بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
اسرائيل تسمح بقدوم 488 شيخاً و500 طالب واستئناف الزيارات العائلية
  28/08/2005

اسرائيل تسمح بقدوم 488 شيخاً درزياً و500 طالب... واستئناف الزيارات العائلية
ممثل «الصليب الأحمر» في سورية لـ «الحياة»: مؤشرات الى السماح لنا بزيارة المعتقلين السياسيين

نشر في الحياة بتاريخ 26\08\2005، كتبه ابراهيم حميدي

قال ممثل «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» في سورية جان جاك فريزر إنه لاحظ «تطوراً ايجابياً» في موقف السلطات السورية من اقتراح السماح لممثلي «الصليب الاحمر» بزيارة المعتقلين السياسيين في السجون السورية، مشيراً الى ان كلفة توقيع اتفاق رسمي ستكون «صفراً» باعتبار ان ذلك لا يعني «التدخل مطلقاً بحق الحكومة السورية باعتقال من ترى أنه يشكل خطراً عليها».

وكان فريزر يتحدث الى «الحياة» في مكتب «اللجنة الدولية للصليب الاحمر» في دمشق لمناسبة استعداده لاتخاذ عدد من الخطوات المتعلقة بأهالي الجولان السوري المحتل. وأوضح ان برنامج ايلول (سبتمبر) المقبل يشمل الكثير من الخطوات بينها استقبال 488 شيخاً درزياً سيزورون سورية بداية الشهر المقبل، وان «السلطات الاسرائيلية سمحت بأن تكون مدة الزيارة ثلاثة ايام بدلاً من يوم واحد، ما يسمح لهم برؤية عائلتهم».

وسيأتي الى دمشق نهاية ايلول نحو 500 طالب سوري مسجلين في الجامعات السورية، على ان ينظم ممثلو «الصليب الاحمر» عدداً من الزيجات بين فتيات في «الوطن الأم مع شباب من الجولان المحتل». وقال فريزار امس انه «متفائل جداً بقرب سماح الاسرائيليين باستئناف الزيارات العائلية».

ويضم الجولان نحو 20 الف سوري يعيشون في خمس قرى اكبرها «مجدل شمس». وكانت السلطات الاسرائيلية توقفت منذ العام 1992 عن السماح للسوريين بزيارة أقاربهم في وطنهم، الأمر الذي دفع عدداً منهم الى السفر الى الاردن لـ «لم الشمل». وقال ممثل «الصليب الاحمر» انه تلقى «موافقة أولية، ونحن في انتظار القرار الرسمي، بحيث يقوم مئة شخص بزيارة سورية كل اسبوعين مع بقائهم لمدة اسبوعين».

الى ذلك، كشف ممثل «اللجنة الدولية للصليب الاحمر» اتصالات جرت مع مسؤولين سوريين في شأن السماح لممثلي «الصليب الاحمر» بزيارة السجناء السياسيين في سورية. وقال: «ان السماح لنا بالقيام بذلك سيسهم في اجراء بعض التغيير على الصورة السيئة لسورية في الخارج التي تصور حاليا مثل كوريا الشمالية»، مشيرا الى أن «كلفة الزيارة على سورية ستكون صفراً لأننا لن نتحدث علنا او اعلامياً عن نشاطاتنا وعن حال السجناء والسجون بل سنرفع تقاريرنا الى السلطات السورية للعمل على تحسين وضع السجناء والسجون».

وقال فريزر: «لا ننكر على الحكومة السورية حقها في اعتقال من تراه يمثل خطراً على حال الامن، وان هذا الخطر ممكن ان يكون بالتعبير عن الرأي»، وان «الصليب الاحمر لا يتدخل لاطلاق السجناء إلا في حالات استثنائية تتعلق بأمور انسانية قاهرة، على عكس منظمة «هيومان رايتس ووتش» و «امنستي انترناشونال» المهتمين باطلاق السجناء وتحسين حقوق الانسان»، مضيفاً انه يسعى الى توقيع «مذكرة تفاهم» مع سورية تنطلق من شروط العمل الخاصة بالصليب الأحمر التي تشمل «أولاً، الحالة المادية والعقلية للمعتقل لجهة شروط الاعتقال والزيارات والرعاية الطبية. وثانياً، كيفية معاملة السجناء خلال فترة التحقيق باعتبار ان هذه المرحلة هي التي تتضمن في كل دول العالم معاملات سيئة، بحيث نريد اقناع السلطات انه يمكن الوصول الى نتائج للتحقيق من دون تعذيب او ضغط. وثالثاً، الضمانات القانونية المتعلقة بوجود محام وابلاغ المعتقل بأسباب السجن وضرورة الوصول الى الملف القضائي. ورابعاً، رؤية كل السجناء السياسيين من دون انتقائية وبشكل متكرر. وخامساً، ان تكون اللقاءات من دون شهود أو الحراس. وسادساً، تسجيل هوية السجين وامكان متابعة ملفه وتطوراته».

ولاحظ ممثل «الصليب الاحمر» في دمشق «تطوراً ايجابياً» في كيفية تعاطي السلطات السورية، ذلك ان الموقف الرسمي كان قبل سنوات «يعتبر إثارة هذه الامر تدخلاً في الشؤون الداخلية» بينما صار مسؤولون سوريون في الفترة الاخيرة «مستعدين لمناقشة الموضوع وبات الأمر يتعلق بصناع القرار».

ويقدر مهتمون بقضايا حقوق الانسان عدد السجناء السياسيين بنحو 600 شخص بسبب انخفاض عددهم في السنوات الاخيرة، في مقابل وجود 12 الف سجين سياسي في مصر. وقال فرزر ان ممثلي «الصليب الاحمر» زاروا العام الماضي اكثر من 500 الف سجين سياسي في دول عدة بينها اليمن وتونس الاردن.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات