بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> من تجارب الشعوب >>
سورية: تجارة الأعضاء البشرية عبر شبكات منظمة «حكومية وغير حكومية»
  26/05/2013

سورية: تجارة الأعضاء البشرية عبر شبكات منظمة «حكومية وغير حكومية»

الحياة


كأنّه لم يكن يكفي سورية وأهلها ويلات الحرب، حتّى تُثار في الأوساط السورية، قضيّة الإتجار بالأعضاء البشريّة.
تزامنت بداية علامات ظهور هذه التجارة في سورية مع حالات الاختفاء القسري وتطور مراحل القتل، ومع غياب الإحصاءات والمعلومات والشهادات عن مناطق انتشار هذه التجارة ومن يقف وراء ثالث أكبر تجارة في العالم ازدهاراً بعد تجارة السلاح والمخدرات. الواقع أن تجارة الأعضاء كانت منتشرة في سورية قبل اندلاع الثورة 15/3/2011، وبتشجيع ورعاية النظام الحالي حيث أجاز القانون السوري نقل الأعضاء البشرية بين الأفراد من غير الأقارب على خلاف الكثير من الدول في العالم، بغية حل أزمة المرضى السوريين الذين يحتاجون إلى أعضاء بشرية بصورة ملحّة للنجاة من المرض أو ربما الموت، وبغية تجنيب هؤلاء الدخول في عوالم مافيات تجارة الأعضاء البشرية خارج سورية، والتي تشهد نشاطاً مستفحلاً في بلدان كباكستان ومـصر ودول أخرى بوتيرة أقل.
ومع أن القانون السوري يمنع نقل الأعضاء مقابل مبلغ مالي، إلا أن التلاعب على القانون بات قضية سهلة للغاية في هذا المجال. فقد أشار تقرير مسرب عن إدارة الخدمات الطبية في الجيش السوري، سربه ضابط منشق، إلى وجود عصابة اتجار بالأعضاء كان يرأسها ضابط طبيب برتبة عميد، وهو نجل ضابط سابق في الجيش، حوّل عيادته الفخمة في وسط دمشق بالقرب من السفارة الفرنسية، إلى وكر حيث تتم صفقات بيع أعضاء القتلى من الطرفين وبأسعار منافسة. ويكمل تقرير الضابط المنشق بأن الأوامر الإدارية التي تصدر من إدارة الخدمات العسكرية الطبية والمذيلة بتوقيع اللواء «ذ.ب» والتي تأمر بنقل جثث الضحايا من الطرفين في حال عدم تعرضها للتشوه إلى برادات مستشفى تشرين العسكري، ليتم «تقصيب» وفرز الأعضاء لنقلها مبردة للزبائن في سورية وعبر لبنان والعراق، والأفظع من ذلك بحسب التقرير هو الاحتفاظ ببعض الجرحى (من الطرفين) لحين الطلب حيث يتم استخراج الكبد أو الكلية أو قرنية العين (للتبرع بها) بمبالغ تحدد سلفاً.
أعضاء طازجة للبيع
في مدينة حلب وفي أغلب الأحياء الشرقية من المدينة التي أعلن الجيش الحر سيطرته عليها مثل الحيدرية والهلك والشـيخ فارس وغيرها، يتعرض مواطنو هذه الأحياء بشكل شبه يومي للقصف العشوائي من طائرات ومدافع النظام، ما يخلف وراءه العديد من المصابين والجرحى والقتلى.
«عبد الحكيم. س» أحد المواطنين القاطنين في الحيدرية راح ضحية هذه التجارة، ابن عم الضحية يذكر لنا تفاصيل الجريمة التي ارتكبت بحق قريبه يقول: «أصيب قريبي بطلقة في كتفه اليمنى وصدره في منطقة دوار الحيدرية نقل على إثرها لمستشفى الزرزور الميداني الواقع في حي الأنصاري في السكري وذلك بمساعدة إحدى الكتائب التابعة للجيش الحر، وبحجة عدم تمكن المستشفى من استيعابه نقلوه لمستشفى الشهيد كمال في تركيا في تاريخ 11-11-2012 وتوفي جاسم بعد أربعة أيام من دخوله المستشفى، بعد أن أجريت له عملية أولى تمت بنجاح، أما الثانية فقد أجريت بتاريخ 14-11-2012 بطلب من طبيب المستشفى واسمه «م .ك» بحجة استكمال العلاج، وبعد انتهاء العملية شاهد والد الضحية أثار العملية في منطقة البطن وليس في منطقة إصابته الأصلية ألا وهي صدره وكتفه.
إلى ذلك روت إحدى النساء من سكان منطقة بستان الباشا في حلب تدعى «أم محمد» حادثة جرت مع أحد أقاربها حيث تم الضغط عليه من أجل الانشقاق عن الجيش السوري في منطقة «الهلك» شرق حلب، وبعد انضمامه لصفوف الجيش الحر أصيب في إحدى المعارك إصابة بليغة، وتم إسعافه في أحد المستشفيات التركية ليتبين بعد أسابيع أنه مات، وعندما تم تسليم الجثة لذويه تبين أنها بلا كلية.
هذه الأحداث باتت روايات يومية بين أهالي الولايات التركية على الحدود السورية مثل أنطاكية وكيليس وغيرها. حيث تقوم بهذا العمل عصابات قد يكون من بين أعضائها من هو حائز على شهادات في الطب.
شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "
بعض المؤشرات
عند ذكر موضوع تجارة الأعضاء لا بد من تقديم بعض البيانات حيث تشير تقارير الأمم المتحدة إلى إجراء ما يربو على 10 آلاف جراحة زرع كلية سنوياً، إلا أن هناك تقديرات أخرى تؤكد ارتفاع هذا العدد إلى 20 ألف جراحة سنوياً، خصوصاً أن الطلب على زرع الكلى يتزايد على خلفية ارتفاع أعمار سكان الكرة الأرضية بشكل ملحوظ. وتحتل جمهورية مصر العربية المركز الأول في الشرق الأوسط بالنسبة لهذه التجارة وفق تقرير منظمة التحالف الدولي لمكافحة تجارة الأعضاء البشرية.




 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات