بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
وثائق عثمانية حول الجولان
  14/09/2006
 

وثائق عثمانية حول الجولان

كتاب جديد للباحث الجولاني  تيسير خلف
موقع الجولان - خاص


صدر حديثا في دمشق عن دار التكوين في دمشق كتاب جديد للباحث الجولاني تيسير خلف "وثائق عثمانية حول الجولان" وهو الكتاب الرابع له حول الموضوع. يقدم هذا الكتاب مجموعة من الوثائق العثمانية حول منطقة حيوية في بلاد الشام، وهي منطقة الجولان، التي تحتل موقعاً استراتيجياً محورياً، علها تساعد في تكوين صورة عن واقع بلادنا خلال الحقبة العثمانية، وخصوصاً في القرن
التاسع عشر، والذي شهد وضع خرائط ومصورات استعمار بلادنا. يتضمن الفصل الأول من هذا الكتاب وثيقة وقفية تعود للوزير العثماني مصطفى لالا باشا، الذي عين والياً على الشام بين عامي 1563 و1567، قبل أن يكلف بقيادة الحملة على قبرص عام 1570 ليصبح لقبه فاتح قبرص، إضافة إلى لقبه
السابق لالا والذي يعني المربي. ويبدو أن الوالي لالا باشا، وبعد أن نال الكثير من لتكريم في حياته، قرر أن يقيم مجموعة من المنشئات العمرانية التي يعود نفعها على عموم الناس، فأنشأ في قرية القنيطرة مجموعة من الأبنية والمرافق ساهمت في تحويل هذه القرية إلى مركز لمنطقة الجولان خلال سنوات
قليلة. وتشرح الوقفية، التي اقتبست لغتها وأسلوبها الإنشائي من التراث المملوكي، أسباب إقدام هذا الباشا على خطوته هذه، وتبين بالتفاصيل أوصاف المنشآت التي بنيت في حدود عام971 هجري [ 1563 ميلادي]، كما تتضمن الوقفية تفاصيل طبوغرافية للقرى والمزارع الموقوفة والكثير منها يقع في الجولان، مما أعطانا فكرة مهمة عن الأوضاع الاجتماعية والعمرانية وحتى السكانية التي كانت سائدة في الجولان خلال السنوات الأولى من الحكم العثماني لبلادنا. وقد احتفظت القنيطرة خلال القرن العشرين بالجامع الذي يتوسط المدينة فقط، وعثر أيضاً على بقايا السور الذي كان يحيط بها، بينما اختفت باقي المنشآت بعد أن قام الشراكسة، الذين استوطنوا المدينة منذ عام 1878، باستخدام حجارة المنشآت المهجورة الخربة والسور القوي، في بناء بيوتهم. وقد تحدث أكثر رحالة عربي وتركي وغربي عن منشآت القنيطرة العمرانية، ووصفوها أحياناً بدقة كبيرة، وذكر معظمهم وجود قلعة ذات أبراج وسور يبلغ محيطة نحو ميل، وكان آخر الرحالة الذين وصفوا القنيطرة وتحدث عن باب مقنطر
للمدينة، لورانس أوليفانت الذي زار القنيطرة أواخر عام1879 لحظة إعادة بنائها من قبل الشراكسة.
الفصل الثاني من الكتاب يتضمن مجموعة من الوثائق الهامة، لمعنونة بـ"أوامر السلطانية"، ومعظمها موجود في السجل الخامس العائد للعام 1845 ميلادي، المحفوظ في مركز الوثائق التاريخية في دمشق. وأهمية هذه الوثائق أنها تقدم صورة صادقة عن حقيقة الأوضاع الاجتماعية والسكانية في الجولان، بُعيد خروج القوات المصرية من بلاد الشام، وتعطي هذه الوثائق معلومات ثمينة جداً تجيب على الكثير
من الأسئلة المعلقة، حول أسباب الخراب الذي حل بالكثير من مناطق الجولان، وأصناف التشكيلات الاجتماعية المتواجدة في البلاد وعلاقاتها فيما بينها، وأشكال الصراع الذي كان سائداً بينها وبين قبائل عنزة القادمة من الجزيرة العربية، والتي كانت تشن الغارات على قرى الفلاحين الجولانيين بمختلف تشكيلاتهم، التي نعرفها اليوم.
وتسلط هذه الوثائق الضوء على الدور التخريبي المدمر لنظام الالتزام الذي اعتمدته السلطنة العثمانية، حيث يتضح دون أدنى لبس أن هذا النظام هو المسئول الأول وليس الأخير عن هرب الفلاحين من قراهم، وابتلاء الأراضي بالعطالة، وهو ما انعكس سلباً على السلطنة نفسها التي أطلق عليها لقب "الرجل المريض". ومن الملاحظ أن وثائق "الأوامر السلطانية" كتبت بلغة عربية ركيكة تعبر عن مستوى الإنشاء الذي كان سائداً في أواسط القرن التاسع عشر، حيث تتداخل المصطلحات التركية
العثمانية بالعربية الركيكة، وقد تقرأ في الصفحة نفسها فقرة بالعثمانية وأخرى بالعربية.
أما الفصل الثالث والأخير من هذا الكتاب، فيتضمن الأقسام المتعلقة بالجولان في السالنامات العثمانية، هذه الكتب السنوية التي كانت توثق للجهاز الإداري وسلطات الحكم، وبعض الإحصائيات المهمة حول مختلف جوانب الحياة".
ويضم الكتاب ملحق1- وثيقة من وثائق الأوامر السلطانية -تقرير حول نهب قرى الحولة والشعراء في قضاء القنيطرة ,وملحق(2) وثيقة من السالنامات المدونة في تاريخ 1296هجرية 1879 ميلادية. وجدول العشائر في قضاء القنيطرة اسم العشيرة وعدد النفوس . وعدد الخيام.
ويضم سجل المهاجرين المسجلين في سوريا الواردين من الأناضول إلى الجولان. وسجل المقامات المقدسة للأنبياء وأصحاب الولاية والكرامة الموجودين في ولاية سوريا( ناحية الجولان وناحية القنيطرة.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات