بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
«وليس بعـد الاســلام رســالات»??
  22/04/2006

وليس بعـد الاســلام رســالات" ؟؟

بشير محمد حلمي الموصلي

من نشرة كلنا شركاء بتاريخ 21/4/2006

بهذا البيت من الشعر ختمت الطفلة البريئة قصيدتها الشعرية بتكريم "الاسلام" ورسالة "الاسلام"؟.
في ظل غابة من الاعلام السورية الخافقة في القنيطرة كما القلوب كانت تنبض مع كل خفقة علم, بذكرى الجلاء بعد نصف قرن. تماما كما خفقت قلوبنا قبل خمسين عاما في اول احتفال بذكرى جلاء الجيوش الاجنبية عن "الجمهورية السورية".
كانت قلوب الملايين من السوريين تصاحب الاحتفال وتشاهد صور القنيطرة تضم حشودا من السوريين جاؤوا من جميع المحافظات ومن جميع الشرائح ومن جميع الطوائف تشارك في التأييد والدعم لتحرير الجولان المحتل.
اروع ما في المشاهد التي كانت تظهر على الشاشة صور المآذن التي دمرها العدو الاسرائيلي ومشهد الكنيسة التي حطم ابراجها الصهيونيون الهمجيون وبينهما, بين المآذن وابراج الكنائس لا يزال المستشفى المهجور المدمر شاهدا على "ديمقراطية وحضارة" الدولة العبرية ومن يقف وراءها من قوى استعمارية غربية.
الطفلة الجولانية التي القت قصيدة جميلة للمناسبة العظيمة لم تكن تدرك ان ما ختمت به قصيدتها "وليس بعد الاسلام رسالات" ليس مكان القائها القنيطرة ولا الجولان ولا مناسبة الاحتفال بالجلاء. بل مكانها مكة المكرمة والكعبة الشريفة, وفي مناسبة مولد النبي الكريم او في رأس السنة الهجرية وليس السابع عشر من نيسان. اما في الجولان, في الوطن في عيد الجلاء في الصراع مع العدو فليس بعد رسالة الوحدة الوطنية رسالات "ايا" تكن هذه الرسالات.
في زمن انتشار الاصولية. وفي زمن الهجمة الصهيونية الامريكية على ارضنا وشعبنا التي لا تفرق بين مواطن ومواطن, نحن بحاجة الى قصائد واشعار تجمع ولا تفرق, تلحم ولا تفكك, تربط جميع المواطنين بين مختلف الطوائف بقصائد لا تنتمي الى دين معين ولا الى طائفة معينة. لان كل ذرة تراب من ارض الوطن هي ملك لجميع ابناء الوطن دون استثناء ولا فرق بين مواطن ومواطن الا بما يقدم من تضحيات ونضال من اجل وحدة وطنه وامنه ومستقبله.
في المناسبات القومية والوطنية يجب ان تدقق القصائد والكلمات قبل السماح بالقائها.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات