بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> من تجارب الشعوب >>
أبو أحمد: أنا اليوم فعلا إنسان لا حيوان
  16/10/2012

أبو أحمد: أنا اليوم فعلا إنسان لا حيوان


أبو أحمد صاحب مقولة أنا إنسان ماني حيوان (الجزيرة نت)
محمد النجار-خربة الجوز

"أنا إنسان ماني حيوان، وها العالم كلها مثلي" هذه العبارة التي تعد واحدة من أشهر العبارات التي التصقت بالثورة السورية، رددها أبو أحمد ابن قرية خربة الجوز عندما اضطر للجوء إلى تركيا بعد أن دهمت القوات السورية قريته قبل عام ونصف تقريبا.
أبو أحمد أمام سيارة للجيش غنمها في القتال (الجزيرة)
أبو أحمد اليوم لم يعد ذلك اللاجئ الذي يشكو من الإهانات التي يقول إنها لحقت به في فرع الأمن السياسي بإدلب، بل تحول إلى قائد فصيل "شهداء خربة الجوز" يحمل السلاح وساهم مع الثوار في "تحرير" خربة الجوز من قوات النظام والزحف للقرى المجاورة تمهيدا للوصول إلى جسر الشغور.
تحدث أبو أحمد للجزيرة نت عن السبب الذي دفعه لقول مقولته الشهيرة فباتت جزءا من المقولات الخالدة في الثورة "قلت عبارتي تلك بشكل لا إرادي بسبب القمع والذل والحكم الاستبدادي والخوف الذي نعيشه دائما".
عمال مزرعة
وتابع "كنا كسوريين نشعر أننا عمال في مزرعة يملكها هذا النظام الذي ثرنا عليه بشكل عفوي ولن نتوقف إلا بعد إسقاطه".
ذكر أبو أحمد حادثة دفعته بالذات للشعور بالقهر كما يقول والتصريح بعباراته الشهيرة بشكل عفوي. وقال "تعرضت للدوس على رقبتي بالأرجل من قبل عناصر الأمن السياسي في إدلب عوضا عن الشتم وإهانة الدين والعرض والإذلال الذي لا يمكن وصفه".
ولفت إلى أنه بعد تلك الحادثة غادر مع 263 من أهالي خربة الجوز إلى تركيا بعد أن اشتد قمع النظام وكان يشعر بالقهر جراء ما حدث معه، وهو ما دفعه لقول تلك العبارة التي ما زالت عالقة كواحدة من مقولات الثورة السورية الشهيرة.
يتهكم أبو أحمد على من يقولون إن سوريا تتعرض لمؤامرة "أين هؤلاء من المؤامرة على الشعب السوري الذي يستعبده هذا النظام".
وعن يومياته الجديدة في الثورة على النظام وحمل السلاح ضده قال أبو أحمد إنه يشعر اليوم وبعد أن "تحررت" خربة الجوز أنه "إنسان وليس حيوانا لأول مرة".
وزاد "منذ 10 أيام وأنا أمشي على رجلي، لم أنم إلا ساعات قليلة مع قلة الأكل والشرب وأثناء المعركة التي استمرت ليومين في الخربة والقرى المجاورة، لكننا ورغم هذا العذاب حررنا هذه المنطقة ونشعر لأول مرة أننا بشر تحررنا من نظام كان الإذلال للمواطن السوري عنوانه".
يسجل أبو أحمد عتبا شديا على قيادة الجيش السوري الحر التي يقول إنها أعلنت تحرير خربة الجوز "رغم أننا لم نتلق رصاصة واحدة أو أي دعم من قيادته"، كما قال.
ترميم الخربة

وقال أيضا "لا نريد الخلاف حاليا، لكننا نريد منهم ومن الهيئات الإغاثية أن تعيننا على إعادة ترميم الخربة لتصبح صالحة للعيش وليتمكن السكان المهجرون إلى تركيا من العودة لمنازلهم".
وعن حياته المقبلة بعد القتال يقول أبو أحمد إنه كان يعمل في تهريب الحيوانات والبضائع الأساسية كون منطقته منطقة حدودية، ولفت إلى أنه سيعود مواطنا عاديا "بعد أن تتحرر سوريا من هذا النظام الفاشي".
وقال إن السوريين الذين حملوا السلاح "أجبروا على ذلك بسبب انتهاك الأعراض والقتل الممنهج"، وأضاف "لم يكن أمامنا أي خيار بعد أن أحرقت بيوتنا وحتى الغابات والجبال المحيطة بنا جرى إحراقها عن بكرة أبيها، رغم أننا نأسف لمقتل أي سوري حتى لو كان من جنود النظام لأننا نريد لسوريا أن تتحرر دون إراقة الدماء المسؤول عنها النظام وحده".
وعن سوريا التي يحلم بها قال أبو أحمد "نريد دولة سورية ديمقراطية مدنية لكل أبنائها".
وعن اتهام الثوار بأنهم طائفيون يريدون الانتقام من أبناء الطائفة العلوية كون النظام ينتمي لها قال أبو أحمد "شاهدت بأم عينك معاملتنا للأسرى، ومنهم علويون ودروز وأكراد، ننظر لهم على أنهم إخوان سوريون لنا، ومنهم الجرحى الذين قمنا بنقل 10 منهم للعلاج في تركيا".
اللافت في حديث أبو أحمد هو البساطة التي تغلب على أحاديث أهالي القرى السورية، لكن خربة الجوز وقرى جسر الشغور عامة لها وضع مختلف، فالنظام كما يقولون دخل في حرب معهم منذ ثلاثة عقود عندما اعتقل العشرات من أبنائهم وزجهم في سجن تدمر بتهم الانضمام لجماعة الإخوان السورية ليخرج بعضهم بعد ربع قرن فيما لا يزال بعضهم مجهول المصير حتى اليوم.

المصدر:الجزيرة


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات