بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
الجولان في المقدمة
  10/09/2005
 

الجولان في المقدمة..

    بقلم : خولة غازي

    نشر في شام برس بتاريخ 09\10\2005

عندما يعود الجولان إلى واجهة الأولويات السورية ، لابد ان نشعر بالغبطة والفرح لسبب واضح وجلي وهو ان الحكومة السورية بدأت تولي قضاياها المصيرية المحلية الاولوية و تكون بذلك اقتربت من نبض الشارع ، الذي كان يتملكه الخوف من ان يجد الجولان فقط في كتب التاريخ والجغرافية المدرسية أسوة بلواء اسكندرون الذي بات في خزانة التاريخ، اما الجغرافيا والخريطة فلنا معها باع طويل بين صد ورد و شد ومد ، المهم ان المواطن السوري يشعر بسعادة يتمنى ان لاتهوي في غياهب السياسة ، فالجولان الدمعة الحزينة التي نتلمس ملوحتها على سفوح ذكرياتنا المترعة بالخيبة والمرارة والأسى ، لطالما سمع السوريون من (الإخوة) اللبنانيين كلاما يهز البدن عن تركنا للجولان بين أيدي إسرائيل ، واعتبروا ان سوريا تفتح الجنوب كجبهة للوصول الى الجولان ، كانوا يشعروننا ان الجولان المحتل لاتبالي به الحكومة السورية ، وسمعنا نفس الكلام من (الاخوة) العراقيين ،
اسئلة كثيرة حاصرت الدماغ السوري وهو لماذالم تقم حكومته بالرد على الاستفزازات العسكرية التي واجهتها سوريا من اسرائيل في السنوات الاخيرة الماضية ، وفي مقابلة مع صحيفة الصنداي تايمز في تشرين الاول عام الفين وثلاثة
قال وزير الخارجية السوري بعد الاعتداء على عين الصاحب"اذا تعرضنا لهجوم جديد, فان شعبنا لن يتحمله ويتعين علينا تنفيذ ارادته".
واضاف "في ايدينا اوراق عدة لم نلعبها. لا تنسوا ان هناك كثيرا من المستوطنات في الجولان.ويتابع السيد الوزير" لا ابالغ لكني اصف امورا يمكن ان تحصل"، هذا التصريح عمره عامين ، ومنذ شهور بدأت تتوالى ايضا تصريحات المسؤوليين السوريين حول الجولان واهمية استعادته ودعم الاسرى السوريين في سجون الاحتلال تدخل في تفاصيل الحياة السورية وبشكل مكثف ، هو دليل على تنامي الشعور بالمسؤولية تجاه قضية مركزية تهم المواطن السوري ،
واذا نظرنا بشكل بانورامي للمنطقة العربية نجد ان كل مايجري ليس بفعل حراك شعبي اورسمي جاء نتيجة تسلسل تاريخي انما جاء نتيجة مخطط دخل حيز التنفيذ وهي جعل كل دولة عربية لاتتطلع الى خارج حدودها والانكفاء على الداخل ومشاكله ،وسوريا بالنسبة لهذا المخطط هي الدولة التي مازالت تتطلع بروح عربية رومانسية الى قضايا العرب على انها قضيتها الاولى ، ولكن في ظل هذا الموج الهادر من الضغوط والتخلي العربي هل ستظل سوريا تغرد خارج السرب ، ام ان التطلع الى الداخل هو افضل السبل ، بالنسبة للمواطن السوري بات مؤهلا في هذه الفترة للتطلع الى نفسه بمعزل عن مشاكل محيطه العربي الذي لم يجلب له الا المتاعب ، ولعل الموقفين اللبناني والعراقي هو خير دليل ، فهاهي الحكومة العراقية تعتذر من ايران لمجرد ان زج اسمها في التدخل بالشأن العراقي ، اما بالنسبة لسوريا لم يكلف احدهم عناء حتى المجاملة ، وبالنسبة للبنانيين الذين غنوا على اسطوانة التدخل السوري هاهو التدخل الاستخبارتي الامريكي يدخل لبنان من ابوابه الواسعة بدون ادنى احساس باازدواجية المواقف ، لااظن ان احدا من السوريين بات يراهن على المواقف العربية لان كل دولة عربية الان مشغولة بمشاكلها الداخلية ولنا ان نستعرض دولة دولة لنجد ان لكل منها وظيفة مشغولة بها حتى لاتنظر خارج حدودها ،
اما الشارع العربي فلم يعد يجمعه لاحرب ولامظاهرة ، منذ اكثر من سنتين لم تخرج مظاهرة في الشوراع العربية بعد احتلال العراق بينما اوروبا وامريكيا تخرج كل عام وفي ذكرى الاحتلال للتنديد به ، ولكن هل خرجت حبا بالعرب ، لااعتقد ، لان ماتريده المنظمات الاهلية هناك هو توقف المد العربي الناتج عن الهجرة والذي يتزايد عن طريق الحروب وسوء المعيشة وانعدام الحريات للفرد ،فهم يرغبون بتحسين وضع الفرد العربي بالطرق السلمية لاعن طريق القوة لانه سينعكس عليهم سلبا والعراق خير دليل.
لذا وبعد كل ذلك لن يكون من المستغرب ان تتصدر المشاكل الداخلية اولويات الحكومات العربية ، وان يجدوا كل الرضا والحبور لدى مواطنيهم ،
والجولان يستحق منا الكثير كسوريين اليس كذلك

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات