بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
اولمرت سيعلن من واشنطن استئناف مفاوضات السلام مع سورية
  08/11/2006

اولمرت سيعلن من واشنطن استئناف مفاوضات السلام مع سورية

اصحيفة هأرتس
08/11/2006

رئيس الوزراء ايهود اولمرت يجتمع يوم الاثنين المقبل مع رئيس الولايات المتحدة جورج بوش في البيت الابيض في واشنطن. وسيكون اللقاء بينهما عبارة عن فرصة جيدة بالنسبة لاولمرت ليعلن من هناك أنه سيطلب من الرئيس السوري بشار الأسد أن يبدأ في مفاوضات السلام مع اسرائيل.
منذ وقف اطلاق النار في لبنان قبل نحو ثلاثة اشهر، يعود الرئيس الأسد ويكرر الاعلان عن رغبته في استئناف محادثات السلام مع اسرائيل، وذلك بهدف استعادة سورية لهضبة الجولان. وقد تزامنت مع دعوته تهديدات صدرت من دمشق بأن الجولان سيُحرر بالقوة اذا لم يتم التوصل الي تسوية.
لقد سبق لاولمرت أن رفض كل دعوات الرئيس السوري، ووضع أمام ذلك بعض التبريرات: ان هضبة الجولان لا بد أن تبقي في أيدي اسرائيل، وأنه لا يصدق بأن سورية ستقوم بطرد قيادات الارهاب الفلسطينية من اراضيها، وتتوقف عن تسليح حزب الله، حتي وان تسلمت الجولان. ان محادثات مع سورية ستثير ضغطا دوليا علي اسرائيل لتوافق ايضا علي الحديث مع حماس، واذا ما فشلت المحادثات، وهذا ما يمكن الاعتقاد به، فان أخطار الحرب ستزداد فقط.
ان اولمرت ليس وحيدا في موقفه: الاستطلاع الذي أجرته صحيفة (هآرتس) والذي نشر يوم الجمعة الماضي أظهر أنه توجد فقط أقلية ضئيلة في الجمهور(16 في المئة) تؤيد اجراء محادثات مع سورية. وايضا الادارة الامريكية، التي أظهرت في الماضي اهتماما كبيرا بتسوية سورية اسرائيلية، تقاطع الآن الرئيس الأسد. مقابل جميع هذه التفسيرات توجد نظرية واستنتاج الجيش الاسرائيلي بهذا الصدد، انه في صيف 2007 ستشن سورية حربا علي اسرائيل.
وفي حالة كهذه، فان الواجب الأعلي للقيادة السياسية الاسرائيلية هي البحث عن الامكانيات السياسية الممكنة لمنع وقوع حرب، والتي لن تربح منها اسرائيل أي شيء. إن الحرب ستوقع الكثير من الضحايا والدمار الذي لا حاجة به لكلا الطرفين. وفي سورية ستستأنف المحادثات من اجل إبعاد مبرر الحرب واعادة الجولان الي سورية.
اولمرت يبدي نوعا من التردد والحذر من اجراء مفاوضات مع سورية والفلسطينيين، ولكن تفسيراته انه في الجانب الفلسطيني لا يوجد شريك ، ولا توجد سلطة مسؤولة، لا تصمد في الحالة السورية. فالنظام السوري ليس نظاما وديا لاسرائيل، وهو مقرب لأشد أعداء اسرائيل. ومع ذلك، لا شك بأنه يسيطر ويحكم سورية ويحافظ بشدة علي اتفاق فصل القوات في الجولان. ورغم التحالف الاستراتيجي الذي يقيمه الرئيس الأسد مع ايران، فانه لا يشارك الرئيس الايراني نجاد في دعوته لتدمير اسرائيل، بل يدعو الي التسوية معها. ان رفضا باتا لمقترحات السلام مع سورية، دون اجراء أي فحص أو محادثات معمقة فيها، يشير الي قلة المسؤولية ودعوة الي الحرب القادمة، وأن ثمن التسوية مع سورية، انسحابا من الجولان، معروف وصعب علي الفهم الاسرائيلي. ولكن اولمرت لم يفعل الحد الأدني والضروري ـ علي الأقل ـ لفحص دبلوماسي وإظهار المطالب الشرعية الاسرائيلية من سورية، لتسويات خاصة بالمياه والأمن والتطبيع، كما فعل ذلك خمسة رؤساء حكومات سابقين كانوا قد أجروا مفاوضات مع الرئيس الأسد الأب. إن سفر رئيس الوزراء القريب الي الولايات المتحدة سيكون فرصة جيدة لتغيير الاتجاه ومحاولة أخذ المبادرة، ومن الطبيعي أن يتم ذلك مع رئيس الادارة الامريكية، وأن يعلن شيئا جديدا من هناك.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات