بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
الجولان سوري أرض وجذور صور عن الحياة اليومية والتمسك بالهوية
  22/06/2010

الجولان سوري أرض وجذور صور عن الحياة اليومية والتمسك بالهوية

سانا

تستضيف المستشارية الثقافية الإيرانية بدمشق حالياً معرضاً توثيقياً عن الجولان المحتل تحت عنوان "الجولان سوري..أرض وجذور" يضم مجموعة من صور القرى الجولانية قبل الاحتلال وبعده إلى جانب مجموعة من الأدوات التي كان سكان الجولان يستخدمونها في حياتهم اليومية.
وشكلت المعروضات بزخمها التراثي وحالتها الوجدانية التي تنبض بحياة أهلها حالة شعورية قوية أثارت أشواق الحضور من أهل الجولان لقراهم وحياتهم الماضية وحفزت من لم يزوروا تلك الأرض المحتلة ليتمسكوا بها أكثر ويعملوا على تعريف العالم بحقهم فيها.
ومن بين المعروضات وثائق مدرسية وهويات قديمة لعدد من سكان الجولان المحتل كما احتوى المعرض صورا حديثة للجولان من الفضاء إلى جانب الصور الوثائقية لشوارع وأبنية القرى الجولانية ومدينة القنيطرة المحررة قبل الاحتلال وبعده ومن هذه الصور ما عاد تاريخه لأكثر من تسعين عاما إلى جانب نماذج هندسية عن مدينة القنيطرة والمشفى الوطني فيها.
كما احتوى المعرض على الأدوات النحاسية والخشبية التي كان أهل الجولان يستخدمونها في حياتهم من عدة القهوة وأواني الطبخ وأدوات الزراعة ومعدات إعداد الزبدة العربية والأزياء الشعبية الشركسية والأسلحة التقليدية والحلي النسائية وغيرها من تفصيلات الحياة الجولانية المتنوعة.
وأظهر المعرض الذي أعده اثنان من أبناء الجولان المحتل التنوع الذي تميز فيه الجولان عبر التاريخ من حيث السكان والطبيعة وطرق الحياة وبين أيضا الألفة والتعاون بين أهله قديما وحديثا وقدرتهم على إظهار وطنهم بشكله الجميل من خلال هذا التعاون.
وعن فكرة المعرض قال بسام شعيب من قرية المنصورة المحتلة واحد منظمي المعرض لـ"سانا": إن فكرة المعرض كانت موجودة لدينا منذ فترة طويلة وكنا نحاول أنا والمهندس برزخ لبسروق جمع أكبر قدر من الوثائق المتعلقة بالجولان مبيناً أن هذا العمل تطلب وقتا وجهدا كبيرين لجمع أرشيف مهم من الصور والكتب القديمة والحديثة.
وأضاف انهما أرادا أن يظهرا جمال الجولان وطريقة حياة أهله ليؤكدا أهمية هذه المنطقة السورية وإصرار أهلها على عودتها كاملة لحضن الوطن السوري موضحاً أن استجابة المستشارية الإيرانية معهما في احتضان المعرض كانت سريعة وقوية مما سهل العمل وأخرجه بالشكل المناسب.
بدوره قال المهندس برزخ لبسروق من قرية عين زيوان المحتلة إن عدد الصور التي عرضناها حوالي مئتي صورة تم اختيارها من بين ألفين وخمسمئة صورة بين قديمة وحديثة والكتب التي عرضناها جاءت من مجموعة كبيرة لدينا عن الجولان وأضاف انه قدم نموذجاً مصغراً لمدينة القنيطرة أيام لالا باشا بالرجوع للمراجع والكتب القديمة والصور الوثائقية كما نفذ نموذجاً مصغراً للمشفى الوطني في القنيطرة بعد أن حولها الاحتلال الإسرائيلي لمكان للتدريب على السلاح.
وأوضح المهندس لبسروق أن المجلة التي عرضت إلى جانب الوثائق هي مجلة قديمة صدرت عام 1927 في الجولان باللغة العربية والتركية والفرنسية تحت عنوان "مارج" والتي كانت تحكي عن الحياة اليومية لأهل الجولان.


وأشار منظما المعرض إلى أنهما يخططان لتوسيع هذا المعرض ليشمل عددا أكبر من المقتنيات وليجوب بقية المحافظات السورية مع احتمال خروجه لدول العالم ليتم تعريف الناس في كل مكان بالجولان السوري وأهله وحقهم فيه.
من جانبه قال الأسير السابق مدحت صالح مدير مكتب شؤون الجولان في رئاسة مجلس الوزراء إن إحياء ذاكرة أبناء الجولان أمر مهم ويربطهم أكثر بما يحدث على أرض الجولان حالياً من تدمير وتوسيع البؤر الاستيطانية وسرقة المياه وتلويث الطبيعة ويبين نضال أهلنا في الجولان مبيناً أن المعرض قدم دليلاً واضحاً على عمق ارتباط أبناء الجولان بتراثهم وتاريخهم وأرضهم التي عاشوا عليها وما تزال باقية في قلوبهم ووجدانهم.
أما الشابتان ليلاس شعيب ونسرين خواج فرأتا أن المعرض فرصة لمشاهدة تفاصيل حياة أهليهم عندما كانوا في الجولان قبل أن يهجروا مبينتين أنهما تعرفتا على أدوات وتفاصيل وصور لم تكونا تعرفانها من قبل.
بينما عبرت الشابة لارا سفرجلاني التي تحضر لأول مرة معرض عن الجولان عن إعجابها بالصور التي تبين طبيعة حياة أهل الجولان قبل الاحتلال موضحة أن وجود مثل هذه المعارض ضروري جدا ليتعرف أبناء سورية على الجولان السوري المحتل أكثر ويبقى في وجدانهم وقلوبهم.
وقال مظهر ابدان في العقد الثامن من عمره إن أهمية المعرض تأتي من ناحية تنشيطه لذاكرة أهل الجولان بتفاصيل حياتهم الباقية في وجدانهم مبيناً أن المعارض تشكل ذاكرة الأجيال القادمة حول ما جرى على هذه الأرض من جهاد ودفاع عن الأرض من أهلها وعدوان من الاحتلال وتربط هذه الأجيال بأرضهم أكثر.
بدوره قال الدكتور الشاب إحسان شقير من قرية مجدل شمس إن المعرض قدم صورا قديمة وحديثة للجولان وهذا مهم ليطلع عليه كل السوريين مبيناً أنه من الضروري تطوير هذا المعرض من فترة لأخرى لمتابعة آخر المستجدات على أرض الجولان إلى جانب أهمية انتقاله بين المحافظات السورية الأخرى.


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات