بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> من تجارب الشعوب >>
يوم فايسبوكي طويل في حياة الثورة السورية
  14/09/2012



يوم فايسبوكي طويل في حياة الثورة السورية


يارا نصير



(فايسبوك)

"الفايسبوك لا يعكس الصورة الحقيقة للثورة" تقول هند وهي ناشطة تقيم خارج سوريا: "ما يحدث في العالم الافتراضي مغاير للواقع، لكن يبقى الفايسبوك متنفساً للنشطاء الذين هم في الخارج وحتى لبعض الذين في الداخل ليستطيعوا متابعة الأحداث في مختلف المناطق".
ينقل الفايسبوك يومياً ليس فقط أخبار الثورة، بل تجارب الناس ومشاعرهم ورغباتهم. شحنة كبيرة من الحزن تجتاح القارئ المتصفح لصفحات الثورة وصفحات النشطاء الشخصية. أخبار وصور حزينة عن مأساة الشعب السوري التي يعيشها في غفلة عن أعين العالم.
أخبار ميدانية إنسانية
تنشر صفحة الثورة السورية نقلاً عن ياسر عيسى القصة التالية: " من أكثر المواقف التي أثّرت فيّ خلال زيارتي لإحدى مدارس اللاجئين في ادلب. فاطمة وريم، تجمعهما القرابة وقرب السن، كانتا اقرب للأخوات فيما مضى وكانت فاطمة تفضل اللعب مع ريم عن اي طفل او طفلة اخرى.
في احدى الليالي اطلقت قوات الاسد قذائف على بيت ريم فأصيبت ريم برجّة دماغية عنيفة أثّرت عليها بشكل كامل فأردتها جليسة الفراش! لا حركة ولا كلام ولا حتى امكانية فهم ما يدور حولها.
لكن فاطمة ما زالت تحب اللعب مع ريم فهي تجالسها يوميا ولكنها تطرح الاسئلة على ريم دون أي جواب وتحاول دائماً إبعاد الذباب والبعوض عن وجه ريم لإنها فهمت أن الذباب يزعج ريم ولكنها لا تستطيع الحركة.

هل ستستيقظ ريم يوماً ما لتشكر فاطمة على إخلاصها وصداقتها؟
أم هل سيستيقظ العالم يوماً ما لكي ينقذ أطفال سوريا؟"


(فايسبوك)

من جهتها تنقل ريم فاضل صورة لمدينة حلب المنكوبة الحزينة وتقول:" جامعة الثورة صارت جامعة أشباح كلية الآداب. لا طلاب ولا موظفون ولا دكاترة، والمدينة الجامعية راح تنفجر من النازحين. كثافة مرعبة بمنطقة الفرقان والموكامبو وشارع النيل كأنه 4 مليون نسمة جمعناهم كلهم هناك .. ما في إشارات مرور ولا شرطة مرور الكل عم يخالف، الناس جانه اللي عم يكفر واللي عم يسب، واللي وجهه خالي من أي تعبير كأنه شبح الموت.
عند دوار العمارة وأنت نازل على الغراند بيطل المنظر على كل حلب، دخنة سودا من نص حلب واصلة لعند السما، للحظة بالسيارة بتشوف كأنه نص حلب عم تحترق، وأنت بكل عجزك فاشل تحمي حجر واحد من حجارة حلب.
بسطات بسطات متل الخيال وكل رجال حلب فتحت بسطات خضرا وخبز وبنزين لتأمن لقمة لأولادها تحميهم من الجوع قبل ما يجي قدرهم ويخطفهم الموت .. وأطفال أطفال.. يا إلهي اديه الحلبية بيعشقوا الخلفة ..
تخيلت لا سمح الله تنزل قذيفة شو راح يصير بكل هل التجمع البشري اللي نسي معنى أنو هو إنسان.

حلب موجوعة وانهد حيلها."
عن آخر مستجدات الفيلم "المسيء للإسلام"

تستمر لليوم الثاني على التوالي، أخبار المظاهرات واقتحام السفارات في العالم العربي وأهمها مقتل السفير الأميركي في بنغازي والتداعيات التي خلّفها. كما تستمر التعليقات على الحدث، ليس فقط بالنصوص وإنما أيضاً بالصور. إذ نشرت الناشطة ريما دالي بمرارة شديدة على صفحتها صورة السفير الأميركي مع آخر ما كتبه على صفحته الشخصية قبل موته: "أعتبر نفسي محظوظاً لمشاركتي في هذه الفترة الرائعة من التغيير والأمل في ليبيا".

(فايسبوك)
بدوره يقول معاذ القدسي معلقاًعلى الحدث: " عبارات "لا اله الا الله" و "الله أكبر" على جدران السفارة الأميركية أشبه بعبارات "الأسد أو لا أحد"، و" الأسد أو نحرق البلد" على جدران سوريا، اختلفت الفكرة والتشبيح واحد، تشبيح أسدي.. تشبيح إسلامي". أيضاً يقول بسام القوتلي مخاطباً الذين يهاجمون السفارات: "لولا فهمي العميق للدين الاسلامي ولشخصية سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لكرهته بسببكم ... فهل عرفتم اليوم لماذا يكرهه الغرب لأنهم لا يعرفونه... ويعرفونكم".
الزبداني بدورها رفعت لافتة قالت فيها: "الفيلم أكيد لم يشاهده أكثر من 10% من الشعوب العربية أما فيلم قتل السوريين شاهده الشعب العربي بأسره".


(فايسبوك)

الثورة تنتقد نفسها

لا تخلو صفحات الفايسبوك مؤخراً من كتابات وتعليقات تشجع الثورة على القيام بنقد ذاتي لعملها، إذ تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي أخبار عن انتهاكات يرتكبها ليس فقط النظام السوري بل "الجيش الحر" أيضاً. ويدور بشكل يومي نقاش بين النشطاء على مختلف توجهاتهم حول ما إذا كان من المفيد التحدث عن أخطاء الثورة أو إذا كان من الأفضل غض النظر عنها لئلا تستخدم من قبل إعلام النظام كمأخذ على الثوار. صفحة كوميك لأجل سوريا نشرت لوحة بعنوان "روح رياضية" تناقش فيها هذا الموضوع:

(فايسبوك)
سيمون بوليفار كتبت على صفحتها: "اللهم إحمِ الثورة السورية من اتباعك ، أما اعداؤك فهي كفيلة بهم". أما السينمائي أسامة محمد فكتب معلقاً على قيام "الجيش الحر" في حلب بتصفية 25 مجنداً من الجيش السوري النظامي: "فيلمان دفعة واحدة ..العقيد في "الجيش الحرّ" يقول إن من أعدم جنود جيش النظام ربما ليس من الجيش الحرّ وقد يكون النظام دسّه للقتل ( مندس في عقر دار الجيش الحرّ يقوم بإعدام 20 جندياً ) . هذا .. إعادة انتاج وتجديد لرواية النظام عن العصابات المسلحة.
يليه في النشرة الناطق الرسمي للثورة في حلب .. الذي يشتم الكون لمُجَرَدْ تساؤله عن الأمر .. "انهم مجرمون وأعدمتهم محكمة عادلة".. الناطق يأخذ منصب القضاء ويُصدِر الحكم .
في انزياح خطر عن حُلمٍ استشهد من أجله آلاف السوريين ..هو العدالة. ثقافة العدالة التي رَسَمَت الفارق الأخلاقي عن انحطاط النظام .
تسأل العدالة ".
الإعلامية من قناة المشرق سيلفا كورية كتبت تخاطب كتائب الجيش الحر: "إلى كتيبة الصاعقة وجند العزيز التابعتين للواء الفرقان، حرق محلات للمشروبات الروحية في شارع سينما فؤاد والشارع العام في دير الزور لا يساهم في اسقاط النظام، بل في اسقاطكم أنتم... وأنتم تعلمون أن بعض أصحاب هذه المحلات ليسوا شبيحة ولا مؤيدين ولا حتى على الحياد بل مع الثورة قلباً وقالباً".
الفنانة بهراء حجازي على صفحتها نشرت صورة "التطور الطبيعي للثورة السورية"


(فايسبوك)



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات