بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
جمال سليمان: نحن مقصرون درامياً تجاه أرضنا المحتلة
  01/01/2006

جمال سليمان على هامش الاسبوع الثقافي الأول لطلبة الجولان: نحن مقصرون درامياً تجاه أرضنا المحتلة

نشر في الثورة السورية الأربعاء 22/2/2006

مانيا معروف

يبقى الجولان هو العنوان الاكبر الذي منح التظاهرة الطلابية خصوصية يعرفها كل مواطن سوري.. فهو ا لجزء المحتل من ارضنا ..

وان تقام تظاهرة تحمل اسمه فهي بادرة طيبة.. ولكن ماذا قدم في هذه التظاهرة من فعاليات خاصة بالجولان كقضية. قد تكون الحوارات التي رافقت العروض السينمائية.. بابا مفتوحا لتساؤلات عن اين الجولان من الدراما السورية السينمائية.. بابا مفتوحا لتساؤلات عن اين الجولان من الدراما التلفزيونية للتذكير الحوارات كانت بداية مع الفنان غسان مسعود بعد عرض فيلم مملكة السماء وحوار مع الفنان فايز قزق بعد فيلم ما يطلبه المستمعون .. والكاتب غسان زكريا حول الشباب في الدراما .‏

وبعد الحوار المفتوح بين الفنان جمال سليمان وطلبة الجولان ..من ضمن فعاليات الاسبوع الثقافي الاول لطلبة الجولان كان له وقفة خاصة مع الثورة وتساؤلات عن الاسبوع الثقافي الاول لطلبة الجولان..وماذا يحمل هذا الاسبوع من خصوصية كونه تظاهرة طلابية بالدرجة الاولى .. وخصوصية تحمل عبارة ( الجولان المحتل)?‏

فأجابنا .. المعنى بالنسبة لهذه التظاهرة كبير جدا ليس لي فقط وانما للمسألة الوطنية في سورية ومن الواضح ان التعاطي الثقافي مع الجولان والتعاطي الاعلامي خلال السنين الماضية كان متواضعا وأقل بكثير مما يجب لأننا نواجه خطورة كبيرة بقضية الجولان وهي الزمن الذي تعول عليه اسرائيل كثيرا, بأنه مع الزمن سوف ينجب جيل ضعيف الارتباط بوطنه الام سورية وبالتالي تعول بمخططها في الاستيلاء على الجولان ايضا على الزمن وبالتالي كل طالب جولاني يدرس في سورية وكل نشاط اعلامي او ثقافي يحمل اسم الجولان مهم جدا.‏

كل فيلم سينمائي يحكي عن الجولان مهم .. كل مسلسل تلفزيوني .. وكل اديب وشاعر ومسرحي من الجولان تطبع كتبه في دمشق وتنشر وتوزع على مستوى الوطن العربي امر في غاية الاهمية لذلك هذه البادرة برأيي التي اطلقها الشباب الجولانيون رائعة جدا يجب استثمارها والبناء عليها بشكل اوسع واكبر..‏

اما رأيه عن مدى تحقيق الحوار المفتوح حالة من التواصل الطبيعي والمباشر دون رتوش .. بين الفنان والحضور ?‏

يبادر الفنان جمال سليمان بحماس ليقول: الى حد كبير لأن الحوار المفتوح قائم على تفاعل بين الفنان والحضور وبالتالي الفنان لا يفرض موضوعه.. اي لا يختار نقطة يتحدث فيها فهو لا يلقي محاضرة,وانما يجلس مع الحضور وهم من يحددون الموضوع الذي يودون الخوض فيه من خلال اسئلتهم ومداخلاتهم والفنان يجيب عليها ويناقشها معهم فالحوار اذا تفاعلي.. ونقاش اكثر مما هو طرف مرسل وطرف متلق وقال سليمان :يوجد تقصير واضح بطرح قضية الجولان في الدراما وهذا التقصير ليس ناتجا عن التخطيط بل سوء في التخطيط عمليا ضروري جدا ان نتحدث عن قضية فلسطين في المسلسلات ولكن من الضروري الحديث عن الجولان .‏

قد يكون القطاع الخاص غطى موضوعات محددة وموضوعات اخرى لم يسلط الضوء عليها في هذه الحال يجب ان تبادر وزارة الاعلام من التلفزيون العربي السوري كجهة منتجة لأعمال تخص الجولان وقضيته ليس بالضرورة فيلماً او مسلسلاً حربياً او عسكرياً او سياسياً مثلا ان نأخذ قصة طالب او طالبة من الجولان يدرسان في سورية ومراسلاتهم مع اهلهم..ممكن ان نفترض ان هذا الطالب يأتي سورية لأول مرة وتعرف على بنت سورية من اي محافظة وتنشأ بينهما قصة حب وبعد تخرجه.. يمكن السؤال هل يعود الى الجولان .. ام يأخذها معه ام يبقى في سورية هذا على سبيل المثال .. فالقصة تأخذ هنا بعدا عاطفيا او اجتماعيا او انسانيا يكون احد ابطالها من الجولان هناك تقصير واضح في طرح القضية وهذا التقصير ليس بالمناسبة تقصير في جانب ترفي وانما تقصير بجانب مهم وهو اكبر قضية تعيشها سورية.. باعتقادي ان اهم قضية نعيشها كسوريين . كيف نسترجع الجولان?‏

هناك امثلة..(عروس الجولان ) مثلا وانا لم اره ولكن كان له صدى كبير حين عرض.. فقضية العروس التي نراها كل سنة اكثر من مرة.وهي تزف عبر الشريط الحدودي يمكن ان تقدم كفيلم يراه العالم لأنه يحمل دلالة كبيرة جدا.. هنا بعد عاطفي ورومانسي وانساني وبالتالي قصة تصلح للدراما مع الاسف الشديد لم نقدمها في فيلم حتى اتى طلب فيلم عروس الجولان وعرض في اكثر من مدينة اوروبية ولفت النظر الى مسألة الجولان والشعب السوري الذي هو تحت الاحتلال والمشاكل التي يواجهها. . نحن قادرون على ان نقدم عملا يكون نصفه في سورية والنصف الاخر ي الجولان.. حيث يقوم باخراج العمل مثلا مخرجون في سورية.. ومن الجولان يكمل العمل .. وأخرجه مخرجون جولانيون اذا قررنا ان نعمل عملا دراميا يحمل نكهة خاصة وميزة مهمة .. بأن نصفاً انجز في سورية والآخر في الجولان تحت الاحتلال .. هذه فكرة ومثال.. لو يتحقق.. ايضا هناك آفاق كثيرة وافكار تتميز لو وجدت نوايا جدية. . للعمل.. او اخذت حيز النقاش لأهل الاختصاص ومن يملكون الكفاءات لمثل هذه الاعمال الدرامية المهمة لأنه ليس موضوعا سياسيا فقط وانما موضوع انساني .. وفني له اهله وابادره بالسؤال عن المخرجين الذين يقدمون اعمالا تاريخية مهمة وصعبة في نفس الوقت .. كيف لا يتبنون مثل هذا العمل... عن الجولان في مسلسل او فيلم ?‏

ويأتي الرد من الفنان جمال سليمان .. المخرجون لا يشتغلون بالمطلق بل يعملون من خلال شركات انتاج ومنتجين قد يكون لدى بعضهم الرغبة في تبني هذه الفكرة لكن الجهة الانتاجية هي اول من يجب ان يتبنى الفكرة والعمل وترى المخرج الجيد الذي ينفذها او تتعاون مثلا وزارة الاعلام او اي جهة خاصة تأتي لمخرج له انجازاته ونجاحاته.. وتقول له : نحن نريد عملا عن هذا الموضوع .. وينسق مع مؤلف او عدة مؤلفين ليجدوا اين الفكرة الاصلح وهكذا يكون العمل المشترك بين مخرج -مؤلف-جهة منتجة.‏

المسلسل التلفزيوني ليس قصيدة شعر يكتبها شاعر لوحده على ضوء الشمعة .. المسلسل يتم بشروط مختلفة فهو عمل جماعي.. يلعب فيه عامل التمويل دورا مهماً. . الازياء .. الديكورات.. محاسبين ماليين.. فنيين .. الخ‏

هناك جانب تقني تصوير وكاميرات جانب ابداعي اخراج وتمثيل . . تصميم ملابس. على سبيل المثال من الصعوبات قد يتوقف العمل لمدة اسبوعين اذا لم يوقع على معاملة شحن معدات ولوازم المسلسل وهذا اجراء روتيني قد يعطلنا .. هناك الكثير من التفاصيل في العمل التلفزيوني والسينمائي والتداخلات ليس بالامر السهل.. الرسام يرسم لوحته وهو لوحده سيد نفسه ... والشاعر والاديب اسياد انفسهم اكثر منا نحن .. عملنا ونجاحنا مرتبط بعناصر متعددة . التسويق والعرض.. والمحطات التي ستعرض العمل ومتى تقرر ان تشتري ومتى تعرض الاعمال.. واي الاوقات افضل ان تعرض في رمضان ام بعده ..‏

وحول تساؤلات الطلبة وعلى ماذا ركزت ..تابع جمال سليمان القول: ان الشباب كانوا مهتمين اكثر شيء لافتقار درامانا بطرح قضية الجولان.. لماذا لا نجد الجولان في المسلسل السوري.. كما طرحوا أسئلة عن آليات العمل في الدراما .. وعن مشواري الفني والبدايات ومشاريعي المستقبلية .. سؤال طرحته علي طالبة... اذا كان عندي تفضيل الطموح السياسي على الطموح الفني فكان جوابي: ان في سورية نحن لدينا حالة خلط الاشياء, فليس كل انسان مهتم بالشأن العام مهتم به لأن لديه طموحاً سياسياً هناك فرق بين الطموح السياسي والاهتمام بالشأن العام .. مثلا قد يكون الفرد مهندسا او طبيبا.. الخ ولكن لديه اهتمام واطلاع بالشأن العام فهذا قد لا يعني انه يخطط ليكون وزيرا او نائبا في مجلس الشعب.. هو ليس من حقه ان يهتم بالشأن العام بل من واجبه لأنها حياته ومصيره وعندما يسأل احد ما هل لديك طموح سياسي ان تكون وزيرا او اي منصب حكومي. فيأتي الجواب بالنفي .. وكأن هذا الطموح يهمه ,رأيي الطبيعي اذا لم يوجد شباب يفكرون ويطمعون ليكونوا في مناصب مهمة.. كما هناك شباب يطمحونش ان يكونوا اطباء مهمين ومهندسين وفنانين ..‏

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات