بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان الثقافي  >> من تجارب الشعوب >>
"ذي تايمز": السعودية شجعت التحالف بين فصائل الثوار الاسلامية في سوريا
  03/10/2013





"ذي تايمز": السعودية شجعت التحالف بين فصائل الثوار الاسلامية في سوريا لمكافحة تصاعد قوة "القاعدة"


لندن – القدس – نشرت صحيفة "ذي تايمز" البريطانية اليوم الخميس تقريراً من مراسلتها لشؤون الشرق الاوسط كاثرين فيليب تقول فيه ان الممكة العربية السعودية هي التي شجعت عشرات الفصائل الاسلامية المقاتلة ضد نظام الرئيس بشار الاسد في سوريا على انشاء تحالف من اجل التصدي لنفود الجماعات المرتبطة بتنظيم "القاعدة". وهنا نص التقرير:

"شكل اكثر من 40 مجموعة اسلامية تقاتل ضد النظام السوري تحالفاً بدعم من المملكة العربية السعودية في محاولة لوقف تقدم فئة متطرفة من "القاعدة" تطبِق على دمشق.

ويضم جيش الاسلام مجموعة متنافرة من الثوار تحت القيادة الرسمية للواء الاسلام، اقوى فصائل الثوار المحيطين بدمشق.

وقال زهران علوش، قائد لواء الاسلام، ان القوة الجديدة شكلت للتغلب على الانقسامات ضمن صفوف الثوار التي اعاقت معركتهم ضد نظام الاسد.

وقال قادة آخرون ان الفصائل شكلت ائتلافها بتشجيع من السعوديين الذين ازدادت مخاوفهم نتيجة لظهور "الدولة الاسلامية في العراق والشام"، وهي قوة جهادية عابرة للحدود ولدت بصفتها "القاعدة" في العراق وصارت موجودة الآن في شمال سوريا.

ويمرر السعوديون منذ مدة طويلة اموالاً واسلحة عن طريق لواء الاسلام وقائده علوش، الذي يقيم والده، وهو شيخ سلفي كبير، في السعودية.

ويبدو ان التدخل السعودي حصل نتيجة الحضور المتزايد لـ"الدولة الاسلامية في العراق والشام" في مناطق قريبة من العاصمة، بما في ذلك الضواحي التي تعرضت لما يبدو انه هجوم بغاز الـ"سارين" من جانب قوات النظام في آب (اغسطس).

وقد اضعف تقاعس الغرب عن الرد عسكرياً على الهجمات يد قوات الثوار المدعومة من الغرب وقوى الاسلاميين الذين قدموا انفسهم باعتبارهم الامل الوحيد المتبقي للمعارضة السورية.

ويمكن الآن مشاهدة مقاتلي "الدولة الاسلامية في العراق والشام"، الذين لم يكن بالامكان رؤيتهم من قبل خلال استخدامهم مدافع في قصف العاصمة، وهم يتجولون علانية في شوارع الغوطة، على بعد اميال فقط من القصر الجمهوري، كجزء مما سموه "هجوماً انتقامياً" من الهجمات بالغاز.

وفي الاسبوع الماضي نبذ بعض اقوى جماعات الثوار المقاتلين على الارض في سوريا رسمياً قيادة الائتلاف الوطني السوري، وهو المعارضة العلمانية التي يوجد مقرها في اسطنبول، وقالت هذه الفصائل انها ستشكل ائتلافها السياسي الخاص بها تحت راية اسلامية. واعتبرت الخطوة ضربة للمحاولات الغربية للتوسط في نهاية سلمية للصراع عن طريق مفاوضات بين الائتلاف الوطني ونظام الأسد.

كما ان الطبيعة الاسلامية للتحالف، الذي يضم فئة "القاعدة" السورية الاخرى، جبهة النصرة"، قوضت هي ايضاً بصورة جدية الادعاءات الغربية عن وجود نواة قوية من المعتدلين العلمانيين في قلب الثورة السورية.

وليس من الواضح بعد كيف سيكون رد فعل الغرب على الخطوة السعودية التي تقوي السلفيين الآخرين. وقال تشارلز ليستر، وهو محلل في مركز آي اتش اس جينز لـ(دراسات) الارهاب والتمرد: "اذا توصلوا الى الاستنتاج القائل بان طبيعة المعارضة ليست كما تصوروها، فان من الممكن انهم قد ينظرون الى هذا باعتباره حلاً، وطريقة لمحاولة مكافحة التطرف".

ومثل "الدولة الاسلامية في العراق والشام"، و"جبهة النصرة"، يستمد جيش الاسلام إلهامه من السلفية، التي لها نفس جذور الوهابية السعودية.

ويتراوح اعضاؤها ما بين معتدل ومتشدد. وهم يصرون على ان واجبهم الاول هو التخلص من الرئيس السوري الاسد، وذلك على تباين مع "الدولة الاسلامية في العراق والشام" التي تقاتل لاقامة دولة اسلامية عابرة للحدود تمتد في قلب الشرق الاوسط. وادت قدرة "الدولة الاسلامية في العراق والشام" على تجنيد مقاتلين من انحاء العالم العربي – ما بين 6,000 و10,000، اي اكثر ممن ذهبوا لمقاتلة الاميركيين في العراق او افغانستان – الى جعلها القوة المسيطرة بين الثوار. وقد ساهمت قواتها في بضعة انتصارات مهمة ضد نظام الاسد في الاشهر القليلة الماضية، في الوقت الذي كانت فيه بقية المعارضة مجهدة بسبب تدخل ميليشيا حزب الله الشيعي اللبناني في الصراع الى جانب الحكومة.

غير ان سلوك مقاتليها الاجانب، مثل فرض شكل متشدد من قوانين الشريعة الاسلامية والقيام باعمال وحشية، اثار نفوراً منهم لدى الاسلاميين السوريين".
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات