بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> من تجارب الشعوب >>
شباب وصبايا جرمانا يتطوعون لخدمة 8 آلاف نازح ..ويسخرون من “التمويل الخ
  19/02/2013

شباب وصبايا جرمانا يتطوعون لخدمة 8 آلاف نازح ..ويسخرون من “التمويل الخارجي”

الاقتصادية


تمثل جرمانا بتنوع سكانها البالغ عددهم نحو 400 ألف نسمة،صورة مصغرة عن سوريا، هذا ما يردده أحد شباب الإغاثة في المدينة الممتدة على الطرف الشرقي لدمشق، والتي يسكنها دروز ومسيحيون وسنة وأكراد وعراقيون وفلسطينيون..وتستضيف اليوم عشرات آلاف من النازحين من مختلف مناطق سوريا.
لجنة إغاثة أهلية
“لجنة الإغاثة في جرمانا لجنة مدنية ذات طابع إنساني”هكذا يرغب حوالي50 شاباً وصبية من المتطوعين تقديم أنفسهم، بعدما تشكلت لجنتهم وضمت كل اللجان والناشطين في مجال الإغاثة بالمدينة منذ انطلاق الثورة.
وزعت اللجنة سللاً غذائية للعائلات المهجرة بحدود 1000 سلة غذائية، سلة واحدة لكل عائلة مكونة من 6 أشخاص. هذا ما تذكره إحدى الصبايا الناشطات في الإغاثة، وتعدد مكونات السلل “رز – سكر – برغل – عدس نوعين – معكرونة، حمص – فول- شاي – زعتر – رب البندورة – حلاوة – مربى .زيت بلدي – زيت نباتي – علبة سمنة وأحيانا نوزع معلبات مرتديلا وتونة وجبنة حسب المتوفر”.
وعدد العائلات المسجلين لدى الهلال الأحمر في جرمانا بحدود 8000 عائلة، لكن وبحسب الناشطين العدد الإجمالي هو بعشرات الألوف، غالبيتهم من ريف دمشق وحمص وبأعداد أقل من باقي المناطق، بعضهم لا يحمل وثائق رسمية، لأنهم خرجوا من مناطقهم بظروف صعبة ولم يتمكنوا من إحضار (بطاقة العائلة)، وبالتالي لا يستفيدون من مساعدات الهلال، يلجؤون إلى لجنة الإغاثة التي تتولى مساعدتهم.
ولم تقتصر جهود لجنة الإغاثة على السلل الغذائية فقد قدمت نحو 2000 بطانية و500 فرشة وحليب أطفال و”حفاضات”، ودفعت إيجارات شقق لحوالي60 عائلة، وتم تأمين نحو 60 فرصة عمل للمهجرين، من خلال المعارف والأصدقاء في المدينة وذلك بحسب بيانات الناشطين.
ساهمت لجنة الإغاثة بافتتاح مركز إيواء يتسع اليوم لنحو 400 شخص، في بناء الملعب البلدي، وذلك بالتعاون مع مجلس المدينة والهلال الأحمر، وزوّد الناشطون العائلات في المركز بالملابس الشتوية، وافتتحوا دورات للأطفال من دعم نفسي وتدريس مادتي الانكليزي والرسم وبعض النشاطات الترفيهية.
أما التجربة الأهم التي يتحدث عنها ناشطو الإغاثة بحماس هي تجربة المطبخ تقول إحدى الناشطات “في رمضان الماضي استأجرنا مطبخاً، وكنا كل يوم نحضر المواد من السوق ونطبخ طعام الإفطار ونوزعه على العائلات المهجرة في منازلهم” تبتسم وتضيف”رغم أن أغلب الشباب والصبايا الناشطين في الإغاثة هم علمانيون ولا يصومون رمضان”.
وتتابع”اليوم أصبح لدينا مطبخ (خاص) بنا قمنا بتأسيسه بمساعدة مالية من الكنيسة اليسوعية، كل يوم نطبخ للعائلات في مركز الإيواء، نقدم لهم الطعام جاهزاً، وأيضا للمهجرين في الجامع الرئيسي في جرمانا، بالإضافة إلى تقديم الطعام لمدة أربع أيام لمدارس في الزاهرة الجديدة والقديمة وركن الدين لنازحي مخيم اليرموك”.
مصادر ذاتية
وحول مصدر المساعدات يسخر الناشطون من تعبير “تمويل خارجي”، يقول أحدهم “كل ما تسمعه عن تدفق المساعدات هو فقط للاستعراض على الفضائيات، على الأقل فإن مهجري جرمانا لم يصلهم شيء”، ويشرح الناشطون كيف يستطيعون تأمين احتياجات المهجرين من خلال جهودهم الذاتية ومساعدات الأصدقاء وفاعلي الخير من الأهالي، ويسوقون أمثلة عديدة على تبرعات عينية قدمها الأهالي، تبدأ بـ”شوالات” من الرز والسكر والثياب والأغطية(بطانيات ولحف)، ويلفت أحدهم إلى أن المتبرع قدم مؤخراً خاروفاً، أخذوه إلى القصاب ووضعوا اللحمة بالبراد ليتم توزيعها على الطبخ بشكل يومي.
الناشطون لم ينسوا المرضى -كما يوضح أحدهم –يشير إلى التعاون مع إدارة مشفى الراضي في المدينة، حيث تمت معالجة وإجراء جراحات عديدة مع متابعة المرضى لحين شفائهم بالإضافة إلى العديد من الولادات التي تمت تحت تغطية وإشراف اللجنة والمعالجات الفيزيائية لكثير من الحالات.
تفانٍ بلا حدود
معظم الشباب والصبايا القائمين على هذا العمل التطوعي هم بالعشرينات من العمر، إحداهن طالبة جامعية تشكر المهجرين لأنهم أتاحوا لها أن “تفعل شيئاً”، يتناقلون قصصاً عن بعض الشباب الذين قدموا أغطية ومدافيء وطعاماً من منازلهم..أحدهم فتح بيته لأسرة مهجرة وذهب ليقيم عند أصدقائه ريثما تم تأمينهم.
يتوازعون العمل فيما بينهم كخلية نحل، بعضهم يذهب إلى مركز الغاز ويحضرون اسطوانات الغاز، آخرون إلى الأفران ليجلبوا الخبز وبشكل يومي، مجموعة التسوق تذهب إلى السوق لتأتي باحتياجات طبخة اليوم، صبايا المطبخ يتشاورن مع المهجرين حول طبخة اليوم.
تقول إحدى الصبايا “من خلال هذه المحنة التي تمر بها البلد تعرفنا على بعضنا، المهجرون تعرفوا علينا ونحنا أيضا التقينا بأشخاص طيبين من مختلف مناطق سوريا، صدقوني أن ما يُقال عن تعصب واقتتال طائفي هو بعيد عن روح شعبنا”.

 

                              

                                 اضغط هنا للوصول إلى صفحة مو قع الجولان على "فيس بوك"

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات