بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
الضم الهادئ للسوريين بالجولان
  18/10/2006

 

الضم الهادئ للسوريين بالجولان"

 موقع الجولان

نشرت جريدة معاريف الإسرائيلية تقريرا كتبه الصحفي الإسرائيلي المهتم بشؤون الجولان  " جيكي حوغي" . حول الإجراءات الأخيرة التي تقوم بها الحكومة السورية في الجولان المحتل، لدعم مواطني الجولان في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية وهذا نص التقرير نقلا عن جريدة معاريف الصادرة بتاريخ 17/10/2006
في الوقت الذي تحاول فيه إسرائيل فهم نوايا الرئيس السوري بشار الأسد بدأ رجاله بتقريب" دروز " الجولان إليه وذلك من خلال صرف رواتب شهرية تعطى لشبان" دروز" سوريين يسكنون بالجولان ، وهبات مالية تمنح لمعلمين وسجناء وعائلات "المخربين"
بجانب التهديدات المشفّره التي بحسبها يحاول السوريون السيطرة على الجولان بالقوة ، أيضا يحاولون بسط سيطرتهم على المنطقة بالتحكم عن بعد.
نشرت قبل شهر جريدة الحياة العربية "الصادرة في لندن " إن الحكومة السورية أقرت تمرير مبالغ مالية لكل "درزي " يعود إلى الجولان ليعيش فيه ، وفي إطار" حملة التوطين " لتشجيع العودة إلى الجولان قررت دمشق إعطاء رواتب شهرية لسكان الجولان بالإضافة إلى عشرات "الدروز" الذين تعلموا في سوريا وعادوا الى بيوتهم بالجولان ــ وقد تسلم هذه المكافئات من دمشق عرائس وعرسان" دروز" من سوريا تزوجوا من شبان يسكنون الجولان وحصلوا على مثل هذه الرواتب.
إلا انه ومن خلال الأخبار التي وصلت إلى جريدة معاريف هذه الرواتب هي جزء من برنامج أوسع لتوطيد العلاقة بين السلطة السورية المواطنين" الدروز" بالجولان الذي تعتبره سوريا جزءا منها ، ومن خلال هذا البرنامج تدفع الحكومة السورية راتب شهري ل 70 معلما كانوا قد طردوا من عملهم بتوجيه من جهات أمنية إسرائيلية بعد أن اظهروا الولاء لدمشق ، وفي الأشهر الأخيرة توسع صرف الرواتب ليشمل 16 عائلة أسير امني في السجون الإسرائيلية بالإضافة الى الأسرى الأمنيين الذين تم إطلاق سراحهم ، أيضا يعوض السوريون على العائلات التي فقدت أبنائها نتيجة لحوادث نتجت عن انفجار ألغام عسكرية خاصة في قرية مجدل شمس. ورواتب مشابهة تعطى أيضا لعائلات" درزية" كان قد استشهد أبنائها على خلال محاولتهم التسلل الى سوريا وأطلقت عليهم النيران .
هذا البرنامج برعاية ومعرفة الرئيس بشار الأسد وبالتنسيق مع المواطنين" الدروز" الذين شكلوا في الفترة الأخيرة حزبا مواليا لسوريا أطلق عليه " تجمع الجولان السوري " والقائمين عليها تربطهم علاقات مع سوريا وقد اكتشف أن هذه الرواتب تصل إلى 1500 ليرة سورية شهريا (250 دولارا أمريكيا) وكون انه لا توجد للحكومة السورية طريقة لتحويلات بنكية لحسابات "المستفيدين في بإسرائيل تصرف هذه الرواتب لحسابات بنكية بدمشق حيث يتم إيصالها بواسطة طلاب" دروز" يتعلمون في سوريا ويعودون بها إلى قراهم .
المراحل القادمة بالبرنامج
يفحص في الأيام الأخيرة رجال " تجمع الجولان السوري " بالتوافق مع ممثلي الحكومة السورية بدمشق برنامج إضافي يسرّع من عملية الضم الرمزي للجولان إلى سوريا و بحسب البرنامج المقترح يتم منح العاملين" الدروز" بطاقات عضوية لنقابات رسمية وكلا بحسب موقعه فالمعلمين في نقابة المعلمين السورية والرياضيين في الاتحاد الرياضي والصحافيين في نقابة الصحافيين والمزارعين وهكذا يلتحق الجميع بالنقابة السورية التي تمثله
وفي المراحل التالية تدرس حكومة سوريا لإصدار جوازات سفر سورية وبطاقات هوية لسكان الجولان.
على رأس برنامج الضم :"درزي" من مواليد الجولان
الرجل الذي يقف خلف البرنامج السوري لضم الجولان عن بعد هو مدحت الصالح
من مواليد الجولان يتحدث اللغة العبرية ومسئول عن ملف الجولان في القيادة السورية
مدحت الصالح 39 سنه هو المستشار الخاص لرئيس الحكومة السورية ناجي العطري لشؤون الجولان ، ولد سنة 1967 لعائلة موالية لسوريا في القرية "الدرزية" مجدل شمس ، وعندما بلغ الثامنة عشره اعتقل من قبل قوات الأمن الإسرائيلية كمتهم بالانضمام لشبكة تخطط لتنفيذ عمليات عسكرية ضد جنود إسرائيليون بالجولان ـ أعضاء هذه الشبكة فجروا مخزن ذخائر عسكرية" وسرقوا" من مخازن الجيش قنابل يدوية ونقلوا ألغام من مكانها إلى أماكن مرور دوريات إسرائيلية على الحدود
مدحت الصالح حكم ب 12 عاما بالسجن في إسرائيل وأصدقائه سجنوا مابين 24 و 27 عاما وقسم منهم مازال في السجن احدهم عمه عاصم
مدحت الصالح أطلق سراحه من السجن في شباط 1997 ولكنه لم يجد نفسه في القرية لذلك هرب إلى سوريا واستقبل هناك بترحاب من قبل أخيه ياسر وهو طبيب مؤهل في وزارة الصحة السورية ووالديه وإخوته يسكنون في مجدل شمس
وقد شق مدحت طريقه في دمشق إلى عالم السياسة المحلية وخلال اقل من سنتين عين عضوا في البرلمان السوري لشؤون الجولان ومنذ ذلك الحين اختص بعمليات من هذا النوع وبعد دورة برلمانية واحدة والتي انتهت منذ ثلاث سنوات استمر بالعمل من اجل متابعة وإدارة مصالح أهله وأصدقائه بالجولان وبناءا على ذلك عين في وظيفته الحالية مستشارا لرئيس الحكومة السورية.
مدحت الصالح لم ينسى عمه وأصدقائه المسجونين في إسرائيل ومن خلال المفاوضات بين إسرائيل وحزب الله لتبادل الأسرى توجه إلى بيروت والتقى حسن نصرا لله وبلقائهم طلب منه الاهتمام بالسجناء السوريين من الجولان المحتل ، نصرالله فشل بمهمته بعد رفض إسرائيل إطلاق سراح سجناء عرب "ودروز" يعتبرون من سكان إسرائيل بحجة أن سجنهم هو موضوع إسرائيلي داخلي

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات