بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> من تجارب الشعوب >>
غزة والجولان اختباران لـ انتهاء النظام السوري
  19/11/2012


غزة والجولان اختباران لـ انتهاء النظام السوري

..وتوالي الاعترافات بالمعارضة يبدِّل في الواقع

روزانا بومنصف (النهار)،



على رغم سرقة غزة والاعتداء الاسرائيلي عليها الاضواء من الحرب المستمرة بضراوة في ما اعتبره كثر خدمة للرئيس بشار الاسد، وعلى رغم التطورات السياسية التي حصلت منذ توافق المعارضة السورية الاسبوع الماضي على الانضواء الى ائتلاف واحد، شكلت الحرب على غزة امتحانا صعبا للنظام السوري وحلفائه.
وثمة من يقول إن النظام السوري بات يفتقر الى أي حجة في الانتصار لغزة مع سقوط قتلى من أبناء شعبه يومياً على يد قواته، في حين ان اسرائيل كعدو ليس معروفاً عنها إلا استهدافها الشعب الفلسطيني وسواه من الشعوب بكل فئاتها من دون تمييز.
والامتحان القاسي الآخر الذي برز في الايام الاخيرة هو تصعيد اسرائيل قصفها الاراضي السورية عبر الجولان المحتل في ردود تقول انها تقوم بها على ما يطاولها من ملاحقة قوات النظام السوري للثوار، وذلك وسط اعلان اسرائيلي واضح عن فقدان النظام السوري سيطرته على اراضيه وعلى حدوده بحيث تسمح اسرائيل لنفسها بالرد العسكري والتهديد بالمزيد في ظل الواقع الجديد الذي بات يفرض نفسه على سوريا. وتفيد كل المعطيات بأن النظام لن يبقى ولا يستطيع ان يفعّل سيطرته او يستعيدها وفقا لمؤشرات باتت تثبت اكثر فاكثر صعوبة، لا بل استحالة، العودة الى الوراء، خصوصا ان النظام السوري بدا غائبا كليا عن التطورين في ترجمة قاسية لما بات عليه من الوهن السياسي. وهذا العنصر عززته مشاركته في اجتماع نظمته طهران للحوار بين النظام والمعارضة كما تقول، انما المعارضة التي يقبل بها وليس المعارضة التي انضوت من ضمن ائتلاف واسع، بما يؤشر الى افتقاد النظام الصدقية أيضاً في تنظيم أي حوار، وافتقاره الى القدرة على المبادرة، حتى لو كان كثيرون يعتبرون خطوة طهران ردا على رعاية الدول العربية والغربية لمؤتمر المعارضة السورية وتوحيدها في الدوحة الاسبوع الماضي.
هذه التطورات اضافت الكثير الى الاعتراف الذي محضته دول عدة للائتلاف السوري المعارض. اذ ان اعتراف فرنسا ومعها ايطاليا وتركيا بالائتلاف ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري وقبول باريس بتعيين سفير له لديها يعد خطوة كبرى على طريق المزيد من الضغوط الديبلوماسية والسياسية على النظام السوري، علماً ان هذا التعيين يحرج الدول العربية التي لم تصل الى هذا الحد في الاعتراف بالائتلاف المعارض، كما يحرج الدول الغربية والاوروبية تحديدا ويحضها على السير على الطريق نفسه. وفي الوقت نفسه تتحدث معلومات عن آلية مرسومة للتطورات ستؤدي الى امرين: احدهما هو الضغط على الائتلاف المعارض للسير قدما في الخطوات المطلوبة من اجل توسيع شبكة دعمه والاعتراف به دوليا، وذلك من خلال اقناع المعارضات الليبرالية في الداخل بالانضمام اليه، والآخر توفير التزام الداخل العسكري بالخارج السياسي المعارض. علماً أن تأمين هذين الشرطين سيوفر للائتلاف اعتراف واشنطن ويتيح لها تالياً امتلاك الاوراق من اجل التفاوض مع موسكو على تغيير موقفها والتعاون من اجل تحديد المرحلة الانتقالية على رغم ان روسيا اظهرت تشبثها بموقفها في اللقاء الاخير الذي عقده وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليحي. الا ان كثرا يعتقدون ان روسيا لن تبيع موقفها في اي حال للدول العربية متى اقتنعت بوقف دعمها للنظام، بل ستبيعه لواشنطن نظرا الى جدول الاعمال الكبير بين الدولتين.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات