بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
الأغنية الشعبية الجولانية تصوّر جغرافيا المكان والبيئة الاجتماعية
  29/10/2006

لأغنية الشعبية الجولانية تصوّر جغرافيا المكان والبيئة الاجتماعية

صحيفة تشرين / علي الأعور
منذ بدء الخليقة كانت الموسيقا عفوية دون تكلف كالريح والماء... وعندما سخر الانسان هذه الطبيعة ابتدع الآلة فعزف وغنّى، وفي مرحلة لاحقة حلم وتأمل، فعزف بالكلمات مايطرب النفس وينعش الوجدان.. فكان نتاجه الشعر الشعبي.
وفي بداياته الشعرية اعتبر المخلوق الراقي كل ما يصلح للغناء ويقع في عدة جمل مقفاه قصيدة، وكان هذا لسان حال الشعر الشعبي في قرى الجولان في نهاية القرن التاسع عشر، حيث كان يعكس الحالة الاجتماعية والاقتصادية والوجدانية وآلة تصور جغرافيا المكان وفصوله وطقوسه، وكأنها موسوعة من الجماليات تعطي ابن الجولان صورته وحضوره وقدرته على التكيف مع الظروف التي عاصرها. ‏
الباحث احمد الحسن وصف الاغنية الشعبية الجولانية بأنها سهلة الاداء واللحن والايقاع، وبين انواعها والمتمثلة بالهجيني والترويدة والميجانا وظريف الطول.. الخ. وفيما يتعلق بالهجيني قال: انها ألّفت لتغنى وغالباً ما كانت تولد مغّناة بشكل ارتجالي، والهجان من الابل البيضاء الخالصة اللون حيث ترعرع هذا النوع من الغناء في احضان البوادي وعلى ألسنة الرعاة ويغنى افرادياً وثنائياً وجماعياً. ‏
اما طريقة الاداء فتقتصر على مد الصوت وقصره، وسرعته وبطئه، وهناك مايسمى بـ«القوال» الذي يبدأ الغناء و«الرداد» من يعيد الشطر الهجيني. بالنسبة للترويدة تغنى للرويدة لحظة وداعها لعشيرتها وهي أغنية حزينة جياشة العواطف والاحاسيس، وتردد في الاعراس الجولانية.. والرويدة الفتاة البكر والريانة والرشيقة فيقال: ‏
«حنيت دايا ولا حنيت أصابيعي ‏
يامحلا النوم بحضين المرابيعي» ‏

وعن الميجنا اضاف الحسن: هي جزء من الموال الشعبي في الجولان يغنيه عادة الفلاحون والرعاة في الحقول مستخدمين الناي «الشبابة» ويبدأ المغني بترداد الميجانا في بداية الموال ثلاث مرات ثم يغني، وعادة ما يكون مضمون القصائد ذات ابعاد وطنية او غزلية، اما التركيب الشعري للميجانا فيكون من اربعة مقاطع، ثلاثة منها تنتهي بكلمات والفاظ متشابهة. ‏
ومن انواع الاغاني والشعر الشعبي الجولاني الدلعونا.. وهذا اللون معروف في الريف السوري ويغنى في محافظة القنيطرة على انغام الآلات الشعبية مثل: ‏
«يا الاسمراني.. ياالاسمراني وانت سلامك بالخيز راني ‏
ترد السلام بالخيزراني وانا سلامي بغمز العيونا» ‏

وهذا حال ظريف الطول المعروف ايضاً في المنطقة الجنوبية للقطر، ويدل على عشق العرب بشكل عام وابن الجولان بشكل خاص للمرأة الممشوقة القوام، وكذلك غناء الجفرا ويغنى في حالات توحي بظلم ألمّ بالحبيب ولم يجد من ينصفه من ابناء عشيرته أو قريته مثال: ‏

«جفرا وهي يالرابع خذني معك ياولف ‏

مالي ع الفرقة صبر حتى لو كان بقصر ‏

وتصيح جولاني.. لنزور الأوطاني.. وديني ياغالي.. غيروا ما يحلالي» ‏

ومن انواع الغناء ايضاً ابو الزلف والحداء والزجل. ‏
واشار الحسن إلى الغناء الوطني ولاسيما بعد نكسة حزيران والمعاناة التي ألمت بأبناء الجولان نتيجة تشردهم وطردهم من ديارهم المحتلة وبقاء عدد منهم تحت نير الاحتلال ومن تلك الاغاني: يا مغرب ع الجولان ـ راجعين يا جولاني ـ ياجولان ياللي ما تهون علينا. ‏

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات