بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
الانتهاكات الاسرائيلية في الجولان المحتل
  26/06/2005


الانتهاكات الاسرائيلية في الجولان المحتل

نشر في تشرين، بتاريخ 26\06\2005

الجولان السوري ليس مجرد هضبة ولا هو مرتفعات معدودات وليس مجرد قطعة ارض اقتلعت من وطنها الام، انه انبل واقدس من كل هذه الصفات التي تحاول التقليل من شأنه. انه جزء من قلب سورية ومن قلوب السوريين والعرب وشرفاء العالم.

ولايمكن بأي حال من الاحوال التخلي عما هو حقنا وملك لنا مهما حاول لصوص الارض الصهاينة ان يزيفوا الحقائق او يغيروا مسار التاريخ. وقد رفض مجلس الامن بالقرار 497 قرار «اسرائيل» ضم الجولان بتاريخ 17 كانون الاول1981 مؤكدا ان الاستيلاء على الاراضي بالقوة غير مقبول بموجب ميثاق الامم المتحدة ومبادىء القانون الدولي وقرارات مجلس الامن ذات الصلة ويعتبر قرار «اسرائيل» بفرض قوانينها وسلطتها وادارتها في الجولان ا لسوري المحتل ملغيا وباطلا ومن دون فعالية قانونية على الصعيد الدولي. ‏

لكن هذا الكيان الصهيوني المارق الخارج عن كل شرعية دولية والذي ينتهك كل الاعراف والقوانين الدولية، ويؤسس وجوده على العدوان والتوسع والجرائم وانتهاك حقوق الانسان بدعم مطلق من الولايات المتحدة الامريكية. يستمر في احتلال الجولان والاستخفاف بالشرعية الدولية وبقرارات مجلس الامن الدولي ويمارس مختلف ضروب الجرائم اللاانسانية مؤكدا على طابعه العنصري والعدواني انه نموذج للدولة المارقة حتى بالمعايير الامريكية. ‏


الممارسات والاعتقالات الواقعة على المواطنين ‏

تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلية سياسة القمع والاعتقالات التعسفية بحق المواطنين في الجولان المحتل ومداهمة المنازل ليلا واعتقال الشباب منهم بتهمة مقاومة الاحتلال والقيام بالتظاهرات في المناسبات الوطنية والقومية وكتابة العبارات على الجدران التي تدين الاحتلال وتؤكد الانتماء الوطني والقومي للوطن الام سورية العربية. ‏

فقد استشهد المواطن فارس حمود الغوطاني بتاريخ 5/6/2001 وجرى اعتقال العديد من المواطنين، وهم يتعرضون لأقسى انواع التعذيب الجسدي والنفسي في سجون الاحتلال. فضلا عن الصعوبات والعقوبات التي تفرضها سلطات الاحتلال عند محاولة ذويهم زيارتهم في السجون الاسرائيلية البعيدة، عن محل اقامتهم وقد نفذ اهلنا في الجولان اعتصامات حاشدة تضامنا مع السجناء الذين يعانون الكثير بسبب ظروف سجنهم السيئة وقيام سلطات الاحتلال بجعلهم حقول تجارب للادوية. ‏


الاستيطان والتوسع في المستوطنات القائمة ‏

تتسارع حمى الاستيطان في الجولان المحتل من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي فضلا عن المستوطنات القائمة منذ الاحتلال في العام 1967 والبالغ عددها نحو اربعين مستوطنة وضم المزيد من المستوطنين الى الجولان. ‏

وقد بدأ تسويق وحدات سكنية في حي جديد من المتوقع ا ن يصبح مستوطنة مستقلة (مستوطنة متسوك عورفيم) قرب مستوطنة (موشاف شاعل) في شمال الجولان كما تقام وحدات سكنية اخرى تتجاوز الالف تقوم بتسويقها الشركة الاسرائيلية الاقتصادية (جولان) التي اقامها المجلس ا للوائي الاستيطاني في هضبة الجولان المحتلة. ‏

ويتم كل هذا بدعم من الوزارات الاسرائيلية ذات العلاقة بما في ذلك ديوان رئيس الحكومة وادارة اراضي «اسرائيل» وتتراوح مساحة الارض بين 500 وألف متر مربع من البناء. ‏


مصادرة الأراضي والمياه ‏

والتضييق على الإنتاج الزراعي ‏

يعتبر الانتاج الزراعي المورد الاساسي في حياة ابناء الجولان في القرى المحتلة في العام 1967 وتستمر سلطات الاحتلال الاسرائيلي في سياسة قضم اراضي القرى المحتلة والتضييق على المواطنين العرب السوريين ومصادرة آلاف الدونمات من اراضيهم بحجج امنية واهية وذلك بزراعة الالغام فيها ما يعرض المزارعين للخطر الدائم. او باقتطاع مساحات من اراضيهم وتسجيلها لأغراض عسكرية كحقول للرمي واجراء تدريبات عسكرية وشق الطرق واقامة المنشآت العسكرية. ‏

اما بالنسبة لمصادرة المياه فسياسة سلطات الاحتلال ماضية في حرمان المواطنين العرب السوريين في القرى المحتلة من الافادة من مصادر المياه المتوفرة في تلك القرى، فهي تمنعهم من استغلال بحيرة مسعدة في الوقت الذي حولت فيه مياهها الى المستوطنات الاسرائيلية في الجولان. ‏

كما تقوم سلطات الاحتلال بتجريف الاراضي الزراعية بهدف الضغط على المواطنين وعدم السماح لهم بزراعة اراضيهم بذريعة ان هذه الارض منطقة عسكرية. ‏

وتستمر سلطات الاحتلال الاسرائيلي بنهب المياه والاستيلاء على مصادر المياه الجوفية كما وتفرض اسعارا باهظة لاستهلاك مياه الشرب والري. ‏

وتمنع سلطات الاحتلال المواطنين من حفر الابار الارتوازية وحتى بناء خزانات تجميع مياه الامطار والثلوج في حين تقوم بحفر الابار لمصلحة المستوطنات القريبة الامر الذي ادى الى انخفاض منسوب المياه الجوفية في تلك القرى. ‏


التضييق على التربية والتعليم ‏

ان سياسة الاحتلال الاسرائيلية في هذا الاتجاه لم تتغير منذ العام 1967 وهي تهدف اولا وأخيراً الى محو الشخصية الوطنية القومية بفرض المناهج التعليمية الاسرائيلية وفرض اللغة العبرية. حيث تركز على مادة الادب والتاريخ العبري وتسويغ سياسة «اسرائيل» العدوانية. وهي لذلك تستخدم كادرا تعليميا غير مؤهل من ابناء القرى المحتلة في حين ترفض تعيين الأكفاء من خريجي الجامعات السورية. ‏

وتلجأ الى تسريح وانهاء عقود المعلمين العرب السوريين الذين يحاولون اذكاء الشعور القومي العربي في نفوس الطلاب وكل ذلك بهدف ابعاد العملية التربوية والتعليمية عن الانتماء الوطني والقومي للوطن الام سورية، وبهدف خلق شخصية ضعيفة. ‏

كما تمضي سلطات الاحتلال الصهيوني بسياستها التضليلية والتخريبية للمجتمع العربي بنشر المخدرات بين الشباب والترويج لنمط الحياة الغربية الاباحية وتبني الصراعات التي تخاطب الغرائز وتبعد الشباب عن بيئتهم الاصلية وقضاياهم الاصلية، وتحاول تنمية القيم الفردية والانانية في اذهان الناشئة. كل ذلك في سبيل القمع والتنكيل والتهجير. ‏


سوء الاوضاع الصحية ‏

تعاني القرى العربية السورية المحتلة من نقص حاد في المراكز الصحية والعيادات الطبية والمشافي وان اجراء اية عملية ولو كانت بسيطة تضطر المواطنين للذهاب الى المدن الداخلية كالناصرة او صفد او القدس ويتكبدون من جراء ذلك المعاناة والنفقات الباهظة. ‏

كذلك هناك نقص حاد في عدد الاطباء والعيادات المتخصصة مع العلم بأن المواطنين يخضعون لضريبة صندوق المرضى والمشافي والمراكز الصحية التي لاوجود لها في قراهم. ومؤخرا قامت سلطات الاحتلال بدفن شهداء الانتفاضة الفلسطينية في قبور جماعية في الجولان المحتل لإخفاء جرائمها. ‏

ان الممارسات اللاانسانية لسلطات الاحتلال الاسرائيلية مستمرة وستبقى كذلك بحكم طبيعتها العنصرية والعدوانية وستستمر تلك الجرائم والانتهاكات مادام الاحتلال الاسرائيلي للجولان العربي السوري قائما. ‏

ولهذا تؤمن سورية بأن السلام العادل والشامل يجب ان يحقق عودة الارض وعودة الحقوق المغتصبة الى اصحابها الشرعيين وعودة سكان الجولان المهجرين بالقوة الاحتلالية الغاشمة الى بيوتهم ومزارعهم تنفيذا للقانون والشرعية الدولية وانسجاما مع مبدأ الارض مقابل السلام. ‏
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات