بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
في أسبوع الشهيد أبو زيد
  16/07/2005


في أسبوع الشهيد أبو زيد.. شقيقته: استشهد وهو يوصيني برفاقه الأسرى ..عمّه: الجولان يلقى كل الدعم والرعاية من الأهل في الوطن

نشر في صحيفة تشرين بتاريخ 14\07\2005. كتب أدهم الطويل

هايل أبو زيد اليوم يكتمل الأسبوع الأول على استشهادك الأخير، لكن قل لي كم مرة استشهدت ولم تمت؟ كأني أراك الآن ماشياً على قدميك، ماشياً نحوهم، نحو الجلادين الصهاينة، تحمل جسدك بين يديك، تتقدم وهم يتراجعون مذعورين، تناولهم الجسد المنهك وأطرافه التي أتعبتهم وتعبت وما أتعبتك، تبصق في وجههم وتمضي صعوداً إلى حيث تخلد الروح إلى العليين.

أيها الجولاني العنيد استشهدت أخيراً لكن العدو لم ولن يهنأ أو يرتاح، فهناك داخل قضبان سجونه الصدئة مازال ر فاقك يقاومون المخرز بعيونهم، والفولاذ بإرادتهم، مازال بِشْر وعاصم وسيفان وشمس وآمال وغيرهم على دربك يسيرون. انهم كما تسميهم شقيقتك هدية: شهداء الوطن الأحياء الذين يموتون كل يوم ألف مرة، شهداء الوطن الذين ينادون الوطن ليسمع صوتهم ويسألون: هل كتب علينا ألا نرى أهلنا وألا يرونا إلا في الأكفان، أين الضمائر الوطنية الحية؟ أين المنظمات الإنسانية وحقوق الإنسان؟

تقول هدية: كفانا هايل قرباناً لحرية الأرض وكرامتها، وليطلقوا سراح أسرانا الباقين داخل زنازين العدو النازي، أولئك الذين يقتلون كل يوم ولا أحد يسمع صوتهم أو يقف معهم! ‏

وفي هذه المناسبة، مناسبة أسبوع استشهاد المناضل أبو زيد الذي أقامت فيها قيادة فرع الحزب في القنيطرة حفل تأبين، حضره عضو اللجنة المركزية أمين الفرع الدكتور إبراهيم العلي ومحافظ القنيطرة نواف الفارس وحشد من أهل وأقارب ومحبي الشهيد وأهالي المحافظة، في هذه المناسبة يتساءل الأستاذ فارس أبو زيد، وهو عم الشهيد: أين الدعم الذي أمرت به قيادتنا السياسية لأسرانا وأهلنا في الجولان، الدعم الذي نعرف أنه كان كبيراً يداني حجم ومواقف وتضحيات أهلنا هناك؟! أين هذا الدعم الذي لم يبلغهم منه إلا الجزء اليسير، لماذا وقفت الأجهزة التنفيذية حائلاً دون ترجمة تلك الأوامر والقرارات المتعددة، أين ذهب الدعم المادي الذي خصص لأسرانا في سجون العدو الصهيوني ولأهلهم، أين المدارس والمستوصفات والخدمات التي أمر بإقامتها لهم؟


وأكثر من ذلك يضيف أبو زيد: أحد أمناء فروع الحزب السابقين منعنا حتى من إقامة حفل تكريم لأمهات الشهداء، الحفل الذي كنا نقيمه كل سنة على الشريط في موقع عين التينة بمناسبة عيد الأم. ‏

ويتابع عم الشهيد: هل يصعب علينا إيجاد سبل وأشكال الدعم المادي والمعنوي لأسرانا وأهلهم وأهل الجولان عموماً وهم الذين مافتئوا يقاومون الاحتلال الصهيوني؟ متمسكين بأرضهم وهويتهم العربية السورية، وليعلم من لا يعلم أن أهلنا في الجولان ومن أجل الاستمرار في الصمود والتمسك بتراب الجولان المقدس يصرفون على أرضهم مالهم كله ويدفعون من أجلنا العرق والدم، بدل أن تصرف الأرض عليهم، إذ يمنعهم العدو الصهيوني من زراعتها كما يريدون، هم يفعلون ذلك بدافع الانتماء الوطني والقومي، الانتماء العربي الذي كلفهم استشهاد أولادهم وأسرهم، بينما بعض مسؤولينا لا يتذكرونهم إلا في المناسبات، يتذكرون كل الأسرى العرب في السجون الصهيونية ولا يتذكرون أسرانا السوريين.


ويؤكد أبو زيد: إن إثارة قضية هؤلاء الأسرى المقاومين داخل الزنازين الإسرائيلية الممنوع عنهم أبسط العلاج الطبي والمحرومين من كل حقوق الأسرى، هي غاية وطنية لابد من العمل الجاد والمنظم لتحقيقها والوصول إلى إطلاق سراحهم. ‏

مناشدات أسرى الجولان وهواجس ذويهم وأقربائهم التي استمع إليها الرفيق أمين فرع القنيطرة للحزب، أعدنا عرض بعضها في سؤال وجهناه إليه، فقال: الاهتمام بالجولان لدى قيادتنا هو في القلب وقد أولت أهله كل الرعاية والدعم. ‏


هل من أمثلة؟ ‏

فأجاب الرفيق العلي: هناك مياه الشرب التي تنقل من الوطن الأم إلى الأراضي المحتلة في الجولان، وكذلك موضوع تسويق التفاح الجولاني في سورية كي نؤمن دعم المزارعين هناك، مضيفاً أن هناك توجه عام لدى قيادتنا بالاهتمام بأبناء الجولان، وفي هذا الصدد أنجزنا دراسة لإقامة معسكر لطلائع البعث في قرى الجولان المحتلة، وكذلك تقديم الرعاية والخدمات الصحية لهم بشكل ما، بل نحن نعتقد أنه يجب تقديم كل الخدمات العامة لقرى الجولان كتلك التي تقدم لقرى سورية تحت راية الوطن، هذه آمالنا ونسعى لتحقيقها ما أمكن.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات