بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
معاريف: واشنطن تشعر بخيانة إسرائيلية
  18/11/2006
 

معاريف: واشنطن تشعر بخيانة إسرائيلية


جريدة السفير اللبنانية

كشف المراسل السياسي لصحيفة <معاريف> بن كسبيت أمس تفاصيل مداولات جرت الأسبوع الماضي في ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية حول الوضع على الجبهة الشمالية، على خلفية الإعداد لزيارة رئيس الوزراء إيهود أولمرت للعاصمة الأميركية تركزت حول ما يحدث مع حزب الله، وما هو الوضع في لبنان، وكيف هو في سوريا.
وكتب كسبيت أن هذا النقاش، الذي حضره أيضا وزير الدفاع عمير بيرتس ورئيس الأركان دان حلوتس ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية عاموس يدلين ورئيس الموساد مئير دغان، ومسؤولون آخرون، تحول إلى أحد النقاشات الجدية والغريبة التي جرت برعاية أولمرت.
وأوضح أن يدلين شدد، في خطاب مطول أمام الاجتماع، على ضرورة العمل على البدء في مفاوضات مع الرئيس السوري بشار الأسد لأنه بات مستعداً للسلام مع إسرائيل. وعاد يدلين وأكد أن <الأبناء والأمهات لن يسامحوننا إذا خرجنا مرة ثانية إلى الحرب مع سوريا، قبل أن نجرب إمكان السلام معها>.
وبحسب كسبيت، سقطت كلمات يدلين خلال الاجتماع كالصاعقة على الحاضرين الذين تبادلوا النظرات في ما بينهم. وأثار هذا الرأي لغطاً في الاجتماع وتر الأجواء. ومع أن هذا الحديث وتلك النظرية أثارت سخرية البعض في أعقاب انتهاء الاجتماع، إلا أنها كانت مع ذلك سبباً إضافياً لإشعار أولمرت عشية السفر بأن أموراً جدية خطيرة لا بد له أن يقرر فيها.
وبعدما قدم رئيس قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية تقريراً أكد فيه أن سوريا ما زالت تقدم السلاح والذخيرة إلى حزب الله في لبنان، طلب أولمرت رؤية البراهين على ذلك. وبعد الإطلاع على تلك البراهين، علق أولمرت <إنها ليست كافية>، مشيراً الى أنها قُدمت إلى مدير الاستخبارات القومي الاميركي جون نيغروبنتي. وأكد رئيس شعبة الاستخبارات بأنه لا يعقل الاستمرار في إطلاع الآخرين على المعلومات خوفاً على مصادره، ولكنهم واجهوه بالقول <وكيف نقنع (وزيرة الخارجية الاميركية كوندليسا) رايس في واشنطن بذلك>، فرد يدلين <امنحني ربع ساعة مع رايس وسوف أقنعها بذلك>، مما أثار ضحك الحضور.
وكتب كسبيت أن التوتر بين ديوان رئاسة الحكومة وبين رئيس شعبة الاستخبارات بلغ درجة عالية وخطيرة.
ورأى كسبيت أن تصريح أولمرت قبل أسابيع بأن <الجولان سيبقى في أيدينا إلى الأبد> يشير إلى انعدام المسؤولية، وهو عبارة عن دعوة لسوريا لإعلان الحرب. وتساءل هل يمكن ان يكون أولمرت يريد حرباً مع سوريا؟
واعتبر كسبيت أن السوريين موجودون هناك أيضا، وينتظرون. يسلحون حزب الله، ويساعدون التمرد في العراق، وهم يتضامنون مع إيران. وكل شيء يمكن ان تجربه وأن تحاول تحييد السوريين من هذا المحور السيئ. وتعتقد شعبة الاستخبارات العسكرية أن بالوسع تحييد سوريا. ويضيف أنه <إذا كانت القيادة الإسرائيلية ستواصل التلميحات لتأجيج الحرب المقبلة، فلا يمكن لأحد أن يسخر من رئيس جهاز الاستخبارات. والأقوال التي اسمعها في ذلك الاجتماع لا بد أن تسمع في يوم ما في إحدى لجان التحقيق>.
ومن جانب آخر أشار كسبيت، الذي رافق أولمرت في زيارته إلى واشنطن، إلى اجتماع رئيس الحكومة الإسرائيلية مع رايس التي قال إنها احتجت في الاجتماع على مسائل كثيرة، موضحاً أن <لغتها بشكل عام كانت قاسية وسلبية، وقللت من الابتسام. فقد شعر الأميركيون بخيبة الأمل من إسرائيل، بل ربما بالخيانة حتى، إذ أنهم منحوا إسرائيل <دعماً مطلقاً>، فما الذي حصلوا عليه في المقابل؟ لا شيء. سوريا ما تزال تسخر منهم وتواصل الإشادة بالانفجارات المتواصلة في العراق، وحزب الله سيُسقط لهم حكومة (رئيس الوزراء فؤاد) السنيورة، وإسرائيل لم تكن قادرة على ضربه، أو ضرب سوريا، حتى عندما طُلب منها ذلك>.
ويشرح السفير الإسرائيلي المنتهية ولايته في واشنطن داني أيالون رأيه في مدى إحساس الأميركيين بالخيبة من الإسرائيليين في كل ما يتعلق بنتائج حرب لبنان الثانية. ويقول في مقابلة مع <معاريف> إن هناك موقفين أميركيين من ذلك. <فالرئيس نفسه أعلن إن هذا نصر كبير لإسرائيل. إنهم يحكمون بحسب النتائج وهذا ما يرونه. وقد تلقى حزب الله ضربة، وأُبعد عن الحدود. أما في المستوى المتخصص، فالموقف مغاير. فوزارة الدفاع الأميركية كانت لديها طوال الوقت تساؤلات، وخصوصا في المستوى العملي التكتيكي. ماذا يفعل سلاح الجو، وماذا عن الوسائل الخاصة، ومتى تدخلون، ومتى لا. لقد تابعوا المعركة عن كثب>.
وقال أيالون إنه لا يسمي الموقف الأميركي نقداً <بل أسئلة حائرة. والدليل على ذلك هو أنهم أصبحوا الآن يريدون بقوة أن يرسلوا إلينا وفوداً من عسكريين لتعلم الدروس، وللعمل مع الجيش الإسرائيلي، ولدراسة ما كان وما حدث... ومع ذلك فإنهم يدركون أنه حدث الكثير من الإخفاقات هنا، لقد فوجئوا كثيرا وخاب أملهم من هذه الإخفاقات. لا شك في ذلك. لديهم أيضا أسئلة صعبة عن الاستخبارات. كيف حدثت هذه المفاجأة. كيف لم نعرف، ولم يعرفوا هم أيضا، قوة حزب الله الحقيقية. من جهة ثانية، أقول لك بمسؤولية، وعن عِلم، أن هذا لم يمس رؤيتهم وتقديرهم للجيش الإسرائيلي>.
وأشار أيالون إلى أن الأميركيين أعطوا إسرائيل <تفويضاً مطلقاً> تقريباً، <لكنهم طلبوا عدم المس بالبنى التحتية من اجل عدم المساس بالسنيورة وأن نُشرك أقل قدر من المواطنين. كانت الصلة طول الوقت عن طريقي، مع كوندليسا وحاشيتها، ويورام طوربوفيتش مع ستيفان هادلي وتسيبي ليفني التي تحدثت إلى كوندليسا. كان هناك تنسيق تام، وبسط الصورة من هنا عن الوضع هنا وتم العمل على نحو جيد>.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات