بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> الجولان في الصحافة >>
لجنة بيكر توصي بإعادة الجولان وتشترط التزاماً بقضية الحريري
  07/12/2006
 

لجنة بيكر توصي بإعادة الجولان وتشترط التزاماً بقضية الحريري

جريدة السفير

شددت مجموعة دراسة أوضاع العراق في تقرير، أمس، على أن الجهود من اجل التوصل إلى حل في العراق يجب أن تتضمن تحريك عملية السلام على مسارين، الاول بين إسرائيل والفلسطينيين الذين يعترفون بحق الدولة العبرية في الوجود، وبين اسرائيل وسوريا ولبنان من جهة أخرى، استنادا إلى مقررات قمة مدريد 1991 التي أدت إلى اتفاقات اوسلو بين إسرائيل والفلسطينيين.
واعتبر التقرير الذي قدمته اللجنة إلى الرئيس الاميركي جورج بوش، أمس، أنه <لا يمكن للولايات المتحدة أن تحقق أهدافها في الشرق الأوسط، ما لم تعالج مباشرة النزاع العربي الإسرائيلي وعدم الاستقرار الإقليمي>، مشيرا بوضوح الى أن الوضع في العراق مرتبط بالأحداث السائدة في المنطقة.
وفي ما يتعلق بسوريا، أوصت المجموعة، التي يترأسها وزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر، الإدارة الاميركية، بحث إسرائيل على إعادة الجولان في إطار اتفاق سلام بين الدولتين ووضع قوات دولية قد تشارك فيها قوات اميركية، يلزم دمشق بالمقابل على وقف دعمها لحزب الله والتدخل في الشؤون اللبنانية وتعاونها الكامل مع كل التحقيقات في الاغتيالات السياسية في لبنان، خصوصا الرئيس رفيق الحريري ووزير الصناعة بيار الجميل.
ويدعو التقرير جيران العراق والدول الاساسية داخل وخارج المنطقة ان يشكلوا جماعة دعم لتعزيز الأمن والمصالحة الوطنية في العراق، وهما أمران لا يستطيع العراق تحقيقهما وحده.
وفي الاتي ابرز المقتطفات الخاصة بلبنان وسوريا وإيران في التقرير:
إن الجهود الأميركية في أفغانستان قد تعقدت بسبب التركيز على العراق، كما أنّ العديد من المسؤولين العراقيين والاميركيين أكدوا لنا أنّ المعارضة العراقية للولايات المتحدة، بالإضافة إلى الدعم الذي يحظى به الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، تقاطعت مع آثار الحملة الإسرائيلية على لبنان. إن نشاطات سوريا وإيران في العراق مرتبطة بشكل عام ب(اهتماماتهم مخاوفهم) من الولايات المتحدة، كما أنّ العديد من الدول العربية السنية متخوفة من تنامي التأثير الإيراني في العراق والمنطقة، والعديد من دول المنطقة مهتمة بالجهود الاميركية لنشر الديموقراطية في العراق والشرق الأوسط.
دول الجوار:
إيران:
من بين كافة دول الجوار، تتمتع إيران بالنفوذ الأقوى في العراق. وبصلات طويلة الأمد مع عدد من السياسيين الشيعة، بعضهم كان منفياً إلى أراضيها في ظل نظام صدام حسين.
لقد قدمت إيران أسلحة ودعماً مالياً وتدريباً للميليشيات الشيعية في العراق، بالإضافة إلى دعمها للأحزاب الشيعية. هناك أيضا تقارير تشير إلى أنّ إيران قدمت أجهزة تفجير لعدد من الجماعات، بينها جماعات لمتمردين سنة يقومون بشن هجمات على القوات الأميركية، كما أنّ الحدود الإيرانية مع العراق مخترقة، حيث يسافر ملايين الإيرانيين إلى العراق كل عام لزيارة الأماكن المقدسة. ان العديد من العراقيين يتحدثون عن تدخلات إيرانية، وقد قال لنا احد السياسيين السنة البارزين <اذا قلبتم أي صخرة في العراق فستجدون ايران تحتها>.
كما تحدّث العديد من المسؤولين الأميركيين والعراقيين والدوليين، عن درجة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك برنامجها النووي، ودعمها للإرهاب، وتأثيرها في لبنان والمنطقة والعراق.
وتبدو إيران راضية على إرباك الجيش الأميركي في العراق، الأمر الذي من شأنه أن يحد من التعاطي الأميركي مع برنامجها النووي، ويؤمن لها نفوذاً في العراق. إن الاقتراحات بإجراء مفاوضات بين ايران والولايات المتحدة حول الوضع في العراق لم يتم تحقيقها بعد. وقال لنا احد المسؤولين العراقيين، <ايران تتفاوض مع الولايات المتحدة في شوارع بغداد>.
سوريا:
تقوم سوريا أيضا باداء دور سلبي، ويعرب العراقيون عن تذمرهم مما يعتبرونه دعماً سورياً للجهود الرامية إلى تقويض الحكومة العراقية.
السوريون يغضون النظر عن السلاح الذي يتم إرساله إلى المقاتلين في العراق عبر حدودهم، فيما يجد البعثيون السابقون ملجأ آمناً في سوريا. وكما هو الحال مع ايران فإن سوريا تنظر بعين الرضى للارباك الأميركي في العراق. وقد اشار السوريون الى انهم يريدون حواراً مع الولايات المتحدة، كما وافقوا في تشرين الثاني 2006 على استعادة علاقاتهم الدبلوماسية مع العراق بعد 24 سنة من الانقطاع.
السعودية ودول الخليج:
هذه الدول كانت (سلبية وغير معنية)، لقد رفضت تقديم مساعدة في ما يتعلق بالديون، ومساعدات اقتصادية اخرى للحكومة العراقية، والعديد من السياسيين العراقيين السنة اشتكوا من أنّ السعودية لم تقدم دعماً سياسياً لمؤيديهم السنة في العراق. احدهم لاحظ ان السعودية لم تقدم حتى رسالة عند تشكيل الحكومة العراقية في وقت يوجد سفير لإيران في العراق.
ان تمويل المتمردين السنة يأتي من جانب افراد في السعودية ودول الخليج، كما أنّ هذه الحكومات تقدم مساعدة لعمليات الجيش الأميركي في العراق من خلال السماح بتحليق الطيران والتنسيق في المسائل الاستخباراتية.
التعامل مع ايران وسوريا
ان التعامل مع ايران وسوريا مثير للجدل، وبرغم ذلك، فمن وجهة نظرنا انه في الدبلوماسية، يمكن لامة، ويجب، ان تشرك اعدائها في محاولة حل النزاع والخلافات بتناغم مع مصالحها الخاصة. وفقا لذلك، على مجموعة الدعم ان تشرك بفعالية ايران وسوريا في حوارها الدبلوماسي، من دون شروط مسبقة. ان مجموعة الدعم تدرك ان العلاقات بين الولايات المتحدة وايران وسوريا تتضمن قضايا صعبة يجب ان تحل. يجب تكثيف الدبلوماسية على اسس واقعية. هناك عقبات دبلوماسية وعسكرية واقتصادية بين الولايات المتحدة وايران وسوريا. وبرغم ذلك، يجب على الولايات المتحدة استخدام الحوافز في امكانية اشراكهما بشكل بناء، كما فعلت مع ليبيا.
وتتضمن بعض الحوافز الممكنة لسوريا وايران، او كلاهما:
عراق لا يتقسم ويفقد جيرانه والمنطقة الاستقرار.
استمرار دور الولايات المتحدة في منع طالبان من عرقلة استقرار افغانستان.
قبولهما في المنظمات الدولية، بينها منظمة التجارة العالمية.
امكانية تعزيز علاقاتهما الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.
اطار لسلام حقيقي وشامل يمكن التفاوض حوله بين اسرائيل وسوريا، بتدخل اميركي، كجزء من مبادرة سلام عربية اسرائيلية.
وبرعاية دبلوماسية جديدة ومجموعة الدعم، يجب على الولايات المتحدة مفاوضة سوريا وايران مباشرة من اجل نيل تعهدهما القيام بسياسات بناءة تجاه العراق وقضايا اخرى في المنطقة.
المطلوب من ايران
ويجب أن تحاول واشنطن عبر الجهود الدبلوماسية حث إيران على القيام بخطوات معينة لتحسين الوضع في العراق. ومن ضمن الخطوات المفيدة التي يمكن أن تقوم بها ما ياتي:
على إيران وقف تدفق الأسلحة، والتكنولوجيا، وتدريب أي مجموعة تلجا إلى العنف في العراق.
على إيران أن تعلن بوضوح دعمها لسلامة أراضي العراق كدولة موحدة، واحترامها لسيادة العراق واستقلال حكومته.
يمكن لإيران استخدام نفوذها، خاصة على المجموعات الشيعية في العراق، لتشجيع المصالحة الوطنية.
يمكن لإيران أيضا، وسط ظروف معينة، المساهمة في إعادة اعمار العراق.
المطلوب من سوريا:
برغم من أن العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا هي في المرحلة الأدنى، فان للبلدين مصالح مشتركة مهمة في المنطقة يمكن أن تتعزز إذا كان بامكانهما إيجاد أرضية مشتركة ومعينة حول كيفية التقدم إلى الأمام. هذه المقاربة عملت بنجاح في التسعينيات. في هذا الإطار، فان مصالح سوريا القومية في النزاع العربي الإسرائيلي مهمة ويمكن استخدامها كورقة ضغط. يمكن لسوريا أن تكون مساهما رئيسيا في استقرار العراق بطرق عديدة. وفقا لذلك، فان مجموعة الدراسة توصي بما يأتي:
ويجب على الولايات المتحدة ومجموعة الدعم تشجيع سوريا وإقناعها بميزة مثل تلك المساهمة على الشكل التالي:
يمكن لسوريا أن تتحكم بحدودها مع العراق إلى الحد الأقصى الممكن والعمل مع العراقيين من خلال إقامة دوريات مشتركة على الحدود. إن القيام بمثل هذا الأمر يساعد في وقف التمويل والمتمردين والإرهابيين من والى العراق.
يمكن لسوريا إقامة خطوط ساخنة لتبادل المعلومات مع العراقيين.
يمكن لسوريا زيادة تعاونها السياسي والاقتصادي مع العراق.
البيئة الإقليمية الأوسع
لا يمكن للولايات المتحدة تحقيق أهدافها في الشرق الأوسط إلا إذا تعاملت مباشرة مع النزاع العربي الإسرائيلي. يجب أن تجدد الولايات المتحدة تعهدها بسلام عربي إسرائيلي وتؤكد عليه على كل الجبهات: لبنان، وسوريا، وتعهد الرئيس بوش في حزيران 2002 بحل الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية. هذا التعهد الذي يتضمن محادثات مباشرة مع، وعبر، وبين إسرائيل ولبنان والفلسطينيين (أولئك الذين يقبلون بحق إسرائيل في الوجود)، وخصوصا سوريا التي هي النقطة الرئيسية لنقل الأسلحة إلى حزب الله، والتي تدعم المجموعات الفلسطينية المتشددة.
لأسباب عديدة، يجب أن نتحرك بشكل جسور:
لا يوجد أي حل عسكري لهذا النزاع.
إن الغالبية من السياسيين الإسرائيليين تعبوا من أن يكونوا في حالة حرب على الدوام.
لا إدارة اميركية ديموقراطية او جمهورية ستتخلى عن اسرائيل ابدا.
ان التدخل السياسي والحوار ضروريان في النزاع العربي الاسرائيلي، لان الحقيقة تظهر انه عندما تتعطل العملية السياسية سيحدث عنف على الارض.
ان القواعد الاساسية التي يمكن عبرها احراز السلام هي قرارات مجلس الامن الدولي 242 و338 ومبدأ <الارض مقابل السلام>.
ان السلام الدائم والمتين سيتم عبر مفاوضات سلام مثل تلك التي حققتها اسرائيل مع مصر والاردن.
ان هذه الجهود ستقدم دعما قويا للحكومات العربية المعتدلة في المنطقة، خصوصا حكومة لبنان المنتخبة ديموقراطيا، والسلطة الفلسطينية التابعة للرئيس محمود عباس.
ويجب أن يكون هناك التزام دائم ومتجدد من قبل الولايات المتحدة بسلام عربي إسرائيلي شامل على جميع الجبهات: لبنان وسوريا وتعهد الرئيس بوش في حزيران 2002 بحل الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية.
ان هذه الجهود يجب ان تتضمن بأسرع ما يمكن الدعوة غير المشروطة الى عقد لقاءات، تحت رعاية الولايات المتحدة او (اللجنة) الرباعية (وهي الولايات المتحدة، وروسيا، والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) بين إسرائيل ولبنان وسوريا من جهة، واسرائيل والفلسطينيين (الذين يعترفون بحق اسرائيل في الوجود) من جهة اخرى. ان سبب تلك اللقاءات سيكون التفاوض حول السلام كما تم خلال مؤتمر مدريد في العام ,1991 وعلى مسارين مختلفين سوري لبناني، والاخر فلسطيني.
سوريا ولبنان
وفي ما يخص سوريا، يجب ان يكون بعض تلك العناصر التي يتم التفاوض حولها هي:
تقيد سوريا الكامل بقرار مجلس الامن الدولي 1701 الصادر في اب ,2006 والذي يوفر اطار عمل للبنان لاستعادة سيادته على اراضيه.
تعاون سوريا الكامل مع كل التحقيقات في الاغتيالات السياسية في لبنان، خصوصا رفيق الحريري وبيار الجميل.
وقف سوريا مساعدة حزب الله واستخدام اراضيها كممر للاسلحة الايرانية الى حزب الله بشكل يمكن التحقق منه. (هذه الخطوة قد تحل مشكلة اسرائيل مع حزب الله بشكل كبير).
استخدام سوريا نفوذها على حماس وحزب الله للافراج عن الجنود الاسرائيليين الاسرى.
وقف سوريا جهودها لتقويض حكومة لبنان المنتخبة ديموقراطيا بشكل يمكن التحقق منه.
وقف نقل الاسلحة بشكل يمكن التحقق منه من وعبر سوريا الى حماس والجماعات الفلسطينية المتشددة.
تعهد سوري بالمساعدة على الحصول من حماس على اعتراف بحق اسرائيل في الوجود.
جهود سورية اكبر في اقفال حدودها مع العراق.
الجولان
وفي مقابل هذه الاعمال وفي اطار اتفاق سلام شامل ومتين، يجب على الاسرائيليين ان يعيدوا هضبة الجولان، مع ضمانة امنية من الولايات المتحدة لاسرائيل يمكن ان تتضمن قوة دولية على الحدود، بينها قوات اميركية اذا طلب الطرفان.
فلسطين
في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، يجب ان تتضمن النقاط التي سيتم التفاوض حولها:
التقيد بقرارات مجلس الامن الدولي 242 و338 ومبدا الارض مقابل السلام، التي هي الاسس الوحيدة لتحقيق السلام.
دعم قوي للرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة الفلسطينية لاخذ المبادرة في التحضير للتفاوض مع اسرائيل.
جهد كبير للتحرك من الوضع العدائي الحالي عبر تعزيز وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه بين الفلسطينيين والاسرائيليين في تشرين الثاني .2006
دعم لحكومة الوحدة الفلسطينية.
مفاوضات مستمرة توصل الى تسوية نهائية للسلام بالتوازي مع حل الرئيس بوش للدولتين، والتي يمكن ان تنصب على الوضع النهائي لقضايا الحدود، والمستوطنات، والقدس، وحق العودة، وانهاء النزاع.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات