بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
سورية: الغجر قرية سورية محتلة وسكانها سوريون
  07/01/2006

سورية: الغجر قرية سورية محتلة وسكانها سوريون

نشر في صحيفة تشرين بتاريخ 7\01\2006

قدمت سورية الى السيدة لويز اربور المفوض السامي لحقوق الانسان في جنيف التابع لمنظمة الامم المتحدة رسالة بشأن الممارسات والاستفزازات التي تقوم بها قوات الاحتلال ال«اسرائيل» ي في الجولان السوري المحتل ضد ابناء قرية الغجر السورية المحتلة بهدف تقسيم القرية وتهجير سكانها وبناء جدار يفصلهم عن اراضيهم وارزاقهم.

وقالت الرسالة التي قدمها السفير الدكتور بشار الجعفري مندوب سورية الدائم لدى مكتب الامم المتحدة في جنيف: ان جيش الاحتلال الاسرائيلي يقوم منذ عدة اسابيع بممارسات تستهدف تقسيم قرية الغجر السورية المحتلة عبر اقامة سياج حدودي يشطرها الى قسمين. ‏

واضافت الرسالة: انه وبموجب تلك الخطة الاسرائيلية ستقوم «اسرائيل» بنقل سكان القرية الذين يعيشون شمال ما يسمى الخط الازرق الذي وضعته الامم المتحدة عام 2000 الى القسم الجنوبي من القرية وذلك تمهيدا لبناء جدار امني يفصل القسم الجنوبي للقرية السورية المحتلة بشكل نهائي عن قسمها الشمالي ليصبح قسمها الشمالي في لبنان وقسمها الجنوبي تحت الاحتلال الاسرائيلي. وقالت الرسالة: في اطار خطة التقسيم المذكورة قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بابلاغ اهالي قرية الغجر في الاسبوع الماضي بضرورة اخلاء القسم الشمالي من القرية بنهاية شهر آذار من العام الحالي ما يعني نقل 90 بالمئة من ابنائها الى القسم الجنوبي والا فان قوات الاحتلال ستقوم باغلاق القرية وبمنع ابنائها من الخروج خارج الجدار المحيط بها. ‏

واضافت الرسالة: بالتزامن مع تلك الممارسات وسيرا في خطة التقسيم فقد طالب الادعاء العام خلال جلسة عقدتها المحكمة العليا الاسرائيلية في القدس حول هذه المسألة بما يلي: اولا: منع كل السيارات من دخول قرية الغجر بما في ذلك سيارات سكانها والسماح للسكان بالدخول سيرا على الاقدام فقط الى الجزء الواقع في لبنان، ثانيا: اصدار اوامر الى السكان بالانتقال الى القسم الجنوبي من القرية وعدم ترك اي خيار آخر امامهم. ‏

واشارت الى انه في جلسات المحكمة الاسرائيلية اوضح ممثل الادعاء الاسرائيلي بأن حكومته غير مستعدة لتعريض جنودها للخطر من اجل بعض الاشخاص المقيمين في القسم الشمالي من القرية. وقالت الرسالة: ان قيام «اسرائيل» بتقسيم القرية ونقل السكان المدنيين خارج اراضيهم سيؤدي الى مصادرة900 دونم عائدة لابناء القرية ووقوعها خارج الجدار الذي تنوي «اسرائيل» اقامته وبالتالي وضع اليد على هذه الاراضي المصادرة وتعديل الوضع الديمغرافي للقرية. ‏

واضافت الرسالة: ان قيام «اسرائيل» بعملية الزام المدنيين بالانتقال الى القسم الجنوبي من القرية يشكل بحسب النظام الاساسي للمحكمة الجنائية جريمة ضد الانسانية حيث نصت المادة السابعة: ان إبعاد السكان او النقل القسري للسكان يشكل جريمة ضد الانسانية تعاقب عليها المحكمة وتدخل ضمن اختصاصها. وقالت: ان قرية الغجر هي قرية سورية احتلت عام 1967 من قبل «اسرائيل» وسكان القرية هم مواطنون عرب سوريون يعيشون فيها تحت الاحتلال الاسرائيلي وأوراق الملكية حددت بتبعية القرية وأراضيها لمحافظة القنيطرة السورية وبالتالي فان عملية التقسيم من شأنها تعديل الوضع السيادي لسورية على القرية. ‏

واكدت الرسالة ان الجمهورية العربية السورية والتزاما منها بالقانون الدولي والقانون الدولي الانساني تطالبكم بتحمل مسؤولياتكم في الضغط على «اسرائيل» لاجبارها على وقف هذه الجريمة ومنع تقسيم قرية الغجر بشكل يخالف الشرعية الدولية وينتهك حقوق الانسان للمواطنين السوريين الرازحين تحت الاحتلال الاسرائيلي كذلك وقف المعاناة الانسانية والاجتماعية والاقتصادية للسكان السوريين المقيمين في القرية لانها تحرمهم منازلهم واراضيهم وارزاقهم وتقطع اواصر القربى وتبعد بين سكان البلدة والعائلة الواحدة. ‏

وقالت الرسالة: ان الجمهورية العربية السورية التي تحتفظ بحقها في اتخاذ ما يلزم من اجراءات قانونية في هذا الصدد طلبت توزيع هذه الرسالة في اطار البند الثامن من جدول اعمال الدورة الثانية والستين للجنة حقوق الانسان وهي تتطلع الى تحقيق نتائج ملموسة لمساعيكم في وقف هذه الانتهاكات بأسرع وقت ممكن. ‏
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات