بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
المسيرة ..أول روضة للأطفال بالجولان السوري المحتل
  09/09/2006
 

لمسيرة ..أول روضة للأطفال بالجولان السوري المحتل

بهيجة نايف حمد/ نقلا عن صحيفة الثورة
الجمعة 8 /9/2006م


من السهل ان تحدث روضة أطفال في أي بلد مؤسساتي في العالم يمول ويساعد في دعم المنظمات الشعبية والاهلية ويحافظ على استمرارية نشاطاتها مثل الروضات والحدائق الآمنة وغيرها.‏
ولكن تأسيس روضات للأطفال في منطقة محتلة تخضع بكبيرها وصغيرها وهوائها ومائها للاقامة الجبرية والجماعية امرا صعب ويحتاج الى جهود مضنية وإرادة صلبة لا تلين,وروضة المسيرة في الجولان السوري المحتل اول روضة اطفال تحدث وتنجح في تنشئة وتربية جيل متأصل ومتجذر بالجولان وعروبته وانتمائه لوطنه الام سورية..‏
تأسست روضة المسيرة عام 1986في بلدة مجدل شمس المحتلة ووضعت لها رؤية خاصة لتنشئة اجيال صادقة ومحبة ومعطاءة ومسؤولة ومعتزة بنفسها آخذة على عاتقها تحقيق اهدافها وابرزها:تنمية القدرات العاطفية والعقلية والجسدية واللغوية والحسية الحركية والاجتماعية لاطفال الجولان المحتل.‏
ومن مهامها ايضا التعامل مع الاهل لتوفير الامكانيات الفضلى لنمو الطفل,وفي هذا المجال شاركت روضة المسيرة ولاتزال مع ابناء الجولان بالفعاليات الوطنية والاجتماعية مثل الاحتفال بعيد الجلاء ويوم الاضراب الوطني الكبير بالجولان ويوم الاسير والاعتصامات الجماهيرية المناهضة للاحتلال والمؤيدة للوطن الأم....الخ,بالاضافة الى وضع أكاليل الزهور كل عام على النصب التذكاري للشهداء بالجولان المحتل .‏
وتنظم الروضة المذكورة فعاليات فنية وموسيقية بمشاركة الاهالي وتشارك في الدورات التربوية التثقيفية وفعاليات الرسم والتلوين والقص والرمل والمعجون الى جانب الالعاب التعليمية والبازل والقصة ومسرح الدمى, بالاضافة الى الساحة الخارجية وما تتضمنه من العاب تسلق وسحاحيل وأحصنة هزازة والكرات بانواعها..‏
ولم تدخر ادارة الروضة والمربيات جهدا في ايصال فكرة الحفاظ على التراث والبيئة العربية الأصيلة الى اذهان الاطفال وبوسائط متعددة يسهل استيعابها لتكون ركنا اساسيا في ذاكرة الاجيال العربية في الجولان والتي تتعرض الى هجمة صهيونية شرسة للحيلولة دون التجذر بالهوية العربية للأرض والإنسان.‏
وقد انتشرت في قرى الجولان الصامد تباعا الروضات التي ساهمت الى جانب بعضها البعض في حماية اطفالنا من التضليل الاسرائيلي المتعمد للحقائق والتراث والهوية والتاريخ بل عملت على تحصين الاجيال الوطنية.‏
وتعد المخيمات الصيفية لاطفال الجولان واحدة من ابرز الانشطة التي تعمل على تعليم الاجيال وتنمية قدراتها,حيث يمارس المشاركون طيلة اسبوعين أو أكثر وعلى مرأى ومسمع دوريات الاحتلال الانشطة الوطنية بحيث يبقى العلم الوطني مرفرفا فوق مقر هذه المخيمات مع النشيد الوطني طوال النهار ويردد الاطفال الاغاني والاهازيج الوطنية والقومية ويتصفحون التاريخ العربي وينضمون الى المسابقات والمباريات الثقافية الهادفة.‏
ويأتي نجاح هذه الروضات والمخيمات الصيفية نتيجة الدعم الاهلي المحلي لها ماديا ومعنويا ومتابعتها بشكل دائم لتبقى همزة الوصل بين الاجيال الناشئة والاسر والعائلات المتجذرة بالارض والهوية العربية السورية والولاء المطلق لسورية الأسد وشعبها وقيادتها.‏
وما مشاركة أطفال الجولان قبل اسابيع بل وقبلها باشهر ايضا في الاعتصامات المؤيدة للمقاومة اللبنانية البطلة والمستنكرة للضغوطات الغربية على الوطن الام سورية إلا ترجمة حية وعملية لما نهلوه من صمود ذويهم وتحديهم للمشاريع الصهيونية بحيث غدت منازل الجولان ومدارسه وروضاته وانديته مقرا ومعقلا للتربية الوطنية الصالحة التي لا تحتاج الى شهادة حسن سلوك من احد

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات