالف معه , او الدعم , هو الطريق في القضاء عليها , حيث لم يكن لذلك اليمين القدرة ابداً , على انهائها وحده , رغم كل الدعم له بـ السلاح , فـ القوة الفلسطينية على الأرض و في العقيدة و من اليسار , كانت توازي أو ترجح , و لا بد من دعم ميداني , كان له الجيش السوري , خير خيار , و هو المندوب الدولي في لبنان ,,
تحاشياً لـ خسائر , من اليمين اللبناني و الجيش السوري , في حال اقتحام مخيم تل الزعتر , , فقد تم حصاره , اعتماداً على ميزتين , هما ضعف المخيم في المخزون الاقتصادي و المائي , و وقوعه في الأطراف الشرقية من بيروت , اي في ملعب اليمين اللبناني ,, استمر الحصار لـ أكثر من شهر و نصف , متلازماً طبعاً , مع القصف و قطع الكهرباء و الماء , و من شهادات ناجين , أنّ الحياة بـ المخيم أمست كـ البدائية أثناء الحصار , حتى وصولهم لـ أكل القطط و الكلاب , و مع شدة الحاجة لـ مياه الشرب المنعدمة , و تهدّم البيوت , و تفسّخ الجثث في أزقات المخيّم , راح المحاصِرون , يضيّقون الحلقة , رويداً رويدا , مع القصف العشوائي , فـ هربت قلة و معهم بعض المقاومين من المخيّم , و استسلم الباقي , و الذين كانوا مدنيين عزّل , يصارعون الموت ,,,
25 /6 دخلت القوى المحاصِرة , دخول الفاتحين , فاعلين بمن وجدوا في طريقهم , كما يفعلون اليوم في أهل المدن , الحاضنة لـ الثورة السورية , قاتلين يومها ما بين الـ 2000 إلى 3000 , من سكان المخيّم , و تشريد أكثر من 15 الف منهم , و بعد التشفّي منهم , دخلت الجرافات , و سوّت المخيّم مع الأرض , و أزالت أثره من الوجود ,, و تم فعلياً احتلال لبنان ,, و معه غمس الأسد الأب , جيشه بعد خسارة الـ 73 , بـ مكان آخر , مبعداً اياه عن الانشغال , فكرياً أو معنوياً بـ حرب أخرى مع اسرائيل ,,
هكذا كان , و هكذا صار مخيّم تل الزعتر , و من فيه من فلسطينيين , و هكذا وجد الأسد الحل الأنسب لهم , و هو الذي عاش و من بعده ابنه , يحكمون و يتبغددون , على اشلاء الفلسطينيين و قضيتهم , مرتدين زي الفارس المقاوم ,,
و من الصورة , فما أشبه اليوم بـ الأمس
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات