بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
جدل حول لبنانية مزارع شبعا
  18/10/2005
 

جدل حول لبنانية مزارع شبعا


عبد الحليم قباني-بيروت

نقلا عن الجزيرة نت:

يدور حاليا جدل حاد في لبنان حول لبنانية مزارع شبعا، وقد كُتِبت في هذا الصدد العديد من المقالات والدراسات التي يتم البحث فيها من جديد. في وقت يتم فيه الاستناد إلى دراسة أعدتها المديرية العامة للدراسات والمعلومات بمجلس النواب والتي تضمنت معلومات جديدة ووثائق مهمة، تؤكد لبنانية المزارع والحق اللبناني فيها.

وجاء في مقدمة الدراسة التي يشرف عليها الأستاذ يوسف ديب أن مزارع شبعا تشرف على 700 كلم من أراضي الجولان السورية وعلى سهل الحولة والجليل, واستمرار احتلالها يعطي الدولة العبرية ميزة إستراتيجية وسيطرة على المناطق الأكثر أهمية في ذلك المثلث الحدودي بمساحة تصل إلى مائتي كلم.

مركز للتجسس :
وتوضح الدراسة أنه في العام 1920 بعد اتفاق ترسيم الحدود بين الانتدابين الفرنسي والإنجليزي والمعروف باتفاق نيوكمب بوليه، تم رسم الحدود ووضعت علامات على رؤوس قمم الجبال ابتداء من قمة 2864 بجبل حرمون (الشيخ) والمعروفة بقصر عنتر أو قصر شبيب، حتى وادي العسل بين بانياس ومزرعة المغر، وقد أزالتها إسرائيل كلها مؤخراً وأقامت أكبر مركز للتجسس مكان إحدى هذه النقاط "العلامات" على القمة 2224م مؤلفة من صبة من الأسمنت والحجارة وعمود حديد صغير.

وبعد استقلال سوريا ولبنان، اجتمعت لجنة مشتركة لبنانية سورية عام 1949، وثبّتت هذه الحدود بحيث إن مزارع بلدة شبعا تقع ضمن الأراضي اللبنانية "فلدى الكثير من أصحابها صكوك مساحة لبنانية، أو محاضر تصنيف أراض صادرة عن وزارة المال اللبنانية فضلاً عن تراخيص بناء".

المزارع بالوقائع:
وتضمنت الدراسة قائمة بأسماء المزارع وانتشارها, وملكيتها التي تتوزع على عدد من العائلات اللبنانية وفق الدراسة.

كما تملك الأوقاف الإسلامية والكنيسة الأرثوذكسية عقارات في المنطقة، وأراضي المزارع قسم منها جرى مسحه اختيارياً، وقسم غير ممسوح لكنه مدون بصكوك بيع عادية.

وتضيف المعلومات الواردة في الدراسة أن هذه الأراضي كانت خاضعة لسلطات الأمن اللبناني، وكذلك في الشؤون الزراعية والعقارية.

الأهداف الإستراتيجية:
وتشير الدراسة إلى أن إسرائيل قامت باحتلال مزارع شبعا لتحصل على الموقع الإستراتيجي المميز، والذي يشكل مجموع نقاط "
الدراسة تشير إلى أن إسرائيل قامت باحتلال مزارع شبعا لتحصل على الموقع الإستراتيجي المميز والذي يشكل مجموع نقاط التقاء بين حدود البلدان الثلاثة لبنان وسوريا وفلسطين

وتحدد الدراسة الموقفين اللبناني والسوري من هذه المزارع، فتشير إلى أن الموقف السوري الثابت يتركز على ضرورة إقرار إسرائيل بالانسحاب منها.

أما الموقف اللبناني فيتركز على اعتبار أن إسرائيل لم تنفذ القرار 425 كاملاً لأنها لم تنسحب من مزارع شبعا، إلا أنه وبالرغم من ذلك فإن إشكالية رشحت حول انتماء المزارع.

وفي هذا الإطار يتساءل النائب بطرس حرب : لماذا لا تطلب الحكومة اللبنانية من الحكومة السورية عقد اجتماع يتم فيه تدارس كتاب الحكومة السورية مؤخرا إلى الأمم المتحدة الذي تعترف فيه بلبنانية مزارع شبعا، وتحويله إلى عمل قانوني له مفاعيله على الصعيد الدولي من خلال وضع محضر رسمي يعيد تكريس الحدود الفاصلة بين لبنان وسوريا نهائياً ويتضمن مزارع شبعا، ويسقط كل الذرائع التي تقدمها إسرائيل تبريراً لاستمرار احتلالها لقسم من الأراضي اللبنانية.

بالمقابل أكد النائب قاسم هاشم  وهو من مزارع شبعا على لبنانيتها, مشيرا إلى أنه إذا تم الحصول على الخرائط المطلوبة فسيستفيد منها الجانبان اللبناني والسوري، لكن الأمم المتحدة تريد الترسيم وهو صعب في هذه المنطقة بسبب الاحتلال.

ترسيم الحدود :
وحول موضوع الترسيم تشرح المحامية ماري رينه غنطوس التي تعد دكتوراه عن "مزارع شبعا والقانون الدولي العام" أن تحديد الحدود يتم على مرحلتين وفق القانون الدولي: المرحلة الأولى هي التحديد القانوني والسياسي، والثانية الترسيم ووضع التخوم، إلا أن الأولى هي الأهم والأساس.

"
إجراء مسح ميداني على الأرض ليس إلزاميا بالنسبة إلى لبنان وسوريا. فالأقمار الاصطناعية تقدم اليوم أدق التفاصيل. ويمكن رسم خط على خارطة والاتفاق عليه
"
وتشير  في موضوع الحدود اللبنانية السورية إلى أن المرحلة الأولى كانت تولتها فرنسا وبريطانيا أيام الانتداب، وقد بلغنا المرحلة الثانية وتم وضع التخوم في بعض المناطق.

ويقول الخبراء في القانون الدولي إن إجراء مسح ميداني على الأرض ليس إلزاميا الآن بالنسبة إلى لبنان وسوريا. فالأقمار الاصطناعية تقدم اليوم أدق التفاصيل. ويمكن رسم خط على خارطة والاتفاق عليه مثلما فعلت قطر والسعوديةً، ثم لجأتا إلى شركة خاصة للترسيم على الأرض. فالمهم هو الاتفاق وليس التطبيق.

وتضيف غنطوس أن الآلية القانونية المطلوبة للاتفاق الحدودي تكمن في أن تتفق الحكومتان، وتوقعان اتفاقا يضم خارطة توضح الحدود ويقره المجلسان النيابيان ويرسل إلى الأمم المتحدة.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات