بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
طلبة الجولان ينتظرون زوال الاحتلال
  01/10/2005

 

طلبة الجولان ينتظرون يوم زوال الاحتلال



رغم مضي قرابة خمسة أعوام على توقف عملية السلام بين سوريا وإسرائيل، مازال طلاب مرتفعات الجولان السورية المحتلة الذين يدرسون في الجامعات السورية يأملون أن تستأنف المباحثات لتنتهي معاناتهم ويتم لم شملهم على جانبي الحدود.

وقال سامر الصفدي من قرية مسعدة في مرتفعات الجولان التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب 1967 وأعلنت ضمها عام 1981 «آمل أن تعود عملية السلام خاصة بعد انسحاب إسرائيل من قطاع غزة وأن يعود الجولان للوطن الأم».

ويدرس سامر (27 عاماً) والذي كان في وداع خطيبته تمارة الصفدي التي أنهت دراستها في كلية طب الأسنان في دمشق ويحتاج لعام آخر لينهي دراسته وينضم إلى خطيبته التي ستجتاز الحدود عبر معبر القنيطرة في جنوب سوريا إلى قريتها في مجدل شمس الواقعة تحت الاحتلال.

وقالت تمارة التي كانت تحمل في يدها كيساً ملأته بالهدايا والتحف الدمشقية التي تذكرها بدمشق إنها تجد صعوبة كبيرة في مغادرة سوريا وخاصة بعد أن أمضت ستة أعوام فيها ولديها أقارب.وأضافت والدموع في عينها: «لا أعرف إذا كنا سنعود لدمشق مرة ثانية.. آمل أن تعود مباحثات السلام لتنتهي معاناتنا».

من جهته، قال هشام أبو صالح (28 عاماً) من مجدل شمس والذي أنهى دراسته في مجال التعويضات السنية في دمشق: «أشعر بسرور لأنني سأرى أهلي ولكنني في الوقت ذاته حزين لأنني لا أستطيع أن أرى أصدقائي والتكلم معهم سوى عبر وادي الصراخ وبواسطة مكبر الصوت أو بوساطة الهاتف».

وأبو صالح هو واحد من 18 طالباً سيعودون إلى المرتفعات بعد أن أنهوا دراستهم في الجامعات السورية مستفيدين من العرض الذي قدمه الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد لطلاب الجولان بالدراسة مجاناً في الجامعات السورية وبالفرع الذي يختارونه.

كما أن العرض يشمل حصول كل طالب على 20 دولاراً أميركيا شهرياً كمنحة دراسية وعلى سكن لقاء إيجار رمزي في وقت لا يستطيعون فيه تحمل نفقات الدراسة الباهظة التكلفة في إسرائيل ونظراً لأن الأخيرة لا تسمح في بعض الحالات للطلاب السوريين بالدراسة في جامعاتها. وتسمح إسرائيل لطلاب الجولان بالدراسة في سوريا منذ عام1981.

بالموازاة عاد إلى دمشق عبر معبر القنيطرة 115 طالباً من الجولان للالتحاق بجامعاتهم وهذه هي الدفعة الثانية من الطلاب حيث وصل إلى العاصمة السورية مطلع الشهر الحالي 54 طالباً بعد قضاء إجازتهم الصيفية مع أهاليهم في الجولان ومن المقرر أن يصل بقية الطلاب خلال أيام على ثلاث دفعات.

ويبلغ عدد طلاب مرتفعات الجولان المسجلين في الجامعات السورية هذا العام حوالي 400 طالب.ويتم عبور الطلاب السوريين تحت إشراف الصليب الأحمر في حين تقدم قوات حفظ السلام الدولية المنتشرة على جانبي الحدود المساعدة في نقل الحقائب.

وقالت سلام جريرة (25 عاماً) من مجدل شمس والتي كانت ضمن العائدين من الجامعات السورية إنها سعيدة جداً بعودتها وأنها تأمل أن تستأنف مباحثات السلام «لتتمكن أمي من رؤية أهلها الذين لم ترهم منذ 16 عاماً».وقال إبراهيم نامن (25 عاماً) من قرية الغجر والذي يدرس الطب في جامعة دمشق «أشعر بالسرور عندما تطأ قدماي أرض الوطن وسعيد جداً بحضوري» مؤكداً أنه لم يتعرض لأي مضايقات لدى عبوره الحدود.

يُذكر أن مباحثات السلام بين سوريا وإسرائيل متوقفة منذ مطلع عام 2000 عندما رفض الرئيس الراحل حافظ الأسد العرض الإسرائيلي المتضمن إعادة الجولان مع الاحتفاظ ببحيرة طبرية، متمسكاً بضرورة عودة كامل الهضبة المحتلة مقابل السلام مع الدولة العبرية.

وأرسلت سوريا أخيراً العديد من الإشارات لإبداء رغبتها في استئناف مفاوضات السلام من النقطة التي توقفت عندها عام 2000 لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون طالب سوريا بوقف ما سمّاه دعمها «للمنظمات الإرهابية».

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات