بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
«الغجر» ضحية منسية كشفها التصعيد في شبعا
  28/11/2005

الغجر» ضحية منسية كشفها التصعيد في شبعا

نشر في البيان بتاريخ 28\11\2005

فتحت المواجهات الأخيرة بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي والتي طالت إحدى قرى الجولان السوري المحتل، ملف قرية الغجر أكبر المتضررين من التطورات السياسية والميدانية التي طرأت بعد رسم الخط الأزرق بين لبنان وإسرائيل عام 2000، وهو الذي قسم القرية إلى قسمين: قسم شمالي خاضع للسيادة اللبنانية، وقسم جنوبي تحت الاحتلال الإسرائيلي.


وحاولت إسرائيل منذ ذلك الحين تحويل القرية بالكامل إلى السيادة اللبنانية، لكن السكان رفضوا وتصدوا لهذه المحاولة، لأن ذلك كان سيجردهم من أراضيهم الزراعية التي تبلغ مساحتها 12 ألف دونم، حيث أرادت إسرائيل الاحتفاظ بها. وتبين فيما بعد أن سلطات الاحتلال أعدت خطة لتوزيعها على المستوطنات اليهودية المحاذية.


ومنذ ذلك الحين تعيش قرية الغجر السورية مأساة كبيرة، فهي محاطة ومحاصرة بالأسلاك الشائكة من جميع الجهات، والخروج والدخول إليها يتم من بوابة يسيطر عليها الاحتلال، ويتحكم بحياة سكانها وأوقات خروجهم ودخولهم، بما في ذلك مقدمو الخدمات الطبية والحيوية الذين يمنعون في أوقات متقاربة من دخولها لأسباب أمنية.


وشهدت القرية السورية المحتلة نهاراً عصيباً الاثنين الماضي، جُرح خلاله اثنان من أبناء القرية، واضطر قرابة 350 طالباً للبقاء محاصرين في ملجأ المدرسة لمدة تزيد على 7 ساعات من دون طعام أو كهرباء. أما العمال الذين كانوا في عملهم خارج القرية عند بدء الاشتباكات؛ فقد قضوا الليل في سياراتهم في العراء قرب »كيبوتس دافنا«، ولم يتمكنوا من العودة إلى بيوتهم إلا عند الساعة الخامسة فجر الثلاثاء.


وحسب موقع الجولان الالكتروني فإن ما حدث في قرية الغجر السورية المحتلة في ذلك اليوم كان حرباً بكل معنى الكلمة، وجبهة القتال كانت الشارع الرئيسي الذي يقسم القرية قسمين: شمالي وجنوبي. ووصف الموقع الالكتروني المعركة بأنها كانت مجنونة لم يحسب بها أحد حساباً لحياة المواطنين العزل وسلامتهم، فقصفت منازلهم واحتجز أطفالهم ساعات طويلة في ملجأ المدرسة، من دون طعام أو ضوء، بينما استباحت الدبابات الإسرائيلية شوارعهم، محطمة كل ما اعترض طريقها من سيارات وغيرها.


وقال الصحافي السوري نبيه عويدات الذي كان شاهد عيان على ما حدث في القرية: إن ما جرى سيبقى »ذكرى مخيفة في ذاكرة أبناء القرية، وفي مخيلة أبناء قرية عين قنية المطلة، الذين شاهدوا المعركة من فوق. وما شاهدوه كان مخيفاً، لدرجة أن الكثير منهم روعهم ما رأوه، فدخلوا بيوتهم .. لأنه لم تكن لديهم القدرة على متابعة المشهد«.وأضاف أن أحداً في العالم لن يعرف الحقيقة، والشعب السوري خاصة لن يعرف ما جرى لمواطنيه من قرية الغجر المحتلة يوم الاثنين الماضي لأن وسائل الإعلام اللبنانية والإسرائيلية كانت تتبادل الاتهامات عمن خرق وقف إطلاق النار،


أما أهالي قرية الغجر فهم ليسوا لبنانيين ولا إسرائيليين، فما علاقة هؤلاء بسلامة سكان الغجر؟! ولماذا يتحدثون عنهم أصلاً؟! ومن يهمه أن مواطنين قد جرحاً؟! وأن 350 طفلاً محتجزون في مبنى المدرسة؟!وانتقد عويدات الذي يشرف على موقع الجولان الالكتروني وسائل الإعلام السورية، التي لا تملك مراسلين في الجولان المحتل، و تنقل الأخبار والأحداث عن وسائل الإعلام العربية والعالمية.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات