بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> من تجارب الشعوب >>
قائد أركان الجيش الاسرائيلي: اسرائيل والجولان الهدف القادم للمعارضين ا
  10/04/2013


العرب” ترصد ما يناقشه كبار الاستراتيجيين الإسرائيليين في هرتسليا

قائد أركان الجيش الاسرائيلي: اسرائيل والجولان الهدف القادم للمعارضين الإسلاميين الذين يقاتلون ضد الأسد

هرتسليا – ينعقد مؤتمر هرتسليا الثالث عشر في ظلّ المشهد الإقليمي المتقلب في منطقة شرق أوسط متعدد المحاور، وأهمّها المشهد السوري والنووي الإيراني، وفي ظل استمرار "الربيع العربي" الذي لا تزال رياحه تؤثر على مجمل العلاقات الإقليميّة في المنطقة، هذا إلى جانب العلاقات الإسرائيليّة مع العالم، وأيضا التوتّر المفضوح على الملأ بين رئيس الحكومة نتنياهو والرئيس الأميركي أوباما، وأيضا القضيّة الفلسطينيّة والاعتراف بفلسطين دولة عضو مراقب في هيئة الأمم المتحدة، الذي يهدف بصفة أساسية الوصول إلى استراتيجية متكاملة وشاملة للأمن القومي الإسرائيلي ومناقشة قضايا إسرائيل الداخلية وعلاقاتها الإقليمية والدولية، وبخاصة مع الاتحاد الأوروبي والدول الآسيوية وصولاً إلى وضع السياسات العسكرية والإعلامية والاقتصادية والاجتماعية. ويعقد المؤتمر منذ عام 2000 ليناقش المستجدات وطرق مواجهتها، ويطلع على ما تم تنفيذه من مقترحاته السابقة والأسباب التي أعاقت التنفيذ.
درس المؤتمر الذي يموّله الرأسمالي داني روتشلد ويختتم فعاليته اليوم، المستجدات على الساحة العربية والدولية والإقليمية وانعكاساتها على الأمن القومي الإسرائيلي، بمشاركة شخصيّات على أعلى المستويات في المجال السياسي والأمني في إسرائيل ومسؤولين أمنيّين دوليين، وسجّل المؤتمر، الذي يعدّ أحد أهم المؤتمرات الأمنية الاستراتيجية لإسرائيل هذا العام غياب المشاركة العربية سواء من داخل إسرائيل أو من الخارج.
ينعقد مؤتمر هرتسليا سنويا منذ العام 2000، وحتى العام 2003 لم يشارك في فعالياته أي فلسطيني أوعربي، وفي أعوام 2004، 2007، 2010 شارك به عدد من قادة السلطة الفلسطينية، ولكن اللافت العام الماضي أن المشاركة العربية توسعت في المؤتمر لتشمل الأمير الحسن بن طلال ولي العهد الأردني وصائب عريقات المفاوض الفلسطيني، كما شارك في المؤتمر ممثل عن دولة قطر التي لا علاقات تطبيع لها مع إسرائيل. وأثارت هذه المشاركة انتقادات واتهامات للمشاركين بالتطبيع مع إسرائيل.
سوريا
تصدّرت تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وبالتحديد ما يجري في سوريا مختلف دوائر النقاش والندوات الخمسين التي جرى خلالها رصد تأثير هذه التغيرات على مستقبل الأمن القومي الإسرائيلي.
رغم مجاهرته بالعداء لإسرائيل وأميركا إلا أن النظام في سوريا حافظ طيلة 38 سنة على حيّز هام من الهدوء مع إسرائيل. أما اليوم فإسرائيل تستشعر أن الخطر قادم من جارتها الشمالية. استهل المؤتمر، وقال المشاركون الإسرائيليون إن على إسرائيل أن تنتبه وتستعد لتداعيات ما بعد "تفكّك سوريا".
وفي جلسة بعنوان "سيناريوهات إقليمية"، قال البروفسور الإسرائيلي، إيال زيسر إن نظام الأسد سينتهي خلال أشهر قليلة. وقال زيسر، وهو خبير إسرائيلي بالشأن السوري، والذي كان حذرا في تقديراته إزاء الثورة السورية، خاصة فيما يتعلق بسقوط الأسد، إن المرحلة الأولى في الحرب الأهلية السورية قد بدأت. وأردف "أعتقد أن الأسد سيسقط خلال أشهر معدودة". ويعتمد زيسر في تقديراته هذه على تقدم الثوار في قضاء الحسكة في شمال سوريا، قائلا إن "سيطرة الثوار على منطقة الحسكة تعني أن لديهم قدرة عسكرية وتكتيكية عالية".

شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "
ووصف المختص الإسرائيلي الوضع بأنه وصل إلى نقطة "اللاعودة"، وأوضح قائلا: "العون الذي يتلقاه الثوار من الولايات المتحدة وأوروبا، والخبرة التي اكتسبوها خلال توسعهم في المناطق السورية، تثبت الفرضية بأن النظام موجود في مأزق خطير"، وأضاف "إيران وحزب الله تعيدان الحسابات بالنسبة إلى بقاء الأسد في الحكم، مما يدل على أن النظام على حافة السقوط". ويرى زيسر أن مستقبل سوريا هو عمليا العودة إلى الماضي، إلى نقطة استقلال الدولة عام 1946 موضحا أن "قوات سياسية عديدة، مبنية على قطاعات مختلفة في المجتمع السوري، ستتنافس على بناء سوريا وترميمها".
في الملف السوري، تحدّث أيضا قائد أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، الذي قال، خلال استعراضه تحديات الأمن القومي لإسرائيل، إن احتمالات نشوب حرب في المدى القصير قليلة، لكن مخاطر التدهور كبيرة جدا، لافتا إلى أن هناك أحداثا كثيرة من شأنها إشعال المنطقة. وعلى "إسرائيل أن تكون مستعدة لمواجهة مختلف التهديدات التي تلوح في الأفق، على غرار برنامج إيران النووي والإرهاب المنطلق من قطاع غزة والضفة الغربية".
وتابع قائلا إن "تحديات المستقبل أكثر تعقيدا، فالمنظمات الإرهابية تعمل من داخل تجمعات سكانية وبحوزتها قدرات قاتلة". وعلى غرار جهات عسكرية أخرى، كشف غانتس رؤيته بضرورة انتقال إسرائيل من عقلية الدفاع إلى عقلية الهجوم الحاسم، وتفعيل قدرات وطاقات أكبر، وأضاف "علينا تطوير قدراتنا في الاستخبارات والمناورة، وعندما نحتاج إلى الحسم فلا مفر من الزحف داخل أنفاق غزة وبلوغ كل بناية".
وفي ظل الأوضاع الحالية في المنطقة على إسرائيل أن تكون قادرة على التكيف مع الأوضاع الجديدة، مثل الوضع في سوريا.
وحذّر من أن قوات المعارضة لبشار الأسد بدأت تعزّز وجودها على الأرض، وهي بعد أن تنتهي من محاربة نظام الأسد يمكن أن تضع أعينها على المستوطنات في هضبة الجولان".
وأضاف رئيس الأركان أن "السلاح الاستراتيجي الضخم الذي تملكه سوريا يمكن أن يقع في أيدي هذه المنظمات الإرهابية" في إشارة إلى الأسلحة الكيميائية وأنظمة الدفاع الجوي السورية.
ويسود التوتر هضبة الجولان، على الحدود بين سوريا وإسرائيل، منذ بداية النزاع في سوريا في آذار/ مارس 2011، إلا أن الحوادث التي تقع على هذه الحدود، مثل سقوط قذائف على الجانب الإسرائيلي أو إطلاق أعيرة تحذيرية إسرائيلية، مازالت محدودة حتى الآن.
وأشار غانتس في الماضي إلى أن إسرائيل كانت تعتبر لبنان وسوريا "ساحة واحدة وجبهتين"، واتبعت معهما مبدأ "لماذا القتال مع كل جبهة في حين يمكن التأثير عليها" عبر نظام الأسد. لكن اليوم سوريا "غير مستقرة وخطيرة".
وسوريا هي إحدى أخطر التهديدات التي تواجهها إسرائيل، وفق غانتس، إلى جانب لبنان، حيث حذّر من "خطر انفجار استراتيجي يمكن أن يحدث في أي لحظة". وقال "نأمل أن يستمر الأثر الرادع الذي فرضناه على حزب الله خلال حرب 2006 وإلا سيكون علينا التحرك بكل القوة اللازمة وبصورة فعالة ضد حزب الله وأيضا ضد كل ما يحيط بهذه المنظمة".
وحمل غانتس، الذي يرى أن الجيش يجب أن يحتل الأولوية دائما في إسرائيل، حزب الله مسؤولية ما يجري في سرويا وغزة، قائلا في هذا الصدد: "لا أستطيع تجاهل مسؤولية حزب الله عما يحدث الآن، باعتباره لاعبا رئيسيا في المنطقة".
وفي صيف 2006 شنت إسرائيل حربا استمرت 34 يوما على حزب الله لكنها لم تتمكن من شل قدراته. وأوقعت هذه الحرب أكثر من 1200 قتيل معظمهم من المدنيين في الجانب اللبناني و160 قتيلا في الجانب الإسرائيلي معظمهم من العسكريين. أما التهديد الثالث والدائم، حسب وصف رئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي، فهما سيناء وقطاع غزة.
ودعا الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إلى تدخل قوة تابعة للجامعة العربية في سوريا "لوقف المجزرة" في هذا البلد وتجنب انهياره.
وقال بيريز، في خطاب أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، تزامن مع انعقاد مؤتمر هرتسليا13، إن "الجامعة العربية قادرة ويجب أن تشكل حكومة مؤقتة في سوريا لوقف المجزرة ومنعها من الانفجار. وعلى الأمم المتحدة أن تدعم قوة حفظ سلام عربية". وأضاف بيريز "لا يمكننا البقاء مكتوفي الايدي فيما الرئيس السوري يقتل شعبه وأطفاله".
وتابع "الحل الأفضل لوقف المأساة السورية هو السماح للجامعة العربية بالتدخل". ولفت إلى أن "تدخلا عربيا سيعتبر تدخلا خارجيا". وفي خطابه الذي استمر حوالي 45 دقيقة ندد بيريز بالنظام الإيراني معتبرا أنه يشكل "أكبر تهديد للسلام في العالم" وطالب الأوروبيين "بإدراج حزب الله المدعوم من قبل إيران على اللائحة السوداء للمنظمات الإرهابية".
النووي الإيراني
إسرائيل وأمنها ومستقبلها ومصالحها الاستراتيجية، هو ما أجمع عليه المشاركون الـ150 في مؤتمر هرتسليا الثالث عشر، ومن هذا المنطلق كان من الطبيعي أن يحتلّ ملف السلاح النووي الإيراني حيزا هاما من المؤتمر. وخرج المشاركون بخلاصة مفادها أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن أمنها حسب ما تراه ضروريا، في إشارة ما إلى السلاح النووي الإيراني، الذي تقول إسرائيل إنه يشكّل تهديدا للمنطقة بأسرها.
في هذا السياق قال مدير معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية في إسرائيل ورئيس مؤتمر هرتسليا، إن "إيران أرسلت صواريخ سكود إلى حزب الله الذي يهدد بضرب إسرائيل. وشدّد على ضرورة مضاعفة العقوبات على إيران.

وقال البروفيسور مينتز دين، إن إسرائيل تطالب الرئيس الأميركي باراك أوباما بتصريح رسمي يؤكّد أنه سيتم استعمال القوة لوقف إيران، إذا اقتضت الحاجة. وأضاف المتحدّث أن سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط يعتبر تهديدا للعالم بأسره. من جانبه أشار مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية رفائيل باراك إلى أن إيران لا تزال تمثل الهاجس الأكبر لإسرائيل وسلاحها النووي يهدد أمنها واستقرارها لذلك وجب مجابهته.
سفرات افتراضية
في ظل المتغيرات الطارئة على المنطقة العربية، بالخصوص، وفي إطار سعيها إلى التقرّب أكثر فأكثر من شعوب الشرق الأوسط، أعلن القادة الإسرائيليون، خلال النقاش في ندوة حول علاقة إسرائيل والشرق الأوسط في ظل المعطيات الجديدة، عن اتباع سياسة جديدة ترتكز على استخدام وسائل الإعلام الجديدة وعلى التكنولوجيات الحديثة لتطوير طرق مبتكرة لمد يد الصداقة إلى الدول المضطربة في الشرق الأوسط. وفي معرض محاضرته عن الأوضاع والتحديات التي تواجهها إسرائيل في الساحتين الإقليمية والدولية، قال المدير العام لوزارة الخارجية رفائيل باراك: «نحن نستكشف الحكومة والناس والمجتمعات… في محاولة لتجاوز الحدود واستخدام وسائل الإعلام الجديدة لإنشاء السفارات الافتراضية».
اعتبر باراك أن «كثيرا من الخصائص الداعمة للسلام مع إسرائيل اختفت اليوم» مشيرا إلى «أن العلاقات مع الأردن جيّدة». أما فيما يخض السلام مع مصر، شدّد باراك على ضرورة أن تحافظ إسرائيل على معاهدة السلام خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار والوضع الداخلي في مصر». وقال إن وزارة الخارجية أنشأت «وزارة متنقلة»، تسافر من وإلى مصر بصفة أسبوعية عوضا عن الإبقاء على السفارة بصفة دائمة في بلد غير مستقر وخطر».
ولم يخف السياسي الإسرائيلي رغبة بلاده في تطوير العلاقات مع سوريا قائلا: «ونحن نتطلع دائما إلى فرص في المنطقة… ونأمل أن تفتح لنا سوريا أبوابها». ولفت إلى المساعي الإسرائيلية الكبيرة في شبكات الإعلام الاجتماعي لخدمة أهداف سياسية، منها «إدخال حزب الله لقائمة منظمات الإرهاب، وإبقاء القضية الإيرانية على الأجندة العالمية».
المطبخ الذي تحضّر فيه السياسيات الاستراتيجية والامنية لمستقبل اسرائيل
الملف الفلسطينية

حلّت القضايا السابقة محل ملف الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من حيث درجة الاهتمام، في ظل الجمود الذي أصاب عمليات التفاوض بين إسرائيل وفلسطين بخصوص حل الدولتين الذي يبدو مستحيلا الآن في رأي أغلب المشاركين في المؤتمر.
في هذا الملف تحدّثت تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، وعضو الكنسيت التي اختارها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لتتولى ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، عن ضرورة التركيز بجدية على حل الدولتين، قائلة «في غرف التفاوض علينا التوقف عن الحديث عن الأحق بهذه الأرض وصاحب النصيب الأكثر منها؛ من الأهمية بمكان بالنسبة إلينا التوصل إلى اتفاق نهائي مع الفلسطينيين».
وقالت ليفني، في مداخلتها في مؤتمر هرتسليا السنوي، إن «حل الدولتين يصب في مصلحة الإسرائيليين»، مضيفة أن «هذا الحل هو السبيل الوحيد الذي يمكننا من الحفاظ على وجود دولة يهودية ديمقراطية».
«لا يوجد سوى خيارين، إما دولتين أو دولة واحدة على الحدود بين البحر الأبيض المتوسط ونهر الأردن»، قالت ليفني في إطار الندوة التي حملت عنوان «هل يمكن كسر الجمود بين إسرائيل والفلسطينيين؟»، مضيفة «على الفلسطينيين أن يعوا ويقتنعوا بوجود اليهود في هذه المنطقة وبالمثل على الإسرائيليين أن يعوا بدورهم أن هناك فلسطينيين في نفس المنطقة».
وعن زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما المرتقبة إلى إسرائيل علّقت تسيبي ليفني قائلة إن هذه الزيارة تمثل «فرصة رائعة للحكومة الجديدة في إسرائيل (…) لفتح حوار مصيري بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية».
في ذات السياق، يرى روبرت دانين، المحلل السياسي بمجلس العلاقات الخارجية الأميركية، أنه «لكسر الجمود في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية لا بد من تغيير بعض المفاهيم، وعلى كلا الطرفين أن يقتنعا بأن التغيير ممكن».
من جانبه يرجع شلوم افينيري، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية، فشل التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، سببه فجوات كبيرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين الأكثر اعتدالا فيما يتعلّق بالقضايا الجوهرية بين الطرفين وهي: الحدود والمستوطنات والقدس واللاجئون، وأمن إسرائيل». ووفق افينيري فإن الوصول إلى حل واتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين أمر مستبعد في الوقت الراهن.
يؤيده في ذلك رئيس دراسات الأمن القومي، يوعاز هندل، الذي يؤكّد بدوره على أن «حل الدولتين صعب التحقق في الظروف الحالية؛ هناك المشاكل الأساسية التي لا يمكن حلها. وكلا الطرفين لم يتمكنا من إيجاد صيغة اتفاق مشتركة حول قضية اللاجئين والقدس والمستوطنات».
زيارة أوباما
يعتبر مؤتمر هرتسليا للأمن القومي الإسرائيلي المطبخ الذي تحضر فيه السياسات الأمنية والاستراتيجية المتعلّقة بمستقبل إسرائيل في ظل المتغيرات التي تطرأ على العالم وعلى المنطقة خصوصا. ويتم خلاله تسليط الضوء على المستجدات على الساحة الإقليمية والعالمية وطرق مواجهتها، ويطلع المشاركون في المؤتمر وأصحاب القرار في إسرائيل وحلفائها على ما تم تنفيذه من مقترحاته السابقة والأسباب التي أعاقت التنفيذ. وهو من أكبر التجمعات اليهودية التي تتصدى لميزان الأمن القومي الإسرائيلي ولصناعة القرار من خلال الأطر الاستراتيجية وتجري فيه المناقشات والمقترحات التي يقدمها المؤتمر للحكومة الإسرائيلية والمنظمات اليهودية داخل إسرائيل وخارجها.
وكان من الطبيعي أن يتم طرح ملفات من قبيل الأزمة الاقتصادية العالمية والأزمة الأوروبية وتوجّه الولايات المتحدة الأميركية نحو آسيا.
هذه السياسة الجديدة التي ترى إسرائيل أنها تهدف إلى وضع حد للتقدم الصيني في العالم. كما اهتم المؤتمر بالعلاقات الإسرائيلية الأميركية، خاصة فيما يتعلق بالزيارة التي سيقوم بها الرئيس الأميركي باراك أوباما في الأيام القادمة إلى إسرائيل.
قال دان شابيرو، السفير الأميركي لدى إسرائيل، «إن زيارة الرئيس باراك أوباما لإسرائيل الأسبوع القادم، تعطي رسائل دعم واضحة، ليس فقط للشعبين الأميركي والإسرائيلي، ولكن أيضاً لهؤلاء الذين يرون الدفء في العلاقات بين الشعبين».
وأضاف أن «زيارة الرئيس أوباما التي تستمر لمدة ثلاثة أيام، سوف تعطي فرصة لقادة البلدين لمناقشة قضايا محورية في الشرق الأوسط». وأكد على أنه «خلال العملية الأخيرة للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، والتي كانت تهدف إلى وقف قصف الصواريخ من القطاع على المستوطنات الجنوبية في نوفمبر، تلقت الحكومة الإسرائيلية دعما كبيرا من قبل الولايات المتحدة».
وأشار شابيرو إلى «أن الدعم الأميركي لم يتوقف عند مباركة العملية العسكرية على قطاع غزة لوقف إطلاق الصواريخ من القطاع، ولكن أيضا اشتملت على جهود دبلوماسية كبيرة، وكذلك تعاون مثمر لبناء النظام الدفاعي الإسرائيلي المعروف بالقبة الحديدية».
وقال أيضا «إن الولايات المتحدة تشارك إسرائيل تخوفاتها بشأن امتلاك إيران لأسلحة نووية». وشدد على «أننا بحاجة للتعامل مع مشكلة كبيرة تتلخص في امتلاك حزب الله لأسلحة كيماوية عن طريق القوى الإسلامية الأخرى». في هذا السياق «يجب علينا بذل مزيد من الجهد للحفاظ على متانة العلاقات الأميركية – الإسرائيلية».
وانعكس القلق الإسرائيلي من الحراك الشعبي العربي على أعمال مؤتمر هرتسليا الثالث عشر، وعبر عن ذلك دانيال أيالون، نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، الذي قال «كان على الإدارة الأميركية التشديد على الاهتمام بالمصالح الإسرائيلية في تحديد مسار دول الربيع العربي».
فيما ذكر روبيرت دانين المحلل السياسي والاستراتيجي «أن الولايات المتحدة تضع قضية الصراع العربي- الإسرائيلي كأولوية، إلا أنها تتحدث كثيرا من دون أن تقدم على أفعال». وأضاف أنه «من الفرصة الآن سانحة أمام الرئيس الأميركي باراك أوباما أن يعيد صياغة الحوار مع الحكومة الإسرائيلية، لأنها أصبحت مسألة مصيرية».
النووي الإيراني: وجع في راس إسرائيل
مصر الإخوان

صنّفت التهديدات الموجّهة إلى اسرائيل حسب خطورتها ولئن تصدرت سوريا وإيران قائمة التهديدات جاءت مصر في مرتبة أدنى منهما، حيث يرى الإسرائيليون أن المساعدات الأميركية لمصر تجعل من دولة الإخوان، التي جاءت بها ثورة 25 يناير أقل خطورة.
عن الوضع الراهن في مصر تحدث ألتمان، وهو زميل باحث في معهد السياسة والاستراتيجية التابع لمركز «هرتسليا» متعدد الجهات، والمختص في الشأن المصري، قائلا إن «الصراع في مصر يدور حول هوية البلد». وأوضح ألتمان أن هذا الصراع يؤثر على الوضع السياسي والاقتصادي في الدولة. وتابع الباحث الإسرائيلي أن «عدم الاستقرار في مصر هو نتيجة أزمة الهوية، بين جماعات إسلامية وأخرى غير إسلامية»، ورفض ألتمان الادعاء القائل إن الصراع في مصر يدور بين قوات ديموقراطية وبين قوات شمولية.
ويرى الخبير الإسرائيلي أن سياسة الإخوان المسلمين التي تعتمد على «عدم إشراك بقية القوات السياسية ستؤدي عاجلا أم آجلا إلى فقدان الحكم»، وحذّر من استحواذ الإخوان «على أدوات السيطرة في الدولة وأبرزها الإعلام، والبرلمان، والسلطة القضائية، وهم لا يشاركون قوى المعارضة بهذا، وهذا خطؤهم الأكبر».
ورجّح الباحث الإسرائيلي أن السيناريوهات المحتملة في مصر تنحصر في حالتين، «إما أن يسقط الإخوان وتحل مكانهم قوات سلفية، أو خروج فئات كبيرة من الشعب إلى الشوارع مجددا لاحتجاجات شعبية واسعة، وهذا السيناريو هو عمليا العودة إلى الثورة زمن مبارك. وفي الحالتين الإخوان هم الخاسرون» حسب الباحث.
وتطرق ألتمان إلى دعم الإدارة الأميركية للإخوان، محذرا من أن هذا الدعم أيضا في خطر، وأوضح قائلا «فضّلت الإدارة الأميركية دعم الإخوان في البداية خشية من التيارات السلفية في مصر، مثل حزب النور. لكن أميركا باتت قلقة من مظاهر الاشتباكات في مصر، ومن القتل في الشوارع، ومن الانفلات الأمني والوضع الاقتصادي المتردي. وفي اعتقادي لا يستطيع الإخوان أن يعولوا على الدعم الأميركي إلى الأبد، فهذا ممكن أن يتغيّر».
المناطق التي تشكل تهديدا لإسرائيل حسب قائد أركان الجيش الإسرائيلي:
مصر وسوريا:

التغييرات في هذه المناطق مستمرة، وإسرائيل يجب أن تكون في حالة تأهب… المستقبل هنا ويجب أن نكون على استعداد لذلك.
سوريا:
الجيش السوري بدأ يضعف، في نفس الوقت نرى المنظمات "الإرهابية" تكتسب موطئ قدم في المنطقة. هذه المنظمات تقاتل الآن ضد الأسد ولكن في الغد إسرائيل هي الهدف.
لبنان:
التوتر الداخلي يعصف بلبنان. مما ينذر بخطر انفجار استراتيجي يمكن أن يحدث في أي لحظة. السنوات السبع الماضية كانت هادئة بين لبنان وإسرائيل ولكن إن لم يستمر الأثر الرادع الذي فرضناه على حزب الله خلال حرب 2006 سيكون علينا التحرك بكل القوة اللازمة وبصورة فعالة ضد حزب الله وضد كل ما يحيط به.
سيناء:
بعد حوالي 40 عاما من الهدوء، ستشهد العلاقة مع مصر تغيرا… فسيناء أصبحت أرضا خصبة للأنشطة المضادة لإسرائيل و"للإرهابيين". مصر لديها مصلحة في الحفاظ على الأمن في سيناء… ليس بالنسبة لنا، بالنسبة لهم … وسنبذل ما في وسعنا للحفاظ على الهدوء في المنطقة لكن يجب علينا أن نفهم هذا المجال في حالة تغير مستمر.
غزة:
بعد أربعة أشهر من عملية عمود السحاب يبدو واضحا أن العملية حققت هدفها تماما… ونحن على استعداد للعودة مجددا إلى قطاع غزة، إذا ما اقتضت الضرورة ذلك.
أهم الملفات السياسية الإقليمية المطروحة في المؤتمر:
كسر الجمود في العلاقة بين فلسطين وإسرائيل
قبل زيارة الرئيس أوباما لإسرائيل: العلاقات الأميركية الإسرائيلية إلى أين؟
تحول الولايات المتحدة إلى آسيا وتأثيره على توازن القوى العالمية: ماذا يعني بالنسبة إلى إسرائيل والشرق الأوسط؟
التحديات الأمنية الناشئة في الشرق الأوسط: انتشار الإرهاب والجهاد
إيران والخط الأحمر: هل حان وقت التدخل العسكري أم وقت الدبلوماسية؟
بحثا عن استراتيجية: الولايات المتحدة وأوروبا، والشرق الأوسط
الصراع في سوريا: الآثار الإقليمية
النزاع الفلسطيني الإسرائيلي: هل من مخرج؟
الأزمة الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي في شرق أوسط ما بعد الربيع العربي
هل فقدت إسرائيل أوروبا
علاقة إسرائيل مع تركيا ومع شرق المتوسط

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات