بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
رسالة من الجولان للسيد خدام
  01/04/2006

رسالة من الجولان للسيد خدام

نشر في موقع شام برس الالكتروني بتاريخ 01\04\2006

السيد خدام، وأنت في الثالثة والسبعين من العمر، ماذا تريد؟
وماذا تنتظر من صحوة الضمير هذه؟ لقد بدأت شابا صغيرا بالتدرج في الخدمة حتي وصلت لمحافظ فوزير فنائب للرئيس لسنين طويلة، وعايشت الهزات والنكسات والأحداث كلها، صغيرها وكبيرها، المحلية الداخلية والإقليمية والدولية، وكانت لك اليد الطولي في لبنان. أي أنك كنت شريكا، وأي شريك؟ شريك في كل القرارات وكل ما ترتب عنها من أحداث وتبعات وردود أفعال. وها أنت تكتشف بقدرة قادر الفساد
والمؤامرات والسرقات.
إذا كنت قد رأيت كل ما تقوله فلم لم تسع للإصلاح وأنت نائب الرئيس؟ كما أنك تنتقد حكم العائلة، فما الذي تريده أنت الآن، وأنت بهذا العمر؟ ما هو الشيء الذي تعتبره يستحق أن تتخلي من أجله عما تخليت عنه من امتيازات؟ حتما ليس الحرص علي الوطن وليس حبا به وأنت المستفيد منه علي مدي سني خدمتك
وما أطولها. إذن ما الذي تريده؟ يبدو أنك تريد أن تؤسس لسلالة جديدة تحكم سورية. السيد خدام، هدفك حتما الرئاسة، لأنها المنصب الوحيد الذي لم تمارسه.
وإن كنت قد مارسته لأسابيع بعد وفاة القائد الكبير الأسد الأب، الزعيم العربي القومي. ولكن السؤال الأهم هو: ما الذي ستقدمه مقابل مساندة السادة الجدد لك لإسقاط النظام ولتمهيد طريق الرئاسة أمامك؟
أنت إن كنت قد قدمت ولاء وطاعة واحتراما سابقا، وبالمقابل نلت الكثير. فما الذي ستقدمه للسادة الجدد الذين لا يكتفون منك بأقل من الطاعة العمياء، والخضوع التام، والخنوع الحتمي، لأن من يزرع هو من سيجني. ولكن ما الذي أبقيته
وابقوه في الوطن؟
إن الخيارات واضحة ومحدودة، وهي بتصور مواطن بسيط
1- سلام يفصله المحافظون الجدد، مع تنازل عن الجولان كله إلا ثلاث من القري.
2- تقسيم الوطن إلي دويلات.
3- إمتيازات غير محدودة للشركات الأمريكية.
4- فتح سورية وأسواقها للبضاعة الغربية دون التعامل بالمثل.
5- منح شركات النفط وغيرها حق التنقيب عن خيرات سورية حسب شروط تلك الشركات.
وما خفي أعظم، فمهما اجتهدنا فلن نصل إلي ما تخططه المؤسسات الغربية التي تعمل بشكل ممنهج لتفتيت الوطن العربي، ولتشتيت شمل العرب إلي شراذم طائفية فئوية عرقية تقتتل وتتناحر يوميا.


عقاب أبو شاهين
قرية بقعاثا ـ هضبة الجولان المحتلة

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات