بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
اسرائيل تسرق المقتنيات الأثرية وتخفق في تزييف تاريخ الجولان
  05/12/2006

اسرائيل تسرق المقتنيات الأثرية وتخفق في تزييف تاريخ الجولان

صحيفة تشرين / علي الأعور
منذ عدوانه السافر على الأمة العربية واحتلاله للجولان السوري عام 1967 وتدميره للقرى والمدن العربية وتهجير السكان العرب بالقوة المسلحة .
شرع العدوالصهيوني بسرقة الكنوز الأثرية في الحمة وبانياس وفيق والعال والكثير من المناطق في الجولان مستخدماً الآليات الثقيلة في جرف معظم المواقع الأثرية معرضاً إياها للتخريب والتلف؛ وأقدمت سلطات الاحتلال على سرقة كل القطع الأثرية في مدينة القنيطرة مع تدمير الرفيد الأثرية ذات المباني التي تعود للعصور النبطية والرومانية والبيزنطية وسرق أرضية الكنيسة البيزنطية الفسيفسائية ناهيك عن سرقة العديد من الحصون والقلاع في مدينة فيق والعال وكفر حارب ودير قروح وغيرها الكثير من آثار الجولان ضارباً عرض الحائط بكل القرارات الدولية التي تحمي الآثار من العبث والتخريب والسرقة..
تعتبر محافظة القنيطرة من أثرى وأغنى محافظات القطر بالآثار المنقولة وغير المنقولة وبالمواقع الأثرية المهمة التي تتحدث عن أرض الجولان.. أرض البطولات منذ فجر التاريخ والى يومنا هذا والتي تعود الى مختلف العصور التاريخية المتعاقبة من الحجرية والحجرية النحاسية والكالكوليتية والبرونزية القديمة والوسيطة والمتأخرة والعصور الكلاسيكية والعربية والاسلامية الأمر الذي جعلها محط اهتمام الكثير من المكتشفين الأوروبيين في القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين ومن أبرز الرحالة الذين زاروا الجولان /زيتزون ـ بروكهارت ـ بوكنغهام ـ أليفانت/ فسجلوا انطباعاتهم ووثقوا بعض الآثار القائمة والظاهرة للعيان في الكثير من المناطق لكن المسح الأول لآثار الجولان كان للمهندس والعالم الألماني شومخر عام 1883 الذي ألف كتاباً يحمل اسم الجولان فكان من أهم سمات المواقع الأثرية في الجولان ارتباطها تاريخياً بحضارات الوطن الأم سورية وتتابعها زمنياً وتنوعها وشموليتها وانتشارها على كامل الرقعة الجغرافية للجولان الأمر الذي يدحض وبالحجة الموثقة مزاعم الكيان الصهيوني وادعاءاته المزيفة والمضللة الرامية لتهويد الاثار في الجولان المحتل من خلال انشائه لمتحف في قرية قصرين المحتلة بهدف تضليل العالم حيث لم يضع فيه إلا النزر القليل من آثار الجولان وجميع الآثار والقطع التي سرقت بالكامل ولم يعرف لها أثر، وتحاول البعثات الأثرية «الاسرائيلية» إخفاء هذه الحقائق من خلال تقاريرها المنشورة والخالية من أية إشارة الى مصير وأماكن الاثار المنقولة والمكتشفة في الجولان السوري المحتل والتي أشار اليها العالم الالماني شومخر عام 1883 والموثقة في كتابه الجولان ولدى وزارة الثقافة السورية قبل وبعد عدوان حزيران 1967. ‏
أشهر المواقع الأثرية ‏

أكثر من /209/ مواقع أثرية في الجولان وهي موزعة حسب العصور التاريخية ويقع أغلبها في الوقت الحالي تحت الأسر الصهيوني ومن أهم هذه المواقع الأثرية في الجزء المحتل: ‏
ـ مدينة الحمة: تعتبر من أشهر المعالم الأثرية والسياحية العالمية وتعود شهرتها الى مياهها المعدنية والى وجود الآثار فيها. ‏
ـ مدينة بانياس: عرفت في العهدين اليوناني والروماني وقد شيد الملك «هيرودس» الكبير أثناء فترة حكمه لمنطقة فلسطين وجنوب سورية أمام المغارة معبداً لتمجيد الامبراطور «اغسطس قيصر» حاكم روما ويعتقد ان «هيرودس فيليب الابن» أكمل بناء بانياس واستمرت بالتطور في العهود اللاحقة. ‏
ـ فيق: وعرفت قديما باسم «أفيق» وتعتبر الثغر الجنوبي للجولان، ذكرت عدة مرات في كتب التاريخ، تشرف على بحيرة طبرية والى الغرب منها ترتفع قلعة الحصن على شاطئ البحيرة الشرقي. ‏
ـ الكرسي: تعود أهمية اثار الكرسي الى ان السيد المسيح عليه السلام قد زارها ومكث فيها.. عنها قال ياقوت الحموي: هي قرية في طبريا يقال ان السيد المسيح جمع الحواريين فيها وأنفذهم منها الى النواحي، في الكرسي جمع للرهبان من أكبر المجمعات الكنسية في بلاد الشام، وفيها بقايا بيوت للرهبان وافران ومعاصر للزيتون. ‏
ـ الياقوصة: وكان يطلق عليها سابقاً «الواقوصة» وفيها كانت الوقعة المشهورة في معركة اليرموك وفيها آثار كثيرة.. ‏
ـ قلعة الحصن: تقع الى الغرب من مدينة فيق وقد بناها الانباط في القرن الأول ق.م وقد وجد فيها آثار كثيرة، وكانت تعرف القلعة باسم «هيبوس» باليونانية و«سوسيتا» بالعربية الآرامية والكلمتان تعنيان الحصان لأن شكل القلعة مع التل يشبه الحصان. ‏
ـ دير قروح: هي موقع أثري هام يقع عند التقاء وادي «دير قروح» و «جرمايا» اللذين يشكلان وادي زيتة الذي ينتهي غرباً الى سهل البطيحة وبحيرة طبريا ويحيط بالموقع سور حصن من جميع الاتجاهات على ظهر تلة بين الوديان على شكل سنام الجمل، وفيه أبراج دائرية تدعم السور وفيه بقايا كنيسة أو دير ومن هنا جاء اسم المكان دير قروح.. ‏
ـ بيت صيدا: قرية قديمة أثرية في شمالي سهل البطيحة شمال شرقي بحيرة طبريا قريبة من مصب نهر الأردن في بحيرة طبريا.. كانت من القرى التي تردد عليها السيد المسيح عليه السلام وكان منها ثلاثة من تلاميذه.. فيها اثار تحصينات قديمة وبيوت وقصر واسع مع لقى أثرية متنوعة تعود في معظمها الى القرن الأول الميلادي. ‏
بقي ان نقول: ‏
لقد ترك التاريخ العريق للجولان بصماته على كل شبر فيه، فكان متحفاً للعصور التاريخية التي تعاقبت عليه، فلا يكاد يخلو موضع فيه من أثر تاريخي شاهد واضافة الى ما ذكرنا سابقاً هناك مواقع كثيرة على سبيل المثال لا الحصر منها: «ابو الزيتون ـ دير عزيز ـ دير سراس ـ كفر حارب ـ حفر الماء ـ كفر نفاخ.. تل البزق ـ باب الهوى ـ قلعة حبيبا ـ ام القناطر ـ دير مفضل ـ دير الدوير ـ الناصرية ـ عين فيت ـ عين قنية ـ عين العلق ـ كريز الواوي.. الخ».. ‏


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات