بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
المهام الإنسانية للصليب الأحمر الدولي.. ودوره في الجولان المحتل
  26/10/2005


المهام الإنسانية للصليب الأحمر الدولي.. ودوره في الجولان المحتل

صحيفة تشرين 26\10\2005
علي الأعور

يعود الفضل في انشاء اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمواطن السويسري هنري دونان الذي قصد بلدة سرلفرينو الإيطالية في 24 حزيران 1859 حيث راعته رؤية جثة أربعين ألف جندي بعد ست عشرة ساعة من الاشتباك الضاري بين الجيشين النمساوي والفرنسي، وآلاف الجرحى الذين عانوا الويلات بسبب ندرة الخدمات الطبية.. ووجه ـ يومها «دونان» نداء استغاثة إلى السكان المحليين للمساعدة ورعاية الجرحى من كلا الجانبين المتحاربين.

وعند عودته إلى وطنه نشر «دونان» كتاب تذكار سولفرينو الذي وجه من خلاله نداءين الأول يدعو فيه إلى تشكيل جمعيات إغاثة وقت السلم والثاني الاعتراف بالمتطوعين الذين يتعين عليهم مساعدة الخدمات الطبية التابعة للجيش وفي عام 1863 شكلت جمعية خيرية بمدينة جنيف تحت اسم «جمعية جنيف للمنفعة العامة» بعضوية خمسة أعضاء وهم «غوستاف موانييه، غيوم هنري دوفور، لوي أبيا، تيودور مونوار» فضلاً عن دونان نفسه وذلك لبحث إمكانية تطبيق افكار ومضمون كتاب «تذكار سولفرينو» لدونان، وبالفعل انشئت اللجنة الدولية لإغاثة الجرحى التي أصبحت فيما بعد «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» وبهدف تحويل افكار «دونان» إلى واقع عملي وتلبية لدعوة مؤسسي اللجنة الخمسة أوفدت (16) دولة وأربع جمعيات انسانية ممثلين لها إلى المؤتمر الدولي الذي افتتح في جنيف بتاريخ 26 تشرين الأول 1863، واعتمدت ـ يومها ـ شارة الصليب الأحمر وولدت من خلاله مؤسسة الصليب الأحمر.

ومن أجل إضفاء الطابع الرسمي على حماية الخدمات الطبية في ميدان القتال والحصول على اعتراف دولي بالصليب الأحمر ومثله العليا، عقدت الحكومة السويسرية مؤتمراً دبلوماسياً في جنيف عام 1864 شارك فيه ممثلو (12) حكومة واعتمدوا معاهدة جنيف لتحسين حال جرحى الجيوش في الميدان والتي غدت أولى معاهدات القانون الإنساني. ‏

وعقدت مؤتمرات أخرى لاحقاً وسعت نطاق القانون الأساسي ليشمل فئات أخرى من الضحايا كالاسرى، وفي اعقاب الحرب العالمية الثانية عقد مؤتمر دبلوماسي دامت مداولاته اربعة أشهر واعتمدت على أثره اتفاقيات جنيف الأربع عام 1949 التي عززت حماية المدنيين في أوقات الحرب وتحت الاحتلال. ‏

رغم أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر وليدة مبادرة سوسرية خاصة إلا أن عملها ونطاق اهتماماتها له طابع دولي. للمنظمة مندبون في 60 بلداً عبر انحاء العالم، وتمتد انشطتها لتشمل أكثر من (80) بلداً ويعمل معها قرابة 12 ألف موظف ونحو 100 مليون عضو ومتطوع، ويوفر نحو 800 شخص الدعم والمساندة اللازمين لعمليات اللجنة الدولية في الميدان انطلاقاً من مقرها في جنيف في سويسرا. ‏

اللجنة الدولية.. والجولان ‏

يذكرأن سلطات الاحتلال الاسرائيلي ومنذ احتلالها لجولاننا الغالي منعت وما زالت دخول اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأراضي المحتلة للاطلاع على واقع معيشة السكان واحوالهم الصحية والاجتماعية إضافة إلى الأسرى المعتقلين في السجون الإسرائيلية. ‏

ومن خلال المهمة الموكلة إليها سعت اللجنة الدولية منذ عام 1967 وبدعم لا محدود من سورية إلى القيام بدور انساني لتخفيف المعاناة عن أبناء الجولان السوري المحتل ومن المهام التي انجزتها العام 2004 على سبيل المثال الاشراف على عبور 431 شيخاً من أبناء الجولان لزيارة الوطن الأم، كما قامت بنقل 484 طالباً من وإلى الجولان بعد ان درسوا في الجامعات السورية، وعبور 4 أشخاص مرضى من وإلى دمشق بقصد تلقي العلاج الملائم؛ وتوصيل 6 عرائس من المحافظات السورية إلى الجولان المحتل ليصل المجموع إلى 625 مواطناً، اشرفت اللجنة المذكورة بنقله من وإلى الجولان، إضافة إلى نقل جنازة الطبيب الجراح عماد أبو صالح من دمشق إلى مسقط رأسه مجدل شمس المحتلة. ‏
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات